انفجار سيارة قرب القنصلية الأميركية في أربيل.. و«داعش» يتبنى العملية

27 عراقيًا ضحية تفجير سيارتين مفخختين في بغداد

آثار تفجير سيارة مفخخة قرب القنصلية الاميركية في اربيل أمس (أ.ف.ب)
آثار تفجير سيارة مفخخة قرب القنصلية الاميركية في اربيل أمس (أ.ف.ب)
TT

انفجار سيارة قرب القنصلية الأميركية في أربيل.. و«داعش» يتبنى العملية

آثار تفجير سيارة مفخخة قرب القنصلية الاميركية في اربيل أمس (أ.ف.ب)
آثار تفجير سيارة مفخخة قرب القنصلية الاميركية في اربيل أمس (أ.ف.ب)

قالت الشرطة ومصادر طبية إن 27 شخصا على الأقل قتلوا في انفجار سيارتين ملغومتين في العاصمة العراقية بغداد أمس، مشيرة إلى أن أحد الانفجارين وقع في سوق بحي العامل جنوب غربي العاصمة بينما وقع الآخر في حي الحبيبية شرق العاصمة.
وفي أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب خمسة بجروح في تفجير سيارة مفخخة قرب مقر القنصلية الأميركية في بلدة عينكاوا في إقليم كردستان بشمال العراق أمس، بحسب ما أفاد مسؤولون أكراد.
واستهدفت سيارة مفخخة يقودها انتحاري مساء أمس مبنى القنصلية الأميركية في منطقة عينكاوا شمال مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وذكرت مصادر رسمية كردية أن الانفجار أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين معظمهم من الأجانب.
وقال مدير ناحية عينكاوا، جلال حبيب، في تصريح للصحافيين من موقع الانفجار: «انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري بعد الساعة السادسة من مساء اليوم (أمس) أمام مبنى القنصلية الأميركية في أربيل، وأسفر الانفجار عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، اللجنة الأمنية في المحافظة تواصل تحقيقاتها حول ملابسات الحادث وستعلن النتائج فيما بعد»، مؤكدا عدم وجود مصابين بين طاقم القنصلية الأميركية.
القوات الأمنية طوقت موقع الحادث ومنعت وسائل الإعلام من الوصول إليه فيما كانت المروحيات تجوب سماء المنطقة، وذكر مصدر أمني مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: وصلت «فرق تحقيق خاصة من وكالة الاستخبارات الأميركية (السي آي إيه والإف بي آي) إلى موقع الحادث وبدأت في التحقيق إلى جانب الفرق التابعة لقوات الآسايش في أربيل».
من جهته قال الرائد كاروان عبد الكريم، مسؤول إعلام شرطة أربيل: «الانفجار أسفر عن احتراق مقهى نيلي بالكامل، وجثث اثنين من القتلى الموجودين في المقهى كانت متفحمة داخله، لا أستطيع الخوض في تفاصيل أخرى، فنصدر بلاغا رسميا بذلك فيما بعد».
وأكدت واشنطن أن أيا من طاقم القنصلية أو حراسها لم يصب بأذى، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال موقع «سايت» الذي يراقب مواقع المتشددين أمس إن تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته عن تفجير سيارة ملغومة خارج القنصلية الأميركية في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.
ونقل الموقع عن حساب على «تويتر» القول: «تمكنت المفارز الأمنية التابعة لولاية كركوك في مدينة أربيل من تفجير سيارة مفخخة مركونة على مبنى القنصلية الأميركية في المدينة مما أدى لمقتل وجرح الكثير منهم». حسبما نقلت «رويترز».
وقالت المتحدثة بالوكالة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن «عربة مفخخة فجرت قرب مدخل في محيط القنصلية الأميركية في أربيل».
وأضافت: «نقدر التجاوب السريع لسلطات حكومة إقليم كردستان مع هذا الأمر وسنعمل معها للتحقيق في الحادث لتحديد الوقائع خلف التفجير».
وبقي إقليم كردستان المؤلف من محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، في منأى إلى حد واسع عن أعمال العنف التي تضرب مناطق أخرى في العراق، لا سيما منها التفجيرات بالسيارات المفخخة.
بدوره قال أحمد خسرو صاحب مقهى نيلي، الذي يقع في الجهة المقابلة للقنصلية، ولحقت به أضرار كبيرة جراء الانفجار، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القتلى والجرحى كانوا من الأجانب الذين يرتادون مقهانا، لأنه من المقاهي التي يرتادها الأجانب وخاصة الأتراك بشكل مستمر، وكذلك العمال الذي يعملون فيه هم أيضا أتراك، اثنان من القتلى هم من الأتراك، أحدهما امرأة»، مشيرا إلى أن فرن المقهى احترق بالكامل.
المواطن جمال الطائي، كان شاهد عيان على الانفجار، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أنا كنت موجودا داخل المقهى وكان هناك نحو عشرين شخصا داخل وخارج المقهى، غالبيتهم من الأجانب، أنا سمعت دوي الانفجار، وأصبت بجروح طفيفة»، وبين بالقول: «شاهدت عددا من الضحايا الأجانب والعراقيين وقعوا على الأرض، أنا تم نقلي فورا من قبل الفرق الصحية وقوات الأمن من مكان الحادث».
ويعود التفجير الأخير إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، حين قتل أربعة أشخاص على الأقل في تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند حاجز التفتيش الرئيسي التابع لمبنى محافظة كردستان في أربيل.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.