لبنان 2021... تألق فني وأعمال للعالمية

وصف بأنه عام الدراما بامتياز

TT

لبنان 2021... تألق فني وأعمال للعالمية

دراماتيكية كانت سنة 2021 من حيث أعداد الفنانين الذين رحلوا بسبب «كوفيد - 19»؛ ولكنّها في المقابل شهدت أحداثاً إيجابية، فحملت نهاية سعيدة لبعض الفنانين اللبنانيين. بينهم من حققوا العالمية وحصدوا ملايين المشاهدات لأعمالهم الغنائية، في حين وصفها البعض بسنة الدراما بامتياز؛ لما أنجزته شركات الإنتاج في عالم المسلسلات المختلطة.

- «الهيبة» إلى التركية
حقق «الهيبة 5» نجاحاً باهراً مما حوّل الأنظار إليه من جديد، بعد أربعة أجزاء نالت شهرة واسعة. فكان فأل خير على الشركة المنتجة (الصباح أخوان)، حيث أصبح أول عمل درامي عربي يحقق هذه المكانة. فقد تم شراء حقوق فورمات أجزائه الخمسة، من قبل شركة «آي يابيم» التركية. هذه الشركة سبق وقدمت أكثر الأعمال التركية نجاحاً، وبينها «فاطمة» و«العشق الممنوع»، وسيُصوّر هذا المسلسل مع أبطال أتراك.

- بريق بيروت يعود مع «موركس دور» و«تكريم»
تراجعت الحياة الفنية والثقافية في بيروت بشكل ملحوظ بعد أزمات عدة شهدتها في عام 2021، فهي عانت الأمرّين من انفجار هز كيانها قبل عام، وترك أثره السلبي عليها. كما عانت من تعداد إصابات «كوفيد - 19» إلى حد جعل الدولة اللبنانية تتخذ قرارات متلاحقة بالإقفال العام. إضافة إلى ذلك شهدت بيروت بسبب الحالة الاقتصادية المتردية، إقفالات لمسارحها وصالاتها السينمائية ومراكز معارض مختلفة. لكن على الرغم من ذلك تمسك بعض منظمي الأنشطة الفنية بإعادة الحياة إلى مدينة الأحلام.

- جائزة الـ«موركس دور»
في عيدها العشرين أبى الأخوان زاهي وفادي حلو، وهما منظما جائزة «موركس دور» إلا أن يحتفلا بها من قلب العاصمة اللبنانية بيروت. وتحت عنوان «الأمل رغم الألم» شهد الاحتفال بعد غياب دام نحو سنتين، تقليد جوائز عديدة لفنانين لمعوا، في حين كُرّم عدد من الراحلين، في لفتة تقديرية من منظمي الحفل.

- جائزة «تكريم»
استعادت بيروت تألقها في 4 ديسمبر (كانون الأول) 2021، عندما أقيم في «كازينو لبنان» حفل توزيع جوائز «تكريم» لمبدعين عرب. ففي النسخة الـ11 للجائزة قرر مؤسسها الإعلامي ريكاردو كرم أن يطلقها من قلب بيروت كي تستعيد وهجهها. وزحف المدعوون كما المكرمون بالمئات إلى مكان الحفل، الذي جمع شخصيات عربية تميزت بإبداعاتها في مجالات العلم والتكنولوجيا والتعليم والخدمات الإنسانية والتنمية البيئية المستدامة.

- فوز لبنان بجائزة الإنجاز بين الثقافات
في هذا العام حقق لبنان فوزاً ساطعاً في عالم الثقافة والفن، عندما تسلم مؤسس «المسرح الوطني اللبناني» الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي جائزة الإنجاز بين الثقافات التي تمنحها وزارة الفيدرالية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية. والإنجاز جاء من خلال مشروع شبكة الثقافة والفنون العربية (آكان) الذي حصل على الجائزة من بين 1300 مشروع من 87 دولة.

- رونالدينو بقعة ضوء في سماء بيروت
شكّلت زيارة البطل الرياضي البرازيلي رونالدينو إلى بيروت حدثاً مهماً، كسر أجواء قاتمة كانت تخيم على العاصمة اللبنانية في يوليو (تموز) الفائت. وجاءت زيارته يومها تعبيراً عن تضامنه مع أهالي ضحايا المرفأ في الذكرى الأولى لانفجاره.

- وائل كفوري وريتا حرب ينجوان من حادث مروع
من الحوادث التي شغلت الناس، في عام 2021، نجاة المطرب وائل كفوري والممثلة والمذيعة التلفزيونية ريتا حرب. فالأول خرج بأعجوبة من حادث سير على أوتوستراد جبيل بعدما تهشمت سيارته. واقتصرت إصابته على الكدمات والرضوض بعدما قذفته قوة الحادث خارج مركبته.
أما الممثلة والإعلامية ريتا حرب فقد نجت هي أيضاً من حادث مروع، عندما كانت تتوجه مع مدرب التمثيل بوب مكرزل إلى موقع التصوير في أحد الاستوديوهات في تركيا. فارتطمت سيارة التاكسي التي كانا يستقلانها بحواجز معدنية على الطريق السريع. واقتصرت إصابتهما على أضرار جسدية وتعرضت حرب إلى كسور في عظام الوجه والفخذ. وهي حالياً تتعافى من إصابتها بعد خضوعها لعمليات جراحية عدة.

- «كوفيد - 19» يحصد فنانين مبدعين
إذا ما أعدنا عقارب الساعة إلى الوراء، فإن 4 يناير (كانون الثاني) 2021، شهد رحيل الموسيقي اللبناني إلياس الرحباني بعد إصابته بعدوى «كوفيد - 19». توقف قلب الأخ الأصغر لعاصي ومنصور الرحباني وغادر الحياة بهدوء. وشاء القدر أن يرحل بصمت فلم يُودّعه محبوه على المستوى المطلوب. فـ«كورونا» منعت تكريم آخر عنقود العائلة الرحبانية، وفارق الحياة من دون إثارة أي ضجة إعلامية.

- وداعاً ناريمان
بعد الرحباني انشغل اللبنانيون بخبر وفاة الراقصة اللبنانية ناريمان. هي أيضاً جاءت وفاتها إثر إصابتها بـ«كورونا». ناريمان زوجة الفنان وسام الأمير، ودّعها أهل الفن افتراضياً أيضاً، فذهبت تاركة وراءها تاريخاً حافلاً بفن الرقص، يتذكره كثيرون.

- فنانون غابوا
وفي 21 أبريل (نيسان) من العام نفسه، ودّع لبنان الممثلة المخضرمة رينيه الديك، بعد صراع مع المرض. كما خسر الممثلين حسام الصباح، وبيار جماجيان، وأسدلت معهما الستارة على مبدعَين تركا وراءهما بصمة في عالم الدراما والكوميديا. وفي 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، حزن اللبنانيون كغيرهم في العالم العربي على رحيل الفنان السوري صباح فخري، الذي ودّع الحياة عن عمر ناهز 88 عاماً، وكان قد استقر في لبنان منذ عام 2014 لغاية أشهر قليلة قبل موته في أحد مستشفيات الشام.

- رحيل مصمم الأزياء حنا توما
من الشخصيات اللبنانية المعروفة التي سطر عام 2021 نهاية لحياتها المصمم اللبناني حنا توما. الذي يُعدّ أحد المبدعين المعروفين في لبنان والعالم العربي وقد توفي عن عمر ناهز 72 عاماً في الأول من نوفمبر الفائت.

- فنانات تألقن وحققن العالمية
لم تخل سنة 2021، من أحداث إيجابية لوّنت الساحة الفنية على أصعدة مختلفة. فعدد من الفنانين اللبنانيين تركوا بصمتهم في العالم العربي، في مواسم فنية جرت في العلا والرياض ودولة الإمارات العربية. وبين هؤلاء هبة طوجي، وأسامة الرحباني، وإليسا، ونانسي عجرم، ووائل كفوري، وماجدة الرومي، وغيرهم.

- «تويتر» يتوج إليسا
اختيرت إليسا ضمن قائمة 50 شخصية الأكثر تأثيراً حول العالم على «تويتر» للعام 2021 الحالي، وفق منصة «براند وتش». وجاء اختيارها استناداً إلى إحصاءات تُعتَمد فيها أرقام الحسابات النشطة ذات التأثير العالي، ومستوى المشاركة الحقيقية، إضافة إلى أعداد المتابعين وإعادة التغريد والردود وعلامات الإعجاب. وحلَّت إليسا في المرتبة الـ47، وبيونسيه في المرتبة الـ48، ودواين جونسون في المرتبة الـ49، ونيك جوناس في المرتبة الـ50.

