الصين تتوقع صعوبات تجارية غير مسبوقة في العام الجديد

«ديدي» تتكبد خسائر بالمليارات

توقع مسؤول صيني أن تواجه بلاده صعوبات تجارية غير مسبوقة خلال العام الجديد (أ.ب)
توقع مسؤول صيني أن تواجه بلاده صعوبات تجارية غير مسبوقة خلال العام الجديد (أ.ب)
TT

الصين تتوقع صعوبات تجارية غير مسبوقة في العام الجديد

توقع مسؤول صيني أن تواجه بلاده صعوبات تجارية غير مسبوقة خلال العام الجديد (أ.ب)
توقع مسؤول صيني أن تواجه بلاده صعوبات تجارية غير مسبوقة خلال العام الجديد (أ.ب)

قال مسؤول صيني إن الصين تواجه صعوبة «غير مسبوقة» لتحقيق استقرار التجارة الخارجية خلال العام المقبل، في ظل عدم استدامة العوامل التي ساهمت في النمو القوي للصادرات خلال العام الحالي. ونقلت وكالة بلومبرغ عن رين هونجبين، نائب وزير التجارة الصيني، القول إن نمو الصادرات قد يتباطأ في ظل استعادة الدول المنافسة لطاقاتها الإنتاجية مع التراجع التدريجي لقيمة الصادرات التي زادت نتيجة التضخم. وأضاف أن النمو السريع للصادرات خلال العام الحالي سيجعل سنة الأساس للمقارنة في العام المقبل مرتفعة.
وقال رين إن الصين ستعمل على تحسين وعي وقدرة الشركات التجارية على إدارة مخاطر أسعار الصرف. كما ستكثف الحكومة جهودها لتخفيف الضغوط الناجمة عن مشكلات النقل الدولي وسلاسل التوريد، متعهدا بالعمل على ضمان توافر إمدادات السلع. وأضاف رين: «سوف نبذل كل جهد ممكن للمحافظة على حركة التجارة الخارجية داخل نطاق معقول».
في الوقت نفسه فإن آفاق التجارة الخارجية للصين تبدو أقل وضوحا، نظرا لتراجع الطلب الخارجي على المنتجات الصينية إذا فقد التعافي الاقتصادي العالمي زخمه. كما يعاني المصدرون الصينيون من تداعيات ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف العمالة والشحن.
وفي سياق منفصل، أعلنت شركة خدمات النقل الذكي الصينية ديدي المنافسة لشركة أوبر تكنولوجيز الأميركية تسجيل خسائر صافية بقيمة 4.7 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي. وبحسب النتائج المالية ربع السنوية التي نشرت في وقت متأخر من مساء الأربعاء، فإن قطاع خدمات النقل المحلي بالصين هو المسؤول الأساسي عن التراجع الحاد في أداء شركة ديدي.
وتراجعت إيرادات ديدي الإجمالية خلال الربع الثالث بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الثاني. وكانت ديدي قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي اعتزامها شطب سهمها من بورصة نيويورك للأوراق المالية، ومواصلة إجراءات طرحها في بورصة هونغ كونغ خلال 2022.
وكانت شركة ديدي قد تعرضت لحملة ملاحقة قوية من جانب السلطات الصينية بعد أيام من طرح أسهمها في بورصة نيويورك خلال الصيف الماضي، حيث سعت السلطات الصينية إلى منع طرح أسهم ديدي في البورصات الخارجية.
في الوقت نفسه أمرت هيئة تنظيم قطاع الإنترنت في الصين بحذف تطبيق ديدي من متاجر التطبيقات الصينية بعد أيام من طرح سهم الشركة في بورصة نيويورك، حيث قالت إن تحقيقا أجرته أظهر وجود «انتهاكات خطيرة» لخصوصية العملاء فيما يتعلق بجمع واستخدام البيانات الشخصية لمستخدمي تطبيق ديدي.


مقالات ذات صلة

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

«إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

وقّعت الشركة الوطنية للإسكان «إن إتش سي» مذكرة تفاهم مع شركة «إي دي إف» الفرنسية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية، ويدفعها إلى فقدان مواقعها في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاعات الآلات ومعدات النقل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية من بين الأكثر تضرراً.

وعزّزت الصين حضورها بالأسواق العالمية، خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى والإنتاج التكنولوجي، لتنافس بذلك الشركات الأوروبية الراسخة في كثير من الأسواق التي تعتمد عليها اقتصادات القارة في صادراتها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضِمن نشرته الاقتصادية، إن حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات السلع العالمية تراجعت، خصوصاً في القطاعات والأسواق التي عزّزت فيها الصين حضورها الدولي، وفي مقدمتها الآلات ومعدات النقل.

