بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية والتكنولوجيا

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي – بريطاني: استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج العربي ووزيرة الخارجية البريطانية (الشرق الأوسط)

أكد بيان خليجي - بريطاني أن استمرار إيران في التصعيد النووي يؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي، وحث البيان طهران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة، وشدد على أن محادثات فيينا هي الفرصة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة خارجية المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، ليز تراس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مدينة تشيفنينغ البريطانية، أمس (الاثنين).
واتفق الوزراء على تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في جميع المجالات، وفي الوقت الذي تسود فيه علاقات ثنائية ووثيقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن، والسياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والتنمية؛ تعهد وزراء الخارجية بتوسيع نطاق الطموح المشترك بينهما بتطوير الشراكة في المجالات الناشئة مثل التكنولوجيا النظيفة، والبنية التحتية الرقمية والسيبرانية. وستساعد هذه الشراكة التي يجري تعزيزها على الحفاظ على سلامة مواطني المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلق الوظائف وفرص تأسيس الأعمال.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الروابط بين الشعوب «والتي تعد عنصراً أساسياً في تعزيز التفاهم بين شعوبنا، ومحركاً رئيسياً للابتكار، وفرص العمل، والتبادل الثقافي والتعليمي». كما أكد وزراء الخارجية إيمانهم بأن هذه «الشراكة الاستراتيجية الطموحة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون ضرورية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها».

التجارة والاستثمار
تشترك المملكة المتحدة ودول المجلس في علاقة تجارية واستثمارية حيوية، حيث بلغ إجمالي التجارة أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي في يونيو (حزيران) 2021. كما وصلت الاستثمارات الموجودة في اقتصادات كلا الجانبين إلى عشرات المليارات من الجنيهات.
ورحب وزراء الخارجية باستكمال المراجعة التجارية والاستثمار المشتركة بينهما في يونيو 2021، والتي تعد مَعلماً مهماً في خارطة الطريق لإنشاء منطقة تجارة أكثر حرية بينهما. ورحب الوزراء بالتقدم المحرز مؤخراً في تعزيز التجارة الثنائية وتسهيل التعاون الاقتصادي.
وأعاد الجانبان تأكيد التزامها بالعمل بسرعة نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة، وأخذوا عِلماً بالمشاورات العامة القائمة داخل المملكة المتحدة بهذا الشأن. واتفقا على أن اتفاقية التجارة الحرة ستشكّل نقطة تحول مهمة في العلاقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، وتطلعا إلى بدء المفاوضات في عام 2022.

الاستثمار الدولي
اتفق وزراء الخارجية على أن رفع مستوى الاستثمار الذي يتمتع بالشفافية والموثوقية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هو عنصر أساسي في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ. وأكد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية، والتكنولوجيا النظيفة في الدول النامية، وكخطوة أولى، التزموا بتطوير آليات لتحقيق شراكات قوية حول هذه القضايا، والعمل معاً لتطوير مجموعة من المشاريع الاستثمارية المشتركة الممكنة.
ورحب وزراء الخارجية بالاستراتيجية الخمسية الطموحة، وتوسيع نطاق عمل مؤسسة الاستثمار البريطاني الدولي، ومؤسسة تمويل التنمية في المملكة المتحدة. حيث ستلعب مؤسسة تمويل التنمية دوراً مركزياً في عرض حكومة المملكة المتحدة مساعدة البلدان النامية والناشئة على تلبية احتياجاتها التمويلية للبنية التحتية والمشاريع بشكل كافٍ.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعنيّ بأقل البلدان نمواً (LDC5) الذي سيُعقد في يناير (كانون الثاني) 2022 في قطر.

