تركيا: مسؤولة في حزب موالٍ للأكراد تتهم الحكومة بالتعاون مع «داعش» و«القاعدة»

جلسة للبرلمان التركي لمناقشة الموازنة أمس (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي لمناقشة الموازنة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: مسؤولة في حزب موالٍ للأكراد تتهم الحكومة بالتعاون مع «داعش» و«القاعدة»

جلسة للبرلمان التركي لمناقشة الموازنة أمس (أ.ف.ب)
جلسة للبرلمان التركي لمناقشة الموازنة أمس (أ.ف.ب)

اتهمت نائبة بالمعارضة التركية حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتغاضي عن أنشطة تمويل تنظيمي «داعش» و«القاعدة» وتفويضهما بقتل الأكراد في سوريا، فيما ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 18 من عناصر حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية» اليساري المتطرف وتنظيم «داعش» الإرهابي في عمليتين أمنيتين منفصلتين.
وقالت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطية التركي المعارض، ميرال دانيش بيشتاش، إن تركيا معروفة في المجتمع الدولي بأنها أكبر شريك وصديق لـ«داعش»، ووضعت على القائمة الرمادية لأنها لا تعيق حركة التمويل الدولي لتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
واتهمت رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، الموالي للأكراد، حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان بتفويض العصابات المسلحة بدايةً من «أحرار الشام»، وحتى «داعش»، بقتل الأكراد نيابة عنه في شمال شرقي سوريا. وقالت بيشتاش، في كلمة خلال جلسات مناقشة الميزانية الجديدة لتركيا بالبرلمان أمس، إن نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم يقولون عن أعضاء حزبها إنهم «إرهابيون» حين يعجزون عن الإجابة عن أسئلتهم.
وأضافت: «إنه لأمر مخز أن زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، قتل هنا أو في أسفل الحدود التركية، العالم كله يلوم حزب العدالة والتنمية على علاقاته مع داعش، إن تركيا تحت قيادة (الرئيس رجب طيب) إردوغان مدرجة في قائمة جرائم الحرب للأمم المتحدة».
في الوقت ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في مدينة «كيرشهير»، وسط تركيا، القبض على 9 عراقيين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في مداهمات متزامنة على مواقع عدة في مركز المدينة في إطار تحقيقات تجريها السلطات بحق التنظيم الإرهابي.
وقالت مصادر أمنية إنه تم ضبط صور ووثائق متعلقة بعمل المشتبهين في مواقع مختلفة ببنية التنظيم الإرهابي في العراق.
وتواصل قوات الأمن التركية عمليات تستهدف خلايا «داعش» منذ مطلع عام 2017 عندما نفذ هجوماً على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة خلف 69 قتيلاً غالبيتهم من الأجانب. وسبق أن أعلن التنظيم، أو نسبت إليه السلطات، المسؤولية عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في أنحاء تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017 خلفت أكثر من 300 قتيل ومئات المصابين.
من ناحية أخرى، قالت مصادر أمنية إنه تم القبض على 9 من عناصر حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية»، المصنف كمنظمة إرهابية، في عملية أمنية لشعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، في منطقة «أوك ميدان» أمس (الثلاثاء)، بعد متابعة وتحقيقات أجريت بحقهم.
وأضافت المصادر أنه تم ضبط وثائق وأجهزة رقمية تتضمن معلومات لها صلة بالتنظيم الإرهابي، بحوزة العناصر التي تم توقيفها. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى جانب تركيا حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية» كمنظمة إرهابية. وتأسس الحزب عام 1978 تحت اسم «ديف سول» (اليسار الثوري) قبل أن تعاد تسميته عام 1994، ويتبنى أيديولوجية معادية للولايات المتحدة والغرب ونظام الحكم في تركيا.
وأطلق الحزب عام 1990 حملة ضد المصالح الأجنبية في تركيا، شملت هجمات استهدفت الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين والمنشآت الأميركية، حسبما ذكر تقرير أصدره مكتب المنسق الأميركي العام لشؤون محاربة الإرهاب الذي أوضح أن الحزب بدأ منذ عام 2001 تركيز نشاطه ضد الأهداف التركية والأميركية، مشيراً إلى أنه يجمع التبرعات في الدول الأوروبية كما يستخدم التهديد لجني الأموال في داخل تركيا.
وفي فبراير (شباط) 2013 أعلن الحزب، وهو جماعة ماركسية لينينية متهمة بتنفيذ عمليات مسلحة في تركيا منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، مسؤوليته عن هجوم انتحاري استهدف مقر السفارة الأميركية في أنقرة، أسفر عن مقتل حارس أمن وإصابة 3 بجروح.
وسبق ذلك إعلان الحزب مسؤوليته عن هجوم انتحاري آخر، وقع في إسطنبول في 11 سبتمبر (أيلول) 2012، قتل فيه ضابط شرطة.
وأسفرت الهجمات التي نفذها الحزب على مدى عقود عن مقتل العشرات بمن فيهم ضباط كبار ووزير عدل سابق.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».