قصف متبادل بين قوات النظام والمعارضة شمال غربي سوريا

مقاتلات روسية تستهدف مواقع «داعش» في بادية دير الزور

جندي أميركي خلال دورية في ريف المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي أميركي خلال دورية في ريف المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قصف متبادل بين قوات النظام والمعارضة شمال غربي سوريا

جندي أميركي خلال دورية في ريف المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي أميركي خلال دورية في ريف المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا أول من أمس (أ.ف.ب)

أفيد أمس بإصابة عدد من المدنيين بقصف لقوات النظام على منطقة «خفض التصعيد»، شمال غربي سوريا، ترافق مع غارات نفذتها مقاتلات روسية.
وقال ناشطون إن قصفاً مدفعياً وصاروخياً مصدره مواقع قوات النظام المتمركزة في محيط مدينة معرة النعمان جنوب شرقي إدلب، استهدف قرى وبلدات البارة والفطيرة وفليفل وكنصفرة في جبل الزاوية جنوب إدلب، ما أسفر عن إصابة 4 مدنيين (عمّال)، بينهم امرأة، بجروح بليغة، وجرى إسعافهم إلى مستشفيات قريبة. وتزامن ذلك مع قصف مماثل طال منطقة الزيارة وقسطون في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي. وترافق القصف مع غارات نفذتها مقاتلات روسية على مدينة البارة ومحيطها، متسببة في خسائر مادية فقط.
وقال الناشط المعارض أحمد الشهابي إن قوات النظام المتمركزة في منطقة أورم الكبرى استهدفت بشكل مكثف بقذائف المدفعية والصواريخ قرى كفرتعال وتديل غرب حلب، ما أسفر عن إصابة طفل بجروح، وخسائر في ممتلكات المدنيين. وأضاف أنه منذ بداية الحملة العسكرية التي شنتها قوات النظام والميليشيات الإيرانية، بمساندة جوية روسية، منذ مطلع يونيو (حزيران) الماضي، على منطقة «خفض التصعيد» في محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة واللاذقية وحلب، قُتل أكثر من 223 شخصاً؛ بينهم 81 طفلاً و33 امرأة و5 عاملين في المجال الإنساني، فيما جرى توثيق إصابة نحو 290 شخصاً بإصابات متفاوتة، جراء القصف بقذائف مدفعية وغارات جوية روسية بصواريخ فراغية شديدة الانفجار.
وقال قيادي في فصائل المعارضة السورية المسلحة إن فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» استهدفت بقذائف المدفعية نقاطاً وتجمعات تابعة لقوات النظام والميليشيات الموالية لها على محور مزارع الآربيخ بريف إدلب الشرقي وأورم الكبرى وقرية السعدية بريف حلب الغربي، أدى إلى مقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام. وأضاف أن 5 عناصر وضابطاً برتبة ملازم أول من قوات النظام قُتلوا على محور الدار الكبيرة جنوب إدلب بصاروخ موجه أطلقته فصائل المعارضة، بالتزامن مع قصف بقذائف المدفعية استهدف معسكراً لقوات النظام في منطقة حنتوتين بمحيط مدينة معرة النعمان ومواقع أخرى في منطقة الملاجة جنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل وجرح 4 عناصر للأخيرة. وأوضح أن قصف فصائل المعارضة مواقع النظام والميليشيات الموالية لها بما فيها المواقع الإيرانية، يأتي رداً على قصفها المناطق المأهولة بالسكان ضمن منطقة «خفض التصعيد» الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية والقوات التركية.
وأشار إلى أن رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات التركية دخل الأراضي السورية خلال الساعات الماضية عبر معبر باب الهوى الحدودي شمال سوريا. ويضم الرتل عدداً من الآليات العسكرية بينها عربات مصفحة وأخرى مدرعة وناقلات جند، وجرى توزيعها على عدد من النقاط العسكرية التركية في جبل الزاوية جنوب إدلب.
يأتي ذلك في وقت أجرت فيه القوات التركية عملية تمشيط واسعة على مدار يومين متتاليين للطريق الواصلة بين مدينة إدلب وباب الهوى شمالاً، وجولة استطلاعية على عدد من المواقع العسكرية التركية في محيط مطار تفتناز ونقطة الترنبة وأفس شرق إدلب، عقب جولة مماثلة على نقاط أخرى في جبل الأربعين وأريحا والمسطومة جنوب إدلب.