- نانسي عجرم الأكثر متابعة
أما نانسي عجرم، فقد حققت لقب الفنانة العربية الأكثر متابعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجميع المنصات الإلكترونية. حصدت 100 مليون متابع وتفوقت على العديد من النجوم. وحصد كليب أغنيتها «مية وخمسين» وحده، بعد 10 أيام على إطلاقه مليوني وخمسمائة ألف مشاهدة عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب».

- عام الإنجازات في عالم الدراما
شهدت سنة 2021 نجاحات وإنجازات واسعة على صعيد الإنتاجات الدرامية العربية. وتألقت كل من الشركتين اللبنانيتين في عالم الإنتاج الدرامي «الصباح إخوان» و«إيغل فيلمز» من خلال أعمال درامية مميزة عُرضت في موسم رمضان وعلى منصة «شاهد» الإلكترونية.

- «2020»
حقق المسلسل وهو من إنتاج شركة «الصباح أخوان»، نجاحاً باهراً بحيث تصدر التراندات منذ عرض حلقاته الأولى. وهو من بطولة نادين نسيب نجيم وقصي الخولي وكتابة بلال شحادات ونادين جابر.

- «للموتر»
كسر المسلسل الإيقاع الكلاسيكي في الدراما العربية. وحقق أبطاله ماغي بو غصن ودانييلا رحمة وباسم مغنية شهرة واسعة من خلاله، دفعت بشركة إنتاجه «ايغل فيلمز» إلى تصوير جزء ثانٍ منه يعرض في موسم رمضان 2022. وتجدر الإشارة إلى أنّ «للموت» اختارته «نتفليكس» ليعرض على شاشتها.

- «صالون زهرة»
يعتبر المسلسل من الأعمال الدرامية التي لاقت نجاحاً واسعاً. فهو على الرغم من عرضه فقط عبر منصة «شاهد» وقناة «إم بي سي»، بعيداً عن الشاشات المحلية، شكّل حديث الناس على وسائل التواصل الاجتماعي. وهو من بطولة نادين نسيب نجيم ومعتصم النهار، ومن إنتاج «الصباح إخوان».

- «الهيبة 5»
اعتبر المسلسل أحد أجمل مواسم هذا العمل وقد نُفّذ بأعلى المستويات التقنية والفنية. وتألف من أحداث مشوقة على مدى 30 حلقة شغلت الناس بأبطالها. وجمع المسلسل إلى جانب تيم حسن وسعيد سرحان ومنى واصف وعبدو شاهين الممثلة ايميه صياح التي تأتي إطلالتها هذه لتكون خاتمة الوجوه النسائية التي سبقتها في أجزاء سابقة.

- «شتي يا بيروت»
لا يزال المسلسل يحصد متابعة مرتفعة عبر منصة «شاهد»، حيث تصدر نسب المشاهدة. العمل من كتابة بلال شحادات وإنتاج «الصباح إخوان”. أخرجه إيلي السمعان وهو من بطولة عابد فهد وجيري غزال وزينة مكي وغيرهم.

- «عنبر 6»
رُصدت لهذا العمل ميزانية مرتفعة لتجهيز أضخم سجن بني للدراما العربية. يحقق المسلسل حتى اليوم نجاحاً باهراً، وهو من إخراج علي العلي وبطولة نخبة من النجوم العرب أمثال سلاف فواخرجي، وصبا مبارك، وفاطمة الصفي، وأيتن عامر، وتاتيانا مرعب، ورانيا عيسى، وإيلي متري. العمل من إنتاج «إيغل فيلمز»، ويحكي قصة نساء يعانين في السجن وخارجه. وهو من كتابة هاني سرحان ودعاء عبد الوهاب.

- «دور العمر»
حقق المسلسل لسيرين عبد النور وعادل كرم نجاحاً كبيراً في يوليو الفائت، وهو من كتابة ناصر الفقيه وإنتاج «روف توب برودكشن». نال مخرجه سعيد الماروق جائزة أفضل مخرج درامي عن العمل في «مهرجان وشوشة» في دبي. اتسم العمل بحرفية في التمثيل والأداء، وكان مشبعاً بالإثارة والتشويق، ويعد أول دراما ينفذها الماروق في مشواره المهني.


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الكاتب المصري يوسف معاطي (حساب برنامج واحد من الناس لعمرو الليثي على فيسبوك)

يوسف معاطي: عادل إمام طلب مني كتابة قصة حياته

أكد الكاتب المصري يوسف معاطي أن غيابة الطويل عن مصر والذي امتد أكثر من 10 سنوات لم يكن قرار اعتزال كما تصور البعض.

مصطفى ياسين (القاهرة)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».