واشنطن: الجيش الصيني في طريقه ليصبح «قوة عالمية كبرى»

وزير الدفاع الأميركي أكد أن بلاده تسعى لـ«خطوط اتصال» مع بكين

أوستن لدى إلقاء خطابه في «مركز ريغان للدفاع الوطني» (البنتاغون)
أوستن لدى إلقاء خطابه في «مركز ريغان للدفاع الوطني» (البنتاغون)
TT

واشنطن: الجيش الصيني في طريقه ليصبح «قوة عالمية كبرى»

أوستن لدى إلقاء خطابه في «مركز ريغان للدفاع الوطني» (البنتاغون)
أوستن لدى إلقاء خطابه في «مركز ريغان للدفاع الوطني» (البنتاغون)

أقرّ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، بأن الجيش الصيني ينافس الجيش الأميركي وهو في طريقه لأن يصبح «قوة كبرى في آسيا، وفي نهاية المطاف حول العالم»، معلناً جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة هذه «المنافسة الشديدة»، على حد قوله، ومواجهة البرامج النووية الصينية، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى «فتح خطوط اتصال» مع قادة الدفاع الصينيين.
وفي خطابٍ أمام منتدى ريغان للدفاع الوطني السنوي بولاية كاليفورنيا، قال الوزير أوستن إن الصين تمثل تحدياً للولايات المتحدة وجميع الديمقراطيات، لكن أميركا وحلفاءها سوف «يرتقون إلى مستوى التحدي»، مفيداً بأن بلاده سوف تواجه هذا التقدم الصيني السريع «بثقة وتصميم، وليس الذعر والتشاؤم»، وأن الولايات المتحدة دولة «لا تخشى المنافسة».
وأشار أوستن إلى أن العالم شهد عقدين من «التحديث السريع» للجيش الصيني، وأنه في طريقه لأن يصبح منافساً نظيراً للولايات المتحدة في آسيا، وفي نهاية المطاف في جميع أنحاء العالم، موضحاً أن «قادة الصين يحرصون على توسيع قدرتهم على إبراز القوة وإنشاء شبكة عالمية من القواعد العسكرية»، مضيفاً: «وفي الوقت نفسه، يقوم الجيش الشعبي الصيني بتحسين الكثير من قدراته بسرعة، بما في ذلك الإجراءات الهجومية والجوية، والدفاع الصاروخي، والمضادة للغواصات، بشأن تكامل معلوماتها وعملياتها الإلكترونية والفضائية».
وحذّر من تمويل الصين لقطاعات التكنولوجيا الرئيسية التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية، كما أنها تتقدم أيضاً في المجال النووي، محذراً من أن الصين ستمتلك «ما لا يقل عن ألف رأس نووي بحلول عام 2030 وأنهم يقومون ببناء ثالوث نووي لإطلاقه».
وأضاف: «نحن دائماً نقيّم ليس فقط القدرات، ولكن أيضاً النيات والأفعال، فقد كان قادة الحزب الشيوعي الصيني يتحدثون بشكل متزايد عن عدم رضاهم عن النظام السائد، وعن هدفهم المتمثل في إزاحة أميركا من دورها القيادي العالمي. وفي مرات كثيرة، يتحدث الرئيس الصيني شي جينبينغ بانتظام عن (التغييرات العظيمة) غير المرئية في العالم».
واتهم الوزير الأميركي الصين بأن لديها «سجلاً كئيباً» في مجال حقوق الإنسان، وهي تتنمر على دول في آسيا وأفريقيا، معتبراً أن «بكين تسيء استخدام التكنولوجيا لدفع أجندتها القمعية في الداخل، وتصدير أدوات الحكم المطلق إلى الخارج»، وبالنظر إلى كل هذا، لا يرى أوستن الصراع على أنه أمر حتمي، لأن الولايات المتحدة «لا تريد حرباً باردة جديدة». وقال: «نحن مصممون على ردع العدوان، ومنع الصراع، وإرساء حواجز حماية منطقية»، مؤكداً أن «مبادراتنا الجديدة هي جزء من نهج الحكومة الذي يعتمد على جميع أدوات القوة الوطنية، لمواجهة التحدي الصيني».
ورأى أن هذا التركيز الأميركي على التهديدات الصينية لا يعني أن الولايات المتحدة ستبني «حلف شمال الأطلسي الآسيوي»، أو تحالفاً مناهضاً للصين مثل التحالف الذي هزم «داعش»، موضحاً أن واشنطن «لا تطلب من الدول أن تختار بين الولايات المتحدة والصين، بل نحن نعمل على تطوير نظام دولي يتسم بالحرية والاستقرار والانفتاح».
وأكد وزير الدفاع الأميركي أن بلاده تعمل عن كثب مع الحلفاء القدامى والشركاء الجدد في جميع أنحاء العالم. وأشار الوزير إلى أنه قام بثلاث رحلات في 10 أشهر إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. مفيداً بأنه «في كل محادثة مع شركائنا، أسمع نفس الشيء مراراً وتكراراً، وهو دعوة للولايات المتحدة لمواصلة لعب دورنا في تحقيق الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وسوف نفعل».
وكشف أن هناك المزيد من التدريبات مع الحلفاء والشركاء، مما يساعد الشركاء على بناء القدرات الأمنية، ويشجع الحلفاء الأوروبيين على المساهمة في الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وكل هذا يدعم الوضع الراهن، قائلاً: «ما زلنا متمسكين بسياسة صين واحدة لدينا، والتزاماتنا بموجب قانون العلاقات مع تايوان لدعم قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها، مع الحفاظ على قدرتنا على مقاومة أي لجوء إلى القوة من شأنه أن يعرّض أمن شعب تايوان للخطر».
وأفصح عن وجود «اختلافات حقيقية» في المصالح والقيم، بين الصين والولايات المتحدة، و«سنكون منفتحين وصريحين مع قادة الصين، ونحتاج إلى التحدث بصدق ومباشرة بعضنا مع بعض حول أولوياتنا ونياتنا»، معتبراً أن «القوى العظمى يجب أن تكون نماذج للشفافية والتواصل»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى فتح خطوط اتصال مع قادة الدفاع الصينيين، خصوصاً في أوقات الأزمات، وأن «هذا من شأنه أن يساعد في تقليل المخاطر ومنع سوء التقدير».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended