«تقدم بطيء» في فيينا... وطهران ترفض التعاون بخصوص منشأة كرج

«الطاقة الذرية» تحذِّر من «اتساع الفجوة»... وواشنطن تعد «البدائل» لفشل المحادثات

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» من مشاورات غروسي ووفد الترويكا الأوروبية المشارك في مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» من مشاورات غروسي ووفد الترويكا الأوروبية المشارك في مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
TT

«تقدم بطيء» في فيينا... وطهران ترفض التعاون بخصوص منشأة كرج

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» من مشاورات غروسي ووفد الترويكا الأوروبية المشارك في مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» من مشاورات غروسي ووفد الترويكا الأوروبية المشارك في مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي

رغم استمرار تعقيد المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، وتقدمها ببطء شديد «خطوة - خطوة»، حسبما قالت مصادر دبلوماسية مشاركة في المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، فإن أطراف المفاوضات سيبقون في فيينا لبضعة أيام إضافية لمحاولة التوصل إلى اتفاق مبدئي تُستكمل المفاوضات على أساسه مطلع العام المقبل.
وقالت عدة مصادر بأن الوفود ستبقى على طاولة الحوار في فيينا «حتى تحصل على شيء» يمكن البناء عليه. وكان دبلوماسيون أوروبيون مشاركون في محادثات فيينا، قد وصفوا المفاوضات الجارية بأنها «محبطة» وبأن «الكثير من الوضع يضيع في التعامل مع مطالب إيرانية غير مرتبطة بالاتفاق النووي».
ولكن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني رد على الانتقادات الأوروبية، في تصريحات لقناة «برس تي في» الإيرانية، بالقول إنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق «بأسرع وقت ممكن في حال أظهرت الأطراف الأخرى جدية وتصميماً وإرادة عملية» للعودة للاتفاق، وأضاف: «الدبلوماسية طريق ذو اتجاهين». وكتب باقري كني تغريدة على «تويتر» ينتقد فيها كلام الدبلوماسيين الأوروبيين ويقول إن «بعض الأطراف تصر على لعبة اللوم عوضاً عن الدبلوماسية الحقيقية». وأشار إلى المقترحات التي قدمها الأسبوع الماضي: «لقد اقترحنا أفكارنا في وقت مبكر، وعملنا بشكل بنّاء ومرن لتضييق الفجوات».
وتحدث باقري عن ضرورة رفع «كامل العقوبات الأميركية التي لا تتماشى مع الاتفاق النووي بغضّ النظر عن أي إدارة فرضتها، إن كانت إدارة أوباما أو ترمب أو بايدن».
ويؤكد كلام باقري كني هذا تصريحات الأوروبيين الذين عبّروا عن انزعاجهم من تقديم الوفد الإيراني طلبات «خارج الاتفاق النووي» وصفوها بأنها تضيع الوقت.
والتقي باقري كني، مع المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، صباح أمس. وعلى مدى الأحد والاثنين عقدت الوفود المفاوضة اجتماعات متعددة على مستويات مختلفة. وعُقدت لجنة الخبراء الثالثة المعنية ببحث تطبيق تلازم الخطوات في أي اتفاق محتمل (الأحد) تزامناً مع عودة الوفد الأميركي برئاسة روب مالي إلى فيينا.
عشرات القضايا العالقة
وتحدث رئيس الوفد الروسي المفاوض السفير ميخائيل أوليانوف، أول من أمس، عن استمرار وجود «عشرات النقاط الخلافية» بين المتفاوضين، وأن واحدة من النقاط هي مصير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يبحث المجتمعون بـ3 خيارات هي: إما تدميرها وإما إخراجها من البلاد وإما تفكيكها ومراقبتها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان المتفاوضون قد قالوا في نهاية الجولة السادسة في 20 يونيو (حزيران) الماضي، إن نقاط الخلاف المتبقية هي أقل من 10 نقاط، وإن المضيّ بها قدماً يتطلب قرارات سياسية.
وانتقل التفاوض حول مسألة هذه الطرود إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا كذلك، حيث تجري منذ أيام مشاورات بين الوكالة الدولية ووفد من الوكالة الذرية الإيرانية، وتتركز المباحثات حول السماح للمفتشين الدوليين بالدخول إلى ورشة «تسا» في كرج التي تعرضت للتخريب قبل أشهر. وتقول الوكالة التابعة إن إيران تصنع في الورشة أجهزة طرد مركزي متقدمة، تستخدمها لتخصيب اليورانيوم بنسبة عالية، كما تشتبه بنشاطات نووية أخرى قد تكون تجريها إيران في الموقع. وترفض طهران السماح للمفتشين بدخول الموقع، وهي تربط منح الوكالة الدولية وصولاً إليه بتقدم المفاوضات النووية.
ضبابية في «كرج»
