السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

240 محطة لرصد الإشعاعات

السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية
TT

السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

السعودية: لامخاطر إشعاعية من رماد بركان هايلي على الأجواء المحلية

طمأنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية، السكان بأنه لا توجد مخاطر إشعاعية أو بيئية من رماد بركان «هايلي غوبي» الإثيوبي الذي ثار مؤخراً، مؤكدة أن ما يحمله الرماد من مكونات جيولوجية طبيعية ومنها المواد المشعة الطبيعية الموجودة عادة في الغبار والأتربة لا يشكل أي تأثير على السلامة العامة.

وجاء هذا الإيضاح على مواقع «إكس» في وقت تناثرت فيه التكهنات عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائط التواصل حول احتمالات انتقال مواد مشعة نحو أجواء المنطقة، ليضع البيان الصادر عن الهيئة رده العلمي للحد من دوامة التكهنات، كما يعيد الظاهرة إلى إطارها الطبيعي الذي تخضع له البراكين في القشرة الأرضية من دون تهويل أو مبالغة.

وقد عاد بركان «هايلي غوبي»، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 500 متر، للثوران للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة «سميثسونيان»، مطلقاً أعمدة دخان كثيفة وصل ارتفاعها إلى 14 كيلومتراً قبل أن تدفعها الرياح شرقاً فوق اليمن وسلطنة عُمان والهند وشمال باكستان، بحسب «مركز تولوز لرصد الرماد البركاني».

ومع تصاعد الدخان سارع المركز السعودي للأرصاد بالتأكيد على أن الاجواء السعودية لم تتأثر بانبعاثات رماد البركان الذي اندلعت أعمدة دخانه في شرق إثيوبيا قرب الحدود الإريترية، مشددة على أنها تتابع المستجدات المناخية لحظة بلحظة، وستتخذ الإجراءات اللازمة في حال ظهور أي ظاهرة جوية مؤثرة.

وأشار البيان الصادر عن المركز السعودي للأرصاد، إلى أن صور الرصد الجوي والتقارير التحليلية الحديثة لم تُظهر أي مسار للرماد باتجاه المملكة، وأكد المتحدث باسم المركز، حسين القحطاني، أن المنظومات الوطنية المتقدمة ترصد حركة السحب والظواهر الجوية على مدار الساعة، وأن البيانات الحالية لا تشير إلى أي وجود تأثير مباشر على أجواء البلاد.

ولفت البيان إلى أن المركز يتابع على مدار الساعة حركة السحب والظواهر الجوية عبر المنظومات الوطنية المتقدمة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية لا تظهر أي مسار للرماد البركاني باتجاه أجواء السعودية، مع متابعة المستجدات المناخية لحظة بلحظة، ورصد وتحديث البيانات أولاً بأول، مبيناً أن الإجراءات اللازمة ستُتخذ في حال وجود ظاهرة جوية مؤثرة، وأن المركز سيواصل إصدار أي تنبيهات أو مستجدات متى استدعت الحالة ذلك.

وقال المختص في المجال النووي الدكتور ضياء العثماني، إنه مع تطاير الأتربة «الغبار» لا تكون هناك احتمالية وجود مواد مشعة بحكم وجودها في بطن الأرض، وإن كانت هناك احتمالية بسيطة، فيمكن رصدها من المراكز المتخصصة للجهات المعنية، موضحاً أن السعودية لديها قدرة كبيرة ومتطورة على رصد الإشعاعات منذ زمن مبكر ويجري تطويرها بشكل دائم.

وأضاف، أن اللغط يرد عليه بالجانب العلمي وتحديداً مع وجود هذه التقنية العالية، ولابد أن ندرك أن باطن الأرض به خصائص ومواد مشعة طبيعية المنشأ، لذلك لا يوجد ما يدعو للخوف مع وجود هذه التقنية وهذه المعلومات الدقيقة التي تظهرها الجهات المعنية بمتابعة الإشعاعات.

وبين الطمأنة العلمية والمتابعة اللحظية، تبقي السعودية أعينها مفتوحة على أي تطور محتمل، فيما تؤكد الجهات المختصة أن الوضع الجوي مستقر، وأن المعلومات الدقيقة تظل هي الأساس في قراءة الظواهر الطبيعية بعيداً عن الضوضاء الرقمية، خاصة أن السعودية تمتلك قدرة عالية من الكوادر البشرية والبنية التحتية ومنها نحو 189محطة لمركز الأرصاد منتشرة في كثير من المواقع، إضافة إلى أكثر من 240 محطة رصد إشعاعي تتبع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.

