إصابات «كورونا» في السعودية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

الكويت تدعو مواطنيها إلى مغادرة بريطانيا

ازدياد الإصابات في السعودية بسبب عدم استكمال التلقيح (واس)
ازدياد الإصابات في السعودية بسبب عدم استكمال التلقيح (واس)
TT

إصابات «كورونا» في السعودية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

ازدياد الإصابات في السعودية بسبب عدم استكمال التلقيح (واس)
ازدياد الإصابات في السعودية بسبب عدم استكمال التلقيح (واس)

أكدت وزارة الصحة السعودية، أن الموجة الأخيرة من الإصابات في فيروس كورونا عادت من جديد إلى الارتفاع، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تزايداً في ارتفاع عدد الحالات اليومية، مشيرة إلى أن الحالات الصعبة ازدادت بسبب عدم استكمال تلقي اللقاحات.
وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم الوزارة خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي أمس، إن المنحنى الوبائي في السعودية بدأ في مواكبة الارتفاع العالي للموجة العالمية، والتسارع العالي في الارتفاع في غضون 4 أيام، متوقعاً ارتفاع المزيد من الحالات في الأيام القادمة. وأشار العبد العالي إلى أن الجرعات التنشيطية تقلل من فرصة الإصابة بمرض كورونا، وأن معظم من أصيب بالفيروس بعد الجرعة التنشيطية لا يحتاجون إلى عناية طبية، مؤكداً أن الحديث مبكر عما يشاع حول جرعة رابعة.
وذكر أنه تم توفير عبوات لقاحات وحقن للجرعات المخصصة للأطفال، بحيث إن أجسامهم تتلقى كمية أقل من البالغين، وذلك حسب الأبحاث الأخيرة التي تؤكد هذا الأمر، وتم تخصيص كوادر طبية ومراكز مختلفة لإعطاء الأطفال اللقاحات، وشدد على أن التهاون في عدم الالتزام بالاحترازات سيؤثر على منحنى الإصابات في السعودية.
في المقابل، أوضح العقيد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية، أن الجائحة لا تزال تلقي بظلالها على دول العالم، وأن المنحنى الوبائي في تصاعد بشكل ملحوظ ومخيف، وقد يعود بنا لفترات لا نرغب في عودتها في حال عدم التزامنا، مؤكداً أن عقوبة عدم الالتزام بارتداء الكمامة، عادت من جديد في المواقع المغلقة والعامة، خصوصاً في المقرات الحكومية والخاصة، وكذلك المواقع السياحية والرياضية والثقافية.
وأضاف: «نشدد على الالتزام بارتداء الكمامة، وأن عقوبة عدم الالتزام أو عدم التقيد بالتباعد تقدر بنحو ألف ريال، وقد تضاعف العقوبة إلى 100 ألف، فيما تبلغ عقوبة بث الشائعات والمعلومات المغلوطة نحو مليون ريال أو السجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة».
وذكر أن الفرق الرقابية تمكنت منذ اليوم الأول من إعادة التشديد على الإجراءات والاحترازات من فيروس كورونا عبر ضبط 4159 مخالفة، مؤكداً أن من مطلع فبراير (شباط) سيكون تلقي الجرعة التنشيطية من لقاح كورونا شرطاً لاستمرار حالة التحصين في تطبيق «توكلنا» للفئات العمرية 18 عاماً فأكثر، مشيراً إلى تشديد الإجراءات الاحترازية وفرض منع التجول يعود إلى التزام المجتمع.‬
كما أوضح الدكتور عماد المحمدي، مساعد الرئيس التنفيذي لمكافحة الأمراض السارية بهيئة الصحة العامة السعودية (وقاية)، ‏أن متحور أوميكرون هو السائد في معظم دول العالم، وأن الدراسات الأولية المنشورة عالمياً تشير إلى أن الجرعات التنشيطية للقاح تحمي من الأعراض الشديدة والوفاة.
وبين المحمدي أن الجرعة الأولى من اللقاح تعطي مناعة ضد متحور أوميكرون بنسبة 52 في المائة والجرعة الثانية 72 في المائة والجرعة التنشيطية ترفع المناعة إلى 88 في المائة، مشيراً إلى أن الدراسات تفيد بانخفاض خطر دخول المستشفيات بسبب أوميكرون مقارنة بمتحور دلتا والخطر العام المتعلق بأوميكرون مرتفع للغاية.‬‬‬‬‬‬
وسجلت الوزارة أمس أعلى حصيلة يومية للإصابات منذ خمسة أشهر، بواقع 1024 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، في حين تم رصد 1043 حالة إصابة جديدة آنذاك. وبينت وزارة الصحة أن إجمالي حالات الإصابة تراكميا منذ ظهور أول حالة في السعودية بلغ 558 ألفا و106 حالات، من بينها 6814 إصابة نشطة معظمها مستقرة وأوضاعها الصحية مطمئنة، منها 69 حالة حرجة تتلقى الرعاية في العنايات المركزة، فيما بلغ إجمالي حالات التعافي 542 ألفا و413 حالة، وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 8879 حالة.
جاء ذلك في ظل الجهود التي تبذلها السعودية في مكافحة الجائحة عبر تنفيذ أكبر حملة تطعيم ضد فيروس كورونا، حيث نجحت في إعطاء أكثر من 51 مليوناً و150 ألف جرعة من لقاح كورونا منذ بدء التطعيم وحتى أمس، وتم إعطاؤها عبر أكثر من 587 موقعاً للتطعيم في مناطق المملكة كافة، فيما بلغ عدد مَن تلقوا التطعيم بجرعة واحدة أكثر من 25 مليوناً و30 ألف شخص من سكان المملكة، وصلت نسبتهم إلى 70.8 في المائة، فيما بلغ عدد من تلقوا الجرعتين أكثر من 23 مليوناً و202 ألف شخص، حيث بلغت نسبتهم وفق آخر تحديث أكثر من 65.65 في المائة.
من جهة أخرى، دعت الكويت أمس مواطنيها مغادرة بريطانيا في أقرب فرصة، بعد أن شهدت المملكة المتحدة ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الإصابات بالمتحور الجديد لفيروس كورونا «أوميكرون».
وقال بيان لوزارة الخارجية الكويتية، أمس، إن «سفارة دولة الكويت لدى المملكة المتحدة أهابت بالمواطنين الكويتيين أهمية الالتزام بدعوة وزارة الخارجية، وتأجيل سفرهم في الوقت الحالي حفاظا على سلامتهم في ظل الأوضاع الصحية غير المستقرة في بريطانيا والعالم».
وحثت السفارة في بيان صحافي أمس الأحد «المواطنين الموجودين في بريطانيا إلى مغادرة الأراضي البريطانية والعودة إلى الوطن، نظراً للارتفاع الكبير غير المسبوق في أعداد الإصابات بالمتحور الجديد لفيروس كورونا «أوميكرون» في المملكة المتحدة والذي قد يقود إلى فرض إجراءات جديدة مثل الإغلاق العام وعدم انتظام حركة الطيران».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.