10 توجهات متوقعة في العلوم والتقنية لـ2022

ابتكارات متسارعة في الطب الحيوي لمواجهة الأوبئة... واختبارات لقدرات الجيل السادس للاتصالات

10 توجهات متوقعة في العلوم والتقنية لـ2022
TT

10 توجهات متوقعة في العلوم والتقنية لـ2022

10 توجهات متوقعة في العلوم والتقنية لـ2022

يستمر فيروس «كوفيد - 19» في التأثير على كل شيءٍ من حولنا بينما تتحضر تقنيات عدة لاستعادة نشاطها في العام المقبل.
مع توسع وتسارع عمليات التلقيح ضد «كوفيد – 19» حول العالم، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها، إلا أن العالم لم يعد نفسه الذي عرفناه قبل الجائحة. ساهم الأمد الطويل لطبيعة هذه الأزمة العالمية في تغيير حاجات المستهلكين وأسلوب حياتهم، ما سيؤدي بدوره إلى تغيير التوقعات لعام 2022 وما بعده. ستتعرفون فيما يلي إلى 10 توجهات علمية وتقنية وأخرى في ميدان الأعمال من المرجح أن نراها في العام المقبل.

الطب الحيوي والروبوتات

> زخم في تقنيات علوم الحياة. يشمل قطاع علوم الحياة: الأدوية، والتقنيات الحيوية، والعلوم البيئية، والطب الحيوي، والأغذية العلاجية، وعلم الأعصاب، وعلم الأحياء الخلوي، والفيزياء الحيوية. وقد دفع العام الحالي باتجاه ابتكارات عظيمة في مجال تقنيات علوم الحياة بسبب الاستثمارات المتنامية في مجال تقنية اللقاح الذي يعتمد على الحمض النووي الريبي وفحوصات «الكوفيد - 19» المتقدمة.
برزت هذه الابتكارات في أمثلة عدة أبرزها اللقاحات التي استخدمت الحمض النووي الريبي من تطوير شركتي «فايز – بيونتيك» و«موديرنا»، وساهم عقار «كوفيد» الجديد الذي طورته شركة «ميرك» في تقدم قطاع علوم الحياة بوتيرة سريعة.
ومع العام الجديد، نتوقع أن نرى المزيد من التطور المتسارع في العديد من مجالات علوم الحياة ومنها البحث المتقدم، وتوظيف تكنولوجيا الروبوتات، وأدوات الذكاء الصناعي، وزيادة سرعة اختبارات الأدوية، ودمج المعلومات الجينية، واستخدام التقنيات الجينية. ونتوقع أيضاً رؤية المزيد من التطور في الطب الشخصي الذي يستهدف كل مريض مدفوعاً بتقدم التقنيات الجينية، كحال شركة «23 آند مي» الناشئة مثلاً التي ساعدت الناس في الوصول إلى الجينوم البشري وفهمه والاستفادة منه.
> تكنولوجيا الروبوتات (الروبوتيات) إلى مزيدٍ من الانتشار، سنشهد في العام المقبل طبعاً المزيد من استخدامات الروبوتيات في الحياة اليومية في مجال العناية الصحية، والزراعة، والسيارات، والتخزين، وقطاعات سلاسل التوريد، بالإضافة إلى المزيد من الأتمتة المدعومة بالروبوتيات الآخذة في التقدم.
وأخيراً، سنرى ما يُعرف بالروبوتيات الدقيقة أو «روبوتيات النانو»، وهي عبارة عن أجهزة استشعار صغيرة جداً بقوة معالجة محدودة، وقد يكون الطب النانوي المجال الأول لاستخدام هذه التقنية، في الآلات الحيوية مثلاً المستخدمة لتحديد وقتل الخلايا السرطانية أو لتوصيل الأدوية إلى هدفها داخل الجسم.
> ضرورة توسيع قطاع تقنية الطاقة المتجددة. يدفع التغير المناخي وعناوينه الكارثية الجديدة باتجاه تسريع الاعتماد على الطاقة المستدامة، القطاع الوحيد الذي سجل نمواً خلال الجائحة من بين قطاعات الطاقة المختلفة. فقد كشفت الوكالة الدولية للطاقة أن توليد الطاقة الخضراء ارتفع بنسبة 40 في المائة خلال 2020. وتوقعت استمرار نموها في 2022، لا سيما أن الكلفة المتراجعة لتوليد الطاقة المستدامة تساهم في زيادة استخدامها بين الناس. قد تحتاج تقنيات الطاقة الجديدة كالاندماج النووي والوقود الحيوي والهيدروجين السائل إلى المزيد من الوقت للانتشار، ولكننا نتطلع قدماً لنشهد تطورات جدية في هذا المجال العام المقبل.

