الإمارات تنظم قانون علاقات العمل لتوفير بيئة محفزة للقطاع الخاص

مجلس الوزراء يعتمد سياسة المشتريات الرقمية للحكومة الاتحادية

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
TT

الإمارات تنظم قانون علاقات العمل لتوفير بيئة محفزة للقطاع الخاص

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)

اعتمدت الإمارات أمس قانون تنظيم علاقات العمل، والتي تستهدف بموادها توفير بيئة عمل محفزة وجاذبة لأصحاب العمل، وإيجاد منظومة متطورة من الآليات التي تعزز سهولة الأعمال وإنتاجية وتنافسية سوق العمل، وضمان كفاءته بالشكل الذي يضمن جذب أفضل المهارات والكفاءات المستقبلية من العمالة والحفاظ عليها.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات «وام» عن مجلس الوزراء الإماراتي أن اللائحة تستهدف ضمان حقوق العاملين وأصحاب العمل على نحو متوازن يوفر الحماية للطرفين، ودعم تحقيق استقرار ورفاهية العاملين في القطاع الخاص، ودعم مهاراتهم وقدراتهم بما يعزز كفاءة وإنتاجية القوى العاملة في سوق العمل في الإمارات.
وجاء اعتماد القانون الجديد خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إكسبو 2020 دبي أمس.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «ترأست الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العام الجديد، وفي الخمسين الجديدة بداية خير وبركة في يوم جمعة مباركة. كان قرارنا الأول البدء في تطبيق خطتنا لتغيير منهجية عمل الحكومة الاتحادية بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، مشاريع تحّولية أكثر، وأسرع، وتركيز كامل على خلق الاقتصاد الأنشط والأفضل عالميًا».
وزاد «بداية التغيير الحكومي الجديد ستكون عبر الإعلان قريباً عن تغييرات تشمل منح الوزارات صلاحيات أكبر في اعتماد خططهم ومرونة مالية أكثر، ودورات استراتيجية أقصر، وأولويات وطنية تقوم على مبادئ الخمسين التي اعتمدها رئيس الدولة للخمسين عاماً القادمة».
وتابع «واعتمدنا اليوم ضمن جلستنا اللوائح التنفيذية لعلاقات العمل في الدولة، لضمان الحقوق، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتنظيم أشكال العمل الجديدة مثل العمل الحر والمرن والمؤقت وأصحاب الإقامة الذهبية وغيرها، لدينا 12 نوعا من تصاريح العمل في قوانينا الجديدة هدفنا ترسيخ أفضل بيئة أعمال وأكثرها مرونة وتنوعًا».
وأضاف الشيخ محمد بن راشد «واعتمدنا في جلسة اليوم في مجلس الوزراء لوائح وأنظمة جديدة لحفظ الملكيات الصناعية والاختراعات المتعلقة بالصناعات الدفاعية وآليات تسريع تسجيل براءات الاختراع وحفظ حقوق أبحاث الكائنات الحية الدقيقة وغيرها تنوع اقتصادنا يتطلب تنوع وسعة ومرونة تشريعاتنا ونحن جاهزون تشريعياً لمرحلة اقتصادية قادمة ومختلفة».
كما قال «واعتمدنا اليوم في جلستنا سياسة مشتريات رقمية سريعة للحكومة الاتحادية، ولجنة جديدة للتعلم الذكي في مدارسنا، و13 اتفاقية لتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، واعتماد انضمام الدولة للقادة من أجل الطبيعة ضمن اتفاقيات الأمم المتحدة للتغير المناخي». واختتم نائب رئيس الإمارات: «بدايتنا مبشرة، وانطلاقتنا في 2022 ستكون عظيمة».
كما اعتمد المجلس اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، والتي تهدف إلى تنظيم وحماية الملكية الصناعية وتنظيم إجراءات تسجيلها واستعمالها واستغلالها والتنازل عنها. من جانب آخر اعتمد مجلس الوزراء خلال اجتماعه سياسة المشتريات الرقمية للحكومة الاتحادية، والتي تستهدف تطوير منهج جديد يجعل عمليات المشتريات في الحكومة الاتحادية أكثر سرعة ومرونة لتقليص مدة إجراءات الشراء.
وفي الشؤون والعلاقات الدولية، صادق واعتمد مجلس الوزراء عددا من الاتفاقيات في إطار تعزيز العلاقات الدولية وتنميتها والمساهمة في دعم أجندة البلاد في التنويع الاقتصادي والتنموي، حيث ضمت 6 اتفاقيات بين البلاد وعددا من الدول بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل.
وفي الإطار نفسه اعتمد المجلس التوقيع على 7 اتفاقيات بين الدولة وعدد من الدول بشأن حماية وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى أنه اعتمد ايضاً اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما وافق المجلس على انضمام الدولة لتعهد القادة لأجل الطبيعة ضمن مؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للتغير المناخي للأمم المتحدة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.