قطاعا الأعمال القطري والسعودي يفتتحان مباحثات التعاون الاقتصادي والاستثماري

تطلعات لإعادة تشكيل المجلس المشترك لدفع التبادل التجاري في المرحلة المقبلة

ملتقى الأعمال القطري - السعودي أمس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي للدوحة ضمن جولته الخليجية (الشرق الأوسط)
ملتقى الأعمال القطري - السعودي أمس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي للدوحة ضمن جولته الخليجية (الشرق الأوسط)
TT

قطاعا الأعمال القطري والسعودي يفتتحان مباحثات التعاون الاقتصادي والاستثماري

ملتقى الأعمال القطري - السعودي أمس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي للدوحة ضمن جولته الخليجية (الشرق الأوسط)
ملتقى الأعمال القطري - السعودي أمس بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي للدوحة ضمن جولته الخليجية (الشرق الأوسط)

تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى دولة قطر، ضمن جولة خليجية تشمل عمان والإمارات والبحرين والكويت، نظم اتحاد الغرف التجارية السعودية وغرفة تجارة وصناعة قطر، أمس، الأربعاء في الدوحة فعاليات ملتقى الأعمال السعودي القطري، بمشاركة كبيرة من الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب الأعمال في البلدين، إذ تركزت المباحثات الاقتصادية على فرص التعاون المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة بين المملكة وقطر.
وكشف «اتحاد الغرفة السعودية» وكذلك «غرفة قطر» عن توجهاتهما لإعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأعمال السعودي القطري ليعمل على تقريب وجهات النظر، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين ورفع حجم التبادل التجاري في المرحلة المقبلة.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية عجلان العجلان، إن الملتقى يمثل إضافة مميزة في تعزيز العلاقات بين البلدين التي نأمل أن تصل في القريب العاجل إلى درجة عالية من التكامل مدعومة بكل ما يربطها من أواصر الدين والأخوة والجوار والمصالح الاقتصادية المشتركة.
وأفصح العجلان عن تطلعاته بإعادة تشكيل وتفعيل مجلس الأعمال السعودي القطري ليعمل على تقريب وجهات النظر وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية بين البلدين ولا سيما أن هنالك العديد من الفرص التي تضمنتها كُل من «رؤية المملكة 2030» و«رؤية قطر الوطنية 2030»، حيث بإمكان أصحاب الأعمال لدى البلدين الاستثمار فيها مثل إنتاج الغذاء والدواء الخدمات اللوجيستية والتقنية والرقمنة، وكذلك الفرص الواعدة التي تضمن تنوع وتنافسية الاقتصادان والارتقاء بمستوى المعيشة لديهما.
وأضاف أنه رغم وجود مقومات وميز نسبية لدى البلدين للتكامل الاقتصادي في صناعات كثيرة فإن حجم التبادل التجاري ما زال دون الطموح، حيث تشير الإحصاءات الرسمية السعودية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ قرابة 1.67 مليار ريال (426 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الجاري، مبيناً أن معدات النقل والمعادن والكيماويات أهم المنتجات المتبادلة بين البلدين.
وأوضح العجلان أن تقرير منتدى الاقتصاد العالمي 2020 يشير إلى أن ترتيب اقتصاد المملكة في التنافسية العالمية بلغ 36 من 141 اقتصادا فيما جاء الاقتصاد القطري في المرتبة 29، وهو ما يؤكد قوة تنافسية البلدين اقتصاديا على مستوى العالم.
وذكر العجلان، أنه يزداد حجم عاتق المسؤولية للقطاع الخاص في كلا البلدين ويستلزم تفعيل دورهما الحقيقي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى أعلى مستوياتها مقابل ما هو عليه اليوم وما يطمح له للمستقبل.
