زلاتان إبراهيموفيتش: فعلت أشياء غبية... ومتأكد من أنني سأكررها مرة أخرى

النجم السويدي يتحدث عن الدوري الإنجليزي وسر بقائه الطويل في الملاعب واعتدائه على أزبيليكويتا

إبراهيموفيتش عاد إلى ميلان لقيادة الفريق وغرس روحه القتالية في نفوس لاعبيه الصغار (رويترز)
إبراهيموفيتش عاد إلى ميلان لقيادة الفريق وغرس روحه القتالية في نفوس لاعبيه الصغار (رويترز)
TT

زلاتان إبراهيموفيتش: فعلت أشياء غبية... ومتأكد من أنني سأكررها مرة أخرى

إبراهيموفيتش عاد إلى ميلان لقيادة الفريق وغرس روحه القتالية في نفوس لاعبيه الصغار (رويترز)
إبراهيموفيتش عاد إلى ميلان لقيادة الفريق وغرس روحه القتالية في نفوس لاعبيه الصغار (رويترز)

يقول المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش عن النهاية الحتمية وقرب اعتزاله كرة القدم: «إنه ليس بالأمر السهل. فكل يوم أستيقظ وأنا أشعر بالألم في كل مكان في جسدي». وكان إبراهيموفيتش متجهماً وهو يقول هذه الكلمات، قبل أن ينظر لي بنظرته المألوفة والمغرورة في ملعب التدريب الشهير لنادي ميلان «ميلانيلو». ومن المؤكد أن هذا التصريح يكشف مقدار ما يلزم القيام به لكي تظل لاعباً متميزاً حتى سن الأربعين.
وما زال إبراهيموفيتش قادراً على إلهام الفريق الشاب لنادي ميلان ولعب كرة القدم على أعلى المستويات، في الوقت الذي لا يزال فيه يثير الكثير من الجدل. إنه يعلم جيداً أننا جميعاً سنموت أو نعتزل، لكن إبراهيموفيتش يتحدى ذلك ويقول: «هذا الصباح كنت أشعر بالألم في كل مكان، لكن طالما لدي أهداف أسعى لتحقيقها، وطالما لدي الحافز، فأنا أواصل العمل بكل قوة. وأعلم أنني سأحقق شيئاً جيداً. أنا الآن في مكان أحتاج إلى العمل فيه بكل قوة لكي أُبقى نفسي في القمة».
ويضيف: «سأستمر في القيام بذلك لأطول فترة ممكنة. لا أريد أن أشعر بالندم إذا توقفت، وأجلس معك في غضون عامين من الآن لكي أقول إنه كان بإمكاني الاستمرار لأنني كنت أشعر بأنني بحالة جيدة! من الأفضل أن تبذل قصارى جهدك ثم تقول إنك لا يمكنك القيام بالمزيد بعد الآن. لكنني ما زلت قادراً على العطاء، وأنا أفعل ذلك الآن».
وكان إبراهيموفيتش قد عاد إلى ميلان مرة أخرى في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، وبعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة عجلت برحيله عن مانشستر يونايتد في عام 2018، أمضى العملاق السويدي موسمين في اللعب مع لوس أنجليس غالاكسي الأميركية. وعادة ما تأتي مثل هذه الانتقالات إلى الأندية الأميركية في نهاية مسيرة اللاعبين الأوروبيين البارزين الذين يسعون إلى الحصول على مقابل مادي كبير وإنهاء مسيرتهم الكروية هناك. لكن إبراهيموفيتش مختلف تماما عن باقي اللاعبين، وعاد إلى ميلان بهدف جديد، فقد كان يريد قيادة الفريق صاحب أقل معدل أعمار في الدوري الإيطالي الممتاز وغرس روحه القتالية في نفوس اللاعبين الصغار الذين يحترمونه كثيراً.
وواصل إبراهيموفيتش تصرفاته المثيرة للجدل، عندما اعتدى بدون كرة على مدافع المنتخب الإسباني سيزار أزبيليكويتا خلال مباراة السويد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم. وقبل أن نصل إلى الحديث عن هذه النقطة المثيرة للجدل، قال إبراهيموفيتش عن رؤيته للعالم: «الأمر لا يتعلق بالعقود أو الشهرة، فلست بحاجة لذلك. فالشيء الوحيد الذي يبقيني مستمراً هو الحافز، لأنني أشعر بالألم كل صباح في كل مكان من جسدي. لكن زيادة متابعيك على وسائل التواصل الاجتماعي لن تشفيك، والحصول على المزيد من الأموال لن يشفيك، وجذب الانتباه لن يشفيك، فما يشفيك هو الحافز الذي تسعى من أجله».
