وزير الطاقة الإماراتي لـ {الشرق الأوسط}: الطاقة البديلة تمثل أحد أهم خياراتنا الاستراتيجية

سهيل المزروعي يؤكد استعداد الإمارات للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة

معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
TT

وزير الطاقة الإماراتي لـ {الشرق الأوسط}: الطاقة البديلة تمثل أحد أهم خياراتنا الاستراتيجية

معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي
معهد «مصدر» في مدينة مصدر بأبوظبي وفي الاطار سهيل المزروعي

أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، أن الطاقة البديلة تمثل أحد أهم الخيارات الاستراتيجية بالنسبة للإمارات، وأنها المستقبل. وبين في حديث خص به «الشرق الأوسط» استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة.
وحول مشاريع الشراكة في إطار مجلس التعاون قال المزروعي إن المملكة العربية السعودية أعلنت عن استراتيجية وسياسة للدخول إلى مجال الطاقة المتجددة وبشكل كبير جدا، وإن هناك تعاونا بين شركة «مصدر» التابعة لشركة «مبادلة» التابعة لإمارة أبوظبي، و«مجمع الملك عبد الله للطاقة المتجددة»، وأضاف أن «هناك زيارات ميدانية لـ(مصدر) لإطلاعهم على خبراتنا في هذا المجال، وكذلك نحن على استعداد للمشاركة في مشاريع دول الخليج الخاصة بالطاقة المتجددة». وأوضح «كعادتنا في دولة الإمارات، نحن أبوابنا مفتوحة ونشجع التعاون في هذا المجال، والمؤتمر العالمي للطاقة المتجددة الذي تحتضنه أبوظبي سنويا منبر لمشاركة جميع الدول في النقاش حول دور الطاقة المتجددة في مجمل خريطة الطاقة العالمية»، وأكد «أنا أعتقد أنه كما تم التركيز على أفريقيا كقارة لها مقومات كثيرة للقيام لهذا النوع المتجدد من الطاقة، نعتقد أن دول الخليج وأغلبها مستوردة للطاقة ولا توجد بها كميات غاز فائضة عن حاجياتها، يمكنها الاستغناء عن الاستيراد، والطاقة المتجددة أعدها خيارا منطقيا ولو كان على مستوى صغير في البداية».
وحول التحديات التي يواجهها مجال الطاقة المتجددة قال وزير الطاقة الإماراتي «كما تعلمون مجال الطاقة في دول الخليج وفي الكثير من الدول، قطاع مدعوم، فسواء كان غازا فهو مدعوم لشركات توليد الطاقة الكهربائية، وإذا أتينا للتعريفة تجد أن التعريفة مدعومة». وأضاف «اليوم إدخال أي عنصر جديد لهذه المنظومة يجب أن ننظر إليه بعيدا عن هذا الدعم، لأنه لو أدخلنا الدعم فسيكون من المستحيل أن ننافس هذه الطاقة»، وشرح «طبعا الديزل، والبترول، واستخدام الوقود لتوليد الطاقة أغلى من الطاقة الشمسية اليوم، لكن الدول الأوروبية وهي متقدمة عنا، لا تزال تمنح القليل من الدعم، ولكنها لا تدعم قطاع الطاقة، فوجدنا بسبب أنها لا تدعم هذا القطاع أن هناك تقاربا بين سعر توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة المتجددة والطاقة الغازية، ونعتقد أن هذه المنافسة ستظل مستمرة ولكن بغض النظر عن هذه الأمور، نرى أن الطاقة المتجددة يجب أن يكون لها حضور في كل دولة، فهي المستقبل».
وتحدث المزروعي عن دوافع مبادرة الإمارات في الدخول في مجال الطاقة البديلة عالميا وعربيا، قائلا «إننا نعد دولة مستوردة للغاز حالنا كحال بقية الدول، وبالمجمل نحن نستورد أكثر ما نصدر من الغاز، وهذا الاستيراد سيزيد في المستقبل فمن المنطقي أن نبحث عن بدائل استراتيجية أخرى».
