توقعات بـ3 مليارات إصابة «أوميكرون» خلال أشهر

جامعة واشنطن: الحجر المنزلي سيتضاعف في الغرب

مركز فحص «كورونا» في غزة أمس (أ.ف.ب)
مركز فحص «كورونا» في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

توقعات بـ3 مليارات إصابة «أوميكرون» خلال أشهر

مركز فحص «كورونا» في غزة أمس (أ.ف.ب)
مركز فحص «كورونا» في غزة أمس (أ.ف.ب)

لم يعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية نهاية الأسبوع الماضي، هو المؤشر الوحيد على أن العالم أصبح تحت رحمة متحوّر «أوميكرون» الذي لا يعرف مدى اتساع دائرة انتشاره وسرعة سريانه سوى البلدان التي تملك قدرات عالية على الاختبار ورصد الإصابات التي غالباً لا تحمل أعراضاً ظاهرة.
ويخضع عشرات الملايين حالياً لتدابير الحجر المنزلي في الولايات المتحدة وأوروبا، حسب التقديرات الأخيرة لمعهد «قياسات الصحة العامة» التابع لجامعة واشنطن، الذي يتوقع تضاعف هذا العدد ثلاث مرات أو أكثر في الأسابيع المقبلة، فيما يرجّح أن يصل عدد المصابين بأوميكرون إلى ثلاثة مليارات في العالم بحلول نهاية الفصل الأول من العام المقبل، وهو ما يعادل مجمل الإصابات العالمية خلال العامين الماضيين. ولا يستبعد آخرون ألا ينجو أحد من هذا المتحور الأخير للفيروس الذي تميل الأوساط العلمية في الوقت الحاضر إلى القول بتدني خطورته، لكنها تدعو إلى التريّث والحذر في انتظار مزيد من القرائن والأدلّة.

شبح الإقفال
الحكومات الأوروبية تسابق الوقت بحزمات متلاحقة من التدابير الوقائية لاحتواء جموح الوباء، وعينها على التداعيات الاقتصادية التي يخشى أن تقضي على ما تحقق من نمو في الأشهر الأخيرة مع التقدم في حملات التلقيح، لكن شبح الإقفال العام الفعلي عاد يخيّم من جديد على معظم الدول التي بدأت علامات الإنهاك تظهر على منظوماتها الصحية. وكان المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها حذّر في بيان أمس (الاثنين)، من أن ما شهده قطاع النقل الجوي من إلغاء آلاف الرحلات بسبب الإصابات بين الطواقم، قد يتكرر في قطاع الصحة مع ارتفاع عدد المصابين بين الطواقم الصحية.
وبعد أن تركّزت المخاوف في الأسابيع الأخيرة على ألمانيا والنمسا اللتين شهدتا انفجاراً كبيراً في عدد الإصابات الجديدة الذي تجاوز كل الأرقام السابقة، تتجّه الأنظار الآن إلى إسبانيا، حيث خرج سريان المتحور الجديد عن السيطرة في معظم الأقاليم، وإلى إيطاليا «التلميذ الشاطر» التي كانت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل تتغنّى منذ أسابيع قليلة بحسن إدارتها للجائحة وتتمنّى أن تحذو بلادها حذوها، أصبحت اليوم هي أيضاً أسيرة أوميكرون الذي تتضاعف إصاباته كل يومين وتدفع بأعداد متزايدة إلى المستشفيات ووحدات العناية الفائقة.
البيانات الأخيرة الواردة من ألمانيا والنمسا تفيد بتراجع ملحوظ في عدد الإصابات اليومية الجديدة التي انخفضت إلى 10 آلاف في ألمانيا، بعد أن كانت تتجاوز 50 ألفاً على مدى الأسابيع الماضية، بينما انخفضت في النمسا إلى 1700 بعد أن كانت تزيد على 15 ألفاً منذ مطالع الشهر الماضي. ويعود تراجع عدد الإصابات الجديدة في هذين البلدين إلى التدابير التي فرضتها الحكومتان على غير الملقحين، وأدّت إلى عزلهم بشكل فعلي، حيث لا يسمح لهم بمغادرة المنزل سوى إلى الصيدليات وشراء المواد الغذائية. لكن ينبّه الخبراء إلى أن هذه الأرقام تجب مقاربتها بحذر، لأن كثيراً من الإدارات المحلية لا تبلّغ بيانات الإصابات خلال عطلة الميلاد، وينصحون بالتريّث بضعة أيام قبل استخلاص النتائج النهائية.