ويضيف: «ليس لدي مشاكل في المعاناة. بالنسبة لي، المعاناة مثل تناول وجبة الإفطار. لكن الكثير من الناس لا يفهمون المعاناة، لأن الجيل الجديد لا يقوم بالكثير لكي يحصل على الإشادة التي يستحقها. أما الجيل السابق فكان يفعل الكثير ولا يحصل إلا على القليل، وأنا فخور جداً بأنني جئت من الجيل القديم».
وعانى ميلان كثيراً في مجموعته في دوري أبطال أوروبا، التي كانت تضم إلى جانبه كلا من ليفربول وأتلتيكو مدريد وبورتو، وودع البطولة من دور المجموعات، وتأهل عن هذه المجموعة ليفربول في المركز الأول، وأتلتيكو مدريد في المركز الثاني. لكن ميلان لديه الآن أصغر معدل أعمار في الدوريات الأوروبية. يقول إبراهيموفيتش عن ذلك: «حتى في ظل وجودي، فهو أمر لا يصدق. إنهم يجعلونني أبدو شابا. وأنت أيضا لو قضيت ستة أشهر هنا سيتحول شعرك الأبيض إلى شعر أسود، صدقني!».
ويضيف النجم السويدي بلهجة جادة: «أنا فخور جدا لأنني أرى هؤلاء اللاعبين الشباب يتحملون المزيد من المسؤولية، كما أن العقلية تتغير، وهذا هو مصدر سعادتي الآن، وهذا هو الأمر الذي يمنحني حافزا كبيرا، ويجعلني أركض مثلهم». ويتابع: «أنا أفعل ذلك منذ 20 عاماً. ربما يعتقد البعض أنه يتعين علي أن أعتزل كرة القدم الآن وأتوقف عن اللعب، لكنني أفكر بطريقة مختلفة. أنا ألعب لأنه عندما يراني اللاعبون الشباب وأن أعمل بكل قوة فإنهم سيقولون إنني أفعل ذلك وأبذل قصارى جهدي رغم كل ما حققته. إنني أريد أن أكون القدوة بالنسبة لهم».
ويقول العملاق السويدي: «أنا لست من نوعية اللاعبين الذين يتحدثون كثيرا ولا يفعلون شيئاً داخل الملعب، لكنني على النقيض من ذلك تماماً. عندما كنت هنا لأول مرة (خلال الفترة بين عامي 2010 و2012) كان الفريق يضم كوكبة من النجوم والأسماء اللامعة، لكنه الآن مليء بالمواهب الشابة، ويعد أصغر فرق أوروبا من ناحية أعمار اللاعبين، لكننا في وصافة الدوري الإيطالي. لذلك فهو مشروع مختلف، ويجعلك تشعر بالرضا بشكل أكبر، لأنك لو نجحت مع فريق مدجج بالنجوم يكون هذا طبيعياً ومتوقعاً، لكن من غير المتوقع أن تحقق نجاحاً كبيراً مع مجموعة من اللاعبين الشباب».
ومن بين الأشياء التي تُظهر حقيقة بقاء إبراهيموفيتش في الملاعب لسنوات طويلة، أنه لعب مع المدافع الإيطالي الرائع باولو مالديني، الذي كان عملاقاً في خط دفاع ميلان خلال الفترة بين عامي 1984 و2009، والذي اعتزل كرة القدم وهو في الحادية والأربعين من عمره. ويجسّد مالديني الحقيقة المتمثلة في أن ميلان يساعد لاعبيه العظماء على البقاء في الملاعب لفترات طويلة. ومن المثير للانتباه أن نجله البالغ من العمر 20 عاماً، دانيال، يلعب الآن بجوار إبراهيموفيتش. فهل هناك أوجه تشابه بين الأب والابن؟ يقول إبراهيموفيتش: «أحدهما لطيف للغاية، والآخر سوف يقتلك لو أراد ذلك! أنا سعيد لأنهما ليسا متماثلين، لأنه ليس من السهل على الابن مقارنته بأبيه، خاصة إذا كان الأب قد صنع هذا التاريخ الحافل. إننا نساعد الابن بكل الطرقة الممكنة، فهو موهبة كبيرة، وأنا دائماً ما أطالبه بأن يلعب بطريقته المعتادة وأن يقاتل داخل الملعب، وبالتالي سيحقق أحلامه في نهاية المطاف. أنا سعيد لأنني لعبت مع الأب، والآن ألعب مع الابن، ومن يعلم فربما ألعب مع الحفيد أيضاً!».
