إنجازات طبية في 2021

لقاحات واختبارات «كورونا» مطورة ودواء للشفاء من السكري ومواد حيوية مصنعة بديلة للأحبال الصوتية

إنجازات طبية في 2021
TT

إنجازات طبية في 2021

إنجازات طبية في 2021

رغم أن العام الحالي شهد العديد من الإنجازات الطبية المهمة على كافة المستويات سواء على مستوى الحماية من الأمراض والحد من انتشارها، أو على مستوى تطوير العلاج والتوصل إلى أحدث تقنيات للتشخيص من أجل الوصول إلى أفضل خدمة طبية ممكنة، فإنه مما لا شك فيه أن الأخبار الصحية المتعلقة بجائحة «كورونا» ما زالت تستحوذ على الاهتمام العالمي.

لقاحات واختبارات «كورونا»
- لقاحات «كورونا» COVID - 19 vaccines. تعتبر اللقاحات العديدة التي تم استخدامها بشكل موسع ضد «كوفيد - 19» هذا العام انتصارا علميا كبيرا على كافة المستويات، بداية من سرعة التوصل إلى الكيفية التي تم بها تصنيع اللقاح نهاية بمليارات البشر الذين تناولوا المصل فعلياً خاصة أن الموافقة على استخدام معظم الأنواع لم تتم إلا في نهاية العام الماضي. ورغم أن اللقاحات لم تقض على المرض أو تمنع الإصابة به فإن فاعليتها كانت كبيرة جدا بنسبة بلغت 94 في المائة في المتوسط في الحد من آثاره الخطيرة.
وقد ساهم ذلك بشكل كبير وملموس في خفض عدد الحالات التي تحتاج إلى الحجز في المستشفيات وكذلك الوفيات ومهد لعودة الحياة بشكل أقرب للطبيعي خاصة في فصل الصيف في معظم دول العالم، حيث انخفضت أعداد المصابين رغم عدم التقيد بارتداء الكمامات الواقية والتباعد الاجتماعي بنفس الطريقة التي بدأ بها الفيروس. وأيضاً تمكن العديد من الأطفال من الرجوع إلى المدارس واستئناف الدراسة بشكل طبيعي لما في ذلك من فوائد على المستويين العلمي والنفسي.
وقد أثبتت هذه الأمور فاعلية ومدى أمن اللقاحات الحمض النووي الريبوزي - المرسال التي تختلف عن معظم التقنيات السابقة، إذ إنها تعتمد على تكوين بروتين داخل الجسم يشبه التركيب الجيني للفيروس، وليس حقن الفيروس نفسه بعد أن يتم إضعافه مثل بقية اللقاحات مما يوفر فرصا أكبر لأخذه للمرضى قليلي المناعة.
وحاليا شملت اللقاحات معظم الفئات العمرية باستثناء الأطفال أقل من 5 سنوات (فترة ما قبل دخول المدرسة). ومن المعروف أن الأطفال كانوا أكبر ناقل للعدوى خلال الجائحة. ورغم المخاوف والشائعات التي لاحقت ظهور اللقاحات لكن التجربة أثبتت أهميتها وحسب منظمة الصحة العالمية WHO فإن ظهور المتحورات الجديدة (سواء دلتا أو أوميكرون Omicron) ليس دليلا على فشل اللقاحات، بل على النقيض فإنها ما زالت ضرورية جداً لخفض حدة الإصابة وأعداد الوفيات. وكلما تم تطعيم عدد أكبر من السكان قلت احتماليات ظهور سلالات جديدة ومن ثم يضعف الفيروس الأصلي.
- اختبار بالمنزل لتشخيص «كورونا» منذ بدء الجائحة في نهاية عام 2019 كانت الحاجة شديدة إلى التأكد من أن التشخيص جزء مهم من مواجهتها، حيث إن الأعراض تتشابه إلى حد كبير مع نزلات البرد البسيطة خاصة في بدايتها، ولذلك كان التوصل إلى إمكانية عمل هذه الاختبارات في المنزل home COVID tests يعتبر إنجازاً مهماً لضرورة عزل المريض المصاب بـ«كورونا» حتى لو كانت أعراضه طفيفة.
وكانت فكرة هذه التحاليل قد حصلت بالفعل على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية FDA في نهاية العام الماضي ولكن لم يتم استخدامها بشكل موسع إلا خلال العام الحالي ورغم أن اختبار «كورونا» في المعمل pcr test لا يزال هو الأكثر دقة، فإن الاختبار المنزلي يعتبر وسيلة سريعة للتأكد من الأعراض وتصل نسبة الدقة في النتائج إلى 90 في المائة مع العلم بأنه حتى الاختبار المختبري ليس دقيقا بنسبة 100 في المائة. ويتم إجراء الاختبار والحصول على النتيجة في خلال ربع ساعة فقط وهو زمن قياسي بالطبع. ويمكن قياس وجود الفيروس عن طريق مسحة أنفية يتم وضعها في الجهاز مثل جهاز قياس السكري، ويعتبر إجراء أوليا في حالة وجود أعراض للإصابة.

