دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

تزامن وتواصل وتشارك الأجهزة المحمولة في كل الأمكنة والأوقات

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى
TT

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

دع هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك وأجهزتك الأخرى

جلست قبل فترة قصيرة في الطائرة قرب إحدى السيدات وهي تحمل معها مجموعة من الأجهزة، كاللابتوب، والجهاز اللوحي، وهاتف «آيفون»، وآخر بنظام «أندرويد»، وثالث من طراز «بلاكبيري»، وعندما علقت على ذلك كله، تنهدت بعمق وقالت: «لماذا تكون جميع المهمات موزعة على الأجهزة كلها في جميع الأوقات»؟ أليس ما وعدنا به، هي حياة بأجهزة متزامنة عندما برزت فكرة «السحاب» الإلكتروني؟ لحد ما نحن نملك مثل هذا التزامن، فعندما نقوم بشطب البريد الإلكتروني، يحصل ذلك عبر الأجهزة كلها، كما يمكننا الحصول على حسابات البريد الإلكتروني من أي جهاز، من أي مكان في العالم.
وإذا ما ذهبنا أبعد ودعمنا أجهزتنا بخدمات مثل «غوغل دوكس»، يمكننا تخزين المستندات، وجداول البيانات، والفيديوهات وحفظها، في السحاب، وفتحها من أي كومبيوتر، والأمر ذاته صحيح بالنسبة إلى الملفات، والصور، المحفوظة في مكان ما، مثل «دروبوكس»، أو «بوكس». ولا ينطبق كل هذا التزامن إلا على الملفات، والنشرات، والصور، والبريد الإلكتروني.

* توحيد الاتصالات
الشيء الجديد الثمين في هذا المجال، هو توحيد الاتصالات جميعها، ما يجعل هاتفك يتحدث إلى كومبيوترك، عندما تتمكن من مشاهدة الرسائل النصية مثلا، والمكالمات الهاتفية والإجابة عليها من أي جهاز.
إن هذا الأمر بات موجودا، وعلى الرغم من أن «آبل» تملك الحل الأفضل، لكنها ليست الوحيدة في هذا الشأن. ويضم نظام تشغيل «آبل» الجديد للأجهزة الجوالة «آي أو إس 8»، ونظام تشغيل الكومبيوتر «أو إس إكس يوسميتي» مميزات تدعى «كونتنيوتي وهاندأوف» Continuity and Handoff. وتسمح «كونتنيوتي» بالمشاركة بالمعلومات، مثل تحديد الاتجاهات، ونوافذ التصفح، ومسودات البريد الإلكتروني، والخدمات المتعددة، طالما كانت جميع الأجهزة من «آبل»، كما تشغل آخر ما توصلت إليه البرمجيات.
وحال تحديثك أجهزتك، فإنها غالبا ما تقوم بدعم هذه الخاصيات بصورة افتراضية. وعندما تشرع بالعمل تصبح سهلة الاستخدام، بل حتى تعمل مع بعض التطبيقات التي ليست من صنع «آبل»، فمع «كونتنيوتي» يكون هاتفك أو جهاز «آيباد» متصلا بجهاز «ماك» عن طريق «بلوتوث». فإذا كان الجهاز على مدى الكومبيوتر (10 إلى 20 قدما تقريبا) يمكنه التقاط ما تعمل عليه ونقله إلى الهاتف.
ومثال على ذلك عندما كنت أكتب هذه السطور على متصفح «غوغل كروم» مستخدمة «غوغل دوكس» ضغطت على زر الصفحة الرئيسية لتشغيل شاشة هاتف «آيفون». وهنالك في أسفل الشاشة في الزاوية اليسرى أيقونة صغيرة للتصفح، ولدى الكبس عليها والمسح عليها إلى الأعلى، فتح الهاتف أوتوماتيكيا نافذة تصفح التي جلبت لي مستند «غوغل دوكس» ذاته، الذي كنت أعمل عليه.
ومثال آخر أكثر فائدة وهو الملاحة. فإذا استخدمت «سفاري» للبحث عن الاتجاهات وفتحتها على «آبل مابس» في الكومبيوتر، تبرز أيقونة الخرائط «مابس» على الهاتف. ولدى المسح على هذه الأيقونة إلى الأعلى رأيت الاتجاهات هذه على الهاتف.
ولدى استخدام مزية «هاند أوف» يمكن أيضا استخدام التواصل الهاتفي في هاتفك لإجراء الاتصالات، وتلقي المكالمات عن طريق جهاز «ماك»، كما يمكن إرسال واستلام الرسائل النصية على أي من أجهزتك التي تستخدم نظام «آي أو إس». ولدى إجراء اتصال، فإنه يعمل مع الأرقام الهاتفية في «سفاري». وإذا كنت تبحث عن شركة في «سفاري» عبر الكومبيوتر على سبيل المثال، وعثرت على رقم هاتف لها، يمكن النقر على هذا الرقم لإجراء الاتصال الذي يحصل على الكومبيوتر مستخدما ميكروفونه ومكبرات صوته.