عدم تخفيف التدابير
وكان وزير الصحة الألماني، والخبير الوبائي، كارل لوترباخ دعا بدوره إلى عدم التراخي في تدابير الوقاية، لأن البلاد ليست في منأى عن موجة وبائية جديدة مع متحور أوميكرون الذي ما زالت الإصابات به دون 20 في المائة من الإصابات الجديدة الإجمالية، فيما تشير التوقعات إلى أن سرعة سريانه ستجعل منه المتحور السائد قبل النصف الأول من الشهر المقبل. ومن جهته، أفاد معهد روبرت كوخ بأن البيانات المتوفرة حتى الآن عن المتحور الجديد تدلّ على أن الأعراض التي يتسبب بها ليست خطرة، لكنه ينصح بالتريّث لمعرفة المزيد عنه، ويشدّد على عدم تخفيف تدابير الوقاية والاحتواء. وكانت وزارة الصحة الألمانية قد أعلنت أمس، أن 30 في المائة من السكان سيحصلون على الجرعة المعززة من اللقاح بحلول نهاية العام الجاري.
النمسا من جهتها ما زالت بعيدة عن تحقيق هدف إعطاء الجرعة المعززة إلى ثلث السكان بحلول نهاية هذا العام، لكنها ستبدأ تجربة فريدة من نوعها حتى الآن في الدول الغربية، وهي فرض إلزامية اللقاح بدءاً من مطلع فبراير (شباط) المقبل، حيث من المقرر تغريم الذين يرفضون تناول اللقاح مبلغ خمسة آلاف دولار ومنعهم من استخدام وسائل النقل العام وارتياد الأماكن العامة.

الرافضون للقاح
وفيما تتجه أنظار الإيطاليين إلى التجربتين الألمانية والنمساوية للتعامل مع الفئات الرافضة تناول اللقاح لأسباب عدة، تواجه الحكومة الإيطالية معضلة التعاطي مع الارتفاع الكبير والسريع جداً في عدد الإصابات الجديدة وعزل المصابين ومن تواصل معهم، ما قد يؤدي قريباً إلى إقفال عام فعلي للبلاد. وتقدّر وزارة الصحة أن عدد الذين يخضعون حالياً للحجر الصحي بسبب الإصابة أو التواصل مع مصابين يتجاوز المليونين، فيما بلغت نسبة الحالات التي تعالج في وحدات العناية الفائقة 20 في المائة من الأسرّة ببعض الأقاليم.
وبعد التجربة البريطانية التي أدّت إلى وضع 1.7 مليون عامل تحت الحجر الصحي بشكل متزامن أوقف بعض الأنشطة الإنتاجية وأجبر الحكومة على إعادة النظر في تعريف مفهوم التواصل، وبعد الشلل الجزئي الذي أصاب قطاع الطيران المدني خلال الأيام الماضية، تخشى الحكومة الإيطالية أن تؤدي تطورات المشهد الوبائي إلى تعطيل الدورة الاقتصادية، وبدأت تفكّر في الاقتداء بتجربة جنوب أفريقيا التي قررت مؤخراً إلغاء حظر التواصل مع المصابين بالمتحور الجديد، والذي من المتوقع أن يسود في أوروبا بحلول منتصف الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
TT

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

لكن، بعيداً من الملفات المعقّدة المطروحة على جدول أعمال الزيارة، سجّلت خمس محطّات بارزة في اليوم الأول للقمّة الصينية الأميركية:

صداقة من طرف واحد؟

أغدق ترمب عبارات الثناء على شي مع بدء المحادثات في قاعة الشعب الكبرى، قائلاً: «إنه لشرف لي أن أكون صديقك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخاطبه مباشرة: «أنت وأنا نعرف بعضنا منذ زمن طويل... كانت بيننا علاقة رائعة، وتجاوزنا الخلافات عندما برزت وعملنا على حلّها»، وتابع: «كنت أتّصل بك وكنتَ تتصّل بي».

