الإمارات تحتفي بنصف قرن على التأسيس وتطلق رؤية 50 عاماً مقبلة

خليفة بن زايد: نتطلع لأن نصل إلى المئوية ونحن ضمن الأفضل عالمياً والأنشط اقتصادياً

إحدى اللافتات في أبوظبي احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات أمس (الشرق الأوسط)
إحدى اللافتات في أبوظبي احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات أمس (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتفي بنصف قرن على التأسيس وتطلق رؤية 50 عاماً مقبلة

إحدى اللافتات في أبوظبي احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات أمس (الشرق الأوسط)
إحدى اللافتات في أبوظبي احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات أمس (الشرق الأوسط)

تحتفل اليوم دولة الإمارات بمرور 50 عاماً على تأسيسها. وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إن بلاده تنطلق بإرث من الإنجازات اليوم نحو الخمسين عاماً المقبلة برؤية استراتيجية شاملة بعيدة المدى، بحيث تكون بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها من الدول الأفضل في العالم، واقتصادها هو الأقوى والأنشط.
وأضاف الشيخ خليفة أن الآباء المؤسسين للبلاد اتخذوا من التنمية الشاملة منهجاً لبناء الدولة، وجعلوا من الواقع الإماراتي، في مكوناته البشرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مرتكزاً لإرساء القواعد الدستورية والتنظيمية والهيكلية للدولة، والتأسيس لوظائفها الإدارية والإنتاجية والخدمية، وتابع: «لقد نجحنا في تمكين المرأة والشباب، وبنينا اقتصاداً وطنياً معرفياً متنوعاً، وأرسلنا إلى محطة الفضاء الدولية أول رائد فضاء إماراتي، وأطلقنا إلى المريخ (مسبار الأمل)، لتصبح دولتنا الأولى عربياً، والخامسة عالمياً، التي تحقق ذلك الإنجاز، وافتتحنا أول مشروع للطاقة النووية، لتتحول دولتنا إلى مركز إقليمي لمشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة».
وزاد: «اعتمدنا استراتيجية وطنية لجذب المواهب واستقطاب العقول، وربطنا بقوة بين سياساتنا الداخلية ونهجنا الخارجي، بما عزز من مكانة الدولة في محيطها الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي. وتحت شعار (تواصل العقول وصنع المستقبل)، تستضيف بلادنا منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي فعاليات معرض (إكسبو دبي 2020)، الحدث العالمي التجاري الأكبر في تاريخ منطقتنا».
ولفت إلى أن الخمسين عاماً الماضية من المسيرة أثمرت تنمية مستدامة، واستقراراً سياسياً، وأماناً، وحكومة ضمن الأكفأ في العالم، وقطاعاً خاصاً لعب دوراً رئيسياً في تحريك عجلة الاقتصاد، وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته.
وتابع: «استناداً للمبادئ العشرة المعلنة الحاكمة للخمسين عاماً القادمة، ستظل منظومة القيم في دولتنا، كما أرساها آباؤنا، قائمة على الانفتاح والتسامح، وحفظ الحقوق، وترسيخ دولة العدالة وسيادة القانون، واحترام الثقافات، وترسيخ الأخوة الإنسانية، واحترام الهوية الوطنية. وسيظل السعي لترسيخ السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي ومبادئ حسن الجوار المحرك الأساس لسياستنا الخارجية، وسيظل تعزيز التعاون الخليجي في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية أولوية إماراتية قصوى».
وشدد: «وفي هذا، فنحن مع دول منظومتنا الخليجية في كلّ ما يهدّد استقرارها ووحدتها وأمن مواطنيها وسلامة أراضيها، مؤكدين أن الأمن الخليجي واحدٌ لا يتجزأ، وتعزيزه مسؤولية جماعية تتطلب تكثيفاً للتنسيق الاستراتيجي بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق طموحات شعوبنا في مستقبل آمن مزدهر، وسيظل دعم جهود السلام، حواراً وتفاوضاً وقبولاً بالآخر، من المبادئ والثوابت الراسخة لسياستنا الخارجية، كما كان حالها طوال الخمسين عاماً الماضية».
وأضاف: «ستظل دبلوماسيتنا في حركة نشطة، تحفيزاً وارتقاءً بالقدرة العربية، وبناءً لشبكة قوية من التفاهمات والشراكات مع القوى والدول الكبرى والناشئة والنامية، تعزيزاً لثقافة التسامح، وسيطرة على النزاعات، ومواجهة للتغيّر المناخي، واستثماراً في أهداف التنمية المُستدامة، ومحاربة للجوع والمرض والفقر، وتقديماً للمساعدات الإنسانية والتنموية، التي هي جزء لا يتجزأ من مسيرة دولتنا والتزاماتها الأخلاقية».
