جدل في مصر بعد موافقة البرلمان على تعديلات «القيمة المضافة»

ميدان طلعت حرب المركزي وسط مدينة القاهرة (أ.ف.ب)
ميدان طلعت حرب المركزي وسط مدينة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

جدل في مصر بعد موافقة البرلمان على تعديلات «القيمة المضافة»

ميدان طلعت حرب المركزي وسط مدينة القاهرة (أ.ف.ب)
ميدان طلعت حرب المركزي وسط مدينة القاهرة (أ.ف.ب)

أثارت موافقة مجلس النواب المصري على مشروع قانون مقدّم من الحكومة المصرية بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، الجدل في مصر، والذي يأتي ضمن توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتحفيز النمو الاقتصادي، ما بين مؤيدين للتعديلات التي وصفوها بأنها تشجع الصناعة الوطنية وما بين رافض لها بأنه «ثقل جديد على كاهل المواطن».
وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس (الثلاثاء)، خلافاً بين وزير المالية المصري محمد معيط، وبعض النواب بعد الموافقة بالمجلس، وصرح معيط بأن «القرار في مصلحة المواطنين»، وأضاف أن «الطبقة الوسطي تريد أن تحسّن رواتبها (مش عايزة تاكل استاكوزا وكافيار)»، وذلك وفقاً لوسائل إعلام مصرية. وعقّب بعض النواب بأنه قبل 10 أيام صدر من مجلس الوزراء المصري ما يفيد بأنه لا توجد أعباء جديدة على المواطنين في الفترة المقبلة.
https://www.youtube.com/watch?v=nnzlZxhNJ6g&list=PLZGxPKVYzChRm1EI3x99QhxHMgGovGuMy
ويتضمن مشروع القانون أحكاماً منها منح السلع أو الخدمات التي تصدّرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة إلى خارج البلاد أو الواردة إليها ذات المعاملة الضريبية للسلع أو الخدمات التي تصدّرها مشروعات المناطق والمدن والأسواق الحرة إلـى خـارج البـلاد أو الـواردة إليهـا لتخضع للضريبة بسعر (صفر)، وذلك لتشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بعدم تحميل السلع أو الخدمات الواردة لتلك المشروعات بالضريبة على القيمة المضافة.
وأعلنت بعض الأحزاب رفضها لمشروع التعديل، ومنها الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والتي قال ممثلها النائب إيهاب منصور: «رفضنا الأصل في هذا القانون منذ خمس سنوات واليوم نرفض الفرع أيضاً»، وذلك وفقاً لوسائل إعلام محلية.
https://www.facebook.com/Ehab.Mansour.Omrania/videos/580055346626304/
ويشمل التعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 والتعديلات المقدمة على القانون رقم 147 لسنة 1984 ومنها: زيادة أسعار عدد من السلع منها السلع المعمرة والمياه الغازية، كما تتم زيادة الضريبة على الصابون والمنظفات المنزلية، وذلك بعد فرض الحكومة رسماً جديداً على تلك السلع في قانون رسوم تنمية موارد الدولة، ووضع رسم جديد 100 جنيه مصري على مغادرة البلاد، لتنمية موارد الدولة، وتخفيض الضريبة على المحال التجارية إلى 10% بدلاً من 14%.
وكذلك فرض رسوم على البند (12) الخاص بالشراء من الأسواق الحرة، وهو رسم 3% من قيمة كل سلعة تُشترى من الأسواق الحرة بحد أدنى دولار ونصف بما فيها لتر واحد من المشروبات الروحية، ويتم تحصيل 10% من قيمة كل لتر إضافي من المشروبات الروحية المصرح بها للاستعمال الشخصي، وبحد أدني 12 دولاراً. ويُعفى من هذا الرسم أعضاء السلكین الدبلوماسي والقنصلي الأجانب العاملون (غير الفخريين) المقيدون في الجداول التي تُصدرها وزارة الخارجية، وتلتزم شركات الأسواق الحرة بتحصيل الرسم وتوريده إلى مصلحة الضرائب المصرية.
وخلال جلسة البرلمان، علّق النائب المصري أحمد الشرقاوي: «إن ضريبة القيمة المضافة معروف أنها ضريبة عمياء لا توجَّه لفئة ولا أصحاب أعمال يجنون أرباحاً، هذه ضريبة على الاستهلاك ويجب قبل فرض ضريبة على سلع جديدة أن يكون في ذهننا آثار سلبية للأحداث التي تتم على مستوى العالم، وموجة التضخم»، مضيفاً: «هذا أثره مباشر على ارتفاع الأسعار، يجب ونحن نفرض ضرائب جديدة على بعض السلع أن يكون في ذهننا هذا الأمر».

