أعمال خطف وسطو تهدد العملية الانتخابية في ليبيا

تزامناً مع عودة سيف الإسلام القذافي للسباق الرئاسي بأمر المحكمة

موسى الكوني يبحث مع فوزي النويري وعماد السائح إجراءات تأمين الانتخابات أمس (المجلس الرئاسي)... وفي الإطار سيف الإسلام القذافي (إ.ب.أ)
موسى الكوني يبحث مع فوزي النويري وعماد السائح إجراءات تأمين الانتخابات أمس (المجلس الرئاسي)... وفي الإطار سيف الإسلام القذافي (إ.ب.أ)
TT

أعمال خطف وسطو تهدد العملية الانتخابية في ليبيا

موسى الكوني يبحث مع فوزي النويري وعماد السائح إجراءات تأمين الانتخابات أمس (المجلس الرئاسي)... وفي الإطار سيف الإسلام القذافي (إ.ب.أ)
موسى الكوني يبحث مع فوزي النويري وعماد السائح إجراءات تأمين الانتخابات أمس (المجلس الرئاسي)... وفي الإطار سيف الإسلام القذافي (إ.ب.أ)

اقتحم مسلحون خمسة مراكز انتخابية بغرب ليبيا، واستولوا على عدد من بطاقات الناخب عنوة تحت تهديد السلاح، كما خطفوا موظفاً من مركز آخر بطرابلس. وتزامن ذلك مع قرار محكمة استئناف سبها (جنوب)، التي قضت أمس بقبول الطعن، الذي تقدم به سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، وإعادته للسباق الانتخابي.
وفي تصعيد جديد من شأنه زيادة عرقلة الاستحقاق المرتقب، قال رئيس غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، سعيد القصبي، أمس، إن أربعة مراكز انتخابية تابعة لمكتب الإدارة الانتخابية بالعزيزية، ومركزا آخر تابعا لمكتب الإدارة الانتخابية بطرابلس تعرضت لعمليات «سطو مسلح انتزع على إثرها عدد من بطاقات الناخب عنوة بقوة السلاح».
وأضاف القصبي أنه مع نهاية اليوم الأخير لمرحلة تسليم بطاقة الناخب، مساء أول من أمس، «تلقينا بلاغات من رؤساء مراكز انتخابية، تابعة للدوائر الفرعية العزيزية والماية، تفيد بأن مجموعات مسلحة ترتدي زياً مدنياً اقتحمت المراكز، وانتزعت البطاقات المتبقية التي لم يتم تسليمها للمواطنين، وإتلاف بعضها».
وتابع القصبي موضحا: «على إثر ذلك أغلقت المراكز التي تم اقتحامها، وتم إحضار ما تبقى من بطاقات، وأجريت عملية تسوية لمعرفة الكمية التي تم السطو عليها»، مشيراً إلى أن عدد البطاقات التي سرقت من مركز «السعداوي نصر» بلغت 15 بطاقة، فيما وصل عدد البطاقات التالفة إلى 69 بطاقة. أما في مركز «الجيل الجديد» و«اليرموك» و«بشير صولة» فقد تم الاستيلاء على 2297 بطاقة.
كما كشف القصبي عن خطف موظف من مركز «رجب النايب»، أطلق سراحه لاحقاً، وسرقة عدد من بطاقات الناخب هناك، مشيراً إلى أن «عملية الجرد لا تزال جارية لتحديد أعداد البطاقات المسروقة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة».
في غضون ذلك، وفور صدور حكم محكمة الاستئناف بقبول طعن نجل القذافي، خرج المواطنون في مدينة سبها إلى الشوارع للاحتفال بعودة سيف إلى السباق الانتخابي، الذي استدعى آية قرآنية بعد صدور الحكم على حسابه بموقع «تويتر»: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل».
وقبل صدور الحكم احتشد المئات من مواطني سبها المؤيدين لسيف أمام محكمة الاستئناف لليوم الرابع على التوالي، انتظاراً لصدور الحكم في الطعن، وتوعدت إحدى السيدات بأنه في حال رفض عودة نجل القذافي للسباق «فسيتم حرق البطاقات الانتخابية، والدخول في مواجهة مسلحة».
