كيف أضفى كلوب وتوخيل ورانغنيك الطابع الألماني على الدوري الإنجليزي؟

كرة القدم الألمانية تركت بصماتها على مجموعة من المدربين في أكثر الأندية نجاحاً في إنجلترا

من اليمين... توخيل ورانغنيك وكلوب (غيتي)
من اليمين... توخيل ورانغنيك وكلوب (غيتي)
TT

كيف أضفى كلوب وتوخيل ورانغنيك الطابع الألماني على الدوري الإنجليزي؟

من اليمين... توخيل ورانغنيك وكلوب (غيتي)
من اليمين... توخيل ورانغنيك وكلوب (غيتي)

عندما تولى رالف رانغنيك، القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، كانت هذه أحدث موجة من تأثير المديرين الفنيين الألمان على أندية الصدارة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد ترك العمل الشجاع الذي قام به المدير الفني الألماني يورغن كلوب مع ليفربول وإعادته إلى الصدارة من جديد، علامة لا تُمحى في كرة القدم الإنجليزية في القرن الحادي والعشرين. كما أن توماس توخيل، خليفة كلوب في ماينز ثم بوروسيا دورتموند، حقق نجاحات هائلة مع تشيلسي في عام 2021، وأصبح الدوري الإنجليزي الممتاز وجهة أفضل المديرين الفنيين في العالم.
وحتى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا جاء إلى الملاعب الإنجليزية بعدما درب بايرن ميونيخ لمدة ثلاث سنوات بدءاً من عام 2013، وبالتالي أصبح لدى جميع الأندية الأربعة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز مدربون يتمتعون بخبرة حديثة نسبياً في الدوري الألماني الممتاز. وكان رانغنيك، الذي يعد آخر من وصل من هذا الرباعي، هو نقطة البداية في كل شيء، فهو الرجل الذي أحدث، عن غير قصد، هزة كبيرة في ثقافة كرة القدم الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) 1998 عندما ألقى ندوة حول الخطط التكتيكية في برنامج ألماني يشبه برنامج «مباراة اليوم» الذي يذاع على شاشة «بي بي سي».
وبدأ رانغنيك، الذي كان يتولى القيادة الفنية لنادي أولم في ذلك الوقت ونجح في قيادته من دوري الدرجة الثالثة إلى الدوري الألماني الممتاز، في نقل قطع مغناطيسية ملونة ومرقمة على سبورة بيضاء أمام مقدم البرنامج اليقظ مايكل شتاينبريتشر. وكان هذا هو الابتكار في المفاهيم التي قدمها رانغنيك - ليس أقلها الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي يمكن أن يلعب أحدهم دور الليبرو - لدرجة أن شتاينبريشر شعر أنه كان يتعين عليه أن يوجه كل هذه التفاصيل إلى المشاهدين في نهاية المطاف.
صحيح أن تضييق المساحات وخلق مشاكل للمنافسين من خلال الضغط العالي أصبح جزءاً من أساسيات كرة القدم الحديثة، لكن كان من الغريب أن تسمع مثل هذه الأمور في ألمانيا في أواخر التسعينات من القرن الماضي. وكان يُطلق على رانغنيك اسم «أستاذ كرة القدم»، وحتى الصفات التي كان يسخر منها البعض في أوساط معينة من مجتمع كرة القدم الألماني ثبت أنها أعظم نقاط قوته على الإطلاق: التفسيرات الواضحة والمفصلة للخطة والأداء هي التي ساعدت عدداً لا يحصى من اللاعبين على الوصول إلى مستويات رائعة واستغلال إمكاناتهم ومهاراتهم بأفضل طريقة ممكنة.
قد يتناسب الضغط العالي مع طبيعة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تقاتل الأندية في السنوات الأخيرة من أجل شن هجمات مرتدة سريعة، لكن توخيل هو أفضل مثال على أن طريقة عمل رانغنيك من المرجح أن تحقق نجاحاً كبيراً مع مانشستر يونايتد. وبعد تأكيد تعاقد رانغنيك مع مانشستر يونايتد، بدأ الجميع يتحدث عن طريقة «الضغط العالي» التي سيعتمد عليها المدير الفني الألماني على غرار الطريقة التي يعتمد عليها مواطنه توماس توخيل، لكن الحقيقة أن هذا لا يفي توخيل حقه ولا يمنحه الثناء الذي يستحقه على العمل الكبير الذي قام به مع تشيلسي.
