بين وجود المدرب في الملعب وغيابه خيط رفيع لا يعرفه سوى اللاعبين

من المهم وجود المدير الفني بجوار خط التماس لتوجيه اللاعبين وبث الحماس في نفوسهم

بيب ليندرز مساعد مدرب ليفربول حل محل كلوب في المباراة أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
بيب ليندرز مساعد مدرب ليفربول حل محل كلوب في المباراة أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

بين وجود المدرب في الملعب وغيابه خيط رفيع لا يعرفه سوى اللاعبين

بيب ليندرز مساعد مدرب ليفربول حل محل كلوب في المباراة أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
بيب ليندرز مساعد مدرب ليفربول حل محل كلوب في المباراة أمام تشيلسي (أ.ف.ب)

في الأسابيع الأخيرة، غاب عدد من المديرين الفنيين عن المباريات بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا»، وكان المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لبيرنلي، شون دايك، أحدث المنضمين لقائمة المديرين الفنيين الغائبين عن المباريات وأدى غيابهما إلى التأثير سلبيا بشكل كبير على نادييهما. وأنا شخصيا كنت أفتقد دائما مديري الفني في حال غيابه عن قيادة الفريق من الملعب، لكن ربما لا ينطبق هذا الأمر على كل اللاعبين.
وبحلول هذه المرحلة من الموسم، يعرف اللاعبون جيدا ما يريده المدير الفني منهم على أرض الملعب لأنهم يتدربون يومياً لصقل مهاراتهم والوصول إلى الشكل المثالي من الناحية الخططية والتكتيكية. كما أن جدول المباريات المزدحم يعني أنه من الصعب للغاية إجراء تغييرات كبيرة بين المباريات، وبالتالي يتم إجراء تعديلات طفيفة على تشكيل الفريق وطريقة اللعب، لكن لا يزال من المهم للغاية أن يوجد المدير الفني بجوار خط التماس من أجل توجيه اللاعبين وبث الحماس في نفوسهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أوقات معينة.
ومن خلال تجربتي الشخصية، فإن بعض اللاعبين يحصلون على حرية أكبر في التدريبات في حال غياب المدير الفني، ويقومون بأشياء يعلمون جيدا أنها لم تكن لتمر مرور الكرام لو كان المدير الفني موجودا، لكن هذه الأشياء لا يمكن القيام بها في المباريات بكل تأكيد. وعلى الجانب الآخر، تحدثت إلى لاعب سابق في مانشستر يونايتد وأخبرني بأنه كان يضاعف مجهوده في التدريبات إذا لم يكن السير أليكس فيرغسون موجوداً لأنه كان يخشى أن يقال للمدير الفني الاسكوتلندي إن هذا اللاعب كان يتراخى في التدريبات في غيابه، مشيرا إلى أنه كان يدرك أن فيرغسون كان يعلم كل شيء يحدث في غيابه.
ومن غير المرجح أن يخبر المدير الفني اللاعبين بشيء لا يعرفونه في يوم المباراة، لكن من المؤكد أن اللاعبين يفتقدون المدير الفني – في حال غيابه – في غرفة خلع الملابس وبجوار خط التماس، وهو الأمر الذي كان يحدث معي شخصيا. وإذا نظرت إلى المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، على سبيل المثال، ستجد أنه يتجول في أرضية الملعب قبل بداية المباراة ويشاهد لاعبي الفريق المنافس وهم يقومون بعمليات الإحماء، كما أن حماسه الشديد وهو يقف بجوار خط التماس يثير بالتبعية حماس لاعبيه والجماهير في المدرجات. ومن المؤكد أن عدم وجود المدير الفني الألماني بجوار خط التماس جعل من ملعب «آنفيلد» وفريق ليفربول شيئين مختلفين تماما بالنسبة لأي منافس يواجه «الريدز».
وداخل غرفة خلع الملابس، يتمتع المدير الفني بسلطة كبيرة - أو على الأقل يجب أن يتمتع بذلك - ويمكنه استغلال ذلك الأمر لخلق حالة من الهدوء والاستقرار، خاصة بين شوطي المباراة، حيث يدخل اللاعبون غرفة خلع الملابس وهم متحمسون للغاية بعد أول 45 دقيقة، سواء كانت الأمور تسير على ما يرام أو تسير بشكل سيئ، ويكونون في أمس الحاجة إلى هذا الهدوء حتى يستعيدوا توازنهم ويستعيدوا التركيز. لقد لعبت في آرسنال تحت قيادة فيك أكيرز، الذي عمل بشكل وثيق مع المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، وكانت لديه القدرة على مساعدة اللاعبين على استعادة تركيزهم وتوازنهم.