أمّا شي الذي وصف سابقاً علاقته مع ترمب بأنها «صداقة شخصية»، فتجنّب، الخميس، استخدام الوصف الآنف، واستعاض عنه بالقول إن على الجانبين «أن يكونا شريكَين لا خصمَين».

ويكثر شي من استخدام مصطلح «صداقة»، إذ يشيد بعلاقات «صداقة» مع دول عدّة، من بينها كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، ويطلق وصف «الصديق المقرّب» على نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

مصافحة لا عناق

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في منتصف أبريل (نيسان)، توقّع ترمب أن يستقبله شي «بعناق كبير ودافئ».

شكّل هذا التعليق مثالاً على أسلوب ترمب الاستعراضي والمندفع على الساحة الدولية، في تناقض واضح مع حضور شي الهادئ والمتحفّظ.

وصباح الخميس، حصل الرئيس الأميركي على مصافحة رسمية بدلاً من العناق الذي توقعه، استمرت لأكثر من 10 ثوانٍ، وربّت ترمب على ذراع شي مرّتين خلالها.

«فخّ ثوسيديديس»

في خطاباته ولقاءاته مع القادة الأجانب، كثيراً ما يستشهد شي جينبينغ بحِكم أو أبيات شعرية صينية تاريخية.

لكنه اختار هذه المرة تشبيه العلاقات الصينية الأميركية بما يُعرف بـ«فخّ ثوسيديديس»، وهو مصطلح سياسي صاغه باحث أميركي استناداً إلى رواية المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس عن حرب البيلوبونيز. ويشير هذا المفهوم إلى ميل نحو الحرب عندما تهدّد قوّة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة.

وسأل شي: «هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ(فخ ثيوسيديدس) وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتَين الكبريَين؟»، مضيفاً أن «التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرّ بهما». وقال إن الإجابة على هذا السؤال يجب أن يصيغها الرئيسان «بشكل مشترك».

وكان شي قال خلال لقائه سلف ترمب جو بايدن في عام 2024، إن «فخّ ثوسيديديس ليس قدراً تاريخياً محتوماً».

مشادات مع الصحافيين

تصاعدت التوترات على هامش القمّة بين وسائل إعلام أميركية مرافِقة، والطاقم الأمني والمسؤولين الصينيين.

وتدافع الصحافيون لالتقاط صور داخل قاعة الشعب الكبرى بينما كان ترمب وشي يهمّان بالجلوس، إلى درجة أن أحد الأشخاص أطلق عبارة نابية بشكل مسموع. أيضاً، أمكن سماع عناصر أمن صينيين وهم يطلبون من الصحافيين التراجع.

في وقت لاحق، وأثناء زيارة الرئيسين معبد السماء التاريخي، تأخّر دخول الصحافة الأميركية قرابة نصف ساعة بعدما رفض الأمن الصيني بداية السماح لأحد عناصر الخدمة السرية الأميركية الدخول بسلاحه.

كذلك، منع مسؤولون صينيون لاحقاً الموظفين والصحافيين الأميركيين من مغادرة المكان والانضمام إلى الموكب، قبل السماح لهم بالمغادرة. وفي لقطات مصوّرة، يُسمع أحد الأميركيين يقول للمسؤولين الصينيين «كنتم مضيفين سيئين للغاية».

فيض من الصور الساخرة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي الصينية بمنشورات ساخرة احتفاء بالزيارة.

وتمحور جزء كبير منها حول «الخميس المجنون»، وهي حملة رائجة في الصين أطلقتها سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأميركية «كي إف سي» (KFC) وتقدّم حسوماً كل يوم خميس، فيما استخدم بعضهم الذكاء الاصطناعي لتوليد صور ساخرة لترمب وهو يستمتع بالدجاج المقلي.

