السعودية تجيز الاستعانة بالقطاع الخاص في إجراءات الإثبات

بحث تفعيل الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية وقضايا حماية المستهلك

وزارتا العدل والتجارة تفعّلان الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية في السعودية (الشرق الأوسط)
وزارتا العدل والتجارة تفعّلان الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجيز الاستعانة بالقطاع الخاص في إجراءات الإثبات

وزارتا العدل والتجارة تفعّلان الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية في السعودية (الشرق الأوسط)
وزارتا العدل والتجارة تفعّلان الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية في السعودية (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط»، أن السعودية أجازت الاستعانة بالقطاع الخاص في إجراءات الإثبات الجديد والمُعلن عنه مؤخراً، على أن يصدر وزير العدل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء القواعد المنظمة لذلك، كما ألغى النظام الباب السابع من نظام المحاكم التجارية الصادر بمرسوم ملكي في 1441، ويلغى كل ما يتعارض معه من أحكام.
وكانت المملكة قد أقرت نظام الإثبات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو أول مشروعات الأنظمة الأربعة والتي جرى الإعلان عنها سابقاً من قِبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وهي الإثبات ومشروع نظام الأحوال الشخصية والمعاملات المدنية والنظام الجزائي للعقوبات التعزيرية.
ووفقاً لنظام الإثبات الجديد التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن الأحكام تسري على المعاملات المدنية والتجارية، ولا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي، كما أنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم.
وتنص المادة الرابعة من الإثبات الجديد، على أنه دون الإخلال بأحكام النظام إذا تعارضت أدلة الإثبات ولم يمكن الجمع بينها فتأخذ المحكمة منها بحسب ما يترجح لها من ظروف الدعوى، فإن تعذر ذلك فلا تأخذ بأي منها، وفي جميع الأحوال يجب عليها أن تبين أسباب ذلك في حكمها.
وبحسب المادة التاسعة من النظام الجديد، فإنه للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدل في محضر الجلسة، وألا تأخذ بنتيجة إجراء الإثبات، بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها.
ويتضمن الباب السابع من نظام الأحكام 20 مادة مفصلة عن الإثبات، منها أن تمنح المحاكم صلاحية أن تعدل بقرار تثبته في محضر الجلسة عما أمرت به من إجراءات الإثبات، أو ألا تأخذ بنتيجة إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب ذلك العدول، وللمحكمة كذلك تقدير حجية الإقرار غير القضائي بحسب الوسائل التي اتخذت لإثباته.
ومن المواد الملغاة في الباب السابع من نظام المحاكم التجارية، المادة الخامسة والأربعون، والتي تنص، على أنه يعد تأشير الدائن على سند الدين بخطه ودون توقيع منه بما يفيد براءة ذمة المدين حجة عليه ما لم يثبت غير ذلك، بالإضافة إلى المادة الخمسين والتي تمنح المحكمة من تلقاء نفسها أن توجه إلى الشاهد ما تراه من الأسئلة مفيداً لإظهار الحقيقة، وللخصم استجواب الشاهد مباشرة وتحدد اللائحة إجراءات وضوابط ذلك.
وأوضح ولي العهد السعودي، أنه روعي في نظام الإثبات، تلبية متطلبات مستجدات الحياة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتقنية ومواكبة التطورات الحاصلة في العصر الحاضر، وذلك في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والتزامات المملكة الدولية، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في قوانين الإثبات المعمول بها على مستوى دول العالم ودول المنطقة، ولا سيما القوانين حديثة الصدور، إضافة إلى الإسهام في تعزيز العدالة لحماية المجتمع والأفراد والحقوق والممتلكات.
من جانبه، أوضح وزير العدل السعودي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني، أن أبرز أهداف نظام الإثبات استقرار الأحكام القضائية والإسراع في فصل المنازعات ليتفرغ القاضي لتحرير الوقائع وتوصيفها وإثباتها، ثم تطبيق النص النظامي المتعين تطبيقه على الواقعة، إضافة إلى تحقيق العدالة الوقائية من خلال حث الأطراف على توثيق تصرفاتهم التعاقدية بما يحفظ الحقوق ويسهم في المحافظة على المراكز القانونية.
وأشار إلى أن نظام الإثبات سيسهم في زيادة الثقة والاطمئنان في الالتزامات التعاقدية لوجود نص حاكم وضابط للمراكز القانونية وإيجاد نموذج حديث للتشريعات القضائية متسق مع مقاصد الشريعة والاتفاقيات الدولية.
من ناحية ثانية، بحث وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني مع وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، تفعيل الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في القضايا التجارية وحماية المستهلك، إضافة إلى تعزيز التكامل الرقمي بين الجهتين. وناقش الصمعاني والقصبي، أمس، تعزيز الشراكة بين الوزارتين لتوفير إجراءات وآليات ميسّرة للفصل في منازعات المستهلكين اليسيرة، حيث اتفقا على توفير نماذج استرشادية للعقود التجارية تتضمن بنوداً تؤسس للجوء إلى الوسائل البديلة لتسوية المنازعات كالصلح والتحكيم، إضافة إلى إعداد برامج تدريبية للتشريعات التجارية الحديثة، وعقد ورش عمل للقضاة وأعوانهم والمحامين والمستشارين القانونيين بالمنشآت التجارية.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.