وغالباً ما يكون المديرون الفنيون شخصيات غامضة، وغالبا ما يريد اللاعبون بذل أقصى جهد لديهم من أجل المدير الفني. وأنا متأكدة تماما من أن العديد من اللاعبين انتقلوا إلى ليفربول خصيصا لكي يلعبوا تحت قيادة كلوب، وينطبق نفس الأمر أيضا على غوارديولا في مانشستر سيتي. لقد كانت إيما هايز أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني للانضمام إلى تشيلسي. صحيح أنني كنت أرغب في اللعب لهذا النادي، لكنني كنت أكثر حماسا لتحقيق تلك الخطوة بسبب وجود هايز ورؤيتها وأحلامها. لقد كانت تعرفني بالفعل منذ الفترة التي عملنا فيها سويا في نادي «شيكاغو ريد ستارز»، وكانت واضحة تماما بشأن الدور الذي تريدني أن ألعبه مع الفريق. وعندما لا تكون هايز موجودة، فإن علاقتي بالمساعد أو المسؤولين الآخرين لا تكون بنفس القوة.
لم أكن بحاجة إليها في المباريات، لكنني كنت أفتقدها بشدة عندما تغيب، نظرا لأنها تمنحني قدرا كبيرا من الطمأنينة عندما تكون موجودة.
أتذكر أن إيما هايز لم تكن موجودة عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات في تشيلسي في 2018 بسبب حملها. وكان يتعين علينا الاتصال بها عبر الفيديو بعد المباراة للاحتفال معها، لكن من المؤكد أن هذا كان يختلف تماما عن الاحتفالات الحقيقية في غرفة خلع الملابس.
وفي نفس الوقت، يجب على الأشخاص الذين يتولون المسؤولية في ذلك اليوم أن تكون شخصيتهم قوية للغاية للتكيف مع غياب المدير الفني الذي قد يلجأون إليه هم واللاعبون عندما لا تسير الأمور على ما يرام. إن أي لاعب يستمد قوته من الأطباء والمديرين الفنيين والمدربين، وحتى المتخصصين في الكرات الثابتة، لأنهم هم من يجعلونك تحقق الفوز في نهاية المطاف. ومن المهم أن يعرف المساعد – الذي يتولى زمام الأمور في حال غياب المدير الفني – ما يتعين عليه القيام به وأن يكون قوياً بما يكفي للتعامل مع تركيز الأضواء عليه في ذلك اليوم.
وبفضل التكنولوجيا المتقدمة، يمكن للمدير الفني أن يكون على اتصال دائم مع طاقمه التدريبي طوال المباراة التي يغيب عنها، وهو ما يقلل من آثار غيابه. إن مشاهدة المباراة على شاشة التلفزيون ستجعل وجهة نظر المدير الفني مختلفة كثيرا عن رؤية أولئك الموجودين بجوار خط التماس، وقد يكون ذلك مفيداً جداً. وأنا شخصيا ألاحظ بعض الأشياء على شاشة التلفزيون لم أكن ألاحظها لو كنت في الملعب.
لقد تغيرت أيام المباريات على مر السنين. وعندما كنت في بداية مسيرتي الكروية، كان المدير الفني يوجه حديثه للاعبين قبل المباراة في غرفة خلع الملابس ويجري محادثات طويلة مع اللاعبين، بينما في نهاية مسيرتي كان هذا يحدث في الفندق الذي يقيم به الفريق. كان المديرون الفنيون يتطرقون إلى العديد من التفاصيل بعيداً عن الملعب ويوجهون بضع كلمات من التشجيع في الملعب قبل أن نخرج من النفق لبدء اللقاء، وهو ما يسمح للاعبين بالتركيز على المباراة. ومن المحتمل الآن أن المدير الفني الغائب عن المباراة لأي سبب من الأسباب لا يزال بإمكانه القيام بذلك عبر الفيديو، رغم أن الأمر يختلف بالطبع عن وجوده شخصيا بين اللاعبين.
ونضرب مثلا على ذلك بقيادة السيارة، على سبيل المثال، حيث يكون من الأفضل دائماً أن يكون لديك شخص لمساعدتك في الوصول إلى الوجهة الصحيحة، لأن الذهاب بمفردك يجعل الأمر أكثر صعوبة. ويمكنك دائماً اللجوء إلى هذا الشخص للحصول على بعض التوجيهات، وهو نفس الدور الذي يقوم به المدير الفني مع اللاعبين الذين يكونون في أمس الحاجة إلى التوجيه والدعم. يمكن للبعض أن يقلل من شأن ما يمكن أن يفعله المدير الفني في يوم المباراة، لكن الحقيقة أن اللاعبين قد يتوهون دون مديرهم الفني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.