إسلام آباد تواصل حملتها العسكرية ضد «طالبان الباكستانية»

استنفار أمني بمدينة كراتشي الباكستانية تحسباً لهجمات من عناصر حركة «طالبان الباكستانية» الشهر الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني بمدينة كراتشي الباكستانية تحسباً لهجمات من عناصر حركة «طالبان الباكستانية» الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسلام آباد تواصل حملتها العسكرية ضد «طالبان الباكستانية»

استنفار أمني بمدينة كراتشي الباكستانية تحسباً لهجمات من عناصر حركة «طالبان الباكستانية» الشهر الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني بمدينة كراتشي الباكستانية تحسباً لهجمات من عناصر حركة «طالبان الباكستانية» الشهر الماضي (إ.ب.أ)

شرعت قوات الأمن الباكستانية في تنفيذ حملة منخفضة المستوى ضد حركة «طالبان الباكستانية» في مقاطعة خيبر بوختونخاوا؛ لا سيما في المنطقة الحدودية الباكستانية – الأفغانية، بغية القضاء على قدرات تنفيذ الهجمات الإرهابية ضد قوات الأمن في شمال غربي البلاد.
وأكد مسؤولون باكستانيون أن عشرات العمليات التي قادتها الاستخبارات جرى تنفيذها في هذه المناطق ضد مجموعات من «طالبان» بدأت العمل في منطقة الحدود الباكستانية - الأفغانية إثر سيطرة «طالبان» الأفغانية على كابل.
واشتبكت تشكيلات صغيرة من الجيش الباكستاني وإدارة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة المحلية والقوات شبه العسكرية مع خلايا تابعة لحركة «طالبان الباكستانية»، وفي معظم الحالات قامت قوات الأمن الباكستانية بقتل مقاتلي «طالبان» بدلاً من اعتقالهم. وقال مسؤول أمني رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط»: «كللت حملتنا في الشمال الغربي بالنجاح إلى حد ما، ولم نسمح لحركة (طالبان) في أي مكان بتأمين موطئ قدم لها». وتتناقض هذه الحملة المحدودة ضد الخلايا المعزولة لـ«طالبان الباكستانية» تماماً مع التعبئة واسعة النطاق لتشكيلات الجيش الباكستاني عام 2014 عندما شن الجيش عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد المتشددين القبليين في شمال وزيرستان.
وكانت جرت تعبئة فرقتين على الأقل من القوات البرية الباكستانية لتنفيذ العملية ضد المسلحين القبليين في شمال وزيرستان في 2014، وقد أدى ذلك إلى نزوح السكان المحليين على نطاق واسع من المناطق القبلية، ممن بدأوا في التحرك نحو المناطق الحضرية الواقعة إلى الجنوب في البلاد.
وفى الوقت الراهن، فإن العمليات التي تقودها الاستخبارات تقتصر على مناطق محدودة، وإن أعداداً صغيرة فقط من قوات الجيش الباكستاني تشارك فيها.
وتشكل حركة «طالبان» نوعين من التهديدات على الدولة الباكستانية في ضوء الـ14 عاماً الماضية من سجل حركة «طالبان الباكستانية» في تنفيذ الهجمات الإرهابية ضد الدولة الباكستانية... أولاً: تشكل حركة «طالبان الباكستانية» تهديداً للحياة المدنية في باكستان، وتهدد بوضوح الأجهزة الأمنية والمنشآت التابعة للدولة. ثانيا: ثبتت إمكانية استخدامها الأراضي الباكستانية لشن هجمات على بلدان إقليمية وأخرى بعيدة في محاولة لزعزعة استقرار باكستان. وقد تظل تداعيات التهديد للحياة المدنية والأجهزة العسكرية محصورة داخل الأراضي الباكستانية. أما التهديد الذي تشكله «طالبان الباكستانية» لدول مثل الهند والولايات المتحدة والصين، فقد يزعزع استقرار المنطقة وباكستان بشكل كبير.
وتعتقد الاستخبارات الباكستانية أن حركة «طالبان الباكستانية» تمتلك عدداً كبيراً من الخلايا النائمة في المناطق الحضرية من البلاد، والتي تشكلت بعد تسلل مجموعات من عناصر الحركة «غير الملتحين» من المناطق القبلية وتوجههم إلى المدن الجنوبية في أعقاب العمليات العسكرية في شمال وزيرستان عام 2014. وطبقاً لأحد التقديرات؛ فقد نفذ الجيش والشرطة الباكستانية أكثر من 25 ألف عملية استخباراتية قادت القوات الباكستانية إلى المدن للتخلص من هذه الخلايا النائمة. ولم تسفر العمليات إلا عن نجاح جزئي. وشهد عام 2021 عودة العنف الذي قادته حركة «طالبان الباكستانية» في البلاد. وقد تشهد الفترة المقبلة إعادة لتوحيد صفوف الحركة تحت تأثير عودة «طالبان الأفغانية» إلى السلطة. وقال مسؤولون عسكريون في باكستان إنه ليس ثمة أي فرصة لأن تحاول «طالبان» السيطرة على أي قطعة من الأرض داخل الأراضي الباكستانية. وصرح مسؤول رفيع المستوى بأن قدرة حركة «طالبان الباكستانية» تدهورت إلى مستوى من العمليات العسكرية السابقة لا تستطيع عنده السيطرة على الأراضي. وأفاد مسؤول باكستاني: «في مثل هذا الوضع، من المرجح أن تستمر الحملة الرئيسية ضد الخلايا النائمة التابعة لحركة (طالبان) في المستقبل القريب».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.