وتصدّرت الوسوم المرتبطة بالزيارة منصات التواصل، إذ حصد أحدها 98 مليون مشاهدة على منصة «ويبو» (الموازية لمنصة «إكس») في الصين حتى بعد الظهر. وأعرب البعض عن أمله في أن «يقضي ترمب وقتاً ممتعاً» خلال زيارته.

وأبدى معلّقون حماسة تجاه وجود الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ، ومالك «تسلا» إيلون ماسك، ضمن الوفد التجاري الأميركي المرافق، إذ تجاوز وسم مرتبط بهما 52 مليون مشاهدة على «ويبو».

كما لفتت مقاطع مصوّرة لماسك وهو يصوّر بهاتفه أثناء وقوفه على درج قاعة الشعب الكبرى انتباه المستخدمين. وقال أحدهم: «لا يشبه هذا المشهد أي شيء قد تراه في أميركا». وعلّق آخر ساخراً: «يبدو كمن لم يرَ العالم من قبل».


نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
TT

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء إن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد نفدت تماما، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات متكررة للكهرباء منذ عقود، وذلك في ظل الحصار الأميركي الذي خنق إمدادات الوقود إلى الجزيرة.

وقال شاهد من رويترز إن احتجاجات متفرقة خرجت في عدة أحياء بالعاصمة حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على الرغم من وجود الشرطة بكثافة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية «ليس لدينا وقود (نفط) على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق»، مضيفا أن الشبكة الوطنية في حالة «حرجة». وتابع قائلا «ليس لدينا احتياطيات».

وذكر الوزير أن انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في أنحاء هافانا، حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم، ما زاد من التوتر في مدينة منهكة بالفعل بسبب نقص الغذاء والوقود والأدوية. وأضاف أن الشبكة الوطنية تعمل بالكامل على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وقال دي لا أو إن كوبا قامت بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات على مدار العامين الماضيين، لكن جزءا كبيرا من هذه الطاقة يضيع بسبب عدم استقرار الشبكة وسط نقص الوقود، ما يقلل من الكفاءة والإنتاج.

وقال أكبر مسؤول في قطاع الطاقة في البلاد إن كوبا تواصل المفاوضات لاستيراد الوقود على الرغم من الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل العالمية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران يزيد هذه الجهود تعقيدا. وقال الوزير «كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيع الوقود لنا».

ولم ترسل المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا سابقا أكبر موردي النفط إلى كوبا، أي شحنات وقود إلى الجزيرة منذ أن أصدر دونالد ترمب أمرا تنفيذيا في يناير (كانون الثاني) 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل الوقود إلى الدولة ذات الحكم الشيوعي.

ولم تسلم سوى ناقلة نفط واحدة كبيرة ترفع العلم الروسي النفط الخام إلى كوبا منذ ديسمبر (كانون الأول) ما منح الجزيرة بعض الدعم في أبريل (نيسان).

وتحدث انقطاعات الكهرباء في هافانا وخارجها في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأميركي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع ما يشل الخدمات العامة في أنحاء الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة تقريبا.

ووصفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الحصار الذي فرضه ترمب بأنه غير قانوني، قائلة إنه أعاق «حق الشعب الكوبي في التنمية، وقوض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي».


المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثاً لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانوناً ينشئ المحكمة التي تحظى بسلطة إصدار أحكام الإعدام.

من المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة في قضايا المعتقلين بشبهة المشاركة في الهجوم الذي قادته «حماس». كما ستحاكم أيضاً المشتبه بهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة على هذه الهجمات المروعة، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية».

وأضاف المسؤول الأممي: «يجب إلغاء هذا القانون».

وتابع تورك: «سيؤدي هذا القانون حتماً إلى ترسيخ العدالة الأحادية والتمييز ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

أسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1221 شخصاً من الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.

كما احتجز 251 شخصاً رهائن نقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية إلى تدمير قطاع غزة وقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.