القمة الخليجية تشدد على استكمال مقومات الوحدة اقتصادياً ودفاعياً وأمنياً

السعودية تؤكد أهمية التعامل {بشكل جديّ وفعّال} مع {نووي إيران} واستكمال تشكيل حكومة في العراق

جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
TT

القمة الخليجية تشدد على استكمال مقومات الوحدة اقتصادياً ودفاعياً وأمنياً

جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)
جانب من اجتماع القمة برئاسة ولي العهد السعودي وحضور القادة ورؤساء الوفود الخليجية (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أن بلاده ترى أهمية التعامل بشكل جديّ وفعّال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، «بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها ولي العهد السعودي، يوم أمس، أمام قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، في اجتماع الدورة الـ42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الذي عقد برئاسته، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بقصر الدرعية في العاصمة السعودية الرياض.
وتأتي القمة الخليجية بعد أيام من جولة لولي العهد السعودي في دول المنطقة، ساهمت في تشكيل أهداف مجلس التعاون من جديد؛ حيث تناولت كلمة الأمير محمد بن سلمان جملة من الملفات السياسية والاقتصادية، مشدداً على استمرار السعودية في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن تطلع دول الخليج لاستكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر، وإلى إيجاد التوازن لتحقيق أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخي.
كما تطرقت كلمة الأمير محمد بن سلمان إلى عدد من الملفات، من بينها القضية الفلسطينية، والأزمة اليمنية، والأوضاع في الساحة الأفغانية، مرحباً نيابة عن خادم الحرمين الشريفين بالقادة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وموجهاً الشكر للملك حمد بن عيسى على ما بذلته البحرين من جهود كبيرة خلال رئاستها للدورة الحادية والأربعين للمجلس، وفيما يلي جانب من الكلمة:
«نجتمع اليوم بعد مرور 4 عقود على تأسيس المجلس في ظل تحديات كثيرة، تواجه منطقتنا، تتطلب منا مزيداً من تنسيق الجهود، بما يعزز ترابطنا وأمن واستقرار دولنا، وفي هذا الصدد نشير إلى الرؤية التي قدمها سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، ونؤكد على أهمية تنفيذ ما تبقى من خطوات، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، ومنظومتي الدفاع والأمن المشتركة، بما يعزز دورنا الإقليمي والدولي من خلال توحيد مواقفنا السياسية وتطوير الشراكات مع المجتمع الدولي، ونشيد بما لمسناه خلال زياراتنا إلى دول المجلس الشقيقة من حرص بالغ على وحدة الصفّ. كما نشيد بالالتزام والتضامن الذي أدى إلى نجاح مخرجات بيان العلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021م».
واستطرد: «إننا نتطلع اليوم إلى استكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر وهذا يتطلب إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة تعتمد على تنويع مصادر الدخل، وإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة ومواكبة التطورات التقنية في جميع المجالات، وإيجاد التوازن لتحقيق أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخي، من خلال تزويد العالم بالطاقة النظيفة ودعم الابتكار والتطوير. وفي سبيل ذلك، أطلقت المملكة مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، كما أعلنت عن استهدافها الوصول إلى الحياد الصفري في عام 2060م من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون».
وقال: «تستمر المملكة في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة كما تدعم الحلول السياسية والحوار لحل النزاعات، وفي هذا الإطار، تشدد على ضرورة نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ووفقاً لمبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
ونتطلع إلى أن يستكمل العراق الشقيق إجراءات تشكيل حكومة قادرة على الاستمرار في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، ونؤكد استمرارنا في دعم جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث ومبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية».
وقال الأمير محمد بن سلمان: «وتؤكد المملكة على أهمية التعامل بشكل جديّ وفعّال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تؤكد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار».
وأضاف: «وتتابع المملكة تطورات الأوضاع في أفغانستان، وتحثّ على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، وألا تكون أفغانستان ملاذاً للتنظيمات الإرهابية».
وقال ولي العهد السعودي: «لقد حقق المجلس إنجازات كبيرة من تأسيسه ونتطلع إلى تحقيق مزيد للارتقاء بالعمل الخليجي المشترك، بما يعزز مسيرة المجلس على جميع الأصعدة».