وفي سياق آخر، أشار ناشطون إلى مقتل 6 عناصر من قوات النظام وجرح آخرين بهجوم مباغت نفذته مجموعات تابعة لتنظيم «داعش»، في منطقة السخنة شرق حمص (وسط البلاد)، فيما نفذ التنظيم هجوماً مماثلاً استهدف سيارات عسكرية تابعة لقوات النظام على طريق أثريا - خناصر جنوب حلب. وجرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعة، ما أدى إلى مقتل وجرح عناصر في صفوف الطرفين. ودفعت قوات النظام بتعزيزات عسكرية ضخمة وصلت إلى منطقة خناصر لإجراء عملية تمشيط للمنطقة بحثاً من فلول تنظيم «داعش» ودعم الحواجز والمواقع العسكرية في المنطقة لصد هجمات جديدة قد يشنها التنظيم.
في غضون ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن 3 مقاتلات روسية تناوبت على قصف مواقع يعتقد أن مجموعات من «داعش» تتحصن فيها بمنطقة الشولا في بادية دير الزور، في وقت تصاعدت فيه هجمات مقاتلي التنظيم على مواقع عسكرية تابعة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية («لواء فاطميون» و«لواء القدس») في البادية السورية.
إلى ذلك؛ رصد «المرصد» توجه 6 عربات أميركية من نوع «برادلي» إلى قواعد التحالف بريف دير الزور، عبر طريق الخرافي، موضحاً أنها استخدمت هذه الطريق للمرة الأولى بعدما خرجت من قاعدتها في منطقة رميلان بريف الحسكة. وتزامن ذلك مع تسيير القوات الأميركية دورية في حي غويران بمدينة الحسكة.
ونقل «المرصد» في تقرير آخر عن ناشطين في دير الزور أن مسلحين يستقلون دراجات نارية اقتحموا مبنى مجلس بلدية الشعب ومجلس المرأة في مدينة البصيرة الخاضعة لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» بريف دير الزور الشرقي، حيث قاموا بتكسير الأثاث المكاتب وهددوا الموظفين في حال عادوا للدوام بالقتل بعد طردهم. ولفت إلى أن مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، وعلى وجه الخصوص ريف دير الزور، تشهد نشاطاً كبيراً لخلايا تنظيم «داعش» التي باتت تظهر بشكل شبه علني وفي وضح النهار، رغم الحملات الأمنية التي تجريها «سوريا الديمقراطية» والتحالف الدولي ضد خلايا التنظيم.
وأوضح «المرصد السوري»، أمس، أن القوات الروسية برفقة نظيرتها التركية سيّرت صباح الاثنين دورية مشتركة في ريف مدينة عين العرب (كوباني) الغربي، وهي الدورية المشتركة الحادية والثمانون بين الجانبين في المنطقة منذ الاتفاق الروسي - التركي بشأن وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا. وذكر أن الدورية المؤلفة من 8 عربات عسكرية روسية وتركية، انطلقت برفقة مروحيتين روسيتين من قرية آشمة الواقعة غرب كوباني، وجابت قرى جارقلي فوقاني، وقران، وديكمداش، وخورخوري، وبوبان، وسفتك، ومنطقة الإذاعة، وجول بك، وصولاً إلى تل شعير. وعادت الدورية بعدها إلى نقطة الانطلاق في قرية آشمة، مروراً بقرى سوسان، وقولا، وقره قوي، وبيندر، ومشكو، وجبنة، وجارقلي فوقاني. وفيما عادت العربات العسكرية التركية أدراجها من البوابة القريبة من قرية آشمة، رجعت العربات العسكرية الروسية إلى مركزها قرب بلدة صرين جنوب كوباني.
في شأن مختلف، شهد مخيم الركبان الواقع ضمن «منطقة الـ55» قرب قاعدة التنف عند المثلث الحدودي بين العراق والأردن وسوريا، اعتصاماً للأهالي، لليوم الثاني على التوالي، مطالبين قوات التحالف الدولي بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية لنحو 11 ألف نازح سوري يوجدون ضمن المخيم الواقع في البادية السورية. وأشار «المرصد» إلى أن المعتصمين يطالبون التحالف الدولي بوصفه «سلطة أمر واقع» بتأمين الطبابة والدواء واللقاح، وتأمين الغذاء بوصفه حقاً من حقوق السكان، وبتأمين التعليم لكل الأطفال في سن التعليم الأساسي، وتأمين فرص عمل، والعمل على دعم الاستقرار في المنطقة في مجالات الحياة الاجتماعية والخدمية والزراعية والصناعية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.