شبكات وحوسبة إلكترونية
> الشبكات والاتصالات البينية: توسعة اتصالات الجيلين الخامس والسادس (5G - 6G) واستخدام الإنترنت بالاعتماد على الأقمار الصناعية. مع زيادة انتشار العمل عن بعد، أصبح الاتصال بالإنترنت أهم من أي وقتٍ مضى. بدوره، حول إنترنت الأشياء اتصال الإنترنت إلى جزء أساسي من حياتنا، ولهذا السبب، سيستمر التطور في هذه الشبكة على جميع المستويات لدفع البحث واقتصاد الإنترنت نحو المزيد من التقدم.
أشار تقرير مؤشر «فيجوال نتووركينغ إندكس» الصادر عن شركة «سيسكو» عام 2018، إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت سيزداد بمعدل 1.4 مليار بحلول 2022، مقارنة بـ3.4 مليار عام 2017، أي ما يعادل 60 في المائة من عدد سكان العالم إذا افترضنا أن عددهم 8 مليارات نسمة عام 2022. بحلول ذلك الوقت، يُتوقع أن يستهلك مستخدمو الإنترنت 4.8 زيتابايت zettabytes (زيتابايت تساوي ترليون غيغابايت) من البيانات في العام، أي أكثر بـ11 مرة من استهلاك عام 2012 الذي بلغ 437 إكسابايت (exabytes) (إكسابايت تساوي مليار غيغابايت).
صحيحٌ أن اتصالات الجيل الخامس لا تزال في بداياتها، ولكننا سنرى المزيد من التركيز على الجيل السادس في 2022، فقد بدأت الصين بحثها في اتصالات الجيل السادس منذ عام 2018، وأطلقت في أواخر 2020 قمراً صناعياً لاختبار انتقال إرسال «التيراهرتز» بالتعاون مع مجموعتي «هواوي» و«زي تي إي». بدورها، بدأت الولايات المتحدة اختبار التقنية نفسها بالتعاون مع هيئة الاتصالات الفيدرالية بفتح طيف بترددات أعلى للاستخدام التجريبي. وانطلق أيضاً «تحالف الجيل التالي» عام 2020 الذي يتألف من شركات عدة، أبرزها «آبل» و«آي. تي. آند تي» و«غوغل»، وعمدت كوريا واليابان، بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية، إلى إطلاق أبحاثها الجدية الخاصة في هذا المجال، ونتوقع أن نرى المزيد من التحالفات المشابهة في 2022.
> الحوسبة العالية الأداء إلى مزيد من الانتشار: نظراً للتنامي الأخير في الأبحاث والتحاليل التي تعتمد على البيانات والحوسبة المدعومة بتقنية السحابة، نتوقع تصاعداً في استخدام الحوسبة العالية الأداء في 2022 للمساهمة في تسريع الأبحاث... من اكتشاف الأدوية إلى أبحاث السرطان واستكشاف الفضاء، وستتزايد أهمية الحوسبة العالية الأداء، ولا بد لتقنية الحوسبة الكمية أن تواصل تقدمها لترقى إلى مستوى الطلب التجاري.
لقد سبق ورأينا تطوراً كبيراً في مجال الحوسبة الكمية من قبل لاعبين بارزين كـ«غوغل» و«آي بي أم» و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«علي بابا». كما سجلت شركات ناشئة كـ«ريغيتي كومبيوتينغ» و«دي ويف سيستمز»، و«كولد كوانتا»، و«1 كيو بت»، و«زباتا كومبيوتينغ»، و«كيو سي وير» أداءً فاق جميع التوقعات في هذه الصناعة بفضل تقنياتها والنمو الذي حققته.
> استمرار النمو في عالم الذكاء الصناعي، وتحاليل البيانات الضخمة. تحول الذكاء الصناعي في السنوات القليلة الأخيرة إلى جزءٍ لا يتجزأ من حياتنا، من التحسينات إلى التخصيص، وتصنيف نتائج الأبحاث، وتوصيات المنتجات، وفهم الأجهزة والتحكم بها، بالإضافة إلى تطوير نماذج أفضل للبيئة وصناعة الأتمتة... لذا لا شك في أنه سيصبح أكثر انتشاراً في العام المقبل.
تعتمد المنظمات على التحليل التنبُئي لتوقع اتجاهات المستقبل. فقد أفاد تقرير نشرته منظمة «فاكتس آند فاكتورز» بأن سوق التحليلات التنبئية العالمية تنمو بمعدل 24.5 في المائة، ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 22.1 مليار دولار مع نهاية عام 2026.
نتوقع أيضاً أن نرى نمواً هائلاً في الحوسبة السحابية، فبحلول 2022، ستصبح السحابة أكثر تجذراً وستتحول إلى ركيزة للمزيد من المهام الكومبيوترية الثقيلة، وسيساهم إنترنت الأشياء في توسيع هذه الصناعة طبعاً. تشير توقعات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق العالمي على الخدمات السحابية سيبلغ 482 مليار دولار في 2022، مقارنة بـ314 ملياراً عام 2020.
> الأمن والخصوصية لمزيد من السيطرة في عالم الإنترنت، خلال 2022، نتوقع أن نشهد المزيد من الاعتداءات السيبرانية في جميع القطاعات، وسنرى الصناعة الأمنية تتخذ إجراءات مضادة متنوعة في مواجهتها، وأبرزها تعليم الأفراد كيف يستطيعون تعريف الاعتداءات الشبكية وتجنبها، والحفاظ بالتالي على صورة الشركات التي يملكونها أو يعملون فيها. كما سيساهم استخدام الذكاء الصناعي في صناعة بروتوكولات أمنية سيبرانية أكثر متانة وأقل كلفة.