فيما أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، من جانبه، بنتائج الزيارات الأخيرة لولي العهد السعودي لدول مجلس التعاون الخليجي، التي مهدت لعقد هذه القمة، مؤكداً على ما توليه السعودية من دور كبير لتقريب وجهات النظر، ولتجاوز التحديات وتقديم الحلول المطلوبة مع متطلبات مرحلة العمل الحالية.
من جانبه، ألقى الدكتور نايف فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي كلمة، جاء فيها: «ما بين العلا والرياض، تبرز بين التحديات والطموحات قيادة حكيمة، وعزيمة خليجية صلبة، وإرادة تستشرف المستقبل، تدشن العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون المباركة بنظرة تكاملية وشاملة تحافظ على ما تحقق من مكتسبات خلال العقود الأربعة الماضية».
وأضاف الحجرف: «إن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار»، مبيناً أن افتتاح مقر القيادة العسكرية الموحدة برعاية الأمير محمد بن سلمان في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان «رسالة عزم وسلام، رسالة عزم على حماية وصون أمن دول مجلس التعاون، ورسالة سلام تحمي مكتسبات ومقدرات دوله ومواطنيه».
وأوضح أن الأمن الداخلي الخليجي منظومة مترابطة ومتراصة، فكان التنسيق في مواجهة تحديات الجريمة المنظمة والمخدرات والهجمات السيبرانية وأمن الحدود مثالاً يؤكد القناعة الراسخة ونتيجة لجهود مستمرة.
كما تطرق الأمين العام إلى نتائج جولة ولي العهد السعودي في دول المنطقة، التي تابعها أبناء دول المجلس «بروح الأمل والتفاؤل» وما نتج عنها من تفاعل كبير على جميع المستويات الخليجية، في إطار الآمال الكبيرة لأبناء مجلس التعاون، وإيمانهم الكامل بقوة مجلسهم، ووحدة مصيرهم، وتكامل أهدافهم.
وكان قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي العربية بدأوا في التوافد جواً تباعاً إلى مدينة الرياض، في وقت سابق من أمس، لحضور قمة الرياض الخليجية، وكان أولهم وصولاً فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان، تلاه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ثم الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، تبعه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، فيما كان الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين آخر الواصلين للعاصمة السعودية، وتقدم مستقبليهم في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي، «كل على حده»، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي رحّب بهم وبمرافقيه في بلاده، كما كان في استقبالهم الأمير محمد بن عبد الرحمن أمير منطقة الرياض بالنيابة، والدكتور نايف فلاح الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، والأمير فيصل آل عياف أمين منطقة الرياض.
وفور وصوله للرياض، أكد العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أن انعقاد القمة الخليجية في الرياض يشكل فرصة مهمة للتشاور وتبادل الرأي بين قادة دول المجلس في كل ما من شأنه أن يسهم في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، والحفاظ على مكتسبات دوله، مثمناً الجهود التي يقوم بها الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة قضايانا الخليجية والعربية والإسلامية، والدور الاستراتيجي المتواصل للسعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي ضماناً لمستقبل أفضل لشعوب العالم أجمع، مؤكداً ثقة قادة «الخليجي» بأن رئاسة ولي العهد السعودي لهذا اللقاء الأخوي ستجعل مخرجات القمة على مستوى التحديات، ولتكون هذه القمة «خطوة مهمة في مسيرة مجلسنا المبارك وتحقيق تطلعات وآمال شعوبه».
بينما أشار فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني إلى دعم بلاده المتواصل لمسيرة مجلس التعاون، وأوضح لدى وصوله للرياض أمس أن مجلس التعاون حقق منذ تأسيسه كثيراً من المنجزات في مختلف المجالات «إيماناً بأهمية التعاون والترابط بين دول المجلس، وتحقيقاً لتطلعات الشعوب الخليجية نحو مستقبل أفضل»، مؤكداً بأن ما تشهده الساحتين الإقليمية والدولية من تطورات متسارعة يلقي بظلاله على دول المنطقة ويتطلب بذل مزيد من الجهود المشتركة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى.
وفي ختام القمة، ألقى فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان كلمة، أعرب فيها عن الشكر والتقدير والاعتزاز لولي العهد السعودي على الدور الكبير الذي يقوم به والجهد الذي يضطلع به من أجل مصلحة مجلس التعاون ودوله، وقال: «لا شك أن مجلس التعاون لم يشهد منذ سنوات هذا التآلف الذي نجده اليوم، وهذه الرغبة الصادقة من الجميع في العمل الجاد من أجل خدمة دول مجلس التعاون وشعوبها»، ورحب باسم بلاده بتسلم رئاسة الدورة القادمة للمجلس، مؤكداً بذل كل الجهود خلال العام المقبل، وقال: «هناك آلية وهذه الآلية سوف نسعى من أجل أن تستمر بوجود الجلسات الرئيسية للمجلس في المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وضم الوفد السعودي الرسمي في القمة كلاً من الأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.