وعندما قلت له إن المعجزة ستكتمل إذا لعب بجوار حفيد مالديني يوماً ما، رد بابتسامة قائلاً: «إنها معجزة بالفعل!» وبعد ذلك، التقط إبراهيموفيتش دفتر ملاحظاتي، ونظر إلى الـ48 سؤالاً التي كتبتها في ثلاث صفحات لكي أطرحها عليه، وقال لي: «لقد أحضرت معك كتاباً كاملاً! وقتي مكلف للغاية، لكنك تأخذ عملك على محمل الجد وهناك الكثير لتتحدث عنه». وعندما سألت إبراهيموفيتش عما إذا كان سعيداً لأنه جاء من بيئة صعبة في السويد، حيث كان يعيش في أحد أحياء المهاجرين في مالمو كابن لموظف بوسني وعاملة نظافة كرواتية، رد قائلاً: «أنا لست هنا لأقول إنني رائع لأنني أتيت من منطقة للمهاجرين، أو أنه يجب أن تشعر بالأسف من أجلي لأنني أتيت من هناك. أنت تحقق أقصى استفادة من ذلك، ثم يعتمد الأمر عليك».
ويضيف: «الحياة بها دائماً لحظات نجاح ولحظات فشل. ولو كان كل شيء على ما يرام، فلن يكون لدينا شيء نتحدث عنه. إننا ما زلنا نرتكب الأخطاء، ولا يوجد شخص كامل. على المنصات الرقمية، يمكنك أن تضع صورة بعد تحسين بـ20 مرشحاً لكي تبدو مثالياً، لكن عندما أراك في الواقع فلن تكون مثالياً، وستبدو طبيعياً مثل أي شخص آخر. يتظاهر الناس بأنهم مثاليون، لكنني أقول إنني أكون مثاليا عندما أكون على طبيعتي. هذا لا يعني أنني لن أرتكب أخطاء، لكنني أرتكب أخطاء وأتعلم منها».
ويتابع: «في ذلك اليوم عندما كنت ألعب مع المنتخب الوطني، اعتديت على المدافع الإسباني سيزار أزبيليكويتا، وفعلت ذلك عن عمد، ولا أخجل من قول ذلك، لأنه فعل شيئاً غبياً لأحد زملائي. لقد تعامل بغرور مع أحد زملائي، وكان ذلك شيئا غبياً، لكني فعلت ذلك لكي أجعله يفهم أنه لا يمكنه القيام بذلك أمامي، ولكي أجعله يدرك ما يمكنني القيام به إذا حاول القيام بذلك مرة أخرى، وهذا هو السبب وراء ما فعلته».
واستقبلت السويد هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 86، واعتدى إبراهيموفيتش على أزبيليكويتا في الوقت المحتسب بدل من الضائع، فأثناء تنفيذ ركلة ركنية، اتجه إبراهيموفيتش نحو أزبيليكويتا وضربه بكتفه، ليسقط المدافع الإسباني على الأرض، وبدا الأمر وحشياً. فهل قال أزبيليكويتا أي شيء بعد المباراة التي حسمت تأهل إسبانيا لكأس العالم على حساب السويد، التي سوف تلعب في ملحق الصعود؟ يقول إبراهيموفيتش: «ما الذي يمكنه قوله؟ لن يقول شيئاً لي، لكنه ربما قال شيئاً لزميلي الذي تعامل معه بازدراء – زميلي لن يفعل شيئا لأنه لطيف للغاية. أعلم أن ما فعلته لم يكن جيدا، لكن لو عاد بي الزمن سأفعله مرة أخرى، فهذه هي شخصيتي، ولا أخجل من قول ذلك».
وبعد هذا الاعتداء، حصل إبراهيموفيتش على بطاقة صفراء، وسيغيب عن أول مباراة لمنتخب السويد في ملحق الصعود لكأس العالم في مارس (آذار) المقبل. يقول إبراهيموفيتش عن ذلك: «الأمر لا يتعلق بالغياب عن ملحق التصفيات، لكن الأمر يتعلق بجعل هذا الشخص يفهم أنه لا يمكنك التعامل بازدراء مع لاعب ساقط على الأرض. أنت لا تهاجم كلباً لا يتكلم. هاجم إذا كان شخصا قادرا على فعل شيء ما. من السهل جداً أن يتعامل بهذه الطريقة مع زملائي في الفريق الذين يبلغون من العمر 20 عاماً وهم لطفاء للغاية، لكن من الصعب أن يتعامل مع لاعب مثلي، وآمل أن يفهم ذلك الآن».
