شكوك حول فاعلية الفحص السريع لـ«كورونا»

أوروبا توقف استخدام اختبار «جنروي بيوتك» الصينية

شكوك حول فاعلية الفحص السريع لـ«كورونا»
TT

شكوك حول فاعلية الفحص السريع لـ«كورونا»

شكوك حول فاعلية الفحص السريع لـ«كورونا»

طلبت الوكالة الأوروبية للأدوية من السلطات الصحية في بلدان الاتحاد الأوروبي وقف تسويق الاختبار السريع لتحديد الإصابة بـ(كوفيد) الذي تنتجه شركة «جنروي بيوتك» الصينية، وذلك بعد الاشتباه الذي نجم عن كثرة النتائج الإيجابية الخاطئة بهذا الاختبار. وقالت الوكالة إنها باشرت بإجراء تحقيق حول هذا المنتج الذي سبق للوكالتين الآيرلندية والإسبانية للدواء أن أبلغتا عن ازدياد الحالات المماثلة وقررتا سحبه من التداول.
وبعد أن تحولت الاختبارات السريعة إلى الأداة الأساسية لرصد انتشار فيروس «كورونا» في هذه الجولة الجديدة التي تحطم فيها الإصابات اليومية كل الأرقام السابقة، حيث أوصت السلطات الصحية باللجوء إليها والخضوع للحجر الصحي الذاتي بهدف تخفيف الضغط على المنظومات الصحية، تبين أن موثوقيتها أدنى بكثير من اختبارات PCR التي تفرضها دول كثيرة كشرط للسفر. لكن الاختبارات السريعة تتميز، فضلا عن سرعتها، بقلة تكلفتها وإمكانية إجرائها في المنزل، وأنها مع انتشار أوميكرون أظهرت حساسية كافية لرصد الإصابة، خاصة عندما تكون الشحنة الفيروسية عالية، أي عندما يكون المصاب قادراً على نقل الوباء بسهولة أكبر إلى الآخرين.
وفي تعميمها الأخير حول هذه الاختبارات تنبه الوكالة الأوروبية للأدوية من أنه إذا جاءت نتيجة الاختبار سلبية، فإن ذلك لا يشكل دليلاً قاطعاً على عدم الإصابة، إذ إنه خلال الأيام الأولى والأخيرة بعد الإصابة تكون الشحنة الفيروسية ضعيفة، وبالتالي فإن الاختبار السريع لا يرصدها ولا يظهر الخط الثاني مقابل الحرف T. أما النتيجة الإيجابية فهي شبه أكيدة لرصد الإصابة، فيما السلبية قد تعني أن الشحنة الفيروسية ليست كافية بعد، وأن الفيروس ما زال في مرحلة الاحتضان. يضاف إلى ذلك أنه في حالة الإصابة بأوميكرون، يمكن أن تظهر الأعراض قبل النتيجة الإيجابية، أي عندما تكون شحنة الفيروس لا تزال متدنية.
ويذكر أنه بعد ظهور وبائية في الترويج مؤخراً بدأ المصابون يعانون من أعراض المرض، مثل السعال وآلام الحنجرة وارتفاع درجة حرارة الجسم، بعد ثلاثة أو أربعة أيام من التواصل مع المصاب الناقل، ما دفع الخبراء إلى القول إن متحورة أوميكرون غير المعادلة التي كانت قائمة بين ظهور الأعراض الأولى وبلوغ الشحنة الفيروسية ذروتها. ويقول العالم الوبائي مايكل مينا إن ذلك قد يعود إلى مواصفات المتحورة الجديدة، أو إلى أن أوميكرون يتسبب في إصابات متكررة، وبالتالي فإن ردة فعل الجسم تختلف إزاءه. وتنصح الوكالة الأوروبية بتكرار الاختبار عند الارتياب من النتيجة، إذ من المرجح أنه لا يرصد الإصابة خلال الأيام الأولى لكنه يرصدها مع ارتفاع الشحنة الفيروسية.
وتوصي الوكالة باتخاذ أقصى التدابير الاحترازية حالما تظهر الأعراض التي باتت معروفة، حتى إذا كانت النتيجة سلبية. وهذا ما بينته دراسة أولية نشرت مؤخراً، وأفادت بأن غالبية الإصابات بأوميكرون أدت إلى إصابة آخرين طوال عدة أيام قبل أن ترصد الإصابة باختبار سريع. لذلك تقترح الوكالة الأوروبية «التصرف بحذر شديد عندما تكون نتيجة الاختبار السريع سلبية لكن مع وجود أعراض، والتزام العزل عند الإمكان في انتظار نتيجة اختبار آخر صباح اليوم التالي أو حتى في نفس الليلة». أما ظهور الخط الثاني مقابل الحرف T فهو تأكيد قاطع على وجود إصابة، وأنه بقدر ما يكون لون الخط باهتاً بقدر ما دل على تدني مستوى المستضدات، أي أن الإصابة في مراحلها الأولى أو الأخيرة. ومع ارتفاع الشحنة الفيروسية، يصبح لون الخط قاتماً أكثر، وهذا ما يظهر عادة عند بلوغ الإصابة ذروتها، أي أن احتمالات انتقال العدوى إلى الآخرين أصبحت عالية جداً.
وعند التأكد من الإصابة ينبغي إبلاغ السلطات الصحية التي لم تعتمد بعد بروتوكولاً موحداً على الصعيد الأوروبي بشأن فترات العزل والحجر الصحي، خاصة أن معظم التدابير التي فرضت، وجرى تعديلها لاحقاً، كانت متأثرة باعتبارات اقتصادية ولوجيستية لمنع الشلل في الحركة الإنتاجية والنشاط الإداري بسبب الارتفاع الكبير في عدد الإصابات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».