وأضاف: «أنا مع إعفاء بعض السلع لكن ضد إضافة ضريبة قيمة مضافة على سلع جديدة، أرفض القانون من حيث المبدأ».
ويتضمن المشروع، شمول الإعفاءات المقررة بالفقرة الأولى من المادة (27) مـن القانون للخدمات المقدمة كهبات أو تبرعات أو هدايا للجهاز الإداري للدولة أو وحدات الإدارة المحلية، وكذا النص على شمول الإعفاء للهيئات العامة، وتعديل المـادة 30 لمعالجة القصور الذي كشف عنه التطبيق العملي لهذه المادة والمتمثل في عدم إمكانية رد ضريبة الجـدول للسلع والخدمات الخاضعة لضريبة الجدول والمصدرة للخارج، وكذا السلع والخدمات المعفاة المصدرة للخارج، وذلك نظراً لعدم وجود رصيد دائن لهذه السلع والخدمات، لذا فقد تمت إضافة عبارة إلى الفقرة الأولى من المادة (30) لتسمح برد الضريبة بما لا يجاوز الرصيد الدائن للسلع والخدمات التي يسري بشأنها الخصم الضريبي.
وتناولت وسائل الإعلام المصرية تعديلات القانون، وصرح وزير المالية المصري محمد معيط، عبر برنامج «الحكاية» مع الإعلامي المصري عمرو أديب، بأنه تم إعفاء بعض الخدمات الحيوية والأساسية مثل المواد الخام ببعض الأدوية واللقاحات وأكياس نقل الدم.
https://www.youtube.com/watch?v=r4m4l-kioMU
وأوضح أن الخدمات التي تؤديها هيئة قناة السويس للسفن العابرة بها بما فيها مقابل العبور، ضمن قائمة الخدمات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة. وكذلك الطائرات المدنية ومحركاتها وأجزاؤها ومكوناتها وقطع غيارها، بالإضافة إلى محضرات وإضافات ومركزات الأعلاف ومنتجات المطاحن، والأقراص الخام المعدّة لسكّ العملات، ومدخلات إنتاج صناعة الورق.
وأشار إلى إقرار بعض الأحكام لإخضاع تعاملات التجارة الإلكترونية للضريبة من خلال تطبيق نظام تسجيل وتحصيل مبسط، بدلاً من النظام الحالي القائم على تعيين ممثل قانوني، بما يتوافق مع المعايير العالمية ومتطلبات الشركات الأجنبية، ويتسق مع تطبيقات التجارة الإلكترونية.

واستحدث المشروع في المادة الثانية منه بعض الأحكام، أبرزها إضافة تعريـف لبعض العبارات والمصطلحات الضريبية تتعلق بتعريف المسجل غيـر المقيم، ونظام تسجيل الموردين المبسط، ونظام التكليـف العكسـي بالمـادة (1) من قانون الضريبة على القيمة المضافة المشار إليه «التعاريف» على النحو الوارد بالمشروع، وذلك لتحسين الصياغة من جانب وعدم إثارة التباس في المعنى مـن جانـب آخـر.
وتمت إضـافة فقـره جديـدة إلى المادة (5) تقضي بعدم استحقاق الضريبة على السلع المستوردة إذا ثبت أنه تـم تحصيل هذه الضريبة بمعرفة المسجـل غيـر المقيم، وذلك لكون هذه السلع تخضع للضريبة بموجب نظام تسجيل الموردين المبسط، لذا لن يتم تحصيل ضريبة القيمـة المضافة في المنفذ الجمركي مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

المركزي المصري يثبّت الفائدة الأساسية عند 19 و20 %

الاقتصاد مبنى المصرف المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

المركزي المصري يثبّت الفائدة الأساسية عند 19 و20 %

قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية أحدث تطورات التضخم ومساره المتوقع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)

مصر: سياسات تسعيرية مرنة تسهم في عودة عدد من الخدمات الملاحية بقناة السويس

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن السياسات التسعيرية المرنة وجهود الهيئة في التواصل الفعال مع العملاء، أثمرت عودة عدد كبير من الخدمات الملاحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.