والتأمت هيئة المحكمة أمس لنظر الطعن المقدم من خالد الزائدي، محامي سيف القذافي، وذلك بعد الهجوم المسلح على ديوان المحكمة الخميس الماضي، وطرد القضاة والموظفين، وفرض حصار على المحكمة حال دون وصول القضاة إليها. كما ستنظر المحكمة في الطعون المقدمة من مرشحين آخرين، هما المبروك حنيش، وبشير صالح الذي كان يشغل مدير مكتب الرئيس الراحل معمر القذافي، ويُوصف بأنه كاتم أسرار كل الحقبة الماضية.
وقبل ساعات من انعقاد المحكمة، طالب سيف القذافي، على لسان هيئة الدفاع عنه، بضرورة تدخل المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل بحكومة «الوحدة الوطنية» لوضع حد لما سماه «العبث»، الذي يستهدف المسّ بحقوق الشعب الليبي السياسية، وخاصة حقه في الانتخابات، وحماية حصن القضاء الليبي، ومنع التدخل في أحكامه، أو التأثير على أعضائه «باعتباره الشريك الضامن لإنجاح هذه الاستحقاق».
ونبه سيف «المفوضية» لضرورة مراعاة «الظروف القسرية القاهرة» في إعادة ترتيب جدولها الزمني، المتعلق بإعلان القائمة النهائية للمرشحين، وتفويت الفرصة على «المجرمين المعرقلين» بتمديد الزمن المحدد لاستقبال الأحكام من القضاء وعدم تجاهلها، والذي يسعى بعض المعطلين وأصحاب المصالح المتضاربة إلى التلاعب به، مما قد يؤدي إلى تعطيل صدور الأحكام في الطعون المقدمة، أو تأخير وصولها إلى المفوضية في الفترة المحددة. معبرا عن أسفه لمحاولات تشويه المشهد الانتخابي من أطراف لا يبدو أنها تريد الوصول إليه، أو أن لديها الرغبة الصادقة في الاعتراف بمخرجاته ونتائجه.
وإضافة إلى سيف، عاد إلى السباق الانتخابي أيضاً عدد من المستبعدين، من بينهم المرشحان فتحي بن شتوان، ونوري أبو سهمين، الذي ترأس (المؤتمر الوطني العام) سابقاً.
وعلى خليفة تطورات المشهد راهناً، بحث موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي، مع فوزي النويري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وعماد السائح، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، الصعوبات التي تعوق عمل المفوضية، والخطوات التي تضمن إجراء الانتخابات الليبية. وتطرق اللقاء، الذي عقد أمس، إلى كيفية تهيئة الظروف الفنية والأمنية لإنجاح الاستحقاق المرتقب، وفق المعايير الدولية. واستعرض النويري الإطارين القانوني والدستوري، اللذين اعتمدهما البرلمان بخصوص العملية الانتخابية لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات نزيهة تقبل بنتائجها الأطراف المشاركة في العملية السياسية.
في سياق ذلك، أعلنت المفوضية أمس عن الانتهاء من تسليم مليونين و480 ألف بطاقة ناخب، أي بنسبة بلغت 86 في المائة من إجمالي سجل الناخبين، واستقبلت أولى الشحنات الأولية الخاصة بمواد عملية الاقتراع، لافتة إلى أن إجمالي عدد المرشحين لانتخابات مجلس النواب في جميع الدوائر بلغ 3 آلاف و444 مرشحاً ومرشحة، حتى مساء أول من أمس. وفي هذا السياق حطت بمطار معيتيقة الدولي (غرب) طائرة محملة بالمواد اللوجستية، الخاصة بالاقتراع، وصناديق الأدوات التي يحتاج إليها الموظفون داخل المراكز الانتخابية، من أختام وأقفال وأكياس آمنة، وسترات الموظفين وغيرها.
في السياق ذاته، جددت سفير المملكة المتحدة كارولاين هرندل، دعم بلادها للحكومة الليبية ووزارة الخارجية في جهودهما لتعزيز الاستقرار في ربوع ليبيا، والإيفاء بالتزامات خريطة الطريق.
وكانت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية»، قد التقت هرندل في العاصمة طرابلس، مساء أول من أمس، وتمحور اللقاء حول التحديات التي تواجه الاستحقاق الانتخابي المرتقب، والسبل الكفيلة لإنجاحه بشكل أمن ونزيه.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.