عالم إلكتروني جديد

> سطوع نجم «الميتافيرس». «الميتافيرس» هو واقعٌ رقميٌ يجمع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، والواقعين المعزز والافتراضي، والعملات المشفرة، ليتيح لمستخدميه الافتراضيين التفاعل فيه. قد يرمز «الميتافيرس» لأي شيء متوفر على الإنترنت كعروضات الواقع المعزز. يوصف «الميتافيرس» على أنه فضاء المستقبل الافتراضي بما يتيحه من وصولٍ إلى جميع أنواع الترفيه والمشاريع وحتى فرص العمل.
تملك شركات قليلة فقط اليوم حصة في «الميتافيرس»، وهي «بايتي دانس»، و«تينسينت»، و«فيسبوك»، و«سبوتيفاي»، و«زووم»، و«أمازون» (تويتش)، و«علي بابا»، و«روبلوكس»، و«بيلي بيلي»، و«سنابتشات»، و«كوايشو»، و«هواوي». بدورها، تتحضر «آبل» للدخول إلى عالم «الميتافيرس» قريباً بواسطة أجهزتها القابلة للارتداء، تحديداً النظارات المدعومة بالواقع المعزز. ولعل «مايكروسوفت» ببرنامجها «مايكروسوفت تيمز» وألعابها الإلكترونية هي الشركة الأكثر تقدماً في العالم في هذا المجال. علاوة على ذلك، يعد تطبيق «وي تشات» بقدرته على تسهيل عمليات الدفع والوصول إلى خدمات متنوعة، أفضل بداية لتطبيقات «الميتافيرس».
مع نمو بيئة «الميتافيرس» عام 2022، نتوقع أنه سيتمتع بتأثير مباشر على مستقبل الكثير من القطاعات التقنية كالألعاب الإلكترونية، والأجهزة القابلة للارتداء، والواقعين الافتراضي والمعزز، والإنتاجية التعاونية (كانفا، وسلاك)، والمنتجات التقنية الاستهلاكية (نظارات الواقع المعزز ومكبرات الصوت الذكية)، وشبكات التواصل الاجتماعي، والتقنية التعليمية، والتقنيات الصحية، وتقنيات التواصل (زووم)، والعملات الرقمية، والاستهلاك عند الطلب («أمازون»، «ميتوان»، و«علي بابا»، و«جي دي كوم»، و«شوبيفاي»).
> منصات الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) إلى ازدهار: الرمز غير القابل للاستبدال هو مادة رقمية على شكل رمز وبيانات تثبت ملكية أحدهم لشيء معين قد يكون إلكترونياً كعقار افتراضي في العالم الرقمي مثلاً أو أداة خاصة في لعبة فيديو. ويمكن لهذا الشيء أن يكون في العالم الحقيقي أيضاً كعقار أو لوحة فنية أو مقعد في حفلة موسيقي. قد تصادفون أيضاً رمزاً غير قابل للاستبدال بصيغة هجينة، كحق تحديد الشخص الذي يستطيع استئجار غرفة في مساحة سكنية مشتركة. وفي عام 2022، سنرى الرموز غير القابلة للاستبدال في كل مكان، في الأفلام وبرامج التلفزيون والكتب وغيرها.
> تنامي دور تقنية «البلوك تشين»: تتيح تقنية «البلوك تشين»، وهي نوعٌ مبتكرٌ من السجلات الحسابية الموزعة، للشركات تعقب التحويلات وإتمام الصفقات التجارية مع أطراف غير مسجلة وحتى دون وساطة المؤسسات المالية.
تشهد هذه التقنية إقبالاً كثيفاً وتتقاطع بشكلٍ متزايد مع الكثير من القطاعات كالألعاب الإلكترونية والحوكمة وعالم الأموال. تشير منظمة «إنترناشيونال داتا كوربوريشن» إلى أن الشركات أنفقت ما يقارب 6.6 مليار دولار على حلول «البلوك تشين» في 2021، بزيادة 50 في المائة عن 2020، وتتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليتجاوز 15 مليار دولار في 2024، علاوة على ذلك، سيساهم سطوع نجم الرموز غير القابلة للاستبدال و«الميتافيرس» في تعظيم قيمة «البلوك تشين» العام المقبل.
* المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيغاسوس تيك فنشورز»
في «وادي السيليكون»،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تحت مظلة أميركية... ماذا يعني للمستخدمين والبيانات والخوارزمية؟

