بينيتز: المال يقود كرة القدم... وإيفرتون يعاقب لعدم إغلاقه ملعب التدريب

مدربو الدوري الممتاز غاضبون من الرابطة المنظمة للمسابقة... وغوارديولا يطالب بالوحدة لإثبات أحقية اللاعبين

«كورونا» أصاب الدوري الإنجليزي بالتخبط وأندية أغلقت ملاعبها لتفشي الفيروس (غيتي)
«كورونا» أصاب الدوري الإنجليزي بالتخبط وأندية أغلقت ملاعبها لتفشي الفيروس (غيتي)
TT

بينيتز: المال يقود كرة القدم... وإيفرتون يعاقب لعدم إغلاقه ملعب التدريب

«كورونا» أصاب الدوري الإنجليزي بالتخبط وأندية أغلقت ملاعبها لتفشي الفيروس (غيتي)
«كورونا» أصاب الدوري الإنجليزي بالتخبط وأندية أغلقت ملاعبها لتفشي الفيروس (غيتي)

أثار المدير الفني الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا احتمالية تنظيم إضراب، في حين زعم مواطنه رافائيل بينيتز مدرب إيفرتون أن «المال هو من يتحكم في اللعبة الآن»، مع ازدياد الغضب بين المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن سلامة وصحة اللاعبين.
ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز طلب إيفرتون تأجيل مباراته أمام بيرنلي في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة خمسة لاعبين من لاعبي الفريق بفيروس كورونا، بالإضافة إلى 6 إصابات عضلية أخرى، قبل أن تعود وتوافق على التأجيل إثر إعلان الأول أنه لن يكون بوسعه توفير 13 لاعباً لخوض اللقاء.
ويعتقد المدير الفني لإيفرتون أن ناديه الذي سبق وطالب بتأجيل آخر مباراتين يُعاقب لعدم إغلاق ملعبه التدريبي، وأن نزاهة الدوري - بالإضافة إلى أرباحه كمنتج متلفز قابل للبيع - يمكن أن تتضرر من خلال استكمال المباريات بلاعبين من الناشئين.
وذهب غوارديولا إلى ما هو أبعد من ذلك، مشيراً إلى أنه قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات المباشرة لإجبار الجهات المعنية بإدارة اللعبة على الاستجابة للمخاوف بشأن المطالب المفروضة على اللاعبين.
وقال المدير الفني لمانشستر سيتي: «هل يجب أن يتعاون اللاعبون والمديرون الفنيون معاً وينظمون إضراباً؟ الكلمات وحدها لن تحل المشكلة. بالنسبة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والدوري الإنجليزي الممتاز وجهات بث المباريات، فإن الأعمال التجارية أكثر أهمية من رفاهيتهم. أبسط مثال على ذلك هو أن هناك خمسة تغييرات في جميع أنحاء العالم؛ لكن هناك ثلاثة تغييرات فقط. قل لي حجة واحدة تثبت أنكم تهتمون برفاهية وسلامة اللاعبين أكثر من هذه، هنا، حيث يتخذ الجميع القرارات بأنفسهم، لم نفعل ذلك».
واعتبر الإيطالي لتوتنهام أنطونيو كونتي مدرب توتنهام أن الاجتماع مع مسؤولي الرابطة كان مضيعة للوقت، لأن القرار بمواصلة اللعب في خضم هذه الأزمة وتفشي فيروس كورونا كان متخذاً مسبقاً. واعتبر كونتي أن المناقشات مع رابطة الدوري كانت أقرب إلى الحديث مع الحائط، وقال: «لأكون صادقاً، فقد كان اجتماعاً حاولنا التحدث فيه وحاول بعض المدربين التحدث للسؤال عن الحلول، لكني أعتقد أن كل شيء كان مقرراً مسبقاً». وأضاف: «أعتقد أننا كنا أمام حائط، ولهذا السبب أفضل عدم الحديث عن الموضوع».
وسُئل الإيطالي في مؤتمر صحافي عما إذا كانت المحادثات مضيعة للوقت، فأجاب: «أعتقد ذلك. لأنه عندما يكون هناك حائط أمامك، يمكنك التحدث وأن تسأل ما تشاء، لكن كل قرار كان محسوماً (مسبقاً)».
وكانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز نفسها، وليس رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، هي التي صوتت لإعادة تطبيق قاعدة التغيرات الثلاثة، لكن هناك قلقاً متزايداً بين المديرين الفنيين بشأن الاستمرار في إقامة المباريات على الرغم من العدد القياسي للإصابات بفيروس كورونا. كما أن تأجيل بعض المباريات في موسم مكثف بالفعل يعد بمثابة مشكلة أخرى تجب معالجتها، حيث تم تأجيل مباراتي ليفربول ضد ليدز يونايتد، وولفرهامبتون ضد واتفورد، قبل الموافقة على تأجيل لقاء بيرنلي وإيفرتون. ويعتقد بينيتز أن ما يحدث من تخبط وإصرار لعب مباريات وسط تفشي فيروس كورونا سيؤثر على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي جاذبيته لأصحاب حقوق البث التلفزيوني.
