الجيش الأميركي يقترب من لقاح مضاد لكل المتحورات

ترمب يدعو مناصريه إلى التلقيح

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث أمام الصحافيين في البيت الأبيض عن وضع وباء «كورونا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث أمام الصحافيين في البيت الأبيض عن وضع وباء «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يقترب من لقاح مضاد لكل المتحورات

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث أمام الصحافيين في البيت الأبيض عن وضع وباء «كورونا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث أمام الصحافيين في البيت الأبيض عن وضع وباء «كورونا» (أ.ف.ب)

في تطور من شأنه أن يحدث تحولاً بارزاً في جهود مكافحة فيروس «كورونا»، يقترب الباحثون في الجيش الأميركي من الإعلان عن تطوير لقاح جديد مضاد لكل متحورات (كوفيد - 19) بما فيها متحور أوميكرون الجديد، بحسب صحيفة (ديفينس وان) للشؤون العسكرية.
وقال مدير فرع الأمراض المعدية في مستشفى والتر ريد العسكري كايفون مودجاراد، في مقابلة مع الصحيفة، أن الخبراء الطبيين في الجيش أنهوا مرحلة التجارب السريرية الأولية هذا الشهر بنتائج إيجابية تنتظر المراجعة النهائية، مضيفاً: «نحن متحمسون جداً للوصول إلى هنا، فهذا رائع لفريقنا ولكل الجيش الأميركي». وقال مودجاراد: «مع انتشار أوميكرون، ليس هناك أي طريقة لتفادي هذا الفيروس. وأعتقد أنه قريباً جداً سيكون كل العالم ملقحاً أو مصاباً».
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللقاح الجديد الذي طُور على مدى عامين مكون من غطاء بروتيني معدل، ما يتيح مواجهة متحورات مختلفة من الفيروس. وقد تمت التجارب السريرية على أشخاص غير ملقحين ولم يصابوا بالفيروس، الأمر الذي استغرق وقتاً طويلاً، وسوف يباشر الخبراء الطبيون للجيش قريباً تجارب سريرية على الملقحين والمصابين سابقاً بالفيروس، للنظر في مدى فاعلية اللقاح الجديد عليهم.
يأتي هذا فيما اتخذت الإدارة الأميركية خطوات تصعيدية لمواجهة انتشار متحور أوميكرون في الولايات المتحدة، وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن البيت الأبيض سيؤمن نصف مليار فحص مخبري مجاني لإرسالهم إلى منازل الأميركيين بدءاً من الشهر المقبل. كما سيتم إنشاء مراكز فيدرالية لفحوصات «كورونا» في ولايات مختلفة، وتجنيد أكثر من ألف عنصر لمساعدة المستشفيات على مواجهة موجة الإصابات الجديدة.
ومع وصول نسبة الإصابات في الولايات المتحدة بالمتحور الجديد، إلى 73 في المائة بحسب معطيات جديدة لمركز مكافحة الأوبئة، شدد بايدن على أن الأميركيين يجب أن يتعاطوا مع انتشار المتحور بجدية لكن من دون هلع، مؤكداً في خطاب في البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء، أن البلاد لن تشهد إغلاقاً تاماً، وقال: «هذا ليس مارس (آذار) من العام 2020 فقد تم تطعيم 200 مليون شخص ونحن مستعدون ولدينا معلومات أكثر».
وفي موقف نادر، أشاد بايدن بالرئيس السابق دونالد ترمب الذي أعلن أنه تلقى الجرعة المعززة للقاح «بمجرد توفرها». ولفت بايدن إلى أنها «من الأمور القليلة التي نتفق عليها. الأشخاص الذين تلقوا الجرعات المعززة محميون».
وقد واجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب غضب البعض من مناصريه، عندما أعلن أنه تلقى الجرعة المعززة للقاح، وقال ترمب في حدث في ولاية تكساس مع مذيع شبكة فوكس نيوز السابق، بيل أورايلي، إنه تلقى جرعات اللقاح، الأمر الذي أثار استهجان مجموعة من الحضور، لكنه أوقفهم قائلاً: «لولا اللقاح لكنا واجهنا ما يشبه الحمى الإسبانية…».
التصريح بارز يأمل المسؤولون الطبيون بأن يؤدي إلى إقناع مناصري ترمب بتلقي اللقاح، خاصة أن استطلاعات الرأي تشير أن نسبة كبيرة من الجمهوريين يرفضونه، إذ أظهر استطلاع لمؤسسة كايزر أن 60 في المائة من غير الملقحين جمهوريون. إلا أن عدداً من الوجوه الجمهورية البارزة لا تزال ترفض اللقاح، آخرها حاكمة ألاسكا السابقة سارة بالين التي قالت خلال تجمع للمحافظين في أريزونا، إنها «تفضل الموت على أن تتلقى لقاح (كوفيد)»، مضيفة «لن أقبل بذلك والأفضل لهم ألا يقتربوا من أولادي كذلك».
وحذر الرئيس الأميركي بايدن، من جهته، من أن الأشخاص غير الملقحين «سيواجهون خطر الدخول إلى المستشفى والموت»، ليتناغم هذا مع تصريحاته السابقة التي وصف فيها الوباء بـ«وباء غير الملقحين».
وفيما لم يعمد البيت الأبيض إلى إصدار توجيهات بإغلاق المدارس والجامعات، عمد بعضها إلى إلغاء الصفوف وتحويلها إلى تعليم عن بعد، كما حصل في العام الماضي. كما أعلن دوري كرة السلة الأميركي، والفوتبول، والهوكي، إلغاء وتأجيل المباريات بسبب إصابة لاعبيهم بالفيروس. وقرر دوري الهوكي الأميركي عدم إرسال لاعبين للمشاركة في ألعاب بكين الأولمبية، بسبب الإصابات في صفوفهم.
هذا وبدأت بعض المدن الأميركية، بفرض شروط للحؤول دون دخول غير الملقحين إلى الأماكن المغلقة، كالمطاعم ونوادي الرياضة، وأصبحت شيكاغو المدينة الأولى التي تتخذ خطوة من هذا النوع، على أن تتبعها كل من نيويورك ولوس أنجليس وفيلادلفيا وبوسطن، ابتداء من الثالث من يناير (كانون الثاني).
وقد وصل عدد الأميركيين الذين توفوا جراء الفيروس إلى 800 ألف أميركي منذ بدء انتشاره في مارس من العام 2020.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».