ويؤكد العملاق السويدي على وجهة نظره قائلا: «لقد فعلت شيئاً غبياً، لكن لو عاد بي الزمن لفعلته مرة أخرى، وبنسبة 100 في المائة». فهل هذا يجعله إنسانا صادقا مع نفسه؟ يقول إبراهيموفيتش: «بالضبط. هذا هو ما أعني عندما أتحدث عن أنه لا يوجد إنسان كامل. لكن عندما أكون على طبيعتي فهذا هو الكمال بالنسبة لي. أنا لست بحاجة لأسألك عن نوع الأسئلة التي ستطرحها علي قبل إجراء المقابلة».
وكان الموسمان اللذان قضاهما في مانشستر يونايتد ناجحين إلى حد ما. يقول إبراهيموفيتش: «كانت لدي تجربة رائعة في إنجلترا. مانشستر يونايتد ناد رائع، وقد فزنا بلقبين... كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عندما سجل هدفين في النهائي، والدوري الأوروبي».
وبالنظر إلى المشاكل المستمرة التي يعاني منها مانشستر يونايتد حالياً، بعد سنوات النجاح تحت قيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، يقول إبراهيموفيتش: «إنهم يتحدثون كثيراً عن الماضي. عندما ذهبت إلى هناك قلت لهم إنني هنا للتركيز على الحاضر ولصنع قصتي الخاصة. لكن عندما تصبح أسيراً للماضي فإنك تدخل في حلقة مفرغة من الأزمات. يتعين عليك أن تفكر في الحاضر، وإن لم تفعل ذلك فيتعين عليك أن تذهب إلى المستشفى وتنظف رأسك!».
من الواضح أن الدوري الإنجليزي قوي للغاية، لكن هل يبالغ البعض في تقدير قوته؟ يقول إبراهيموفيتش رداً على ذلك: «القوة مبالغ فيها من الناحية الفنية. لكن الدوري الإنجليزي يمتاز بصفات مختلفة - السرعة وإيقاع اللعب. يمكنك أن تكون أفضل لاعب في العالم، لكن إذا لم تتمكن من التعامل مع هذه السرعة ومع هذا الإيقاع فلن تنجح». ويضيف: «في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، هناك مهارات أفضل. وهذا هو السبب في وجود الكثير من اللاعبين الأجانب في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهم يجلبون هذا الجانب المهاري والفني للمسابقة».
وفي مارس (آذار) 2020، وبعد ستة أسابيع من عودته إلى ميلان، كان إقليم لومبارديا بأكمله يعاني من تفشي فيروس كورونا. يتذكر إبراهيموفيتش كيف كانت صافرات الإنذار بسيارات الإسعاف هي الشيء الوحيد الذي يكسر الصمت في المكان. لقد تبرع إبراهيموفيتش بمبلغ 100 ألف يورو لمواجهة فيروس كورونا، وقاد حملات لنشر الوعي والتشجيع على ارتداء الأقنعة... لقد أجريت مقابلة مع ليبرون جيمس مرتين من قبل، وأخبرت إبراهيموفيتش بأنني شعرت بخيبة أمل بسبب سوء الفهم الذي حدث بينه وبين عملاق الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين. هناك الكثير من القواسم المشتركة بينهما، لكن إبراهيموفيتش وجه انتقادات لجيمس لإدلائه بتصريحات سياسية. أعتقد أن جيمس هو أهم رياضي في الولايات المتحدة بسبب استعداده لمناهضة الظلم العنصري والوحشية.
يقول إبراهيموفيتش: «الرياضة توحد الناس، أما السياسة فتقسمهم». ويضيف إبراهيموفيتش عن جيمس: «أنا لا أعرفه شخصيا، ولا أحكم عليه. ومهما كان ما يفعله مع العنصريين، فهو على حق، لأنه عندما يصفك 50 ألف شخص بأنك غجري سخيف، فماذا يمكنك أن تفعل؟ هذه أيضاً عنصرية. لكنني لا أمارس السياسة، فأنا رياضي، وهذه هي الطريقة التي يمكنك أن تنشر بها الحب». وابتسم إبراهيموفيتش عندما سألته ما إذا كان هناك شيء يخيفه بشأن مستقبله بعد اعتزال كرة القدم، وقال: «لو شعرت بالقلق بشأن المستقبل، فلن أتمكن من التركيز على ما أقوم به اليوم. أنا أركز فقط على الوقت الحاضر».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.