السكري والسرطان
- شفاء من مرض السكري. فيما يشبه المعجزة العلمية تم خلال هذا العام علاج أول إنسان بشكل كامل من مرض السكري من النوع الأول type 1 diabetes (مؤقتا حتى الآن) عن طريق الخلايا الجذعية stem cells. ومن المعروف أن مرض السكري لا شفاء منه ولكن يمكن السيطرة فقط على مستويات ثابتة من الجلوكوز في الدم وهو من الأمراض المزمنة التي ترافق الإنسان طيلة حياته.
وتبدأ أعراض النوع الأول من السكري في الظهور منذ الصغر نتيجة لنقص أو غياب إفراز الأنسولين بالكامل في الجسم. وكان العلاج الوحيد لهذا النوع هو جرعات الأنسولين اليومية.
وأكبر المشاكل التي تنتج من هذا العلاج هي احتماليات حدوث هبوط في مستوى الغلوكوز في الدم مما يؤدي إلى حدوث غيبوبة نقص السكر في الجسم. ولا يمكن للمريض الاستغناء عن العلاج لأن غياب الأنسولين يعني الوفاة.
وكان المريض الذي تم شفاؤه قد اشترك في تجربة إكلينيكية على عقار تعمل إحدى الشركات الدوائية على تطويره منذ عقود. ويعتمد العلاج على عمل أنسولين مصنع عن طريق الخلايا الجذعية التي تشبه عمل خلايا البنكرياس الطبيعية. وتم حقن المريض بهذه الخلايا infusion of cells، لكي يتحكم جسمه تلقائيا في تنظيم مستويات السكري بالدم.
ورغم هذا النجاح المبهر فإن الخبراء لا يزالون قلقين على مدى استمرارية نجاح هذه الطريقة التي سوف تنقذ ملايين من المرضى من مضاعفات المرض. وما زالت التجارب مستمرة على مرضى آخرين تم زرع الخلايا الجذعية في أجسامهم. ويتناول المرضى جميعا أدوية مثبطة للتفاعلات المناعية حتى لا يتم رفض الخلايا الجذعية.
- طريقة سهلة للكشف المبكر عن السرطان. من المعروف أن الكشف المبكر عن أنواع السرطانات المختلفة يعتبر أهم وقاية من خطر تفاقم الإصابة بها وهو الخطوة الأولى في العلاج. ولكن طرق التشخيص المبكر في المراحل الأولى للعلاج لا تزال قليلة حتى الآن وربما يكون من أهمها وأبسطها مثلا أخذ من عينة عنق الرحم Pap smear، وأشعة فحص الثدي mammograms، ومناظير القولون.
وفي هذا العام تم استخدام فحص مختبري يعتمد على عينة من الدم فقط لرصد وجود أجزاء من الحمض النووي DNA fragments المكون لأكثر من 50 نوعا من أنواع السرطانات المختلفة. وهو الأمر الذي يعتبر تقدما هائلا في عالم الأورام.
ويختلف هذا الاختبار عن «دلالات الأورام في الدم» التي تقيس نسب زيادة أو نقصان هرمونات الجسم الطبيعية نتيجة لوجود ورم أو غيره من الأمراض).
وفعليا حينما تم تجربة هذا الاختبار على 6000 من الأشخاص الأصحاء فوق عمر الخمسين عاماً ولا تبدو عليهم أي آثار واضحة للمرض، فإنه ساعد في تشخيص 29 حالة لمصابين بسرطان الرئة والمبيض والمستقيم والرقبة والثدي والبنكرياس بدقة كبيرة دون أن يشكو أي منهم من أعراض من قبل.
ويسمى هذا الاختبار غاليري Galleri test ويتميز بطريقة تختلف عن الطرق الأخرى بأنها مجرد أخذ عينة من الدم كأي تحليل عادي آخر. وينتظر أن تحصل هذه الطريقة على موافقة FDA في بداية العام القادم.
- أمل جديد لمرضى سرطان البروستاتا. يصيب سرطان البروستاتا رجلا من كل 8 في الولايات المتحدة، وفي الأغلب يكون العلاج هو محاولة تأخير المضاعفات أكبر فترة ممكنة وفي أفضل حال وخلال هذا العام تمت تجارب بالطريقة الجديدة للعلاج عن طريق الليثيوم PSMA - 617 والتي تهدف إلى توجيه الشعاع إلى تدمير بروتين معين موجود في الخلايا السرطانية فقط مع الحفاظ على بقية الخلايا سليمة حولها.
وفي التجارب التي تم إجراؤها على 831 من الرجال يعانون من حالات متقدمة من 10 دول حول العالم لمدة عشرين شهراً أظهروا تحسنا ملحوظا قياساً بالذين يتم علاجهم بالطرق التقليدية ونالت التجارب الأولية موافقة الـ FDA هذا العام، ومن المتوقع أن تتم الموافقة النهائية على الطريقة بداية من العام القادم.