تحليل إخباري يرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع نحو سيادة البيانات وقد يشكل نموذجاً جديداً لتنظيم المنصات الرقمية العابرة للحدود (أ.ف.ب)

«تيك توك» تحت مظلة أميركية... ماذا يعني للمستخدمين والبيانات والخوارزمية؟

مشروع «تيك توك» الأميركي يسعى لحماية بيانات المستخدمين، وفصل السيطرة عن الشركة الأم في تسوية سياسية وتقنية قد تعيد رسم مستقبل المنصات العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
العالم منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ما دور غرينلاند في الدفاع النووي و«القبة الذهبية» التي يعتزم ترمب بناءها؟

في حرب نووية افتراضية تشمل روسيا والصين والولايات المتحدة ستكون جزيرة غرينلاند في قلب المعركة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)

انطلاقة كبرى في أبحاث الوراثة «فوق الجينية» في القرن الحادي والعشرين

انطلاقة كبرى في أبحاث الوراثة «فوق الجينية» في القرن الحادي والعشرين
TT

انطلاقة كبرى في أبحاث الوراثة «فوق الجينية» في القرن الحادي والعشرين

انطلاقة كبرى في أبحاث الوراثة «فوق الجينية» في القرن الحادي والعشرين

مع مطلع الألفية، كان عدد الجينات في جينوم الإنسان لا يزال محل نقاش. وعندما حصلنا أخيراً على أول تقدير رسمي، كان العدد أقل بكثير من التوقعات، مما أسهم في إطلاق حركة لإعادة النظر في عملية التطور.

في عام 2001، أعلن مشروع الجينوم البشري أن لدينا ما لا يزيد على 40 ألف جين مُشفِّر للبروتين -وهو رقم تم تعديله لاحقاً إلى نحو 20 ألفاً. كنا بحاجة إلى آليات أخرى لتفسير تعقيد بيولوجيتنا وتطورنا، كما كتب كولين باراس في مجلة «نيو ساينتست» العلمية البريطانية.

تألق علم التخلق

وهنا حان وقت تألق علم التخلق. وعلم التخلق هو مصطلح شامل يصف كيفية تفاعل مجموعة واسعة من الجزيئات مع الحمض النووي (DNA) أو الحمض النووي الريبوزي (RNA) للتأثير في نشاط الجينات دون تغيير الشفرة الوراثية الأساسية. وكذا يمكن لخليتين لهما جينومات متطابقة ولكن بعلامات خلقية مختلفة أن تبدوان وتتصرفان بشكل مختلف تماماً.

ويطلق على علمُ التَّخَلُّق (EPIGENETICS) أيضاً «علم ما فوق الجينات» أو علم التخلق المتعاقب، أو علم التخلق المتوالي.

يُتيح علم التخلق المتوالي هذا، إمكانية استخلاص مزيد من المعرفة من تعقيدات الجينوم، من خلال عوامل مثل العوامل البيئية. ويؤمن بعض علماء الأحياء بقدرته على فعل أكثر من ذلك، بل ربما التأثير في عملية التطور نفسها.

كيف تعرَّف العلماء على الظاهرة؟

في دراسة أُجريت عام 2019، عُرِّضت الخميرة لمادة كيميائية سامة، فقتلت هذه المادةُ الخميرة عندما تفاعلت مع بروتين يُنتجه أحد جينات الخميرة لكن خلايا الخميرة الأخرى التي تمتلك القدرة على إسكات هذا الجين، عبر مسار «فوق جيني»، نجت. وبعد عدة أجيال، طوّرت بعض خلايا الخميرة المزدهرة تلك طفرات جينية عززت وسائل إسكات الجين المُعرَّض للخطر. لقد تطورت الخميرة، وتغيرت شفرتها الوراثية، لكن هذه التغيرات الجينية بدأت بتعديلات «فوق جينية»، أي متخلّقة.

آراء متباينة حول دور التخلّق في اللبائن

وهكذا أصبح علم التخلق المتوالي حجر الزاوية في مسعى توسيع نظرية التطور. ولكن على الرغم من وجود أدلة على قدرة علم التخلق المتوالي على التأثير في تطور النباتات والكائنات الدقيقة، فإنه لا يوجد إجماع على أن هذا ينطبق على نطاق أوسع من الكائنات الحية.

يقول أدريان بيرد، الباحث في علم الوراثة بجامعة إدنبرة في المملكة المتحدة: «أنا متشكك». وفي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، جادل بيرد بأنه لا توجد طريقة واضحة لتأثير العوامل البيئية، كالجفاف والمجاعة، على جينوم اللبائن (الثدييات). علاوة على ذلك، يمكن أن تنتقل المؤشرات فوق الجينية من الآباء إلى الأبناء، ولكن الكثير منها يُزال في المراحل المبكرة من نمو جنين الثدييات.

في المقابل، يتجاهل آخرون هذه المخاوف. يقول كيفن لالا، عالم الأحياء التطورية بجامعة «سانت أندروز» في المملكة المتحدة: «الوراثة فوق الجينية شائعة في كل من النباتات والحيوانات». وفي كتاب نُشر العام الماضي، قدَّم لالا وزملاؤه قائمة طويلة من الدراسات التي تشير إلى أن علم فوق الجينات يؤثر في التطور عبر شجرة الحياة.

انطلاقة الوراثة «فوق الجينية»

لماذا تتباين الآراء بشدة؟ ربما يتعلق الأمر بالتوقيت. يقول لالا: «إن الوراثة فوق الجينية مجال سريع التطور للغاية». فعلى الرغم من أنها كانت محط اهتمام الباحثين في علم الأحياء لمدة 80 عاماً، فإن علم الوراثة فوق الجينية لم يصبح محوراً رئيسياً لأبحاث التطور إلا في السنوات الـ25 الماضية -والأفكار الكبيرة تحتاج إلى وقت لتقييمها.


الطفولة المؤلمة لا تنتهي عند الذكريات… بل تُخزَّن في الجينات

الطفولة المؤلمة لا تنتهي عند الذكريات… بل تُخزَّن في الجينات
TT

الطفولة المؤلمة لا تنتهي عند الذكريات… بل تُخزَّن في الجينات

الطفولة المؤلمة لا تنتهي عند الذكريات… بل تُخزَّن في الجينات

تتجه الأدلة العلمية بشكل متزايد إلى حقيقة صادمة هي أن إساءة معاملة الأطفال لا تُلحق الأذى بالنفس فقط، بل تترك آثاراً بيولوجية دائمة على الجينات وبنية الدماغ، ما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية على امتداد العمر.

الصدمات المبكرة تُنقش بيولوجياً

وقد كشفت دراستان حديثتان نُشرتا في مجلات نفسية مرموقة عن أقوى الأدلة الجينية واللاجينية حتى الآن على أن الصدمات المبكرة في الحياة تصبح منقوشة بيولوجياً في الجسم، وتؤثر في تطور الدماغ وتنظيم الجينات والصحة النفسية طويلة الأمد.

