اتهام أطراف النزاع الإثيوبي بانتهاكات قد ترقى إلى «جرائم حرب»

«هيومن رايتس ووتش» طالبت «مجلس حقوق الإنسان» بتشكيل لجنة تحقيق

حققت قوات تيغراي انتصارات ميدانية ضد القوات الحكومية بدءاً من يونيو (حزيران)، إذ استعادت المدن الرئيسية ووسعت نطاق الحرب لتشمل مناطق عفار وأمهرة المجاورتين (أ.ف.ب)
حققت قوات تيغراي انتصارات ميدانية ضد القوات الحكومية بدءاً من يونيو (حزيران)، إذ استعادت المدن الرئيسية ووسعت نطاق الحرب لتشمل مناطق عفار وأمهرة المجاورتين (أ.ف.ب)
TT

اتهام أطراف النزاع الإثيوبي بانتهاكات قد ترقى إلى «جرائم حرب»

حققت قوات تيغراي انتصارات ميدانية ضد القوات الحكومية بدءاً من يونيو (حزيران)، إذ استعادت المدن الرئيسية ووسعت نطاق الحرب لتشمل مناطق عفار وأمهرة المجاورتين (أ.ف.ب)
حققت قوات تيغراي انتصارات ميدانية ضد القوات الحكومية بدءاً من يونيو (حزيران)، إذ استعادت المدن الرئيسية ووسعت نطاق الحرب لتشمل مناطق عفار وأمهرة المجاورتين (أ.ف.ب)