وأظهر التحليل أن ألمانيا تتمتع بأعلى درجة من التشابه في هيكل صادراتها مع الصين بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بينما تسجل إيطاليا أدنى درجة.

في المقابل، كانت دول أصغر مثل آيرلندا واليونان من بين الاقتصادات الأقل تعرضاً للمنافسة الصينية.

وأضاف البنك أن ذلك يعكس تصاعد المنافسة في قطاعات شكّلت محرّكات رئيسية للنمو في عدد من الاقتصادات الأوروبية، خلال العقود الماضية، ومن بينها صناعة السيارات والآلات الصناعية.

ولا تقتصر الضغوط على فقدان الشركات الأوروبية حصتها في أسواق دول أخرى، إذ بدأت الصين أيضاً استيراد كميات أقل من المنتجات الأوروبية مع توسع الإنتاج المحلي لديها.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذا التراجع يظهر بصورة أوضح في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة الأوروبية في قطاعَي التصنيع والسيارات، ومنها ألمانيا وعدد من اقتصادات وسط أوروبا.


الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار تقلبات حادة يوم الثلاثاء، إذ تراجع بعدما سجَّل أعلى مستوى له في نحو شهرين، في أعقاب انخفاض أسعار النفط إثر مقترح إيراني بإعادة فتح مضيق «هرمز» خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.

وانخفضت العملة الأميركية 0.12 في المائة مقابل الين إلى 157.15، بينما استقرَّ اليورو من دون تغيير يذكر عند 1.146 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09 في المائة إلى 1.3356 دولار، وفق «رويترز».

وتسلط هذه التقلبات الضوء على تشابك العوامل التي تقود الاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبي، في وقت ازدادت فيه تعقيدات التوقعات بشأن أسعار الفائدة العالمية بفعل الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

وأدى الاضطراب في مضيق «هرمز» إلى الضغط على إمدادات النفط العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول بسرعة عند ظهور أي مؤشر على تغير التوقعات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، في أعقاب تقرير سابق لوكالة «كيودو» للأنباء، إن إيران يمكنها إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية، ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 99 دولاراً. ومن شأن أي انخفاض مستمر في أسعار النفط أن يخفِّف الضغوط التضخمية ويقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما قد يقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، انخفاضاً بنسبة 0.02 في المائة إلى 100.4، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

عوامل تضغط على الين

كما كان المتداولون يقيّمون ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بما يكفي لتقليص الفجوة مع البنوك المركزية العالمية الأخرى.

ورغم رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فإن العملة اليابانية ظلت تحت الضغط، إذ ينظر المستثمرون إلى المعارضة التي أبداها اثنان من صناع السياسات، واللذان دَعَوَا إلى اتباع وتيرة أكثر حذراً، بوصفها مؤشراً إلى أن تنفيذ زيادات إضافية قد يكون أمراً صعباً.

وقالت نعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «أموفا» لإدارة الأصول: «يعتمد تسريع البنك المركزي لوتيرة تحركاته على كيفية تطور الأحداث، كما أن مسألة تحديد المستويات المحايدة والنهائية لأسعار الفائدة لا تزال محل نقاش».

وأثارت التصريحات المتشددة الصادرة عن بنوك مركزية عالمية أخرى تساؤلات لدى المتداولين حول ميزة العائد التي يتمتع بها الين، رغم أن احتمالية تدخل طوكيو حدّت من هيمنة التوقعات الهبوطية.

وفي الأسبوع الماضي، عارضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، رهانات المستثمرين على زيادات حادة في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن استجابة مدروسة من البنك المركزي ستكون كافية لاحتواء التضخم.

وكتب فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «آي إن جي»: «حافظ مسؤولو البنك المركزي الأوروبي حتى الآن على نبرة متشددة بشكل ملحوظ، مما يبقي خيار رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) مطروحاً بقوة على الطاولة».

وأضاف: «ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين أكثر ميلاً إلى تبني السيناريو المعاكس، مما يشير إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على زوج اليورو - دولار في المدى القريب».

وتُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 30 في المائة لقيام «بنك اليابان» برفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1.5 في المائة في أكتوبر، واحتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 4 في المائة.


«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
TT

«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)

قالت شركة غازبروم الروسية، الثلاثاء، إنه جرى استئناف إمدادات الغاز إلى الصين عبر خط «باور أوف سيبيريا» بعد أعمال الصيانة، وفق ما قالت الشركة، في بيان عبر تطبيق «تلغرام».

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الشركة أكدت، في بيان، أن أعمال الصيانة جرت من 15 إلى 22 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأضاف البيان أن العقد بين «غازبروم» وشركة البترول الوطنية الصينية ينص على القيام بأعمال صيانة على الخط مرتين، خلال العام، في فصلَي الربيع والخريف.