جينات لعلاج الجلطة
- اكتشاف الجينات المتحكمة في علاج الجلطة. تمكن الفريق البحثي في جامعة ألبرت آينشتاين بمشاركة الطبيب المصري الشاب أنيس حنا، من اكتشاف الجين الرئيسي في علاج جلطة clot القلب التي تؤدي إلى تلف أنسجة القلب في حالة توقف تدفق الدم بفعل الانسداد الذي يحدث في الشرايين.
والقلب حساس جدا لنقص الأكسجين إذ وفي خلال من 20 إلى 30 دقيقة فقط من وقف الدم، يحدث تلف دائم للنسيج في العضلة. وفي محاولة من الجسم لتلافي هذا التلف يقوم باستبدال النسيج التالف بواسط نسيج ليفي آخر fibrosis of the heart لا يؤدي نفس الوظائف، ما يؤثر بشكل كبير على كفاءة عضلة القلب.
واستهدفت الأبحاث الجديدة الجينات المسؤولة عن شفاء الأنسجة التي تضررت بسبب الجلطة، ومنع تكوين النسيج الليفي وأهمها جين يسمى «Smad3». وقاموا بتعديل الجين في الخلايا المسؤولة عن التخلص من الأنسجة التالفة macrophages في الحيوانات. وبعد ذلك تم تعريض الحيوانات لنوبة قلبية مماثلة لما يحدث في الإنسان.
ونجح الجين في تحفيز هذه الخلايا للتخلص من الأنسجة التالفة وإزالة بقاياها. وهذا الجين أيضا بعد ذلك يقوم بتحفيز الخلايا الموجودة في القلب لمنع الالتهابات وتعجيل الشفاء الكامل للعضلة مما سيؤدي إلى حماية آلاف المرضى لاحقا.