وعلاوة على ذلك، قام توخيل بعمل ممتاز مع بوروسيا دورتموند وكان ذكاؤه الخططي والتكتيكي واضحاً للجميع. ورغم أن هذا النجاح لم يستمر في نهاية المطاف، لكن لم يتم التشكيك قط في قدراته التدريبية. لقد كان بوروسيا دورتموند بقيادة توخيل يعتمد على الضغط العالي بالفعل، لكنه كان يعرف جيداً متى يجب تدوير ونقل الكرة بوتيرة مختلفة، ومتى تتم تهدئة إيقاع اللعب من أجل توفير المجهود والحفاظ على الطاقة. ومن المؤكد أن خبرات رانغنيك ستساعده على الوصول بمانشستر يونايتد إلى بر الأمان بعد الفترة الصعبة الأخيرة تحت قيادة أولي غونار سولسكاير. لقد أكد رانغنيك، في مؤتمره الصحافي الأول، أن «أسلوبي هو تحقيق المزيد من التوازن، والمزيد من التحكم في المباريات».
وسيكون التواصل مع اللاعبين جزءاً آخر مهماً للغاية من طريقة عمل رانغنيك. وقال المدير الفني لبايرن ميونيخ، جوليان ناغيلسمان، في عام 2016، إن رانغنيك وتوخيل يؤمنان بأن القيادة عبارة عن «تدريب بنسبة 30 في المائة، وتواصل اجتماعي بنسبة 70 في المائة». وينطبق هذا الأمر على كلوب أيضاً. ولم يعد توخيل فظاً في التعامل كما كان في السابق، وحتى سقوطه في باريس سان جيرمان كان ناجماً عن سوء علاقته بمجلس إدارة النادي وليس باللاعبين داخل غرفة خلع الملابس.
وعلى عكس توخيل، كان كلوب معجباً دائماً برانغنيك، لكنه لم يكن قط تلميذاً له. وكان كلوب متأثراً بشكل أكبر بالمدير الفني الراحل فولفغانغ فرانك، الذي تولى تدريبه لفترتين خلال الـ11 عاماً التي قضاها كلاعب في نادي ماينز، الذي كان قد استفاد كثيراً من نادي ميلان الذي كان يلعب كرة قدم شاملة تحت قيادة المدير الفني أريغو ساكي في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. ورغم أن هؤلاء المديرين الفنيين قد يكونون قد تعلموا من مدربين مختلفين في السابق - ساكي، أو فاليري لوبانوفسكي المفضل لدى رانغنيك - فإن تفسيراتهم الفردية مختلفة تماماً، وبالتالي تختلف طريقة عمل كل منهم عن الآخر.
ثم هناك غوارديولا، الذي كانت تجربته في الدوري الألماني الممتاز بمثابة تبادل للأفكار أكثر مما يدركه الكثيرون. لقد كتب مارتي بيرارناو في كتابه الصادر عام 2014 بعنوان «بيب غوارديولا»، يقول إن المدير الفني الإسباني «واضح، لدرجة أنه لا يريد أن يلعب بايرن ميونيخ بنفس الطريقة التي كان يلعب بها برشلونة عندما كان يتولى قيادته». إن شراسة كرة القدم في الدوري الألماني الممتاز جعلت غوارديولا يغيّر أفكاره وفلسفته، كما أن العمل في ألمانيا كان بمثابة نقطة وسط مثالية بالنسبة له بين التدريب في إسبانيا ثم في إنجلترا.
وبعدما تولى غوارديولا قيادة بايرن ميونيخ خلفاً ليوب هاينكس الذي كان قد قاد الفريق للفوز بالثلاثية التاريخية، في عام 2013، كان المدير الفني الإسباني يعلم جيداً أن مهمته تتمثل في مساعدة العملاق البافاري على تقديم كرة قدم مميزة وممتعة، لكنه لم يبدأ من الصفر ويدعي أن الفريق بحاجة إلى هيكلة شاملة، إذ قال، في أول مؤتمر صحافي له في ألمانيا: «أي فريق فاز بأربعة ألقاب (بما في ذلك كأس السوبر) لا يحتاج إلى الكثير من الإصلاح».
لقد أراد غوارديولا أن يأخذ من كرة القدم الألمانية بنفس القدر الذي أعطاه لها. وخلال هذه المحادثات مع طاقمه التدريبي ومع بيرارناو في سرد الكتاب، أصبح من الواضح للغاية أنه بات مغرماً بأسلوب الهجوم المضاد السريع الذي تعتمد عليه أندية البوندسليغا. إن قدرة رانغنيك على رؤية الصورة الكبرى، بعد أن عمل في مجال التدريب لمدة موسمين فقط من آخر عشرة مواسم منذ رحيله عن شالكه في سبتمبر (أيلول) 2011، جعلته يتحرك بشكل دائم نحو التطور والتحسن، بدلاً من مجرد التركيز على النتيجة التالية. وتتمثل الفكرة الألمانية الأساسية، عبر معظم الفلسفات، في أن العمل الجاد سيؤدي إلى نتائج جيدة في نهاية المطاف، وقد برهن كلوب وتوخيل - ونأمل أن يفعل رانغنيك نفس الشيء مع مانشستر يونايتد – على أن العمل الجاد هو أساس النجاح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.