مارينيكا: تدريب ملاوي كان حلماً أتمنى ألا يتحول إلى كابوس

المدرب الروماني البريطاني يتحدث عن توليه قيادة المنتخب في أصعب الظروف

لاعبو غينيا وفرحة الفوز على ملاوي في مستهل مشوار الفريقين (أ.ف.ب)
لاعبو غينيا وفرحة الفوز على ملاوي في مستهل مشوار الفريقين (أ.ف.ب)
TT

مارينيكا: تدريب ملاوي كان حلماً أتمنى ألا يتحول إلى كابوس

لاعبو غينيا وفرحة الفوز على ملاوي في مستهل مشوار الفريقين (أ.ف.ب)
لاعبو غينيا وفرحة الفوز على ملاوي في مستهل مشوار الفريقين (أ.ف.ب)

يقول ماريو مارينيكا: «الأمر ليس واضحًا تماما - إنه ليس شيئا يحدث كل يوم». لكن المدير الفني البريطاني المولود في رومانيا، والذي يقود ملاوي في كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون – خاض فريقه أولى مبارياته ضد غينيا الاثنين وانتهت بفوز غينيا بهدف دون رد - يريد أن يشرح لماذا كانت الأحداث التي تبدو غريبة للغاية فيما يتعلق بتوليه قيادة منتخب ملاوي. ويؤكد مارينيكا أن قيادة منتخب ملاوي، رغم الظروف الصعبة التي أحاطت به، كان حلما يود ألا يتحول إلى كابوس، مشيرا إلى أن ملاوي ليست الحلقة الأضعف في المجموعة الثانية.
ففي السادس من ديسمبر (كانون الأول) أعلن اتحاد كرة القدم في ملاوي أنه أعاد تنظيم الأمور وعين مارينيكا، البالغ من العمر 57 عاما، كمدير فني مؤقت لمنتخب ملاوي في النسخة الثالثة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية. وكان اتحاد كرة القدم في ملاوي قد عين مارينيكا في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) كمدير تقني، وبالتالي مثلت هذه الخطوة تغييرًا جذريًا في اختصاصاته.
ومع ذلك، كان التغيير الغريب الذي حدث يتمثل في أن المدير الفني السابق، ميك مواسي، سيبقى في الجهاز الفني ولكن كمساعد أول للمدير الفني، على أن يستأنف دوره كمدير فني بعد نهاية البطولة، ويعود مارينيكا لدوره كمدير تقني.
في الحقيقة، تؤدي هذه التغييرات إلى طرح العديد من الأسئلة المثيرة للجدل، بما في ذلك ما يشعر به مواسي حاليا. يقول مارينيكا: «بصراحة، إنه رجل لطيف للغاية وقد تقبل الأمر بصدر رحب. لقد تحدثت معه بشكل جيد وطلبت منه أن ينضم إلينا ليساعدنا. قد يكون الأمر بمثابة مهمة مؤقتة، لكنه لا يزال مرتبطا بعقد، وتنص الشروط على أنه سيعود إلى منصب المدير الفني مرة أخرى، لذا سأساعد أنا بتولي قيادة الفريق في البطولة فقط. بطريقة ما، كان راضيا عن هذه الخطوة».
ربما يكون السؤال التالي أوسع، لكنه بسيط للغاية، وهو: لماذا حدث ذلك؟ يعود السبب في ذلك إلى أنه بعد فترة وجيزة من تعيين مارينيكا، خسر منتخب ملاوي بقيادة مواسي أمام الكاميرون وموزمبيق ليخرج من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وهي التصفيات التي لم يحقق خلالها سوى فوز وحيد وخمس هزائم. ووصف اتحاد ملاوي لكرة القدم الأداء بأنه «محبط»، وبحلول الوقت الذي اجتمعت فيه اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد في أوائل ديسمبر لوضع اللمسات الأخيرة على استعدادات ملاوي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، كانت هناك مطالبات بإقالة مواسي من منصبه.
وكان مارينيكا حاضرا في الاجتماع لتقديم تقرير عن أول شهر قضاه في منصبه، والنتائج التي توصل إليها ومخاوفه، بعد أن أمضى الكثير من الوقت مع مواسي يسافر عبر البلاد ويشاهد مباريات الأندية الكبرى ويحلل أداء اللاعبين. ورأى المديرون التنفيذيون أن أفضل حل هو إسناد المهمة لمارينيكا. يقول مارينيكا: «قالوا إن الوقت قصير للغاية قبل البطولة ولا يمكن التعاقد مع مدير فني جديد، ثم قالوا: حسناً، ماريو موجود بالفعل وهو يعرف الفرق واللاعبين».
وكان التقرير الذي قدمه مارينيكا يطالب بإعادة هيكلة كرة القدم في ملاوي بشكل كامل، مع إعطاء الأولوية للجانب الفني للعبة، وتطوير هوية كروية واضحة. ويرتبط مارينيكا بعقد لمدة ثلاث سنوات، لأن الجميع يعلم أن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها.
