وزير الطاقة الإماراتي لـ {الشرق الأوسط}: الطاقة البديلة تمثل أحد أهم خياراتنا الاستراتيجية

سهيل المزروعي يؤكد استعداد الإمارات للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة

معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
TT

وزير الطاقة الإماراتي لـ {الشرق الأوسط}: الطاقة البديلة تمثل أحد أهم خياراتنا الاستراتيجية

معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي

أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، أن الطاقة البديلة تمثل أحد أهم الخيارات الاستراتيجية بالنسبة للإمارات، وأنها المستقبل. وبين في حديث خص به «الشرق الأوسط» استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة.
وحول مشاريع الشراكة في إطار مجلس التعاون قال المزروعي إن المملكة العربية السعودية أعلنت عن استراتيجية وسياسة للدخول إلى مجال الطاقة المتجددة وبشكل كبير جدا، وإن هناك تعاونا بين شركة «مصدر» التابعة لشركة «مبادلة» التابعة لإمارة أبوظبي، و«مجمع الملك عبد الله للطاقة المتجددة»، وأضاف أن «هناك زيارات ميدانية لـ(مصدر) لإطلاعهم على خبراتنا في هذا المجال، وكذلك نحن على استعداد للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة». وأوضح «كعادتنا في دولة الإمارات، نحن أبوابنا مفتوحة ونشجع التعاون في هذا المجال، والمؤتمر العالمي للطاقة المتجددة الذي تحتضنه أبوظبي سنويا منبر لمشاركة جميع الدول في النقاش حول دور الطاقة المتجددة في مجمل خريطة الطاقة العالمية»، وأكد «أنا أعتقد أنه كما تم التركيز على أفريقيا كقارة لها مقومات كثيرة للقيام لهذا النوع المتجدد من الطاقة، نعتقد أن دول الخليج وأغلبها مستوردة للطاقة ولا توجد بها كميات غاز فائضة عن حاجياتها، يمكنها الاستغناء عن الاستيراد، والطاقة المتجددة أعدها خيارا منطقيا ولو كان على مستوى صغير في البداية».
وحول التحديات التي يواجهها مجال الطاقة المتجددة قال وزير الطاقة الإماراتي «كما تعلمون مجال الطاقة في دول الخليج وفي الكثير من الدول، قطاع مدعوم، فسواء كان غازا فهو مدعوم لشركات توليد الطاقة الكهربائية، وإذا أتينا للتعريفة تجد أن التعريفة مدعومة». وأضاف «اليوم إدخال أي عنصر جديد لهذه المنظومة يجب أن ننظر إليه بعيدا عن هذا الدعم، لأنه لو أدخلنا الدعم فسيكون من المستحيل أن ننافس هذه الطاقة»، وشرح «طبعا الديزل، والبترول، واستخدام الوقود لتوليد الطاقة أغلى من الطاقة الشمسية اليوم، لكن الدول الأوروبية وهي متقدمة عنا، لا تزال تمنح القليل من الدعم، ولكنها لا تدعم قطاع الطاقة، فوجدنا بسبب أنها لا تدعم هذا القطاع أن هناك تقاربا بين سعر توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة المتجددة والطاقة الغازية، ونعتقد أن هذه المنافسة ستظل مستمرة ولكن بغض النظر عن هذه الأمور، نرى أن الطاقة المتجددة يجب أن يكون لها حضور في كل دولة، فهي المستقبل».
وتحدث المزروعي عن دوافع مبادرة الإمارات في الدخول في مجال الطاقة البديلة عالميا وعربيا، قائلا «إننا نعد دولة مستوردة للغاز حالنا كحال بقية الدول، وبالمجمل نحن نستورد أكثر ما نصدر من الغاز، وهذا الاستيراد سيزيد في المستقبل فمن المنطقي أن نبحث عن بدائل استراتيجية أخرى».
وبين أنه إضافة إلى الدافع الاستراتيجي، هناك دافع بيئي «فنحن نعلم أن توليد الطاقة الكهربائية سواء عن طريق البترول، أو حرق السوائل يلوث البيئة، وله آثار سلبية على البيئة وهذه الآثار تحد من استمرارية أن يكون النفط هو البديل لتوليد الطاقة الكهربائية، ولذلك رأينا أن لدينا دورا كدولة الإمارات في تبني هذه الطاقة بداية من بعدها الاستراتيجي ونهاية إلى أننا كذلك توجد لدينا استراتيجية لتبني المنظمة نسعى لأن نكون الدولة المهتمة ليس فقط على النطاق التجاري، فنحن اليوم قدمنا مشاريع في عدة دول، مثل موريتانيا وسيشل بعضها كانت عبارة عن هبة، وأخرى تطويرية، ونحن لدينا نظرة أشمل وأبعد في هذا القطاع ونعتقد أن جميع دول العالم يجب أن تساهم بدورها في تشجيع هذا النوع من الطاقة لأنه هو المستقبل للأجيال المقبلة».
وذكر الوزير بإعلان الدولة عن خطة لإشراك الطاقة البديلة والطاقة المتجددة في المنظومة العامة للطاقة، والتي تشمل الإمارة الرئيسة للدولة إمارة أبوظبي وإمارة دبي.
وحول أهداف وزارته قال «نحن لنا ثلاثة أهداف رئيسة كمصادر لتوليد الطاقة الكهربائية ونسعى بحلول عام 2020 لتحقيقها». موضحا: العنصر الأول استخدام الغاز الطبيعي كغاز حفوري بنسبة 100 في المائة من نسبة الغاز الحفوري وهي تشكل 70 إلى 75 في المائة من نسبة توليد الطاقة، يليها 25 في المائة مساهمة محطات الطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية، وكذلك نسبة 5 في المائة تكون عن طريق الطاقة المتجددة.
وتحدث وزير الطاقة الإماراتي لـ«الشرق الأوسط» التي التقته في أبوظبي على هامش الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي استضافته شركة «مصدر» نهاية الشهر الماضي، والذي يعد أكبر ملتقى حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. وشارك في المؤتمر نخبة من القادة السياسيين والأكاديميين وقادة قطاعات المال والأعمال والصناعة الذين ناقشوا على مدى أسبوع التحديات التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة. وقال «اليوم لدينا ثلاثة مشاريع للطاقة المتجددة، وهي مشروع في العين في أبوظبي ومشروع في إمارة دبي، ونسعى في المستقبل لنحقق الرؤية التي تسعى إليها الدولة لمشاركة الطاقة البديلة في سلة مصادر توليد الطاقة الكهربائية».
وعن مشاريع الإمارات في المستقبل أوضح الوزير أنها تتمثل في التوصل لأن تكون 5 في المائة عن طريق الطاقة المتجددة، وأضاف «لم نصل إلى حد الآن إلى هذا الرقم أو لرقم قريب منه فنحن نأمل أن نقيم مشاريع جديدة سواء في الدولة أو الدول الشقيقة، وفي دولة الإمارات يجب أن يكون هناك المزيد من المشاريع الكبيرة والطموحة لتحقيق الـ5 في المائة التي نتكلم عنها، وسنعلن عنها في حينها، ونحن في الوزارة نشجع هذه المشاريع».
وأوضح «أكبر مشروع لنا هو مشروع (شمس 1) الذي ينتج 100 ميغاواط، ولدينا مشروع (مدينة مصدر) الذي يقارب 15 ميغاواط ولدينا 13 ميغاواط في إمارة دبي التي أعلنت أنها بدأت الآن في مرحلة الدراسة للـ100 ميغاواط، التي هي مرحلة ثانية من مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الذي تم تدشين المرحلة الأولى منه والتي هي 13 ميغاواط، وسوف تصب هذه المشاريع مجتمعة من أجل الوصول إلى هذا الرقم».



السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.


«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر، متداولاً قرب مستواه القياسي المسجل الأسبوع الماضي. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 91 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:58 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت أسهم قطاع الطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.8 في المائة، وسهم «شيفرون» بنسبة 1.9 في المائة.

في المقابل، شكّلت أسهم التكنولوجيا أبرز الضغوط على السوق، مع تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.2 في المائة، وسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 1.8 في المائة. وتندرج الشركتان ضمن مجموعة من الشركات التكنولوجية ذات القيمة السوقية الضخمة، التي تؤثر تحركات أسهمها بدرجة كبيرة في أداء السوق.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.1 في المائة إلى 106.95 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد تذبذبت بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات خلال الشهر الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأميركية مع إيران وتداعياتها المستمرة على إمدادات الطاقة العالمية ومعدلات التضخم.

وجاء ارتفاع الأسعار رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشراء الديزل الروسي، في مسعى للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). غير أن هذه الخطة تتعارض مع الجهود الأميركية الرامية إلى الحد من الإيرادات التي تجنيها روسيا من صادرات النفط والغاز، والتي يمكن أن تستخدمها في تمويل حربها على أوكرانيا.

وسيكون ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساته على الاقتصاد عموماً في صدارة اهتمامات الأسواق هذا الأسبوع، في وقت تترقّب فيه «وول ستريت» صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مؤشرات جديدة عن سوق الإسكان والتضخم ومبيعات التجزئة. كذلك، تتسارع وتيرة إعلان الشركات نتائجها المالية، مع ترقب نتائج عدد من المصارف الكبرى، من بينها «سيتي غروب»، و«جي بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو».

وفي سوق السندات، توقفت التداولات على السندات الأميركية بمناسبة عطلة «يوم كولومبوس».

