تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

الأسهم الأميركية تتراجع والأوروبية تنخفض بأكبر وتيرة أسبوعية منذ ديسمبر

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)

عانت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي، وسط تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية التي عصفت بأسواق الأسهم الأوروبية، مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني بأضعف وتيرة له في ست سنوات خلال الربع الأول من العام الحالي.
وتراجع مؤشر «النازداك» (- 64 نقطة) بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 4932 نقطة، كما انخفض كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.3 في المائة (- 231 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17826 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 1 في المائة ليخسر (- 21 نقطة) ويصل إلى 2081 نقطة.
وسجلت الموازنة العامة الفيدرالية في الولايات المتحدة عجزا بمقدار 53 مليار دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم عجز العام المالي – الذي بدأ من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وينتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل - إلى 439 مليار دولار حتى الآن.
ومع هذه البيانات المالية السلبية، خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الأميركي خلال العامين الحالي والمقبل، بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.1 في المائة خلال العام الحالي، وبنحو 0.2 في المائة إلى 3.1 في المائة أيضا في عام 2016.
وجاءت بيانات التضخم خلال الأسبوع الماضي، لتدعم أعضاء الاحتياطي الفيدرالي المؤيدين لرفع معدل الفائدة، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة، واشترط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في بيان له خلال الشهر نفسه، ضرورة وجود مؤشرات على ارتفاع التضخم قبل أي زيادة في الفائدة، وهو ما دفع رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «كليفلاند»، لورييتا ميستير لتجديد طلبها برفع معدل الفائدة في أقرب وقت دون التأجيل.
وفي تصريحات صحافية قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «بوسطن» إريك روزنجرين إن البيانات الاقتصادية في حاجة إلى التحسن قبل بدء البنك المركزي رفع معدل الفائدة، وهو الأمر الذي يستدعي المزيد من الوقت بحسب تصريحات ستانلي فيشر، نائب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث يرى أنه يجب الانتظار لمزيد من الوقت لتقييم التعافي الاقتصادي لمعرفة درجة قوته.
وفي أوروبا، ما زالت الأزمة اليونانية هي المسيطرة على الأجواء، حيث تصاعدت المخاوف خلال الأسبوع الماضي مجددًا بشأن خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو في ظل استمرار عدم التوصل إلى اتفاق بين أثينا والدائنين الدوليين من أجل الإفراج عن المساعدات المالية قبل نفاد السيولة من مصارفها.
وقال عضو المفوضية الأوروبية للشؤون الاقتصادية والمالية بيير موسكوفيتشي لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه تم منح اليونان مهلة حتى 11 مايو (أيار) للموافقة على شروط برنامج الإنقاذ المالي، وإلا فستواجه التعثر في سداد ديونها.
وحذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس من أي تأجيل محتمل لسداد ديون أثينا المستحقة للصندوق، وقالت إن الأمر غير مقبول تماما ولا يمكن التفاوض بشأنه، ونصحت الحكومة اليونانية بالعمل على إصلاح الاقتصاد.
وجاء تخفيض وكالة «ستاندرد آند بورز» لتصنيف اليونان الائتماني ليزيد من تلك المخاوف، حيث توقعت الوكالة عدم قدرة الحكومة اليونانية على تحمل عبء الديون، مشيرة إلى احتمالية نفاد السيولة النقدية في القطاع الحكومي والبنوك والاقتصاد بوجه عام.
لينخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» على أثر تلك المخاوف بأكبر وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتراجع بنسبة 2.3 في المائة ويصل إلى 404 نقاط، ولم تكن المخاوف اليونانية هي العامل الوحيد في تراجع الأسهم الأوروبية، حيث انضمت إليها الكثير من البيانات الاقتصادية السلبية.
حيث واصل التضخم تراجعه خلال مارس الماضي للشهر الرابع على التوالي، وذلك بعد أن ولج إلى المنطقة السلبية في ديسمبر الماضي، مما دفع المركزي الأوروبي للبدء في برنامجه للتيسير الكمي.
كما تراجع الفائض في الحساب الحالي لمنطقة اليورو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى 26.4 مليار يورو (32.55 مليار دولار أميركي)، مقابل 30.4 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).
أما عن الأسهم الألمانية فقد انخفض مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 5.5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر وتيرة تراجع أسبوعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 11689 نقطة، متأثرا بالمخاوف من الأزمة اليونانية.
إلا أن ألمانيا ما زالت تغرد خارج السرب الأوروبي، حيث ارتفع معدل التضخم لديها خلال مارس الماضي بنسبة 0.3 في المائة، مقابل زيادة قدرها 0.1 في المائة خلال فبراير.
وفي نفس السياق، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.3 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6995 نقطة، وهبط معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.6 في المائة بنهاية فبراير، وهو ما يقل بنسبة 1.3 في المائة عن مستواه في نفس الفترة من عام 2010، مسجلا أفضل مستوياته منذ يوليو (تموز) 2008.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.9 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5143 نقطة، كما هبط مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 23044 نقطة.
وفي آسيا، تباين أداء المؤشرات الرئيسية للأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19653 نقطة، كما هبط مؤشر «توبكس» بنسبة 0.1 في المائة إلى 1589 نقطة. أما الأسهم الصينية، فقد واصلت رحلة صعودها للأسبوع السادس على التوالي، ليرتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 4287 نقطة بنسبة 6.3 في المائة.
وجاء هذا الارتفاع رغم البيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد الاقتصاد الصيني نموًا بأبطأ وتيرة منذ عام 2009 خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تراجع سوق العقارات وركود الطلب الخارجي، فقد تراجعت الصادرات الصينية بنسبة 15 في المائة في مارس بالمقارنة مع عام مضى في هبوط مفاجئ سيؤدي إلى تفاقم القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وعن المعدن النفيس، فلم تفلح ارتفاعات الجلسة الأخيرة في تعويض خسارته خلال الأسبوع، بعد لجوء المستثمرين له كملاذ آمن مع تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية، لتنخفض العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 1203 دولارات للأوقية. وعلى صعيد أسعار النفط، فقد استطاع الخام الأميركي الوصول لأعلى مستوى له هذا العام خلال الأسبوع الماضي، كما حقق خام برنت أكبر وتيرة نمو أسبوعية في أكثر من خمس سنوات، وذلك بعد أن توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاع الطلب على الخام المنتج من قبل أعضائها، على الرغم من زيادة المعروض من النفط، وتراجع الطلب المحتمل مع تباطؤ اقتصادات الصين، وبعض الدول الناشئة.
كما رفعت وكالة الطاقة الدولية من توقعاتها بشأن ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي بأكثر من التقديرات السابقة، بدعم تحسن الوضع الاقتصادي العالمي، ودرجات الحرارة المنخفضة.
وارتفع الطلب الصيني على النفط في شهر مارس 7.6 في المائة على أساس سنوي، إذ ارتفع إنتاج المصافي لمستوى قياسي مع استمرار زيادة استهلاك البنزين والكيروسين في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وحققت عقود الخام الأميركي الآجلة تسليم مايو ارتفاعا قدره 8 في المائة لتصل إلى 55.74 دولار للبرميل، كما ارتفع خام «برنت» بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 63.45 دولار للبرميل.
وما زالت منصات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية تواصل تراجعها، حيث انخفضت في الأسبوع الماضي بمقدار 34 ليبلغ إجمالي عددها 954 منصة حفر.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.