السعودية وعُمان توقعان 13 مذكرة تفاهم في مشاريع الطاقة والنقل والغذاء

تزامناً مع زيارة ولي العهد... منطقة صناعية في الدقم وافتتاح أول منفذ حدودي

جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
TT

السعودية وعُمان توقعان 13 مذكرة تفاهم في مشاريع الطاقة والنقل والغذاء

جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)

تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لسلطنة عُمان، شهدت العاصمة العمانية مسقط أمس اجتماعات منتدى الأعمال العُماني السعودي، وعلى رأس التفاهمات التي أبرمها رجال الأعمال مشاريع الطاقة والمياه والخدمات اللوجيستية.
ووقعت سلطنة عُمان والسعودية أمس على 13 مذكرة تفاهم من أجل العمل المشترك في مشروعات اقتصادية، عبر قيام عدد من الشركات المملوكة لجهاز الاستثمار العُماني والقطاع الخاص بتوقيع هذه المذكرات.
وتمّ توقيع مجموعة «أوكيو» العمانية على 3 مذكرات: الأولى في قطاعات البتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مع شركة «أكوا باور» السعودية وشركة «أبر برودكت»، والثانية في مجال تخزين النفط مع شركة أرامكو للتجارة تتعلق بتقييم ملاءمة تخزين والمتاجرة في المواد البترولية. والثالثة مع شركة سابك بهدف تطوير مشروع مجمع الدقم للبتروكيماويات.
وتمّ توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة «أسياد» العمانية وشركة النقل البحري السعودية في مجال الحوض الجاف والخدمات اللوجيستية والنقل البحري، فيما وقعت شركة تنمية معادن عُمان مذكرة مع شركة معادن السعودية لتقييم فرص الاستكشاف والتطوير في قطاع التعدين.
ووقعت مجموعة «عمران» العمانية مذكرة تفاهم تتعلق بالاستثمار السياحي لتطوير مشروع سياحي في شاطئ «يتي» مع شركة دار الأركان السعودية.
وشملت مذكرات التفاهم الأخرى مجال الاستزراع السمكي بين شركة تنمية أسماك عمان، و«نقوا» السعودية، وفي مجال الأسواق المالية بين بورصة مسقط ومجموعة تداول السعودية بهدف التعاون في عمليات البورصة والإدراج المزدوج للشركات.
وخلال اجتماعات منتدى الأعمال العُماني السعودي بحث الاقتصاديون من البلدين فرص التعاون المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة بين السلطنة والسعودية وآفاق الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص في البلدين.
وخلال زيارة ولي العهد لسلطنة عمان سيتم إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة تشمل الاستثمارات في مشروع إقامة منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم والتعاون بمجال الطاقة.
كما تتضمن الزيارة بحث الشراكة في مجال الأمن الغذائي وافتتاح أول منفذ حدودي بري مباشر بين عمان والسعودية بطول 800 كيلومتر وهو منفذ الربع الخالي.
وأعلن عجلان بن عبد العزيز العجلان رئيس مجلس اتحاد الغرف التجارية السعودية، أن اتحاد الغرف السعودية سيدعم بقوة جهود تنمية العلاقات الاقتصادية السعودية العمانية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في البلدين عبر تشجيع الصادرات، وتبادل السلع والخدمات، وإقامة المشروعات الاستثمارية والتجارية المشتركة، وتكثيف اللقاءات والوفود التجارية، وإقامة المنتديات والمعارض، وتوفير المعلومات عن الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الجانبين، والإسهام في تذليل التحديات وتحسين مناخ الاستثمار وتعريف أصحاب الأعمال بطرق وقنوات تمويل ودعم المشروعات المشتركة.
وأضاف العجلان أن منتدى الأعمال العُماني السعودي «انطلق بجدية وشفافية عالية في البلدين منذ قمة نيوم التي عقدت في 11 يوليو (تموز) هذا العام بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسُّلطان هيثم بن طارق من أجل التنسيق المستمر وتوسيع آفاق التعاون في المجالات كافة، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة لقطاع الأعمال في كلا البلدين».
وزاد في كلمته أنه لا شك أن هذا التوجه يلقي بمزيد من المسؤولية على هذه اللقاءات المشتركة بيننا التي عُقد بعضها بالمملكة وبعضها الآخر في سلطنة عمان. موضحا أن المملكة وسلطنة عُمان لديهما من المقومات والإمكانات اللازمة ما يؤهلهما لتأسيس علاقات تكامل اقتصادي حقيقي، انطلاقاً من رؤية (المملكة 2030) و(عمان 2040).
وخلال كلمة ألقاها في منتدى الأعمال العُماني السعودي أمس، قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان المهندس رضا بن جمعة آل صالح، أن «تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين يتطلب المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، منها صناعة البتروكيماويات ومشروعات البنية الأساسية والخدمات اللوجيستية وتقنية المعلومات والتعدين والسياحة والخدمات الصحية وغيرها من القطاعات».