إلى ذلك، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن التحديات لم تفارق مسيرة البلاد، وأضاف: «كان علينا إثبات قدرتنا على تأسيس دولة فاعلة، وبناء نموذج تنموي طموح، وقد واجهنا في السنوات الخمسين الماضية تحديات تنوعت بين الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتعاملنا معها كما يجب، منطلقين من إيماننا بأن جدارتنا الوطنية والإنسانية تكمن في نهوضنا لمواجهتها بثقة وإيمان وتفاؤل. وهكذا، نجحنا في مواجهة تحديات مرحلة تأسيس الاتحاد وتثبيت قواعده، وركود الاقتصاد العالمي في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وتداعيات حرب الخليج الأولى، وغزو الكويت، واحتلال العراق، وأحداث ما يسمى (الربيع العربي) التي أدخلت العالم العربي في نفق الفوضى والاضطراب، وألحقت بدول ومجتمعات عربية دماراً وخراباً عميمين».
وتابع: «غداً، نبدأ الخمسين الثانية في مسيرة التنمية والتطوير، مهتدين برؤية الإمارات 2071، ومبادئ الخمسين، والمبادئ العشرة التي اعتمدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مرجعاً لجميع مؤسسات الدولة».
وأكد: «ننطلق غداً ونحن أكثر ثقة بنموذجنا الإماراتي الشامخ، وخبراتنا الثرية في التخطيط والتنفيذ واستشراف المستقبل، وكفاءة مواردنا البشرية الوطنية، مدركين أننا نتحرك في بيئة عالمية تشهد تغيرات غير مسبوقة في سرعتها وتأثيراتها على العلاقات الدولية، وأولويات الدول، وأساليب العمل، وأنماط المعيشة».
وأشار إلى أنه «أنجزنا استعداداتنا للأعوام الخمسين المقبلة، برؤى تستشرف المستقبل، وتغطي قطاعاتنا الحيوية كافة، ووضعنا الاستراتيجيات والخطط وبرامج وآليات التنفيذ، وطورنا التشريعات، بما يعزز محركات التنمية، ويطور بيئة الأعمال، ويوسع الاقتصاد، ويحفز الاستثمار، ويشجع الابتكار، ويبني ويجذب العقول المتميزة في العلوم المتقدمة والبحث والتطوير؛ وكل ذلك يعزز مصادر ومكونات قوتنا الذاتية، ويوطد ركائز الأمن والاستقرار، ويحسن نوعية حياة شعبنا، ويدعم مشاركتنا الفاعلة في شؤون عالمنا».
ومن جهته، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن البلاد تمضي نحو المستقبل وفق استراتيجية متكاملة الأسس والأركان، أهمها الإنسان الذي يعد رأس المال الحقيقي، وأهم عناصر الثروة، والرهان الأساسي في مضمار التنافس العالمي.
وأضاف أن «ما يعزز ثقتنا في المستقبل هو انطلاقنا من أرضية صلبة بنيناها عبر أعوام طويلة من العمل والجهد والتخطيط جعلتنا نمتلك كل مقومات النهضة والريادة في مختلف المجالات، وأهمها تجربتنا الوحدوية الرائدة في محيطها العربي والإقليمي التي تمثل المصدر الأساسي لقوتنا، بجانب مجتمع متماسك يجسد قيمنا الأصيلة في التعاون والتضامن والتكافل».
وزاد أن «احتفالنا هذا العام يكتسب أهمية خاصة، حيث تكمل بلادنا الغالية 50 عاماً من تاريخها الحافل المشرف، بكل ما تزخر به من دروسٍ ومعانٍ ودلالاتٍ كبيرة للحاضر والمستقبل».
وشدد الشيخ محمد بن زايد على أن بلاده تنطلق في علاقات خارجية متميزة، عنوانها الاتزان والتوازن، وخيارات تحرك متنوعة على الساحتين الإقليمية والدولية، تصب كلها في خدمة التنمية، ودعم أولويات الاقتصاد الوطني، وأنه كان من نتائج ثقة العالم في السياسة الإماراتية أن فازت الإمارات بعضوية مجلس الأمن الدولي غير الدائمة للفترة 2022 - 2023.
وبيّن أن ما تسعى الإمارات إلى تحقيقه خلال العقود المقبلة لن ينحصر تأثيره داخل حدودها، وإنما سيمتد إلهامه إلى كل الشعوب العربية، يحفزها ويعزز ثقتها في نفسها، وقدرتها على صنع التقدم مهما كانت المصاعب والتحديات، وقال: «نعمل لأن تكون بلادنا قاطرة للتنمية والتقدم في العالم العربي كله، ونقطة انطلاق للنهوض الحضاري في المنطقة».
وأكد أن الطريق نحو المستقبل للبلاد والشعب خلال الخمسين عاماً المقبلة يسير وفق استراتيجية متكاملة الأسس والأركان، تتضمن 10 أساسات، أولها هو الإنسان، والأساس الثاني هو العلم، وروح الفريق، والتنمية الشاملة، وامتلاك عناصر القوة، وتعبئة واستثمار كل موارد الوطن وإمكاناته لتحقيق تطلعاته وطموحاته، واحتضان المواهب، والشراكات الفاعلة الإيجابية مع العالم، ورفض كل نزعات التطرف والتعصب والعنصرية، والعمل من أجل السلام في المنطقة والعالم.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.