* الهاتف والكومبيوتر
وثمة خيارات أخرى لجعل هاتفك يتحدث إلى الكومبيوتر، والخيار الأشمل من هذه الناحية هي «غوغل». فالجمع بين «جيميل»، ومتصفح «كروم»، وتطبيق «غوغل هانغأوتس»، يتيح لك رؤية البريد المتزامن، وفتح علامات التبويب، والاتجاهات، والرسائل على الهاتف، أو الجهاز اللوحي، أو الكومبيوتر، حتى ولو كانت بعض هذه الأجهزة من صنع «آبل»، أو أي شركة أخرى.
لكن من سوء الحظ، كما هو الحال مع الكثير من حلول «غوغل»، فإن مثل هذه الأمور تحتاج إلى بعض الجهد لكي تعمل. ومثال على ذلك، يمكن إجراء مكالمات هاتفية من داخل «جيميل» مجانا عن طريق تطبيق «غوغل بلاص هانغاوتس» Google Plus Hangouts app لمستخدمي «هانغاوتس» الآخرين فقط.
وبغية إرسال وتلقي النصوص والبريد الصوتي عبر الهاتف، أو الكومبيوتر، مستخدما تطبيق «هانغآوتس»، عليك تركيب «غوغل فويس». وهذه خدمة مجانية متوفرة في الولايات المتحدة فقط، التي تعين لك رقما هاتفيا جديدا. والأمر الجيد حول هذا المنتج هو إمكانية إلحاق أرقام هاتفية متعددة برقم «غوغل فويس».
وحال استخدام «غوغل فويس» مع «هانغآوتس»، يمكن للخدمة هذه إدخال المكالمات والاتصالات على هاتفك، أو كومبيوترك، ونسخ الرسائل الصوتية والبريدية الإلكترونية وإرسالها إليك على شكل بريد الكتروني، مع إرسال أو إستلام رسائل نصية ومكالمات في أي مكان جرى فيه تركيب تطبيق «هانغآوتس». ويعمل تطبيق «هانغآوتس» على أجهزة «ماك»، و«بي سي»، و«آيفون»، وغيرها من الهواتف أيضا.
وتقدم «غوغل» أيضا امتدادا لـ«كروم» تسميه «كروم تو فون»، الذي يتيح إرسال الروابط إلى صفحات «ويب»، والأرقام الهاتفية والاتجاهات من المتصفح إلى هاتفك عن طريق نقرة واحدة.
وتقدم «بلاكبيري» أيضا خدمة مشاركة مثيرة للاهتمام أيضا. إذ تصنع الشركة برمجيات مكتبية تدعى «بلاكبيري بليند» BlackBerry Blend التي تقوم بتحميل الرسائل، والبريد الإلكتروني، والصور، والملفات، من هواتف «بلاكبيري» الجديدة إلى جهاز «ماك»، أو «بي سي»، أو الجهاز اللوحي، بما في ذلك «آيباد». كما يمكن رؤية الإخطارات والتنبيهات وقراءة البريد الإلكتروني والجواب عليه، والعمل كما لو كنت على الهاتف ذاته. وتنفتح جميع الرسائل والملفات في نوافذ منفصلة عن بقية البيانات الأخرى الموجودة على جهاز الكومبيوتر.
أما «موتورولا» فتصنع «موتورولا كونيكت» Motorola Connect الذي يعمل على «موتو إكس»، و«درويد تيربو»، وهاتفين آخرين، مع إمكانية رؤية الرسائل النصية وإرسالها والرد على الاتصالات الواردة على الكومبيوتر. وهو يعمل مثل امتداد متصفح «كروم».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.