طهران تطالب سيول بإطلاق أصولها بمنأى عن مباحثات فيينا

باقري كني: العقوبات الأميركية لا تبرر سلوك كوريا الجنوبية في الامتناع عن تسديد ديونها لإيران

صورة نشرها رئيس الوفد الروسي المفاوض، ميخائيل أوليانوف من مباحثاته مع الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان السفير السعودي في النمسا أمس
صورة نشرها رئيس الوفد الروسي المفاوض، ميخائيل أوليانوف من مباحثاته مع الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان السفير السعودي في النمسا أمس
TT

طهران تطالب سيول بإطلاق أصولها بمنأى عن مباحثات فيينا

صورة نشرها رئيس الوفد الروسي المفاوض، ميخائيل أوليانوف من مباحثاته مع الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان السفير السعودي في النمسا أمس
صورة نشرها رئيس الوفد الروسي المفاوض، ميخائيل أوليانوف من مباحثاته مع الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان السفير السعودي في النمسا أمس

بينما تتواصل الاجتماعات غير الرسمية في مباحثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي، دعت إيران كوريا الجنوبية إلى الإفراج عن أرصدتها المجمّدة لديها في ظل العقوبات الأميركية، التي تصل لسبعة مليارات دولار، بصرف النظر عما ستؤول إليه عملية التفاوض.
وأجرى علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية، مباحثات مع نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ - غون، حول أصول إيران المجمدة على هامش مباحثات فيينا. ونقلت وكالة «أرنا» عن باقري كني قوله للمسؤول الكوري الجنوبي، إن «بصرف النظر عن نتائج المفاوضات في فيينا، يجب أن تطلق الأصول الإيرانية المجمدة». وأضاف «العقوبات الأحادية الأميركية لا يمكن أن تكون مبرراً لعدم تسديد ديون كوريا الجنوبية».
ونقلت «أرنا» عن باقري كني على أن العقوبات الأميركية «لا تبرر السلوك الكوري في الامتناع عن تسديد ديونها لإيران»، مكرراً موقف بلاده بأن عدم الإفراج عن الأرصدة هو «غير مبرر وغير شرعي»، ويمثّل «نقطة سوداء» في العلاقات بين البلدين، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء لقاء المسؤولين غداة محادثات أجراها جونغ - غون مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي، ومنسق الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، ومدير الشؤون السياسية في الخارجية الفرنسية، فيليب إيريرا، وممثلي ألمانيا وبريطانيا. وبدأ تشوي زيارته الثلاثاء، وسيبقى في فيينا حتى الأحد المقبل.
وكانت إيران تحتل المركز الثالث بين الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط، قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وإعادة فرض عقوبات صارمة على طهران طالت قطاعات عدة من أبرزها تصدير النفط.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن سيول جمّدت في مصارفها، بضغط أميركي، نحو ثمانية مليارات دولار هي بدل صادرات نفطية تعود لحقبة ما قبل العقوبات.
وبحسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية «اطلع تشوي على مسار المفاوضات»، و«اتفق معهم على أن المفاوضات وصلت إلى نقطة مهمة». وقال تشوي، إن سيول «ستلعب دوراً نشطاً لإحراز تقدم في المفاوضات، داعياً الأطراف إلى بذل الجهود لإحراز تقدم «إيجابي».
وكانت وزارة الخارجية الكورية قد أوضحت، أن الزيارة تهدف «لاستكشاف طرق لحل مسألة الأصول الإيرانية المجمّدة في كوريا على هامش مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة»، من خلال «التشاور» مع أطراف الاتفاق النووي.