السياسة الخارجية وقضايا الأمن الإقليمي
جددت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون التزامها بمواصلة تعاونها الوثيق في السياسة الخارجية والأمن الإقليمي.
فيما يتعلق بإيران، ناقش وزراء الخارجية استئناف محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا، وأشاروا إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لاستعادة خطة العمل، حيث يؤدي استمرار إيران في التصعيد النووي إلى تآكل فوائد الصفقة بشكل دائم وتقويض الأمن الإقليمي والدولي. وحث وزراء الخارجية إيران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة الآن، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة. وأشار وزراء الخارجية أيضاً إلى أن خطة العمل الشاملة المشتركة المستعادة هي أفضل سبيل لبذل جهود دبلوماسية شاملة ودائمة لضمان الأمن الإقليمي في منطقة الخليج لتكون خالية بشكل دائم من الأسلحة النووية.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء تصعيد الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعوا الإدارة الإيرانية الجديدة إلى دور إقليمي إيجابي، والالتزام بالمبادئ الدولية، واحترام سيادة جيرانها ووحدة أراضيهم، والامتناع عن دعم الميليشيات. وأدانوا انتشار الصواريخ الباليستية المتطورة وأنظمة الطائرات من دون طيار (UAS) التي تستخدمها إيران ووكلاؤها في مئات الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وفي الشأن العراقي، توافق الوزراء على رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار في العراق، ومنع انتشار التطرف العنيف في العراق، بما في ذلك «داعش»، وتحسين إمكانيات التعافي الاقتصادي، واستقلال الطاقة.
واستنكر وزراء الخارجية بشدة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وبشأن الانتخابات النيابية الأخيرة في العراق، اتفق الوزراء على ضرورة تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات للحفاظ على الاستقرار السياسي. ورحب الوزراء بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإعادة الاندماج الإقليمي للعراق.
وأكد وزراء الخارجية الحاجة الملحّة لحل سياسي للصراع في اليمن وإنهاء سريع للصراع من خلال عملية سياسية ومفاوضات تقودها الأمم المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدوا مجدداً دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، وتعهدوا بالسعي لمنع إعادة إمداد الحوثيين وحلفائهم بالأسلحة بما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وبالنظر إلى خطورة الأزمة الإنسانية، اتفق الوزراء على أن الحفاظ على الدعم الإنساني والإنمائي المباشر لليمن أمر ضروري، بما في ذلك حماية سلامة العاملين في المجال الإنساني، وأدان الوزراء بشدة هجمات الحوثيين المتكررة ضد المدنيين في السعودية واليمن.
وأعرب وزراء الخارجية عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في أفغانستان، واتفقوا على أهمية استجابة المجتمع الدولي بشكل عاجل لاحتياجات الشعب الأفغاني، بمن في ذلك اللاجئون والنازوين. وشددوا على أهمية وفاء «طالبان» بالتزاماتها بشأن مكافحة الإرهاب، وعدم السماح لأي منظمة إرهابية بالتدريب أو التنظيم أو جمع الأموال في أفغانستان، وكذلك أهمية منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد. ودعا الوزراء حركة «طالبان» والمجتمع الدولي إلى ضمان وصول المساعدات وجميع أنواع التمويل الأخرى اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية دون عوائق.
ورحب الوزراء بنتائج الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في باكستان في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بما في ذلك قرارها بإنشاء صندوق ائتمان للمساعدة الإنسانية لأفغانستان في إطار البنك الإسلامي للتنمية. وتعيين طارق علي بخيت ممثلاً خاصاً جديداً لمنظمة المؤتمر الإسلامي لأفغانستان، والتطلع إلى العمل معه.
وفي الشأن السوري، أعرب وزراء الخارجية عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في سوريا. واتفق الوزراء على ضرورة تقديم المساعدات الأساسية المنقذة للحياة في جميع المناطق السورية، جنباً إلى جنب مع تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.
وجدد وزراء الخارجية دعمهم للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك العملية السياسية التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، جددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بحل الدولتين، بما يلبّي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحمي أمن إسرائيل، ويستند إلى حدود 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه، والقدس بوصفها العاصمة المشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة للاجئين، بما يتماشى مع قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 242 و338 وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة. وأكدت وزيرة الخارجية التزامها بالاتفاقات الإبراهيمية، وبالازدهار والأمن المشتركين للعرب والإسرائيليين على حد سواء.
وفي الشأن الليبي، أكد وزراء الخارجية دعمهم لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية تبدأ في 24 ديسمبر. وجددوا دعوتهم جميع الأطراف السياسية في ليبيا إلى الامتناع عن الأعمال التي تقوّض العملية السياسية والالتزام بنتائج الانتخابات، وشددوا على أهمية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

المجال الدفاعي
تشترك المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في علاقة دفاعية استراتيجية مهمة. ورحب وزراء الخارجية بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون في قضايا الدفاع، واتفقوا على مواصلة العمل على الروابط القائمة بين القوات المسلحة لكل منهما. وجددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بمعالجة التهديدات التي تواجه المنطقة والحفاظ على الأمن، بالطرق كافة، بما في ذلك التمارين العسكرية المشتركة، ودعوا جميع الدول إلى احترام وحدة أراضي الدول الأخرى، ودعم حرية الملاحة البحرية والسماح بالمرور دون عوائق.

المناخ والبيئة
قدّرت المملكة المتحدة الالتزام الذي أبدته الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن تغير المناخ، ورحبت بمساهمتها في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)، بما في ذلك الإعلان عن الوصول إلى الحياد الصفري في الانبعاثات الكربونية (Net Zero). وسيشكّل تنفيذ التزامات اتفاق باريس، بما في ذلك التعهد في مؤتمر الأطراف (COP26)، الأساس للتقدم في الاستثمار المستدام، والشراكات التنموية، والتعاون في مجال الطاقة.
وأشادت المملكة المتحدة بريادة السعودية التي ظهرت في إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وبالتزام دول المجلس بالتعاون المفتوح والشفاف في تنفيذها، وهنّأت الإمارات على فوزها باستضافة (COP28)، وتعد هذه إشارات مهمة للمجتمع الدولي تعكس نية المنطقة لاتخاذ إجراءات وحماية البيئة للأجيال المقبلة.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.