علاجات جديدة
- شريحة لعلاج رجفة اليدين. يعتبر عرض الرجفة أو ارتعاش اليدين tremors من الأعراض شديدة الإزعاج بالنسبة للمريض سواء كان بشكل منفرد نتيجة لمرض عصبي أو العرض الرئيسي لمرض باركنيسون (الشلل الرعاش parkinsonism). وفي معظم الأحيان تنجح العقاقير الدوائية في السيطرة على هذه الارتعاشات بشكل محدود.
وفي هذا العام تمت الموافقة على جهاز من قبل FDA يعالج هذه الرجفات عن طريق زرع شريحة في المخ، يتم التحكم بها من خلال برنامج إلكتروني إكلينيكي بحيث تقوم بتوصيل نبضات كهربائية منخفضة الكثافة إلى المراكز العصبية في المخ عن طريق استخدام ترددات مختلفة الشدة تبعاً للحالة الإكلينيكية للمريض. وتسبب النبضات تنبيها لهذه المراكز العصبية وتمنع الرجفات وتعمل بشكل يمثل دورة كاملة منذ بداية النبضة وحتى توقفه ثم بدايته مرة أخرى. وهكذا حتى يتم السيطرة على الارتعاش بشكل كامل. ويعتبر الجهاز بديلا جيدا للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الدوائي.
- علاج لمرض ألزهايمر. حمل هذا العام بارقة أمل كبير لعلاج مرضى ألزهايمر، حيث حصل أحد الأدوية Aduhelm على موافقة FDA في منتصف هذا العام بعد أن أثبتت التجارب الإكلينيكية على المرضى نجاح العقار في استعادة بعض القدرات العقلية والذاكرة بشكل طفيف، وذلك في المرضى الذين تم تجربة الدواء عليهم لمدة عام ونصف من تناوله عن طريق الحقن الوريدي infusion.
وقورنت هذه النتائج مع نتائج مرضى آخرين تم تجربة عقار وهمي عليهم للحكم على مدى الفاعلية، وهو يعتبر من أكثر الأدوية فاعلية في التجارب خلال 20 عاما الأخيرة. ورغم أن الدواء ينصح باستخدامه في الحالات المبكرة من المرض لتكون النتائج أفضل، فإن التجارب ما زالت مستمرة عليه وجميع المرضى تحسنوا بشكل ملحوظ.
واستطاع العلاج تقليل تدمير كمية البروتين في المخ جراء حدوث مرض ألزهايمر، حيث يعمل هذا البروتين بشكل أساسي على الحفاظ على التوصيلات الكهربائية بين خلايا المخ العصبية. ويسعى العلماء لتطوير العلاج مع المزيد من التجارب على أعداد أكبر من المرضى في مراحل مختلفة من المرض.
- المخدرات لعلاج الأمراض النفسية. منذ عقد من الزمان على وجه التقريب وهناك اهتمام متزايد بدور المخدرات الطبية أو الأدوية الكيميائية المشتقة من المخدرات الطبيعية في علاج العديد من الأمراض العصبية مثل الصرع وفرط النشاط ونقص التركيز.
وفي هذا العام أثبتت التجارب الطبية الأثر الإيجابي في الحالات النفسية المختلفة لأدوية كانت تعتبر مخدرات ترفيهية وتم منعها قانوناً في معظم دول العالم منذ أكثر من خمسين عاماً. وأوضحت التجارب الإكلينيكية هذا العام أن عقاراً مثل إم دي إم إيه MDMA له دور كبير في علاج اضطراب ما بعد الصدمة PTSD ويقلل من نوبات الخوف والقلق والاكتئاب المصاحب لهذه الحالات.
وقال الباحثون في مركز جونز هوبكنز لأبحاث المخدرات إن جرعة واحدة فقط أو جرعتين من الدواء يمكن أن تحسن الحالة النفسية خاصة في وجود البيئة الداعمة وتم شفاء 67 في المائة من المرضى بشكل كامل في غضون شهرين، حيث يقوم العقار بإفراز السيروتونين serotonin بكميات كبيرة مما يساعد على تحسين الحالة المزاجية ويتوقع الباحثون أن ينال العقار موافقة الـ FDA في العام القادم حتى يتم رفع الحظر القانوني عنه.