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، أمس، إن مطالب الوكالة الدولية بدخول كرج «يتجاوز الضمانات، وهو أمر لا تقبله طهران». وأضاف أن إيران «تتصرف ضمن إطار عمل الضمانات ومعاهدة الحد من الانتشار النووي، ولا نقبل أي شيء آخر»، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الوكالة الدولية حول الوصول لكرج «مستمر».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إسلامي قوله إنه «إذا جرى تفعيل الاتفاق النووي، يجب على جميع الأطراف أن تفي بالتزاماتها». وأفاد التلفزيون الرسمي عن المسؤول قوله إن إيران «تعمل وفقاً لقواعد الوكالة الدولية وتشرف الوكالة على جميع عملياتنا وفقاً للقوانين». وتابع: «إيران لم تتصرف خارج إطار القوانين، والاتهامات الحالية بتخصيب اليورانيوم بنسبة 90% كاذبة».
وتعرضت منشأة كرج لتخريب في يونيو الماضي، إذ جرى تدمير إحدى الكاميرات الأربع التابعة للوكالة الدولية هناك. وتوقفت طهران منذ ذلك الحين عن تخزين بيانات الموقع. وتطلب الوكالة من إيران إعادة الوسيط وتقديم تفسير لما حدث. وكان من المقرر أن تسمح إيران للوكالة الدولية استبدال كاميراتها في الموقع بموجب اتفاق في سبتمبر (أيلول)، ولكن لم يحصل ذلك حتى الآن.
وكانت مصادر قالت قد لـ«الشرق الأوسط» إن عدم تعاون إيران مع الوكالة في منشأة كرج «لا يرسل إشارات إيجابية» للمتفاوضين على الملف النووي، وقد يدفع بالدول الغربية إلى الدعوة لاجتماع طارئ في مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لطرح مشروع قرار ضد إيران. وحذر غروسي في مقابلة خاصة مع وكالة «أسوشييتد برس» أمس من أن القيود التي يواجهها المفتشون الدوليون تهدد بإعطاء العالم «صورة ضبابية للغاية» من البرنامج الإيراني لأنها تخصب اليورانيوم بالقرب من مستوى الأسلحة، أكثر من أي وقت مضى.
وقال غروسي على هامش زيارته لأبوظبي إنه مصمم على أن يخبر إيران بأنه «لا توجد طريقة للالتفاف» على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا أرادت إيران أن تكون «دولة محترمة في المجتمع الدولي». وأضاف: «علينا أن نعمل معاً، يجب أن يعملوا معاً، سأتأكد من أنهم يفهمون أنه سيجدون فينا شريكاً لهم»، مشدداً على «أهمية ضمان أن يكون لمفتشي الوكالة القدرة المطلقة على المراقبة والوصول إلى البرنامج الإيراني المتسارع».
وشبه غروسي مهمة المفتشين بعد فقدان القدرة على توثيق ما يجري في المنشآت الإيرانية، واستعادتها، بـ«تجميع قطع البازل». وقال: «قد تكون هناك فجوات وهي ليست بالأمر الجيد».
وقال غروسي: «إذا كان المجتمع الدولي عبر الوكالة الدولية، لا يرى بوضوح عدد أجهزة الطرد المركزي أو ما قدرة (التخصيب) التي يملكونها... فما لديك هي صورة ضبابية للغاية». ووصفها بأنه «خيال من الصورة الحقيقية. لكن ليست الصورة الحقيقية، وهنا تكمن أهمية الأمر». ونوه مرة أخرى إلى أـنه «لا توجد دولة أخرى غير تلك التي تصنع الأسلحة النووية تصل إلى تلك المستويات العالية من تخصيب اليورانيوم»، وأوضح أكثر بقوله: «هذا لا يعني أن إيران لديها سلاح نووي، لكن هذا يعني أن هذا المستوى من التخصيب يتطلب جهوداً حثيثة للتحقق».
ورد غروسي كذلك على سؤال بشأن الاختلاف بين الإدارة الإيرانية الجديدة برئاسة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، وسلفه المعتدل نسبياً، حسن روحاني. وقال إن «التغيير ملموس». لافتاً إلى أن الرئيس وحاشيته «يقولون بوضوح إن لديهم وجهات نظر حول البرنامج». ووصف التعاون مع الإدارة الحالية بأنها «كان أبطأ مما كان متوقعاً». وقال: «لقد تمكنّا من بدء التعاون في وقت متأخر جداً».
بلينكن يدرس البدائل
ومع استمرار الجهود الدبلوماسية ببطء شديد، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة تُحضّر بشكل «نشط» مع حلفائها «بدائل» للاتفاق النووي في حال فشلت مفاوضات فيينا. ومع ذلك، أشار بلينكن إلى أن الدول الغربية ستستمر في اتّباع الوسائل الدبلوماسية مع إيران لأنها «لا تزال حتى هذه اللحظة الخيار الأفضل»، غير أنه لم يوضح إن كان يرى، على غرار ما قالت نظيرته البريطانية ليز تراس (الأحد)، أن المفاوضات الحالية تُشكّل «الفرصة الأخيرة» لإيران. وقال وزير الخارجية الأميركي الذي كان يتحدث في العاصمة الإندونيسية جاكرتا: «قريباً يفوت الأوان، ولم تنخرط إيران بعد في مفاوضات حقيقية... ما لم يحصل تقدم سريع فإن الاتفاق النووي الإيراني سيصبح نصاً فارغاً»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكان الدبلوماسيون الأوروبيون قد استخدموا التعبير نفسه قبل يوم، عندما حذروا من أن «الوقت ينفد وأنه قريباً لن يعود للاتفاق النووي أي قيمة».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».