طفرة إرهابية بإقليم باكستاني متاخم لأفغانستان

إسلام آباد تنتقد القيود التي فرضتها «طالبان» على حركة النساء

نقطة تفتيش أمنية بوسط مدينة بيشاور أمس عقب انتهاج أول سياسة أمنية قومية في باكستان خلال الفترة ما بين 2022 و2026 (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش أمنية بوسط مدينة بيشاور أمس عقب انتهاج أول سياسة أمنية قومية في باكستان خلال الفترة ما بين 2022 و2026 (إ.ب.أ)
TT

طفرة إرهابية بإقليم باكستاني متاخم لأفغانستان

نقطة تفتيش أمنية بوسط مدينة بيشاور أمس عقب انتهاج أول سياسة أمنية قومية في باكستان خلال الفترة ما بين 2022 و2026 (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش أمنية بوسط مدينة بيشاور أمس عقب انتهاج أول سياسة أمنية قومية في باكستان خلال الفترة ما بين 2022 و2026 (إ.ب.أ)

شهد إقليم باكستاني متاخم لأفغانستان زيادة كبيرة في الهجمات الإرهابية هذا العام، وهو ما يعدّه مسؤولون وخبراء نتيجة لسقوط العاصمة الأفغانية كابل في أيدي «طالبان». وزادت حوادث الإرهاب في إقليم بلوشستان بما يتجاوز 90 في المائة في عام 2021، مقارنة بالعام السابق، وفقاً لمسؤول بوزارة داخلية الإقليم الذي يقع جنوب غربي باكستان. وأفادت وسائل إعلام باكستانية بتزايد الهجمات في إقليم بلوشستان من قِبل من أطلقوا عليه «الإرهاب المدعوم من الخارج». وبحسب البيانات، تم تسجيل ما لا يقل عن 137 حادثاً إرهابياً في عام 2021؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، من بينهم أفراد من قوات الأمن. وقال المحلل الأمني أمير رنا لوكالة الأنباء الألمانية أمس، إن «وتيرة تكرار الهجمات الصغيرة قد تضاعف خلال الأشهر الماضية». وأضاف، أن المتشددين والجماعات الانفصالية في بلوشستان، الذين يتردد أنهم ينشطون من مخابئ للخارجين على القانون في أفغانستان، يقفون وراء الهجمات التي شهدها الإقليم. ونفذت حركة «طالبان» الباكستانية مئات الهجمات في أعقاب سيطرة «طالبان» على أفغانستان. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن 16 هجوماً، على الأقل، في البلاد. ومنذ انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر شهراً في 10 ديسمبر (كانون الأول) وبداية الشهر الحالي، أعلن الجيش الباكستاني مقتل اثنين من جنوده في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين شنّوا هجوماً استهدف نقطة تفتيش أمنية بإقليم بلوشستان. ويأتي الحادث وسط تصاعد الهجمات من قِبل متشددين متطرفين يتردد بأنهم يختبئون في أفغانستان. وإقليم بلوشستان هو أكبر أقاليم باكستان وأكثرها اضطراباً؛ إذ يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران، ويجري استهدافه من قِبل متشددين إسلامويين ومجموعات طائفية ومتمردين شبه قوميين. ويعد بلوشستان مسرحاً أيضاً لتمرد أقل مستوى، تقوده جماعات بلوشية انفصالية، والتي استهدفت العمالة غير البلوشية.
وتشترك باكستان وأفغانستان في حدود معترف بها دولياً يبلغ طولها 2400 كيلومتر معروفة باسم خط دوراند، والتي تم رسمها في القرن التاسع عشر عندما سيطر البريطانيون على جنوب آسيا. ولم تعترف كابل بالحدود قط. قبل عودة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، غالباً ما اتهمت باكستان وأفغانستان بعضهما بعضاً بغض الطرف عن المسلحين العاملين على طول الحدود المليئة بالثغرات. وينظر إلى أغلب أعمال العنف في بلوشستان على أنها رد فعل من قِبل المتمردين على خطط بكين الاستثمارية في المنطقة والتي تهدف إلى ربط إقليم شينجيانج الصيني بمنطقة بحر العرب في الإقليم الباكستاني عبر شبكة من الطرق والخطوط الحديدية. وتستهدف الصين من خلال إنشاء هذا الممر الاقتصادي البالغ تكلفته 60 مليار دولار الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا عبر أقصر الطرق البرية والبحرية. وقتل نحو 80 ألف باكستاني من المدنيين وقوات الأمن، في تفجيرات انتحارية وهجمات بالقنابل وهجمات بالأسلحة، شنتها حركة «طالبان باكستان» على مدار ما يقرب من عقدين من أعمال العنف. في غضون ذلك، وجهت الحكومة الباكستانية انتقاداً نادراً للخطوة التي اتخذتها حركة «طالبان في أفغانستان» بتشديد القيود على حركة النساء. وقال وزير الإعلام الباكستاني فؤاد تشودري في وقت متأخر من أول من أمس «لا تستطيع النساء السفر بمفردهن أو الذهاب للمدرسة والجامعات... هذا النوع من التفكير الرجعي خطير». وأضاف «هذا التطرف يمكن أن يمتد لباكستان أو لدول أخرى». وتأتي تصريحاته عقب أن قالت سلطات «طالبان» أول من أمس، إنه لا يجب توفير وسيلة نقل للنساء اللاتي يسعين للسفر لمسافات طويلة ما لم يصاحبهن أحد الأقارب الذكور. كما طالب الأمر، الذي أصدرته وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جميع ملاك المركبات القيام فقط بتوصيل النساء اللاتي يرتدين الحجاب. وتعد تعليقات تشودري أول انتقاد مباشر وعام توجهه باكستان لـ«طالبان». وتسعى أفغانستان للحصول على الشرعية الدولية لحكومتها المؤقتة منذ أن تولت السلطة في أغسطس (آب) الماضي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.