بعد ثوران بركاني هائل... أضرار جسيمة في تونغا وزوال خطر التسونامي

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر ثوراناً بركانياً هائلاً في مياه جنوب المحيط الهادئ (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر ثوراناً بركانياً هائلاً في مياه جنوب المحيط الهادئ (رويترز)
TT

بعد ثوران بركاني هائل... أضرار جسيمة في تونغا وزوال خطر التسونامي

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر ثوراناً بركانياً هائلاً في مياه جنوب المحيط الهادئ (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر ثوراناً بركانياً هائلاً في مياه جنوب المحيط الهادئ (رويترز)

ألحق التسونامي الذي نجم عن ثوران بركاني هائل في مياه جنوب المحيط الهادئ، أمس (السبت)، أضراراً كبيرة من دون سقوط أي ضحايا، على ما أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندار أردرن، اليوم (الأحد)، في حين أُعلن عن انتهاء الإنذار.
وأوضح مركز الإنذار من التسونامي في المحيط الهادئ عند الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش أن خطر حصول أمواج عاتية «قد زال عموماً» في البلدان المطلة على هذا المحيط مع احتمال حصول تغييرات طفيفة في مستوى المياه في الساعات القليلة المقبلة.
https://twitter.com/RickThrelfall/status/1482230654301798406
وقالت أردرن إن «التسونامي كان له أثر كبير على ساحل نوكوالوفا الشمالي مع لفظ البحر سفناً وصخوراً كبيرة إلى الشاطئ» من دون تسجيل وقوع ضحايا. ولم تحدد ما إذا كانت أضرار أخرى قد طالت جزر الأرخبيل الأخرى.
وأضافت أنه يصعب تحديد حجم الأضرار في هذه المملكة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ فيما انقطعت وسائل الاتصال فيها.
وأوضحت أردرن أن المنطقة «لا تشهد أي ثوران كبير حالياً»، وأن الرماد توقف عن التساقط لكن «غيمة من الرماد البركاني تغطي سماء نوكوالوفا حيث الوضع هادئ ومستقر».
https://twitter.com/Sanya_Ruggiero/status/1482332273407979521
وأكدت أن تونغا بحاجة إلى مياه «لأن الرماد أدى إلى تلوث» مصادر المياه.
وسترسل نيوزيلندا طائرة استطلاع عسكرية للتحليق فوق المنطقة غداً (الاثنين)، في حال سمحت سحابة الرماد البركاني بذلك.
وكتب وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، في تغريدة: «أنا قلق جداً على سكان تونغا الذين يعانون من تداعيات الثوران البركاني والتسونامي»، مضيفاً: «الولايات المتحدة على استعداد لتقديم الدعم لجيراننا في المحيط الهادئ».
https://twitter.com/SecBlinken/status/1482542896087715840
وأظهرت لقطات لافتة مصورة من الفضاء اللحظة التي ثار فيها بركان هونغا تونغا - هونغا هاباي على إحدى جزر تونغا غير المأهولة نافثاً كتل الدخان والرماد ومتسبباً على الفور بأمواج.
وضربت أمواج ارتفاعها 1.20 متر شواطئ عاصمة تونغا، حيث فر السكان إلى المرتفعات هاجرين منازل اجتاحتها المياه في حين راحت حجارة ورماد تتساقط من السماء.
قالت ميري تاوفا، وهي من سكان المنطقة وكانت تعد العشاء في المنزل لدى حدوث الثوران، لموقع «ستاف» الإخباري: «لقد كان انفجاراً هائلاً».
وأوضحت: «اهتز المنزل. اعتقد أخي أن ثمة قنابل تنفجر بالقرب من منزلنا».
https://twitter.com/MJVentrice/status/1482437044785889286
وبعد بضع دقائق، تدفقت المياه إلى منزلهم، ورأت جدار منزل مجاور ينهار.
وأُجلي ملك تونغا، توبو السادس، من القصر الملكي في نوكوالوفا ونُقل إلى دارة بعيدة عن الساحل.
وتسبب ثوران البركان بتسونامي في المحيط الهادئ مع تسجيل أمواج ارتفاعها 1.74 متر في تشانارال في تشيلي على بُعد أكثر من عشرة آلاف كيلومتر من مركز البركان وأمواج أقل ارتفاعاً على طول سواحل المحيط الهادئ من ألاسكا إلى المكسيك. وضربت أمواج بلغ ارتفاعها 1.2 متر ساحل اليابان المطل على المحيط الهادئ.
في كاليفورنيا، سجّلت فيضانات في مدينة سانتا كروز ناجمة عن أمواج مد جراء التسونامي، على ما أظهرت لقطات مصورة بثتها هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية.
https://twitter.com/CBSNews/status/1482529323118641152
وفي البيرو أعلن الدفاع المدني تسجيل «أمواج غير اعتيادية» وإغلاق 22 مرفأ، احترازاً، فيما أشارت الشرطة إلى إنقاذ 23 شخصاً على الساحل من دون أن تحدد ظروف ذلك.
وقال المعهد الجيولوجي الأميركي إن ثوران (السبت) يوازي زلزالاً قوته 5.8 درجات وقع على السطح.
واستمر ثوران البركان ثماني دقائق ونفث أعمدة غاز ورماد ودخان على ارتفاع كيلومترات عدة في الجو.
وقال العالم النيوزيلندي ماركو برينا، الأستاذ المحاضر في كلية الجيولوجيا في جامعة أوتاغو، إن أثر ثوران البركان كان «ضعيفاً نسبياً»، لكنه رأى أنه لا يمكن استبعاد حصول ثوران بتداعيات أقوى.
https://twitter.com/theragex/status/1482493742200283142
وغرّد المعهد الجيوفيزيائي في جامعة ألاسكا في فيرباكنس بأن دويّ الثوران كان قوياً بحيث سُمع في ألاسكا.
وكان بركان هونغا تونغا - هونغا هابايا الواقع على بُعد نحو 65 كيلومتراً من عاصمة تونغا نوكوالوفا قد برز فوق المياه خلال ثوران عام 2009 ونفث صخوراً كبيرة ورماداً في الجو عام 2015 ما أدى إلى تشكل جزيرة جديدة طولها كيلومتران وعرضها كيلومتر وارتفاعها مائة متر.