وتمثل هذه النتائج مجتمعةً نقطة تحوّل في فهم العلم لمشكلة إساءة معاملة الأطفال إذ لم تُعد مسألة اجتماعية أو نفسية فحسب، بل عامل خطر بيولوجي له تبعات جينية قابلة للقياس.

دليل جيني على خطر يمتد مدى الحياة

في دراسة رائدة نُشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي «The British Journal of Psychiatry» في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 قام باحثون برئاسة برايان هون ين تشونغ من قسم طب الأطفال والمراهقين بكلية الطب السريري في جامعة هونغ كونغ الصينية، بتحليل بيانات جينية ونفسية لأكثر من 500 ألف شخص، إلى جانب بيانات عن إساءة معاملة الطفولة لأكثر من 140 ألف حالة. وباستخدام أساليب جينومية متقدمة أثبت الفريق وجود علاقة سببية بين إساءة معاملة الأطفال واضطرابات نفسية عصبية عدة.

وكانت النتائج مذهلة، إذ إن الأفراد الذين تعرَّضوا للإيذاء أو الإهمال في مرحلة الطفولة واجهوا خطراً أعلى بـ5 أضعاف تقريباً للإصابة بالفصام، وزيادة تصل إلى 9 أضعاف في اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، وضعف خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب الشديد في وقت لاحق من حياتهم.

التأثير على جينات ترتبط بالأمراض العقلية

وعلى المستوى البيولوجي كشفت الدراسة عن أن سوء معاملة الأطفال يترك آثاراً جينية مستمرة، لا سيما التغيرات في «مثيلة الحمض النووي (DNA methylation)»، وهي تعديلات كيميائية تُغيِّر طريقة عمل الجينات دون تغيير الشيفرة الوراثية نفسها.

ومن بين آلاف هذه التغيرات، حدَّد الباحثون 10 مناطق جينومية رئيسية بالقرب من 9 جينات مرتبطة بالأمراض العقلية. الجدير بالذكر أن كثيراً من هذه الجينات متورطة أيضاً في أمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر وباركنسون، ما يشير إلى وجود مسارات بيولوجية مشتركة بين الصدمات المبكرة والأمراض النفسية والتدهور المعرفي في مراحل لاحقة من العمر.

وتساعد هذه النتائج على تفسير سبب استمرار آثار الإساءة في الطفولة لعقود طويلة حتى بعد زوال الحدث الصادم نفسه.

الصدمة المكتوبة في الدماغ

وتكمل هذه النتائج دراسة ثانية من جامعة فوكوي في اليابان نُشرت في مجلة «الطب النفسي الجزيئي (Molecular Psychiatry)» في 16 سبتمبر (أيلول) 2025 ركّزت على الندوب البيولوجية المباشرة التي تتركها إساءة معاملة الأطفال على الحمض النووي وبنية الدماغ معاً.

وقاد الدراسة البروفسورة أكيمي تومودا، والأستاذ المساعد شوتا نيشيطاني، وكلاهما من «مركز أبحاث النمو العقلي للطفل» في الجامعة. واستخدم الفريق نهجاً واسع النطاق لفحص التغيّرات اللاجينية عبر مجموعات متعددة شملت أطفالاً صغاراً ومراهقين خضعوا لتدخلات حماية، إضافة إلى حالات تشريح قضائي. وعلى خلاف الدراسات السابقة التي ركّزت على جينات محددة، مسحت هذه الدراسة كامل «الإبيجينوم» epigenome للكشف عن بصمات جزيئية جديدة للصدمة.

و«الإبيجينوم» هي مجموعة التغيُّرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي (DNA) والبروتينات التي تؤثر على وقت ومكان وكيفية التعبير عن الحمض النووي. ويمكن أن تنتقل هذه التغيُّرات إلى نسل الكائن الحي وراثياً عبر الأجيال.

وحدَّد الباحثون 4 مواقع لمثيلة الحمض النووي ارتبطت بشكل ثابت بإساءة معاملة الطفولة أهمها «FOXP1»، وهو جين يُعد مفتاحاً رئيسياً لتنظيم تطور الدماغ.

وارتبطت زيادة مثيلة الجين «FOXP1» ارتباطاً مباشراً بتغيُّرات قابلة للقياس في حجم المادة الرمادية في مناطق دماغية رئيسية، حيث تُعد هذه المناطق حيوية للتنظيم العاطفي والذاكرة واتخاذ القرارات والإدراك الاجتماعي. وهي وظائف غالباً ما تتأثر لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ من الصدمات النفسية في الطفولة المبكرة.

