تنسيق قبلي سعودي ـ يمني لتضييق الخناق على الحوثيين بالمناطق الجبلية

ممثلو القبائل لـ {الشرق الأوسط}: التواصل مستمر ونهاية المتمردين قريبة

قبائل سعودية تساند الجيش السعودي على الحدود مع اليمن (تصوير: وائل السليماني)
قبائل سعودية تساند الجيش السعودي على الحدود مع اليمن (تصوير: وائل السليماني)
TT

تنسيق قبلي سعودي ـ يمني لتضييق الخناق على الحوثيين بالمناطق الجبلية

قبائل سعودية تساند الجيش السعودي على الحدود مع اليمن (تصوير: وائل السليماني)
قبائل سعودية تساند الجيش السعودي على الحدود مع اليمن (تصوير: وائل السليماني)

كثف وجهاء قبائل على الحدود السعودية اليمنية في اليومين الماضيين، اتصالات مستمرة، بهدف التنسيق فيما بين القبائل السعودية واليمنية على الشريط الحدودي؛ لتضييق الخناق بصورة كبيرة على الميليشيات الحوثية وإنقاذ اليمنيين الذين يتعرضون لرصاص المتمردين طوال الفترة الماضية، خصوصا أن المتمردين حاولوا الهروب من قذائف الغارات الجوية التابعة لعملية «عاصفة الحزم» بالتوغل داخل الأحياء السكنية والمواقع التي يوجد بها المواطنون العزل، واستخدامهم كدروع بشرية.
ووصلت التنسيقات بين القبائل السعودية واليمنية إلى مستويات عالية، مكنت الطرفين من التحكم بدرجة كبيرة بالمداخل والمخارج التي كان الحوثيون يستخدمونها لعمل مناوشات عسكرية.
واقتربت «الشرق الأوسط» أمس من مديرية حرض اليمنية التابعة لمحافظة حجة اليمنية، والمحاذية لمنفذ الطوال السعودية، لمتابعة الوضع، وقال إسماعيل محمد بكري، أحد ممثلي القبائل اليمنية «إن التعامل الأخوي والجيد بين القبائل على الشريط الحدودي بين السعودية واليمن، مستمر منذ سنين طويلة ولكن التعاون في هذه الأيام يزداد أهمية كبرى، كوننا نواجه عدوا واحدا والمتمثل بالمتمرد الحوثي، الذي يحاول استدراج الدول الإقليمية ومن يساندها من دول غربية إلى داخل اليمن، ومن ثم التأثير على جيراننا وفي مقدمتهم، بلا شك، الشقيقة الكبرى السعودية».
ويحاول المتمردون الحوثيون الاقتراب من مديرية حرض؛ لمحاولة السيطرة على ميناء ميدي، وهاجموا في فترات سابقة حرض كما حصل عندما استهدف المتمردون معسكر «المجرش» التابع لمديرية حرض في الثاني من الشهر الحالي، لكن القبائل كانت لهم بالمرصاد.
وفي اليومين الماضيين رصدت قوات التحالف تحركات للميليشيات الحوثية التي حاولت إعادة التنظيم وتجميع لميليشياتها في منطقة صعدة وبالقرب من ميناء ميدي، بيد أن قوات التحالف ركزت عملياتها هناك للقضاء على هذه التحركات ومنع انتشارها.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» حميد آل صلوي من قبيلة بني حمد السعودية التابعة لمحافظة الطوال «نقدم الشكر - بعد الله - لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على إغاثته إخواننا من الشعب اليمني، فعلاقة الشعبين السعودي واليمني منذ عقود، ووقفتنا بجانبهم واجب ديني وأخلاقي؛ ولذلك نحن في هذه الأيام وبالتنسيق مع القوات العسكرية السعودية، نتعاون مع أشقائنا من القبائل اليمنية فيما يساعدهم على حماية أنفسهم وأرضهم من الطغيان الحوثي ومن يسانده من الداخل اليمني وخارجه». مضيفا: «الأوضاع في تقدم مستمر، ونحن نثمن الجهد الكبير لقوات التحالف في هذا التقدم، حتى يعود الاستقرار لليمن وأبنائه».
ورغم الجهد المبذول بين القبائل السعودية واليمنية على الحدود بين البلدين، فإن قوات التحالف الدولي طالبت شيوخ القبائل اليمنية بالالتفاف حول الشرعية ودعم الحكومة لتأمين وحماية المواطن اليمني، وحذرت في نفس الوقت بأن عملية «عاصفة الحزم» ستستهدف كل من يأوي ويدعم ويخزن الأسلحة للحوثيين.
وشدد محمود علي جماعي أحد أفراد القبائل التابعة لمديرية حرض، على أن «هناك أفرادا من بعض القبائل اليمنية مغرر بهم، سواء من قبائل حرض أو بقية القبائل في اليمن، من قبل جماعة صالح والحوثيين، وذلك بتشويه الحقائق كما يفعل الحوثيون عندما يدعون أنهم يحافظون على اليمن، وهم يقتلون أبناء اليمن بصورة شبه يومية».
وكشف جماعي أن الحوثيين ومن خلفهم صالح يستغلون الأوضاع المادية لبعض أفراد القبائل فيغرونهم بالمال من أجل فتح المجال للحوثيين للاختباء، أو إخفاء الأسلحة، مستدركًا: «لكن الوضع الآن بات أفضل من السابق بكثير، لأن الصورة باتت واضحة لمجمل الشعب اليمني، بأن الحوثي هدفه طائفي محض ولم يفكر في اليمن أو اليمنيين، إضافة إلى التنسيق الذي بات يحصل بين القبائل السعودية واليمنية على الحدود بهدف إغاثة اليمنيين ودعم الشرعية كونها طوق النجاة الوحيد لليمن واليمنيين».
وكانت قوات التحالف أعلنت أن القبائل اليمنية تفاعلت مع العملية العسكرية «عاصفة الحزم» وتقف مع الشرعية، مشيرًا إلى جهود قبائل شبوة وأبين ولحج وقبائل يافع التي أعلنت ولاءها للشرعية ودعمها الكامل للرئيس اليمني.
من جهته، وصف محمد الجماح من القبائل السعودية في محافظة الطوال، قبائل اليمن بذات المسؤولية، مبينًا أنهم «يعون خطورة الوضع الذي تمر به المنطقة، ولا سيما بوجود أطماع إقليمية للدخول للمنطقة العربية خاصة من بوابة اليمن، وفي اتجاه آخر، نحن نعلم أن هناك فئة قليلة جدا من القبائل اليمنية، هي من تقف بجوار الحوثيين وصالح، لكن الوضع في طريقه للتغير، ونحن على تواصل دائم مع أشقائنا في اليمن، ونحن على ثقة بأن الأمور ستعود للأفضل، في ظل أن حكومة خادم الحرمين الشريفين هدفت لإغاثة شعب مغلوب على أمره بفعل التمرد الحوثي ومن قبله على عبد الله صالح الذي لم يفكرا أبدا بمصلحة اليمنيين، مفضلين على ذلك رغباتهما الشخصية».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.