وسجلت الأسواق الأوروبية مكاسب، في حين اتجهت معظم الأسواق الآسيوية إلى التراجع، فيما أُغلقت بورصة طوكيو بسبب عطلة رسمية.


غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي ومخاوف من اضطراب واسع في أسواق العمل.

وحذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من «تسونامي بطيء الحركة» قد يطول الوظائف والأنظمة الضريبية والتعليم، مشيرة إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً ستتأثر بهذه التكنولوجيا، في وقت تُبقي فيه الاستثمارات القوية في بنيتها التحتية النمو العالمي عند نحو 3 في المائة رغم صدمة إمدادات الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبقي النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، مع تحقيق فوائد كبيرة لآسيا، ولكنها تنذر أيضاً بـ«تسونامي بطيء الحركة» قد يُحدث اضطرابات واسعة في أسواق العمل والأنظمة الضريبية والتعليم.

وأضافت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تُحدث بالفعل «صدمة في الطلب وصدمة استثمارية»، من شأنهما تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، بما يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

عروض فنية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييين عام 2026 في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

وقالت غورغييفا: «سواء أحببنا الذكاء الاصطناعي أم كرهناه، فهو موجود بالفعل».

وأضافت، خلال حديثها إلى مئات المشاركين في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعاً لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية: «إن هذا الانتقال إلى مستوى أعلى من السرعة هو ما يُبقي الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3 في المائة، رغم أن صدمة إمدادات الطاقة تؤثر سلباً في النمو».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقَّع في يوليو (تموز) نمواً عالمياً بنسبة 3 في المائة عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته المحدَّثة يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 18 ألف شخص في اجتماعات هذا الأسبوع، بينهم مسؤولون ماليون من الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد الدولي. غير أن عدداً من وزراء المالية سيغيبون عن الاجتماعات للتركيز على أولويات داخلية، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا.

كما سيغيب وزراء مالية كندا والهند، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه صعوبات في احتواء تفشِّي فيروس إيبولا الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، وفقاً لمصدر مطَّلع على خطط المشاركة.

ورداً على سؤال بشأن التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي في الوظائف، قالت غورغييفا إن بحوث صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز أداء العاملين أو خفض مستوى الوظائف أو إلغائها، وقد تصل النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت أن لذلك تداعيات عميقة على الوظائف والنمو والتعليم، وحتى على مصادر الإيرادات الحكومية من الضرائب، في ظل التحوُّل المتوقع من الاعتماد على العمل إلى الاعتماد على رأس المال.

مندوب يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين عام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

وأظهرت دراسة أولية أن 10 في المائة من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات في الذكاء الاصطناعي. وفي حين يتراجع عدد الوظائف الروتينية والمتكررة، يزداد عدد الوظائف منخفضة الأجور في قطاعين من القطاعات الأقل أجراً، هما البناء ومراكز البيانات.

وقالت غورغييفا إن «هذه تكنولوجيا تحوُّلية، فهي تغيِّر بصورة جذرية الطريقة التي نعمل ونعيش بها»، مشيرة إلى أن مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي بات يقدِّم لها كل صباح رسالة مدتها 30 ثانية تتضمن جدول أعمالها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولكن كثيراً من الشركات التي توفر الأجهزة اللازمة للبنية التحتية المطلوبة تعمل في آسيا، مشيرة إلى تايلاند، الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لهذا العام.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المخصصة للمبتدئين

وقال رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام، الذي تحدث في الفعالية نفسها، إن على الحكومات معالجة مسألة تراجع فرص العمل للخريجين نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «هناك مشكلة محددة علينا معالجتها في وقت قريب جداً... وهي أن الطلب على أولى درجات السلم الوظيفي، أي الوظيفة الأولى التي يحصل عليها الخريج بعد التخرج، بدأ يتراجع».

وقال إنه ينبغي للعالم أيضاً الحيلولة دون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى «تباعد جديد» في معدلات النمو وخلق الوظائف بين الاقتصادات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة إذا تعاملنا معه بسلبية مفرطة. لذلك، علينا بذل كل ما في وسعنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي أولاً في إيجاد وظائف جيدة، وفي إنشاء وظائف يستطيع البشر أداءها بكفاءة، وتتيح لهم التقدم على السلم الوظيفي رغم وجود الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا الذي جعل توفير الوظائف محوراً أساسياً في رئاسته، للصحافيين، إنه غير مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على الوظائف المخصصة للمبتدئين، معتبراً أن جانباً كبيراً من الاضطرابات سيحدث في الاقتصادات المتقدمة التي تعمل على تطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وقال: «في الأسواق الناشئة، لا نعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة»، مضيفاً أن البنك الدولي يركِّز على الاستفادة من «الذكاء الاصطناعي الصغير»، الذي لا يتطلب قدرة حوسبة هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية لدى المزارعين والعيادات الصحية والمعلمين.