بوتين: تزويد إيران بصواريخ «إس ـ 300» عامل ردع في ظل أحداث اليمن

قال إن بلاده أعادت لدولة عربية 400 مليون دولار مقدم ثمن السلاح بعد احتجاج إسرائيلي

بوتين: تزويد إيران بصواريخ «إس ـ 300» عامل ردع في ظل أحداث اليمن
TT

بوتين: تزويد إيران بصواريخ «إس ـ 300» عامل ردع في ظل أحداث اليمن

بوتين: تزويد إيران بصواريخ «إس ـ 300» عامل ردع في ظل أحداث اليمن

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن قراره برفع الحظر عن تسليم إيران بصواريخ «إس - 300» يشكل «عامل ردع في المنطقة لا سيما في ظل أحداث اليمن»، وكشف من ناحية أخرى، أن بلاده أعادت في السابق إلى دولة عربية مبلغ 400 مليون دولار كانت دفعته كمقدم لثمن المنظومة الصاورخية، بعد احتجاج إسرائيلي. وكان الرئيس الروسي يتحدث في برنامج تلفزيوني سنوي طويل للرد على أسئلة مواطنيه، تطرق فيه أيضا إلى الوضع الاقتصادي الداخلي في بلاده والحرب في أوكرانيا وقضايا أخرى.
وقال بوتين خلال حواره التلفزيوني المباشر، إن رفع الحظر عن تزويد إيران بهذه الصواريخ «لا يهدد إسرائيل على الإطلاق، لأنها أسلحة تحمل طابعا دفاعيا بحتا، وعلاوة على ذلك، فإننا نرى أن توريد مثل هذه الأسلحة يمثل عامل ردع في الظروف التي تتبلور في المنطقة، لا سيما على خلفية الأحداث في اليمن».
وبرر بوتين قراره برفع الحظر عن توريد المنظومة الصاروخية إلى إيران بأن الأخيرة أبدت مرونة كبيرة في مفاوضاتها مع مجموعة (5+1) بخصوص برنامجها النووي، مما دفع روسيا إلى اتخاذ قرار بتنفيذ صفقة «إس - 300» مع هذا البلد بعد أن كانت قد علقتها عام 2010. وقال: «اليوم يبدي الشركاء الإيرانيون مرونة كبيرة ورغبة واضحة في التوصل إلى حل وسط بشأن البرنامج النووي»، داعيا إلى «تشجيع إيران على التمسك بهذا الموقف». وأضاف أن المشاركين في المفاوضات النووية اقتربوا من التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لم يبق أمامهم سوى تنسيق بعض التفاصيل الفنية. وذكر بوتين أن هذه التطورات دفعت بروسيا إلى رفع الحظر عن توريد منظومات «إس - 300». وشدد على أن هذا القرار لا يأتي في سياق رفع العقوبات الدولية عن إيران، علما بأن «إس - 300» ليست مشمولة بالقائمة الأممية للمواد التي يحظر توريدها لهذا البلد. وأردف قائلاً: «علقنا تنفيذ هذا العقد بشكل أحادي. أما الآن، عندما برزت حركة إيجابية في المسار النووي الإيراني، فلا نرى أسسا للتمسك بهذا الحظر». وأكد أن روسيا ستنسق خطواتها مع الدول الأخرى لدى رفع حظر توريد المواد التي تنص عليها القائمة الأممية المذكورة.
وأوضح بوتين أن روسيا أجرت في الماضي مفاوضات مع دولة عربية حول تصدير منظومات «إس - 300» لها، لكن إسرائيل أعلنت آنذاك أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تغيرات جيوسياسية جذرية في المنطقة. وتابع: «أجرينا آنذاك مشاورات مع المشتري، وتقبل شركاؤنا في إحدى دول العالم العربي ذلك الأمر بتفهم. وفي نهاية المطاف، أعدنا مبلغا قيمته 400 مليون دولار دفع لنا مقدما (إلى الدولة العربية)».
وتطرق بوتين إلى التهديدات الإرهابية في العالم، فقال إن تنظيم «داعش» لا يهدد روسيا بشكل مباشر، لكن الاستخبارات الروسية تتتبع تحركات المواطنين الروس والمواطنين من رابطة الدول المستقلة الموجودين في صفوف الإرهابيين عن كثب.
وقال: «لا يوجد أي خطر مباشر علينا بسبب (داعش)»، لكن انضمام مواطنين روس (إلى صفوف «داعش») يثير قلقنا». وأوضح بوتين أن هؤلاء الروس يخضعون لتدريبات قتالية في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى احتمال عودة هؤلاء المتطرفين إلى الأراضي الروسية في المستقبل. وتابع: «إننا نتفهم ذلك ونأخذه بعين الاعتبار، ونعمل في هذا السياق بشكل مناسب». وأوضح أن الاستخبارات الروسية التي تتعاون مع الأجهزة المماثلة في الدول الأخرى، وضعت تقييمات لعدد من المواطنين الروس في صفوف «داعش» وحددت الأماكن التي يحاربون ويتدربون فيها.
وتركزت معظم الأسئلة التي طرحت على الرئيس خلال مقابلة أمس، على الوضع الاقتصادي في روسيا التي تعاني من أزمة نقدية غير مسبوقة، وأخرى اقتصادية بعد عام من العزلة المتزايدة بسبب الأزمة الأوكرانية وانخفاض أسعار النفط. واعترف بوتين بالصعوبات التي يواجهها السكان بسبب التضخم المتزايد لكنه شدد على ضرورة أن تقاوم البلاد هذه الأجواء الصعبة، مؤكدا على وجود آفاق للأمل. وقال إن «الخبراء يرون أننا تجاوزنا ذروة المشكلات في ما يتعلق بتسديد الاعتمادات الخارجية للمصارف والشركات». وأضاف أن «العملة الوطنية قامت بعملية تصحيح ولم تحدث كارثة».
وردا على سؤال عن الأزمة الأوكرانية، نفى بوتين من جديد وجود قوات روسية في أوكرانيا، على الرغم من اتهامات كييف والغربيين لموسكو. وقال: «هدفنا ليس إعادة بناء إمبراطورية»، معترفا في الوقت نفسه بأنه «لا يجد أي فرق بين الروس والأوكرانيين». وأضاف: «إنهم أساسا أمة واحدة». وفي الإطار نفسه، قال بوتين إن قرار تعليق تسليم سفينتي الحرب ميسترال بسبب الأزمة الأوكرانية «لا أهمية له» لروسيا، مؤكدا أن العقد يهدف قبل كل شيء إلى دعم أحواض صنع السفن الفرنسية. وقال إن «رفض تسليم السفن بموجب العقد إشارة سيئة بالتأكيد، لكن بالنسبة لدعم قدراتنا الدفاعية، أقول لكم بصراحة إنه بلا أهمية».
وعاد الرئيس الروسي إلى اغتيال المعارض بوريس نيمتسوف في نهاية فبراير الماضي الذي أثار غضب المعارضة وانتقادات حادة في العالم. وقال: «لا أعرف حتى الآن ما إذا كان (التحقيق) سينجح في كشف الذين يقفون وراءه إذا كان هناك من يقف وراءه». وأخيرا، اعترف الرئيس الروسي بأن فرض النموذج السوفياتي في أوروبا بعد 1945 لم يكن «أمرا جيدا». وقال بوتين: «بعد الحرب العالمية الثانية حاولنا فرض نموذجنا الخاص على دول أوروبا الشرقية وفعلنا ذلك بالقوة». وأضاف: «لم يكن ذلك أمرا جيدا ويجب الاعتراف بذلك».



وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.