مقالات ذات صلة

السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

الخليج السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

طمأنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية، السكان بأنه لا توجد مخاطر إشعاعية أو بيئية من رماد بركان «هايلي غوبي» الإثيوبي الذي ثار مؤخراً

«الشرق الأوسط» (جدة)
أفريقيا صورة من القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد الرماد من ثوران بركان هايلي غوبي في إثيوبيا أثناء انجرافه فوق البحر الأحمر (رويترز) p-circle

شركتا طيران هنديتان تلغيان رحلات بعد ثوران بركان في إثيوبيا

قالت شركتا «إير إنديا» و«أكاسا إير» الهنديتان للطيران اليوم، إنهما ألغتا بعض الرحلات الجوية بعدما تسبب رماد ناجم عن ثوران بركان بإثيوبيا في تعطيل العمليات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج دخان يتصاعد لدى ثوران البركان «هايلي غوبي» في شمال شرقي إثيوبيا (أ.ب)

السعودية: انبعاثات بركان «هايلي غوبي» لم تؤثّر في أجوائنا

أكدت السعودية، الاثنين، أن أجواءها لم تتأثر بانبعاثات رماد بركان «هايلي غوبي»، مشددةً على أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لأي ظاهرة جوية مؤثرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أفريقيا صورة وزعها المكتب الإعلامي لحكومة إقليم عفر لأشخاص يراقبون ثوران البركان هايلي غوبي في شمال شرقي إثيوبيا (أ.ب)

ثوران بركان في إثيوبيا للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف سنة

ثار البركان هايلي غوبي الواقع في شمال شرقي إثيوبيا، الأحد، للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة «سميثسونيان».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
آسيا بركان جبل سيميرو ينفث الرماد البركاني بعد ثورانه في لوماجانغ بجاوة الشرقية الإندونيسية (إ.ب.أ)

إنقاذ 170 متسلقاً على جبل سيميرو بإندونيسيا بعد ثوران بركاني

قالت السلطات الإندونيسية، اليوم (الخميس)، إنها ساعدت أكثر من 170 متسلقاً، الذين علقوا قبل يوم جراء ثوران جبل سيميرو بشكل مفاجئ، على العودة إلى مناطق آمنة.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.