ومن خلال الربط المباشر بين التغيّرات اللاجينية وبنية الدماغ تقدّم الدراسة دليلاً بيولوجياً قوياً على أن إساءة معاملة الأطفال تعيد تشكيل الدماغ النامي ذاته.

الكشف المبكر والوقاية

والأهم أن الدراستين لا تكتفيان بالتشخيص، بل تفتحان الباب أمام حلول عملية. فقد حدَّدت دراسة هونغ كونغ 3 عوامل رئيسية قابلة للتعديل تتوسط العلاقة بين سوء معاملة الأطفال والمرض العقلي اللاحق. وتشمل هذه العوامل السلوكيات المرتبطة بالإدمان مثل التدخين وتعاطي المخدرات، والسمات المعرفية مثل الوظائف التنفيذية والذكاء، وكذلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما التحصيل العلمي. ويمكن للتدخلات الموجّهة في هذه المجالات أن تقلّل الضرر طويل الأمد بشكل ملموس.

في المقابل طوَّر فريق جامعة فوكوي مؤشر خطر للمثيلة يعتمد على المواقع الـ4 المرتبطة بالصدمة. وقد نجح هذا المؤشر في التمييز بين الأفراد الذين لديهم تاريخ من الإساءة والذين لا يملكون ذلك التاريخ باستخدام بيانات مستقلة؛ ما يفتح المجال مستقبلاً لأدوات فحص موضوعية تساعد على التعرُّف المبكر إلى الأطفال المعرّضين للخطر قبل ظهور الاضطرابات النفسية.

ويرى الخبراء أن هذه الاكتشافات تمثل تحوّلاً جذرياً، إذ لم تعد الجينوميات واللاجينوميات حكراً على الأمراض النادرة، بل أصبحت أدوات أساسية لمعالجة تحديات صحية عامة واسعة الانتشار مثل إساءة معاملة الأطفال.

ضرورة بيولوجية لحماية الطفولة

وتبعث هاتان الدراستان برسالة واضحة هي أن إساءة معاملة الأطفال تترك بصمات بيولوجية عميقة يمكن أن تُشكّل الصحة النفسية طوال الحياة. ورغم أن بعض التغيّرات اللاجينية قد يصعب عكسها فإن البحث يؤكد حقيقة قوية، ألا وهي أن الوقاية هي التدخل الأكثر فاعلية.

ومن خلال فهم الكيفية التي تُكتب بها الصدمة المبكرة في جيناتنا وأدمغتنا يمنحنا العلم إلحاحاً أكبر وأدوات أفضل لحماية الأطفال والتدخل المبكر وكسر حلقة الإساءة التي قد تمتد آثارها عبر الأجيال.


كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده
TT

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

تذكّرنا خبرات الحياة أن التجربة جزءٌ لا يتجزأ من التعلّم؛ فأنا أعتبر نفسي خبيرة في تحضير الصلصة. ولم أكن لأصبح خبيرة لو أنني سألت برنامج «تشات جي بي تي» عن كيفية تحضير الصلصة في كل مرة، كما كتبت أيتكين تانك(*).

ويتضح جلياً أن الذكاء الاصطناعي قادر على تخفيف عبء المحاولة المتكررة إذ إنه يجعل من السهل جداً أخذ شيء موجود وطلب نسخة جديدة منه

التعامل كشريك لا بديل

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز التفكير الإبداعي، أو أن يقضي عليه تماماً. وبصفتي الرئيس التنفيذي لشركة تعتمد على الأتمتة، وجدتُ أن المفتاح هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كشريك إبداعي، لا كبديل.

وإليك بعض القواعد الأساسية لتحقيق التوازن الأمثل:

1. استخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار، لا لاتخاذ القرارات النهائية: عندما أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحاً على نطاق واسع، أثيرت ضجة كبيرة حول آثاره. فقد خشي المحترفون، من العاملين في مجال المعرفة إلى المؤلفين وغيرهم، من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل وظائفهم، إذ بدا أن الذكاء الاصطناعي مُقدّر له أن يستمر في التطور، متجاوزاً مهارات وذكاء نظرائه من البشر.