وبين أنه إضافة إلى الدافع الاستراتيجي، هناك دافع بيئي «فنحن نعلم أن توليد الطاقة الكهربائية سواء عن طريق البترول، أو حرق السوائل يلوث البيئة، وله آثار سلبية على البيئة وهذه الآثار تحد من استمرارية أن يكون النفط هو البديل لتوليد الطاقة الكهربائية، ولذلك رأينا أن لدينا دورا كدولة الإمارات في تبني هذه الطاقة بداية من بعدها الاستراتيجي ونهاية إلى أننا كذلك توجد لدينا استراتيجية لتبني المنظمة نسعى لأن نكون الدولة المهتمة ليس فقط على النطاق التجاري، فنحن اليوم قدمنا مشاريع في عدة دول، مثل موريتانيا وسيشل بعضها كانت عبارة عن هبة، وأخرى تطويرية، ونحن لدينا نظرة أشمل وأبعد في هذا القطاع ونعتقد أن جميع دول العالم يجب أن تساهم بدورها في تشجيع هذا النوع من الطاقة لأنه هو المستقبل للأجيال المقبلة».
وذكر الوزير بإعلان الدولة عن خطة لإشراك الطاقة البديلة والطاقة المتجددة في المنظومة العامة للطاقة، والتي تشمل الإمارة الرئيسة للدولة إمارة أبوظبي وإمارة دبي.
وحول أهداف وزارته قال «نحن لنا ثلاثة أهداف رئيسة كمصادر لتوليد الطاقة الكهربائية ونسعى بحلول عام 2020 لتحقيقها». موضحا: العنصر الأول استخدام الغاز الطبيعي كغاز حفوري بنسبة 100 في المائة من نسبة الغاز الحفوري وهي تشكل 70 إلى 75 في المائة من نسبة توليد الطاقة، يليها 25 في المائة مساهمة محطات الطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية، وكذلك نسبة 5 في المائة تكون عن طريق الطاقة المتجددة.
وتحدث وزير الطاقة الإماراتي لـ«الشرق الأوسط» التي التقته في أبوظبي على هامش الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي استضافته شركة «مصدر» نهاية الشهر الماضي، والذي يعد أكبر ملتقى حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. وشارك في المؤتمر نخبة من القادة السياسيين والأكاديميين وقادة قطاعات المال والأعمال والصناعة الذين ناقشوا على مدى أسبوع التحديات التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة. وقال «اليوم لدينا ثلاثة مشاريع للطاقة المتجددة، وهي مشروع في العين في أبوظبي ومشروع في إمارة دبي، ونسعى في المستقبل لنحقق الرؤية التي تسعى إليها الدولة لمشاركة الطاقة البديلة في سلة مصادر توليد الطاقة الكهربائية».
وعن مشاريع الإمارات في المستقبل أوضح الوزير أنها تتمثل في التوصل لأن تكون 5 في المائة عن طريق الطاقة المتجددة، وأضاف «لم نصل إلى حد الآن إلى هذا الرقم أو لرقم قريب منه فنحن نأمل أن نقيم مشاريع جديدة سواء في الدولة أو الدول الشقيقة، وفي دولة الإمارات يجب أن يكون هناك المزيد من المشاريع الكبيرة والطموحة لتحقيق الـ5 في المائة التي نتكلم عنها، وسنعلن عنها في حينها، ونحن في الوزارة نشجع هذه المشاريع».
وأوضح «أكبر مشروع لنا هو مشروع (شمس 1) الذي ينتج 100 ميغاواط، ولدينا مشروع (مدينة مصدر) الذي يقارب 15 ميغاواط ولدينا 13 ميغاواط في إمارة دبي التي أعلنت أنها بدأت الآن في مرحلة الدراسة للـ100 ميغاواط، التي هي مرحلة ثانية من مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الذي تم تدشين المرحلة الأولى منه والتي هي 13 ميغاواط، وسوف تصب هذه المشاريع مجتمعة من أجل الوصول إلى هذا الرقم».



الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.


صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.