وبيّن أن استغلال الإمكانات الكبيرة للبلدين يتطلب العمل على بناء الشراكات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في المشروعات الاستثمارية المتنوعة في القطاعات الاستراتيجية الواعدة في البلدين وعرض الفرص الاستثمارية ذات الجدوى العالية، والجاهزة للتنفيذ وإيجاد قنوات عملٍ وشراكة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن تدشين المنفذ البري بين كل من سلطنة عمان والسعودية سيؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين بما يتيحه من فرص ونقلات نوعية في انسيابية السلع والخدمات، وما يمثله من قيمة مضافة للدفع بالعجلة الاقتصادية بين الجانبين وتعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق واسعة من التعاون.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أمس قوله، إن عُمق العلاقات التاريخية الثنائية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والرغبة الأكيدة لدى القيادتين «يحتمان علينا تكثيف الجهود والعمل على مواكبة طموحات البلدين وتسريع إطلاق المشروعات العُمانية السعودية المشتركة التي تحقق توجهات البلدين نحو التنويع الاقتصادي وتعمل على تعزيز المصالح المشتركة لدى الجانبين».
من ناحيته، قدم عزان البوسعيدي من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل تحت عنوان (استثمر في عُمان) استعرض فيها بيئة الأعمال التنافسية بسلطنة عمان والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص مبينة المقومات الاستثمارية من بنية أساسية حديثة ومتطورة والموقع الاستراتيجي المتصل بطرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب والقرب من نحو 54 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقرب من الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا.
وسلطت ورقة العمل على البيئة الاستثمارية المستقرة والآمنة في السلطنة التي تتضمن معاملة الاستثمارات الأجنبية معاملة وطنية والشفافية القانونية في بيئة الأعمال والتملك الأجنبي الكامل الذي يصل إلى 100في المائة وعدم وجود قيود على تحويل العملات الأجنبية وعدم وجود ضريبة دخل للأفراد والبيئة المحفزة والمنفتحة على العالم.
وتطرقت ورقة العمل إلى خطة التحفيز الاقتصادي وما تتضمنه من إعفاءات وحوافز للمستثمرين واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها سلطنة عمان، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة من ضمنها 50 فرصة صناعية تم طرحها باستثمارات متوقعة تصل إلى أكثر من 207.8 مليون ريال عماني.
فيما استعرض منير المنيري من جهاز الاستثمار العماني في ورقته عن الصندوق الاستثماري الخاص بمشروعات البنية الأساسية (ركيزة) تم خلالها التعريف بالصندوق والمزايا التنافسية للاستثمار في البنية الأساسية بالسلطنة وفرص الاستثمار المشترك وما يقدمه من عائدات جذابة على حساب المخاطر، إضافة إلى مبادرات الخصخصة والإطار التنظيمي القوي للقوانين المشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحماية المستثمرين والبيئة المشجعة للأعمال التجارية.
في حين تحدث الدكتور بدر المنذري في ورقته عن الشركة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات تناول فيها التعريف بالشركة ودورها في تنفيذ استراتيجيات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ومبادرات الثورة الصناعية الرابعة مع التطرق إلى ممكنات الاستثمار في مجال التقنية وتكنولوجيا المعلومات.
وقدم المهندس خالد المحروقي ورقة عمل عن مدينة خزائن الاقتصادية تطرق فيها إلى مميزات الاستثمار في المدينة كونها مدينة اقتصادية صُممت بأحدث المعايير العالمية لتجمع كوكبة من الشركات الناشطة في قطاعات اللوجيستيات والصناعات الخفيفة والتجارة واستفادتها من الميناء الجاف المعتمد من الجمارك والمنطقة الحرّة الجديدة التي تقدّم أفضليات تنافسية.
إلى ذلك، استعرض ناصر بن سعيد الهاجري رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال العماني السعودي في ورقته حول أنشطة الشركة الخليجية للصناعات البتروكيماوية، مؤكداً على أهمية القطاع في تحقيق قيمة المضافة عوضا عن تصدير النفط الخام.
وتطرق حكيم الرشيد إلى خبرات شركة علم في دعم التقدم الرقمي في السعودية مشيرا إلى أن الشركة تسعى إلى تقديم رحلة متكاملة من خلال توفير عملية سلسة لتجربة المستخدم مع المحافظة على مستوى ثابت لجودة الخدمة عبر جميع القنوات المتاحة.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.