في الآونة الأخيرة، أصبحت حدود هذه التقنية أكثر وضوحاً. فبينما تظل أدوات الذكاء الاصطناعي أدوات قوية في مكان العمل، فمن غير المرجح أن يكون تقدمها متسارعاً بلا حدود. ويجادل النقاد بأن «التكنولوجيا مهمة، لكنها ليست مهيأة لإحداث تغيير جذري في حياتنا؛ فقد لا تتحسن بشكل ملحوظ أكثر عما هي عليه اليوم».

شريك في شحذ الأذهان

الذكاء الاصطناعي لن يكتب الرواية العظيمة الجديدة، ولن يؤلف سيمفونيات تنافس باخ، لكنه شريك ممتاز في الشحذ الذهني. وقد أوضح البروفسور كريستيان تيرويش من كلية وارتون، الذي اختبر قدرة «جي بي تي» على توليد الأفكار مقارنة بقدرات طلاب الجامعات: «إنها رخيصة (الثمن)، وسريعة، وجيدة. ما الذي لا يمكن أن يُعجبك فيها؟ أسوأ ما قد يحدث هو أن ترفض جميع الأفكار (التي تولدها) وتعتمد على أفكارك الخاصة. لكن بحثنا يؤكد بقوة أن مخزون أفكارك سيتحسن باستخدامها».

وتساعدك أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد المزيد من الأفكار الأفضل. ابدأ بأفكارك الخاصة. لذا استخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد بدائل. ثم استخدم حكمك البشري لصقلها واختيار أفضل مسار للمضي قدماً.

الحوار بدلاً من الأوامر

2. تعامل مع الأوامر الموجهة كأنها محادثة. وليس أوامر: إحدى نقاط قوة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، مثل «جي بي تي» هي طبيعتها الحوارية. اعتبر سؤالك الأول بمثابة تمهيدٍ لبدء الحوار.

مع أنني أنصحك بأن تكون دقيقاً قدر الإمكان، أي أن تُزوّد ​​الأداة بسياقٍ كافٍ لتوليد ردودٍ قوية ودقيقة، يمكنك دائماً تحسين التوجيهات أثناء العمل. ولتوضيح ذلك بصرياً، تخيّل حوارك مع الذكاء الاصطناعي كقُمع: واسع من الأعلى ويضيق كلما اتجهت نحو الأسفل.

يمكنك البدء بطلب أفكارٍ لحملة تسويقية من «جي بي تي». وبمجرد أن يُنتج قائمة، اطلب منه تحسين تلك الأفكار لتناسب فئة مستهدفة محددة، مثل رواد الأعمال التقنيين في العشرينات والأربعينات من العمر، أو الآباء والأمهات في الضواحي. استمر في التكرار حتى تصل إلى النتيجة الأنسب لك.

على القادة تهيئة بيئات عمل يزدهر فيها الإبداع والتجريب

3. أفسح المجال للتجربة: في الواقع، سيُعزز وجود حسٍّ صحي من حب الاطلاع بين الموظفين نمو التجربة وتوسعها. وتظهر الأبحاث أن الفوائد هنا تشمل: زيادة الابتكار، وتقليل الصراعات الجماعية، وتقليل أخطاء اتخاذ القرارات، وتحسين التواصل.

بينما يدّعي القادة غالباً تقديرهم لحب الاطلاع، إلا أنهم يميلون إلى كبته، مفضلين التزام الموظفين بالقواعد. بدلاً من ذلك، ينبغي على القادة منح الموظفين حرية الاستكشاف. خصصوا وقتاً كافياً في جداولهم الزمنية ليتمكنوا من اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي وتجربتها دون ضغط إثبات عائد استثمار فوري.

كونوا قدوة: شاركوا تجاربكم الخاصة، سواءً أكانت تجربةُ ميزةٍ جديدة للذكاء الاصطناعي أو سرداً لحادثة أتمتة لم تسر على ما يرام. حتى الأخطاء قد تكون مفيدة.

اطلبوا آراء الموظفين لاكتشاف ما يثير فضولهم: أنظمة أو أدوات جديدة يرغبون في تجربتها، أو طرق أفضل لإدارة الشركة. قد يبدو الأمر غير فعال، وكأنه إهدار لوقت وجهد الموظفين، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي، يعتمد الحفاظ على القدرة التنافسية على الفضول الصحي والتجريب. يجب على القادة تهيئة بيئات عمل يزدهر فيها الإبداع والتجريب.

مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»