من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن الجانب الكوري هو من طلب عقد اللقاء، وأنه «لا يمت بصلة إلى المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1».
وقبل أن يبدأ المسؤول الكوري الجنوني مشاوراته في فيينا، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن سعر الدولار انخفض في سوق الحرة الإيرانية. وبالتزامن، تناقلت معلومات عن احتمال إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة في العراق.
وواصلت الوكالات الرسمية الإيرانية، أمس، توجيه الرسائل «الإيجابية» من مفاوضات فيينا بعد تحسن طفيف في سوق العملات والذهب. وقالت وكالة «أرنا» الرسمية أمس إنه «مع تزايد مؤشرات التقدم في المحادثات الجارية بشأن رفع العقوبات، يمكن القول بحذر، على الرغم من التعقيدات والمسار المتعرج، لقد بدأ العد العكسي لإحياء اتفاق 2015». ولفتت إلى أن المحادثات «تشتد سخونة هذه الأيام» مع الاجتماعات المنتظمة للوفود المفاوضة في فندق كوبورغ مع استمرار الاجتماعات المتعددة والمشتركة بين الوفود المفاوضة في كل فندق كوربوغ مقر استقرار الوفد الإيراني وفندق ماريوت مقر الوفد الأميركي.
وأشارت «أرنا» إلى «إجماع» أطراف المحادثات بشأن «تقدم» المفاوضات، لكن مصادر غربية في فيينا أمس نفت أن يكون هناك تقدم كبير.
وفي وقت لاحق، كتب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان على «تويتر»: «المحادثات في فيينا تسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «أعادت المبادرات الجانب الإيراني المحادثات إلى مسارها الصحيح في جو بناء».
ولكنه ألقى بالكرة في معلب الأطراف الغربية من أجل التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «الأمر متروك الآن للجانب الغربي لإظهار حسن النية والالتزام بصفقة جيدة».
من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن مفاوضات فيينا «دخلت في مرحلة مراجعة محتوى المقترحات» التي قدمها أطراف المباحثات بما في ذلك مقترحات الفريق الإيراني الذي يمثل الحكومة الجديدة اعتباراً من الجولة السابعة التي أنهت جمود المفاوضات لنحو ستة أشهر بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران).
ونقلت «أرنا» عن النائب محمود عباس زادة مشكيني قوله، إن الفريق المفاوض «لن يتأثر بالتهديدات والمواعيد التي يضعها أي طرف»، متهماً الدول الغربية بـ«إثارة الأجواء السلبية» في مسار المفاوضات، لكنه عاد وقال «يجب أن نذعن بأن توجه الجانب الغربي شهد تغييراً... لقد قبلوا أن إيران جدية»، وأضاف، أن المفاوضات «تتقدم وفق الإطار المحدد».
وعن الأنشطة الإيرانية النووية، قال مشكيني، إن «الاتفاق النووي حسم مصيرها، وهذا الأمر لا يمكن التفاوض عليه مجدداً»، وزاد «على الأوروبيين أن يقرروا مصير العقوبات لكي تتحقق إيران من إلغائها». وحذر النائب من أن بلاده «تسعى إلى اتفاق جيد في المفاوضات لكي توفر مصالح الشعب الإيراني، لكن إذا الجانب الغربي أراد فرض اتفاق سيئ، عليه أن يعلم أن إيران لن تقبل باتفاق مربح لجانب واحد». وقال «بعد جولات من المحادثات، نحن على دراية بالأساليب المهترئة للغربيين في الحصول على الامتيازات». وقال «من المؤكد فريقنا المفاوض لن يتأثر بأثارة الأجواء من الجانب الأوروبي».
وقلل النائب من أهمية المفاوضات على التوجه الاقتصادي للحكومة الإيرانية، أو حتى عزلتها الدبلوماسية، عندما قال «سندير البلاد بالاعتماد على الطاقات الداخلية، العالم ليس فقط الدول الأوروبية الثلاثة وأميركا، لدينا برامج استراتيجية لإقامة العلاقات السياسية والاقتصادية مع جميع دول العالم بحجم طاقتها». وأشار تحديداً إلى مساعي إيران لتنمية العلاقات التجارية مع الصين وروسيا والهند.



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.