من ناحيته، أوضح النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد الكواري أن الملتقى يجمع نُخبة من أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين ويتطلعون إلى استكشاف آفاق للتعاون المشترك فيما بينهم، وفتح قنوات جديدة للشراكة الفاعلة بين الشركات من كلا الجانبين، متمنياً أن يسهم اللقاء في تحقيق مزيد من النمو والتطور في العلاقات التجارية والاقتصادية بما يحقق آمال وتطلعات البلدين الشقيقين.
وأكد الكواري على أن البلدين تربطهما علاقات تعاون قوية ومتميزة، متطلعاً أن تعود هذه العلاقات أقوى من ذي قبل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري حوالي 386 مليون ريال قطري (102 مليون دولار)، وهي بداية مشجعة الرغم من تداعيات فيروس «كورونا».
ويرى الكواري أنه من الأهمية العمل معاً على تكثيف الزيارات في الفترة القادمة، وزيادة التنسيق والتعاون بين غرفة قطر واتحاد الغرف السعودية، بالإضافة إلى تفعيل عمل مجلس الأعمال القطري - السعودي بهدف توسيع التعاون بين القطاع الخاص وتنشيط حركة التجارة وخلق فرص استثمارية جديدة.
وأكد أن غرفة قطر تشجع وتدعم وتتطلع إلى تعزيز التعاون بين الشركات المحلية والسعودية وإنشاء شراكات فاعلة وتحالفات اقتصادية وتجارية سواء في قطر أو في المملكة في كافة المجالات.
من جانب آخر، أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الدكتور سعود المشاري أن الجولة الخليجية التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في الوقت الراهن تكتسب أهمية بالغة على كافة الأصعدة، لا سيما على صعيد تعزيز وحدة المواقف والصفوف بين الأشقاء الخليجيين وتجميع كلمتهم لمواجهة كافة التحديات التي تواجه دول الأعضاء في سبيل الدفاع عن مصالحهم وتسريع الخطى نحو الوحدة السياسية والاقتصادية الشاملة.
وبين الأمين العام أن هذه الزيارة تأتي في وقت مهم جداً حيث تسبق عقد القمة الخليجية الثانية والأربعين بأيام المزمع عقدها في الرياض منتصف هذا الشهر مما يعزز التنسيق المشترك بين المملكة في ظل قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وأشقائها دول الخليج بشكل أكبر ومما يساعد على تمهيد كافة الأجواء الاقتصادية والسياسية والتجارية المناسبة لنجاح أعمال القمة وخروجها بالنتائج التي تستجيب لتطلعات وآمال المواطنين في تحقيق المواطنة الاقتصادية وفتح كافة المجالات أمام الاستثمار الخليجي وتنقل رؤوس الأموال والعمالة والأنشطة التجارية والمالية والاستثمارية.
وتابع الأمين العام أن دول المجلس تمتلك اقتصادا يعتبر من أقوى الاقتصادات في العالم، حيث يبلغ حجمه نحو 1.6 تريليون دولار، كما أنها تمتلك الاحتياطيات النفطية هي الأكبر، وتشهد اليوم تحولات اقتصادية كبيرة نحو تنفيذ الرؤى التنموية الطويلة الأجل، مبيناً أن المنظمات الدولية تتوقع أن تشهد هذه الاقتصادات معدلات نمو جيدة تصل إلى 3 في المائة في المتوسط العام الحالي و4.5 في المائة في المتوسط عام 2022.
وعلى صعيد مؤشرات التكامل الاقتصادي الخليجي، أشار الأمين العام إلى ارتفاع عدد المواطنين المتنقلين بين دول التعاون من 8 ملايين في 2000 إلى 27 مليون عام 2019، مع السماح بالتنقل بالبطاقات الشخصية، وزاد عدد العاملين في القطاعين العام والخاص في دول التعاون الأخرى من 25 ألفا في العام 2008 إلى 33 ألفا في 2019.
ووفقاً للمشاري، ارتفع عدد التراخيص الممنوحة لمزاولة الأنشطة الاقتصادية لمواطني دول التعاون من 6 آلاف عام 2001 إلى 60 ألفا عام 2019، وارتفع عدد المتملكين للعقارات إلى 358 ألفا في 2019، وبلغ رصيد الاستثمار الخليجي البيني 64 مليار دولار في ذات العام، فيما زاد حجم التبادل التجاري البيني من 54 مليار دولار في العام 2012 إلى 73 مليار دولار في العام ما قبل الماضي وفقا لبيانات المركز الإحصائي الخليجي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.