ومع ذلك، وكما قال رئيس اتحاد كرة القدم في ملاوي، والتر نياميلاندو، فإن ملاوي «لن تذهب إلى كأس الأمم الأفريقية مكتملة العدد». وفي الظهور الثالث لملاوي في النهائيات، بعد الخروج من دور المجموعات في عامي 1984 و2010 يريد نياميلاندو أن يرى فريقاً أفضل تنظيماً، حيث يعتمد مارينيكا على أسلوب جديد أكثر سرعة وتماسكا، وهو الأسلوب الذي يمكن أن يواصل مواسي الاعتماد عليه بعد ذلك. كما يأمل نياميلاندو أن يحقق منتخب بلاده نتائج جيدة في العرس الأفريقي الكبير.
وأقام مارينيكا معسكراً تدريبياً لمدة 10 أيام في المملكة العربية السعودية، وهو المعسكر الذي تأثر سلبا بإصابة عدد من اللاعبين بفيروس «كورونا». ولم يتمكن بعض اللاعبين من السفر من الأساس، وانضم آخرون في وقت متأخر، وأصيب آخرون بالفيروس بعد أن بدأ المعسكر، وتم عزلهم عن باقي اللاعبين. ونتيجة لذلك، تم إلغاء المباراة الودية التي كان من المقرر إقامتها أمام مالي، رغم لعب مباراة ودية أخرى أمام جزر القمر في ليلة رأس السنة الجديدة، وهي المباراة التي فازت فيها ملاوي بهدفين مقابل هدف وحيد.
باختصار، كيف يصف مارينيكا الاستعدادات؟ يقول المدير الفني الإنجليزي: «كانت رائعة. إنك تعمل طوال حياتك للحصول على شيء مثل هذا، وفجأة عندما يأتي بشكل غير متوقع يتعين عليك أن تمسكه بكلتا يديك. إنه حلم أن تتاح لي هذه الفرصة، وأن أكون في خضم كل هذه الأحداث الجذابة والرائعة. هذه هي المحافل الكبرى التي يسعى أي مدير فني أن يوجد بها».
انتقل مارينيكا إلى إنجلترا في عام 1992 وعندما كان يبلغ من العمر 27 عاماً، حصل على درجة علمية ووظيفة جيدة في رومانيا كرئيس لشركة نقل وتوزيع كبيرة. يقول عن ذلك: «لقد كنت أعيش حياة مستقرة للغاية في حقيقة الأمر». لكن حلمه كان أن يصبح مدرباً لكرة القدم، ورأى أن إنجلترا هي المكان المناسب لتحقيق ذلك.
بدأت مسيرة مارينيكا التدريبية بعد حصوله على أول دورة تدريبية، وكان المعلم هو جون سيتون، الذي اشتهر بالفترة التي قضاها كلاعب ومدير فني في نادي ليتون أورينت. يقول مارينيكا: «لم ينجح سوى اثنين فقط ممن حضروا الدورة التدريبية، وقال لي جون إنه يمكنني أن أحصل على وظيفة في نادي ليتون أورينت إذا كنت أريد ذلك. وبالفعل انضممت لهذا النادي وعملت معه على فترات متقطعة لمدة سبع سنوات تقريباً. لقد قمت بجميع الوظائف تقريبا، وكنت أساعد المديرين الفنيين، وقد وضعني ذلك على الطريق الصحيح في مجال التدريب».
وفي إنجلترا، عمل مارينيكا في أكاديميات الناشئين في آرسنال وكريستال بالاس - بشكل أساسي في الفرق تحت 15 عاماً - رغم أن عمله كمدرب لاتحاد لندن لكرة القدم جعله، حسب كلماته، ينتقل إلى «كل ناد» من أندية العاصمة البريطانية. وتولى القيادة الفنية لنادي هارينغي بورو للهواة فترتين، في الوقت الذي كان يواصل فيه الحصول على الدورات التدريبية، والتي انتهت بحصوله على رخصة التدريب على المستوى الاحترافي. وفي رومانيا، تولى مناصب فنية في العديد من الأندية وعمل في جميع أنحاء أفريقيا - في نيجيريا وغانا وجنوب أفريقيا وسيشيل وتونس وتنزانيا. كما درب في المجر والعراق، وقدم تحليلاً لباراغواي عن خصومها في كأس العالم 2006. وقبل ملاوي، كان المدير الفني لنادي كيرالا بلاسترز في الهند.
يقول مارينيكا: «يا إلهي، لقد توليت العديد من الوظائف المختلفة - ربما سأضطر إلى كتابة قائمة لك بذلك! لقد نقلتني الحياة من العمل مع باراغواي في كأس العالم 2006 إلى الذهاب إلى البرازيل لإلقاء محاضرات حول دورات التدريب قبل كأس العالم 2014. وفي إنجلترا، عملت في العديد من الأندية مثل واتفورد وفولهام وتشارلتون وويمبلدون وستوكبورت ونوتس كاونتي». والآن في بطولة كأس الأمم الأفريقية، وبعد الهزيمة أمام غينيا ستواجه ملاوي زيمبابوي، ثم المرشح الأقوى لحصد اللقب السنغال. ويُنظر إلى ملاوي على أنها الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، لكن مارينيكا يسعى لإثبات أن ذلك غير صحيح.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.