وقال المدير الفني الإسباني: «العقود تنتهي في يونيو (حزيران)، لكننا ننتهي من اللعب في مايو (أيار). قد يكون شهر يونيو هو الوقت المناسب للعب هذه المباريات، لكن بعد ذلك سيتعين علينا التحدث عن إقامة كأس العالم كل عامين أو إقامة كأس العالم في الشتاء. المال هو من يتحكم في اللعبة الآن، ومن الصعب جداً العثور على الحل المناسب. نحن محترفون وتتعين علينا إدارة الموقف، لكن الجماهير، والجميع، يريدون رؤية أفضل اللاعبين على أرض الملعب واللعب على أفضل مستوى ممكن. أنت تبيع حقوق البث التلفزيوني لأنك تقدم كرة قدم جميلة ومثيرة، لكن بعد ذلك تحدث كل هذه الأشياء».
وكانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنعة بأن إيفرتون لديه عدد كافٍ من اللاعبين لخوض مباراة بيرنلي، بعد أن أشار بينيتز إلى أنه ربما يضم في قائمة الفريق المتاحة مهاجمه دومينيك كالفرت لوين، الذي لم يلعب منذ شهرين بسبب إصابة عضلية في الفخذ، والعديد من لاعبي أكاديمية الناشئين الذين يمتلكون خبرات محدودة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن بينهم لاعب خط الوسط البالغ من العمر 18 عاماً، تايلر أونيانغو، الذي لم يلعب سوى مباراتين كبديل في الدقيقة 89 في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكبديل في الدقيقة 85 في كأس الاتحاد الإنجليزي. لكن تهديد إيفرتون بعدم السفر إلى بيرنلي لعدم ضمان توفير 13 لاعباً لائقاً وهو العدد المطلوب قانونياً، أدى إلى موافقة الرابطة على تأجيل المباراة.
يقول بينيتز، الذي يعتقد أن لاعبيه أصيبوا بفيروس كورونا أثناء وجودهم في غرفة خلع الملابس في ملعب «ستامفورد بريدج» الخاص بتشيلسي الأسبوع الماضي: «إنهم يتحدثون فقط عن الأرقام - 13 لاعباً بالإضافة إلى حارس مرمى واحد - لكن ليس لدينا سوى تسعة لاعبين في الملعب بالإضافة إلى ثلاثة حراس مرمى، وتتعين علينا الاستعانة بخمسة لاعبين شباب ليست لديهم خبرات كبيرة للعب. لكن الحقيقة هي أن هذه القائمة تضم حتى بعض اللاعبين العائدين من الإصابة بعد الغياب لفترات طويلة، بما في ذلك دومينيك كالفيرت لوين، الذي لم يشارك في أي مباراة منذ شهرين بسبب الإصابة. لدينا لاعبون آخرون يعانون من كدمات، لكن يتعين علينا إشراكهم في المباراة. إنهم غير لائقين، ومن سيتحمل المسؤولية إذا حدث لهم شيء لأنهم مضطرون للعب لمدة 90 دقيقة؟ نحن نعرضهم للخطر!».
ويضيف: «إذا كان لديك لاعبون عائدون للتو بعد التعافي من الإصابة بفيروس كورونا، فيتعين عليهم أن يخضعوا لاختبار التخطيط الكهربائي للقلب. فمن سيتحمل مسؤولية هؤلاء اللاعبين إذا كانوا على مقاعد البدلاء واضطروا للمشاركة في المباريات؟ إنه مثال واضح جداً على عدم اتباع القواعد، لأن القاعدة غير عادلة للغاية في هذه الحالة. بعض الفرق تغلق ملعبها التدريبي. حاولنا القيام بالأشياء بشكل صحيح وربما نُعاقب على ذلك. في حالتنا، كان التحليل بسيطاً - لقد نظروا إلى الأرقام وقالوا إنه يمكنكم اللعب. لكن الحقيقة هي أنها تشكل مخاطرة بالنسبة لبعض لاعبينا».
وعلى الرغم من الحديث عن إمكانية القيام بإضراب، لا يعتقد غوارديولا أن هناك رغبة في القيام بذلك، إذ قال المدير الفني الإسباني: «لا، لا أعتقد ذلك، لأننا نريد اللعب، ونريد الاستمرار. اجعلوا الناس سعداء بالذهاب إلى الملاعب في أيام 26 و27 و29 و31 ديسمبر (كانون الأول) و1 يناير (كانون الثاني) والعبوا المباريات لأننا نحب القيام بذلك! أنا لا أقول إن هناك سبباً لتنظيم إضراب، لكن عندما يتحدث الناس عن كأس العالم، وكأس الأمم الأوروبية، ونصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من مباراتي ذهاب وعودة، وكأس الاتحاد الإنجليزي، والدوري الإنجليزي الممتاز، فهذا يعني مزيداً من الفرق ومزيداً من المباريات وقليلاً من العطلات».
كما أعرب المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانينيك، عن دعمه للخمسة تغييرات، وقال إن معظم اللاعبين سيدعمون ذلك. وكان الدوري الإنجليزي الممتاز قد سمح بخمسة تغييرات قرب بداية تفشي الوباء، وقال المدير الفني الألماني: «كان القرار الصائب هو القيام بذلك، حتى يكون هناك مزيد من الخيارات لتغيير اللاعبين وتوفير الطاقة، خصوصاً إذا كانوا قد تعافوا للتو من فيروس. والشيء نفسه صحيح الآن، فنحن في وضع مماثل».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.