تقنيات طبية مطورة
- أنسجة صناعية. تم التوصل إلى مادة حيوية biomaterial مصنعة تصلح كبديل لأنسجة الجسم العضلية مثل العضلات والقلب والأحبال الصوتية. وتعتبر المادة الجديدة نقلة نوعية في مجال الطب الإحلالي regenerative medicine. وحتى الآن لم تكن هناك مادة قوية بشكل كاف ومرنة مثل أنسجة الجسم الطبيعية.
وقام الباحثون بتطوير مادة من الجل المائي hydrogel قابلة للحقن لإصلاح الجروح عن طريق نمو الأنسجة الطبيعية للجسم، حيث إن هذه المادة تُشكّل بنية ثابتة ومسامية في الوقت نفسه تسمح للخلايا الحية الجديدة بالمرور من خلالها، وبالتالي إكمال النسيج المفقود وتم اختبار هذه المادة في الأحبال الصوتية في مقابل الاهتزازات العنيفة (120 هزة في الثانية) وتحملت الإجهاد بنجاح ويأمل الباحثون أن يتم علاج معظم الأنسجة التالفة أو التي تم فقدها عن طريق الأورام بهذه الطريقة.
- طريقة جديدة لعلاج تمزق الرباط الصليبي الأمامي. من المعروف أن قطع الرباط الصليبي الأمامي anterior cruciate ligament من الإصابات التي يمكن أن تحدث للرياضيين الذين يستخدمون مفصل الركبة بكثرة مثل العدائين ولاعبي كرة القدم. ويقوم الرباط الصليبي الأمامي بدور حيوي في الحفاظ على مفصل الركبة عن طريق الربط بين عظمتي الساق وهو ما يحفظ الجسم منتصباً ومستقيماً. وتبعا لتقرير طبي صدر عام 2016 في مجلة إصابات العظام Clinical Orthopedics and Trauma فإنه يعتبر من أشهر الإصابات الكبيرة التي تحدث للركبة.
وفي الأغلب يتطلب إصلاح الرباط الصليبي الأمامي الممزق عملية جراحية وفي الحالات الشديدة يحتاج الرباط إلى إعادة بناء من جديد reconstruction وهي عملية جراحية يتم فيها أخذ قطعة من وتر وعظم من جزء آخر سواء من الجسم أو من متبرع لإعادة بناء الرباط الممزق.
وفي هذا العام تم استخدام تقنية جديد عن طريق زرع شريحة بيولوجية BEAR من الكولاجين البقري تحل محل الرباط الأصلي وتصل الطرفين المقطوعين لربطهما معا بعد أن يتم حقنها بدم المريض وتثبيتها. وقد تمت الموافقة عليها حديثاً من قِبل FDA ويقوم الجسم بامتصاص هذه الشريحة في غضون بضعة أشهر وفي ذلك الوقت ينمو مكانها أنسجة جديدة وصحية.

الإيبولا والملاريا
- علاج جديد لمرض الإيبولا. منذ ظهور مرض الإيبولا Ebola virus القاتل بشكل وبائي في أفريقيا والجهود لا تتوقف للوصول إلى طرق للوقاية والعلاج منه. وفي نهاية العام الماضي حصل دواء إنمازيب Inmazeb على موافقة FDA ويحتوي العقار على أجسام مضادة لفيروس الإيبولا وتم استخدامه خلال العام الحالي بنجاح كبير. ومن المعروف أن المرض يسبب حمى شديدة ونزيفا حادا وفشلا في العديد من أعضاء الجسم وينتهي في 50 في المائة من الحالات بالوفاة. وهو ينتقل من خلال التلامس المباشر مع سوائل المصاب وأهمها الدم أو اللعاب أو السائل المنوي.
وقد تم التعرف على المرض في منتصف السبعينات من القرن الماضي وهو موجود بشكل خاص في أفريقيا وتحدث له نوبات انتشار outbreak عنيفة من وقت لآخر تتسبب في حدوث العديد من الوفيات، ولذلك فإن الأدوية تلعب دوراً مهماً في إنقاذ المرضي. وقد طور الباحثون الدواء بحيث يحتوي على 3 من الأجسام المضادة التي تستهدف بروتينا معينا على سطح الفيروس بطريقة تشبه عمل الأجسام المضادة الطبيعية الموجودة في الجسم.
وفي التجارب الإكلينيكية تم شفاء 66.2 في المائة من الأشخاص الذين تناولوا العقار وعددهم 154، وتعتبر الطريقة الجديدة فعالة في علاج الفيروسات حتى أن FDA منحت ترخيصاً لاستخدام عقارين بنفس الكيفية، لعلاج «كورونا» في هذا العام أيضا.
- لقاح جديد للملاريا. ما زالت الملاريا حتى الآن من أشد الأمراض الوبائية التي يمكن أن تصيب المسافرين أو العاملين بأفريقيا، ورغم الجهود المبذولة في مقاومتها فإن اللقاحات لم تنجح تماماً في الحد من الإصابة. وعلى وجه التقريب فإن وفيات الملاريا تصل إلى نصف مليون شخص كل عام. وفي هذا العام تم استخدام لقاح Mosquirix لمقاومة الطفيل الأكثر شراسة المتسبب في الإصابة Plasmoduim falciparum ويعتبر أكثر السلالات انتشاراً في أفريقيا وكانت الاستجابة المناعية للقاح كبيرة بلغت 75 في المائة من الذين تمت التجارب عليهم من الأطفال وعددهم 450 طفلا وقد حصل على موافقة منظمة الصحة العالمية WHO مما يمهد لاستخدامه بشكل موسع في العالم كله.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.