توحيد رأسمال الصناديق التنموية السعودية لسدّ الاحتياجات التمويلية

لتمكين العمل بإقراض القطاعات والفئات المستهدفة من دون الرجوع إلى وزارة المالية

صناديق التنمية السعودية لتوحيد رأسمالها لسد الاحتياجات التمويلية (الشرق الأوسط)
صناديق التنمية السعودية لتوحيد رأسمالها لسد الاحتياجات التمويلية (الشرق الأوسط)
TT

توحيد رأسمال الصناديق التنموية السعودية لسدّ الاحتياجات التمويلية

صناديق التنمية السعودية لتوحيد رأسمالها لسد الاحتياجات التمويلية (الشرق الأوسط)
صناديق التنمية السعودية لتوحيد رأسمالها لسد الاحتياجات التمويلية (الشرق الأوسط)

يعمل صندوق التنمية الوطني السعودي، بالتعاون مع الصناديق الأخرى، على توحيد رأس المال والخزينة والاستثمارات لتنمية الموارد وتحديد الأولويات لسد الاحتياجات التمويلية، بحيث تستطيع الصناديق كافة الحصول على التمويل من قبل الصندوق الوطني وفقاً للقطاع والفئة المناسبة دون الرجوع إلى وزارة المالية.
ويُعنى صندوق التنمية الوطني برفع مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية في المملكة وتعزيز استدامتها لتكون محققة للغايات المنشودة منها بما يخدم أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية.
وكان نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، محمد التويجري، أشار خلال ملتقى الميزانية 2022 المنعقد في ديسمبر (كانون الأول) الحالي إلى أن حجم رؤوس أموال الصناديق السعودية يقدر بنحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار)، مشيراً إلى أن مجموع خبرات العمل المتراكمة للصناديق التنموية السعودية مجتمعة بلغ 250 سنة.
وبيّن الوكيل المساعد للسياسات والبرامج الاقتصادية في وزارة ‏الاقتصاد والتخطيط، راكان آل الشيخ، أن ميزانية العام 2022 حددت أدوار لاعبين كبار، بما فيهم صندوق الاستثمارات العامة وصندوق ‏التنمية الوطني، كممكنات رئيسية في دعم القطاع الخاص، ‏من خلال توفير التمويل اللازم لمؤسساته وشركاته عبر المساهمة الفعالة من البرامج والمشروعات التي تقوم بها.‏
‏وأبان أن القروض التي تقدمها الصناديق التنموية ستكون داعماً كبيراً للقطاعات الجديدة ‏التي تنوي الحكومة تطويرها لتحقيق مسيرة التنويع الاقتصادي وزيادة مصادر الدخل، مفيداً أنها تؤدي دوراً أعلى كفاءة من أنواع الإنفاق الرأسمالي الأخرى من ناحية المساهمات التنموية لتنمية الاقتصاد وتحفيز الاستثمار. ‏
من جانبه، أوضح وكيل المحافظ للأبحاث والسياسات التنموية في صندوق التنمية الوطني الدكتور أحمد آل درويش أن الأهداف ترتكز على خدمة التنمية والاستدامة بشكل مباشر ودعم التنوع ‏الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق يتولى كثيراً من المهمات، أبرزها الإشراف العام على الصناديق والبنوك التنموية والحدّ من التداخل فيما بينها وتمكينها من تحقيق أهدافها، إضافة إلى الإشراف على الاستراتيجيات ‏ومراجعتها بشكل دوري ومواءمتها مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».‏
‏وقال آل درويش إن صندوق التنمية الوطني وضع مستهدفات خلال المرحلة الماضية للأعوام الخمسة ‏المقبلة، بحيث يتم تحويله إلى مؤسسة تمويلية بإمكانات قوية، مشيراً إلى أن الصندوق تمكن بالتنسيق التكاملي مع ‏الصناديق والبنوك التنموية من توفير دعم بقيمة تفوق 28 ملياراً (7.4 مليار دولار) خلال جائحة «كورونا» للتخفيف من آثارها الاقتصادية، استفاد منه أكثر من 326 ألف فرد، وأكثر من 36 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة وكبيرة.
من جهته، أكد نائب مدير عام صندوق التنمية الزراعية لقطاع الائتمان بدر المالك، ‏أن القطاع اعتمد استراتيجيته للأعوام الخمسة المقبلة ‏لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2030. مبيناً أن الصندوق أسهم في دعم عدة مشروعات متعلقة بالأمن الغذائي، منها مشروعات للبيوت المحمية والدواجن والاستزراع السمكي ومربي الماشية والنحل وصيادي الأسماك والعيادات البيطرية، ‏كما يعمل على استكمال مبادرة استيراد منتجات الأمن الغذائي، وهي عبارة عن محاصيل لا يمكن زراعتها في ‏المملكة بسبب وضع الماء.
ولفت إلى أن إجمالي المبالغ المقدمة لصندوق التنمية الزراعية خلال العام 2021 بلغ‏ 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، موضحاً أن الصندوق يستهدف دعم المشروعات التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ودعم الأمن الغذائي وتوفير فرص ‏عمل وظيفية لأبناء وبنات الوطن.
بدورها، ذكرت نائبة الرئيس التنفيذي للتخطيط ‏الاستراتيجي وتطوير الأعمال في صندوق التنمية الصناعية‎ ‎السعودي، المهندسة نور شبيب، أن الصندوق ‎ ‎كان على مدى 48 عاماً عماداً للقطاع الصناعي، وأسهم في تطوير كثير من القطاعات حسب المراحل وحسب احتياجاتها، وأنه شهد نقلة نوعية بعد انطلاق «رؤية المملكة 2030»، وانعكست على ‏أدائه حيث اعتمد ما يقارب 850 قرضاً بقيمة تجاوزت 67 ملياراً (17.8 مليار دولار)، وحازت المشروعات الصغيرة والمتوسطة على 84 في المائة من إجمالي عدد القروض.
وأضافت أن الصندوق الصناعي يعد الممكن المالي الرئيس لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.
وأفادت أن دور الصندوق الصناعي لا يقتصر على الدعم المالي فقط؛ حيث أطلق مؤخراً منتج الخدمات الاستشارية الذي تم تصميمه وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وبناء على احتياجات القطاع الخاص، كما أطلق منصة الصناعة المتقدمة من المنتدى الاقتصادي العالمي لتبادل الأفكار حول الصناعة المتقدمة، وبعضوية جهات من القطاع العام والخاص ورجال الأعمال وبعض الجهات الأكاديمية.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.