«كورونا» تسبب في وفاة 5.35 مليون شخص بالعالم

«أوميكرون» يتابع هيمنته... والدول بين تشديد قيود واكتفاء باللقاح

روماني بقناع من أدوات طبية ضمن احتجاجات في بوخارست على فرض جواز لقاح «كورونا» (رويترز)
روماني بقناع من أدوات طبية ضمن احتجاجات في بوخارست على فرض جواز لقاح «كورونا» (رويترز)
TT

«كورونا» تسبب في وفاة 5.35 مليون شخص بالعالم

روماني بقناع من أدوات طبية ضمن احتجاجات في بوخارست على فرض جواز لقاح «كورونا» (رويترز)
روماني بقناع من أدوات طبية ضمن احتجاجات في بوخارست على فرض جواز لقاح «كورونا» (رويترز)

تسبب فيروس كورونا في وفاة ما لا يقل عن 5.35 ملايين شخص في العالم، منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسميّة الثلاثاء.
والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات منذ يناير (كانون الثاني) 2020، هي الولايات المتحدة (807.952) تليها البرازيل (617.873) ثم الهند (478.007) وروسيا (299.249). ونسبةً إلى عدد السكان، فإن الدول الأكثر تضرراً من الوباء، فهي البيرو وبلغاريا والبوسنة والمجر.
وتسجل منطقة أوروبا حالياً أكبر عدد من الوفيات (57 في المائة من العدد الإجمالي للوفيات العالمية)، تليها الولايات المتحدة الأميركية وكندا (19 في المائة). وتقدر منظمة الصحة العالمية، أن حصيلة الوباء يمكن أن تكون أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات من تلك المسجلة رسمياً.
أصبحت «أوميكرون» المتحورة المهيمنة إلى حد كبير في الولايات المتحدة (73.2 في المائة من الإصابات الجديدة بـ«كوفيد - 19»)، حيث من المقرر أن يعلن الرئيس جو بايدن تدابير جديدة، بينما في ألمانيا، يستعد المستشار الجديد أولاف شولتس لتعزيز القيود، خصوصاً ليلة رأس السنة، دون عزل في الوقت الحالي. ولا تخطط إدارة بايدن لفرض عزل في الولايات المتحدة، لكن السلطات ستوزع 500 مليون فحص مجاناً، وتستدعي الكوادر الطبية العسكرية إذا لزم الأمر وتزيد قدرة التطعيم وفقاً للبيت الأبيض. كما ستقدم الولايات المتحدة أكثر من نصف مليار دولار مساعدات إضافية للمنظمات الدولية لمكافحة «كوفيد - 19». ولا تستبعد فرنسا الذهاب «إلى أبعد» من فرض قيود في حال «الانتشار الكبير للوباء المرتبط بالمتحورة (أوميكرون)»، لا سيما من خلال إنشاء شهادة صحية في الشركات، ولكن حالياً تراهن خصوصاً على التلقيح.
وقالت مديرة وكالة الأدوية الأوروبية، الثلاثاء، إنه «لا توجد إجابة حتى الآن» حول ما إذا كانت المتحورة الجديدة «أوميكرون» المنتشرة في الولايات المتحدة وأوروبا تتطلب لقاحاً خاصاً. بينما أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي سيحدّ من صلاحية شهادة التلقيح الكاملة الخاصة بـ«كوفيد» إلى تسعة أشهر في محاولة لتشجيع الجرعة المعززة. بدورها، خفضت سويسرا الموعد النهائي للجرعة المعززة من لقاح «كوفيد» إلى أربعة أشهر، بدلاً من ستة، حسبما أعلنت السلطات الفيدرالية، الثلاثاء.
في الأثناء، أفرجت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، عن مساعدة بقيمة مليار جنيه إسترليني، للشركات الأكثر تضرراً من عواقب انتشار المتحورة «أوميكرون»، بعد أسابيع من ضغوط من ممثلي مختلف القطاعات.
في رومانيا، حاول متظاهرون معارضون للشهادة الصحية المقترحة في مكان العمل، اقتحام البرلمان الروماني، أمس، قبل أن تصدهم الشرطة، في بلد تلقى اللقاح أقل من 40 في المائة من سكانه، وهو أحد أدنى معدلات التلقيح في الاتحاد الأوروبي. وتجمع نحو 2000 شخص في بوخارست احتجاجاً على المناقشات الجارية حول هذه الشهادة. وأشار صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن نحو 200 منهم حاولوا فتح أبواب البرلمان بالقوة.
وفي إسرائيل، وافق المشرعون، على إضافة الولايات المتحدة إلى «القائمة الحمراء» التي يمنع السفر إليها، وتشمل أكثر من 50 دولة، مع انتشار المتحوّرة «أوميكرون» من «كوفيد - 19» وبين الدول التي اضيفت إلى القائمة، كندا والمانيا وبلجيكا.
في السياق، بدأت مدينة شيان الصينية الكبرى (شمال)، بفحص جميع سكانها البالغ عددهم 13 مليوناً، بعد اكتشاف نحو 40 حالة إصابة بـ«كوفيد». وأعلنت الصين القضاء على الوباء على أراضيها منذ ربيع 2020، لكنها ما زالت تواجه بانتظام بؤراً صغيرة متفرقة، وعادة ما يتم احتواؤها في غضون أسابيع قليلة عن طريق الفحص والقيود الصارمة.
وأعلن الكونغرس البيروفي، أن النواب والموظفين، فقط الذين تلقوا جرعتين على الأقل من لقاح «كوفيد - 19»، سيتمكنون من الوصول إلى المقر، للحد من العدوى. في البيرو، حيث تم تطعيم 74 في المائة من السكان البالغ عددهم 33 مليوناً بجرعتين، يعد معدل الوفيات من الوباء الأعلى في العالم مع 6122 حالة وفاة لكل مليون نسمة، وفقاً لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى أرقام رسمية. وتحظر التجمعات العائلية واحتفالات نهاية العام مع تكثيف حملة التطعيم.
أما تايلند، فقد أعادت فرض الحجر الصحي الإلزامي على السياح الأجانب، الثلاثاء، وألغت قرار السفر دون حجر صحي، حيث تسعى المملكة إلى وقف انتشار «أوميكرون». وأعلنت سلطات نيجيريا الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا، أنها تشهد موجة رابعة من «كوفيد» ودعت إلى الامتثال «الصارم» للقواعد الصحية خلال إجازات نهاية السنة. وسجلت البلاد رسمياً نحو 225 ألف إصابة و3 آلاف وفاة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.