يشار إلى أن السعودية تستضيف في مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل «المؤتمر الدولي للتأهب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية» الذي يهدف لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والممارسات وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال، فيما سيناقش المؤتمر التحديات التقنية والتنظيمية، ويستعرض أحدث التطورات والابتكارات العلمية والحلول في الكشف والحماية في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

الخليج علم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

رحبت السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تستمر شهرين، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الانسكاب نتج عن بيع محطة وقود مغلقة الديزل إلى ناقلات صهريجية مخالِفة (صورة تعبيرية - وزارة البلديات)

السعودية: معاقبة المتسببين في انسكاب مادة بترولية قرب محطة وقود

أكدت «لجنة مراكز الخدمة ومحطات الوقود» السعودية مباشرة حادثة تضرر مركبة نتيجة انسكاب مادة بترولية في شارع مجاور لمحطة بمدينة الرياض في حينها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تضم المنصة حالياً أكثر من 24,700 وثيقة قانونية وتشريعية وتوفر خدمات بحث متقدمة (الشرق الأوسط)

منصة موحدة لدعم التنسيق والتكامل التشريعي بين دول الخليج

دشّن جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الأحد، منصة التشريعات الخليجية الموحدة، بما يعزز من تبادل الخبرات، ويدعم مسيرة التنسيق والتكامل الخليجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)

ريما بنت بندر: مشاركة المنتخب السعودي في المونديال حضور وطني مهم

أكدت الأميرة ريما بنت بندر سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية أن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 تمثل حضوراً وطنياً مهماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 26» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات بالشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

علم البحرين
علم البحرين
TT

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

علم البحرين
علم البحرين

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحق 12 متهماً في قضايا منفصلة تتعلق بتأييد وتشجيع الاعتداءات الإيرانية على المملكة، ونشر أخبار وإشاعات كاذبة، وإذاعة بيانات ومقاطع مصورة محظورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن الأحكام صدرت في 11 قضية شملت اتهامات بتأييد وتحبيذ «الأعمال الإرهابية» التي استهدفت البحرين، والحصول على بيانات حيوية محظورة ونشرها، وتصوير مواقع يمنع تصويرها، إلى جانب بث أخبار ومعلومات مضللة من شأنها الإضرار بالأمن العام وإثارة الفزع بين المواطنين.

وأضاف أن المحكمة قضت كذلك بتغريم عدد من المدانين مبلغ ألفي دينار بحريني، فضلاً عن مصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضايا.

وأوضح أن النيابة العامة تلقت بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية وتعليقات تضمنت تأييداً للاعتداءات الإيرانية على البحرين، إضافة إلى تداول بيانات حيوية ومحتويات محظورة ونشر إشاعات وأخبار كاذبة استهدفت التأثير على الروح المعنوية للمجتمع البحريني.

وأشار إلى أن التحريات أسفرت عن تحديد هويات أصحاب تلك الحسابات، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات فور تلقي البلاغات، حيث جرى استجواب المتهمين وسماع أقوال الشهود، والاستعانة بخبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة.

وأكد رئيس النيابة أن نتائج الفحوص الفنية دعمت ما توصلت إليه التحقيقات بشأن الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، مما دفع النيابة إلى إحالتهم للمحاكمة أمام المحكمة الكبرى الجنائية.

وبيّن أن القضايا نُظرت على مدى عدة جلسات، مع توفير الضمانات القانونية المقررة للمتهمين، بما في ذلك حضور محامي الدفاع وتمكينهم من عرض دفوعهم ومرافعاتهم، قبل أن تصدر المحكمة أحكامها النهائية في القضايا المنظورة.


فيصل بن فرحان وعراقجي يؤكدان أهمية دعم الاستقرار ومواصلة جهود الدبلوماسية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يؤكدان أهمية دعم الاستقرار ومواصلة جهود الدبلوماسية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وفي مستهلّ الاتصال، أعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب المملكة بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم، معرباً عن تطلع المملكة إلى أن يسهم ذلك في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكدا أهمية مواصلة الجهود المشتركة ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق استقرار دائم ومستدام في المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.


السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

رحبت السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر الاثنين، إن المملكة تثمن جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع تلك المساعي، بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأكدت الخارجية السعودية أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية.

كما أعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جانبه رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تمهّد هذه الخطوة لاتفاق دائم بين جميع الأطراف يسهم في معالجة الملفات العالقة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود البنّاءة التي بذلتها كل من الباكستان، وقطر، و السعودية وتركيا، إلى جانب الدعم الذي قدمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاح هذه المبادرة.

وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي لطالما تبنّت نهج السلام والحوار والدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات والنزاعات، انطلاقاً من التزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.