نفذ متمردو تيغراي الذين يحاربون الحكومة الإثيوبية عشرات من عمليات الإعدام ضد المدنيين في بلدتين كانتا تحت سيطرتهم في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضي، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته أول من أمس (الجمعة)، يشير أيضاً إلى قائمة الانتهاكات التى ارتكبتها القوات منذ بدء الحرب الأهلية في إثيوبيا قبل 14 شهراً. وقالت المنظمة الحقوقية إن المقاتلين أعدموا 49 شخصاً من دون محاكمة في قرية تشينا وبلدة كوبو في منطقة أمهرة الشمالية بين 31 أغسطس و9 سبتمبر. وقالت المنظمة: «على مدى 5 أيام، قتل متمردو تيغراي فى تشينا 26 مدنياً في 15 مناسبة منفصلة قبل مغادرة القرية في 4 سبتمبر»، مضيفة أن من بين القتلى مزارعين وسكاناً رفضوا ذبح المواشي للمقاتلين. وقال السكان للمنظمة الحقوقية إنهم أجبروا على لزوم منازلهم إلى جانب قوات تيغراي، حتى في الوقت الذي أطلق فيه المتمردون النار، وتلقوا نيراناً من القوات الإثيوبية المتمركزة في التلال القريبة. وقالت المنظمة الحقوقية إن مثل هذه الأعمال يمكن أن ترقى إلى مرتبة «اتخاذ الدروع البشرية»، الذي يُعد جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.
وفى كوبو، أعدم المتمردون 23 شخصاً، بمن فيهم مزارعون عائدون إلى ديارهم ورجال يسترخون في نادٍ اجتماعى، وفقاً للتقرير. ويشير التقرير إلى الانتهاكات المتزايدة التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة منذ بدء النزاع بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. كما اتهم التقرير قوات الدفاع الإثيوبية ونظيرتها الإريترية، إلى جانب قوات أمهرة الإقليمية وميليشيات أمهرة، بارتكاب تجاوزات تشمل عمليات قتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، وهجمات على اللاجئين.
غيتاشيو رضا، المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب المسيطر على المتمردين، لم يرد فوراً على الأسئلة بشأن الانتهاكات الأخيرة.
وكان من الصعب الوصول إلى جزء كبير من شمال إثيوبيا منذ بدء النزاع، كما أن انقطاع الاتصال جعل من الصعب التحقق من المعلومات أو الوصول إلى الضحايا وأسرهم. واستند تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير إلى مقابلات عن بُعد مع 36 شخصاً، فضلاً عن وثائق تم الحصول عليها. ودعت هيومن رايتس ووتش الجمعة، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تشكيل جهة تحقيق لفحص الجرائم ضد المدنيين التي ارتكبها الطرفان.
وفي مقابلة عبر الهاتف من جنيف، قال جيري سيمبسون، المدير المساعد لإدارة الأزمات والنزاعات في المنظمة الحقوقية: «لسوء الحظ، فإن الانتهاكات التي كشفناها من قبل جميع أطراف الصراع ليست سوى غيض من فيض». ويأتي التقرير بعد شهر من صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يتهم قوات تيغراي باغتصاب النساء وسرقتهن تحت تهديد السلاح ونهب المرافق الصحية» في بلدة نيفاس ميوشا بمنطقة أمهرة في أغسطس.
- توسع رقعة القتال قد يؤدي إلى انهيار إثيوبيا
وقد حققت قوات تيغراي انتصارات ميدانية ضد القوات الحكومية بدءاً من يونيو (حزيران)، إذ استعادت المدن الرئيسية ووسعت نطاق الحرب لتشمل مناطق عفار وأمهرة المجاورتين.
وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، استولوا على بلدتين على طريق سريعة حيوية تربط إثيوبيا القارية بموانئ جيبوتي المجاورة، وبدأوا بالتقدم نحو العاصمة أديس أبابا، ما دفع رئيس الوزراء آبي أحمد إلى إعلان حالة الطوارئ ثم التوجه إلى الخطوط الأمامية لقيادة القوات. ومنذ ذلك الحين، تكبدت قوات تيغراي خسائر في ميدان المعركة، بما في ذلك بلدتا ديسي وكومبولتشا الاستراتيجيتان، بحسب المصادر الحكومية.
وقد اتهمت بيليني سيوم، المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء، المتمردين يوم الثلاثاء، بتدمير المستشفيات والفنادق والمصارف التجارية، ونهب المطار في مدينة لاليبلا التاريخية، التي استولوا عليها في أغسطس، ثم فقدوها في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأربعاء، إن برنامج الغذاء العالمى قد علق توزيع الأغذية في كل من ديسى وكومبولتشا إثر احتجاز الموظفين تحت تهديد السلاح ونهب الإمدادات الغذائية. وقبل عام من الحرب في 4 نوفمبر 2020، بدأ رئيس الوزراء آبي أحمد حملة عسكرية في منطقة تيغراي الشمالية من البلاد، على أمل سحق جبهة تحرير شعب تيغراي، أكثر خصومه السياسيين إزعاجاً. لكن المتمردين قلبوا الأوضاع. وعلى الرغم من أن آبي وعد بشن حملة سريعة، فقد مُني الجيش الإثيوبي بهزيمة كبيرة في يونيو، عندما أُجبر على الانسحاب من تيغراي. والآن يتحرك القتال سريعاً نحو الجنوب.
- قوات تيغراي تتقدم والأزمة تتفاقم
في أواخر أكتوبر، استولى متمردو تيغراي على مدينتين بالقرب من العاصمة أديس أبابا. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ ودعت المواطنين إلى تسليح أنفسهم. ومع اقتراب المتمردين، تعهد آبي «بدفن الأعداء» في خطاب ساخن. وجاءت تصريحاته في الوقت الذي رُفع فيه تقرير للأمم المتحدة يحمل أدلة تفيد بأن جميع الأطراف ارتكبت فظائع.
وقد هدد الرئيس بايدن بفرض عقوبات على البلاد من أجل إرغامها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن المسار الحالي للحرب قد يؤدي إلى انهيار إثيوبيا.
وقال دوجاريك في مؤتمر صحافي: «تطورت سرقة المواد الغذائية على نطاق صغير إلى أعمال نهب جماعية للمخازن في كل أنحاء كومبولتشا في الأيام الأخيرة، على أيدي عناصر من قوات تيغراي وبعض السكان المحليين». وفى بيان صدر يوم الجمعة، نفت قوات تيغراي نهب المخازن في كومبولتشا. ويهدد نهب الإمدادات الغذائية بتفاقم سوء التغذية في إثيوبيا، حيث تقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 9.4 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي هناك.
وأضاف دوجاريك يوم الخميس، أن إيصال المساعدات لا يزال يواجه تحديات بسبب النزاع، حيث انخفض عدد شاحنات المساعدات التي وصلت إلى ميكيلي، عاصمة منطقة تيغراي، إلى 44، في الفترة ما بين 1 و7 ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بـ157 في الأسبوع السابق. وأفادت الأمم المتحدة بأن 100 شاحنة غذاء على الأقل يومياً يجب أن تصل إلى تيغراي لتخفيف أزمة الجوع. وبعد ادعاء آبي أحمد تحقيق تقدم كبير في ساحة المعركة، قفل راجعاً إلى العاصمة، حسبما ذكر مكتبه هذا الأسبوع. إلا أن حكومته ما زالت تواجه انتقادات قوية بسبب طريقة إدارتها للحرب، ومواصلتها شن حملة اعتقالات تستهدف أبناء طائفة تيغراي، وأسلوب تعاملها مع وسائل الإعلام.
وفي هذا الأسبوع، أدرجت «لجنة حماية الصحافيين» دولة إثيوبيا باعتبارها ثالث سجان للصحافيين في أفريقيا. وقال موتوكي مومو، ممثل اللجنة عن جنوب الصحراء الأفريقية، إن البيئة الإعلامية في إثيوبيا أصبحت معادية منذ بدء الحرب. وأضافت أن السلطات احتجزت الصحافيين من دون توجيه تهم رسمية لهم، وفرضت الرقابة على اللغة والمصطلحات المستخدمة في القصص الإخبارية، بينما واجه كثير من الصحافيين مضايقات قوية على الإنترنت بسبب تغطيتهم للأحداث. وقالت السيدة مومو في مقابلة حديثة: «لا تزال الأوضاع قاسية للغاية».
- خدمة «نيويورك تايمز»



قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.