الإدارة الأميركية توصي باتخاذ التدابير اللازمة «وعدم الهلع»

الإدارة الأميركية توصي باتخاذ التدابير اللازمة «وعدم الهلع»
TT

الإدارة الأميركية توصي باتخاذ التدابير اللازمة «وعدم الهلع»

الإدارة الأميركية توصي باتخاذ التدابير اللازمة «وعدم الهلع»

مع تزايد الأخبار والتقارير حول المتحور الجديد من فيروس كورونا «أوميكرون»، الذي تم اكتشافه في جنوب أفريقيا، تراجعت أسعار الأسهم والنفط، واحتلت تطورات هذا الفيروس شاشات التلفاز وعناوين الأخبار، حيث أعلنت ما لا يقل عن 19 دولة عن وجود إصابات لديها بهذا المتحور سريع الانتشار والأقوى من المتحور السابق «دلتا»، وفرضت 70 دولة وإقليماً قيوداً على السفر لدول جنوب أفريقيا.
وعلى الرغم من قلة المعلومات عن هذا المتحور في الوقت الحالي، أوصى الخبراء الصحيون والأطباء في الولايات المتحدة بضرورة الحصول على اللقاحات والتطعيمات اللازمة لمواجهة هذا الوباء، كما سمحت هيئة الغذاء والدواء باستخدام الجرعة المحفزة الثالثة من لقاح «كورونا» الذي تصنعه شركة «فايزر» للمراهقين من 16 – 17 سنة، كما كانت قد سمحت من قبل باستخدامه للفئة العمرية أكبر من 18 عاماً.
ويقول الخبراء الصحيون في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية بالولايات المتحدة، إن متحور «أوميكرون» هو السبب الرئيسي الذي يدفع المجتمع إلى الحصول على الجرعة التعزيزية من اللقاح المضاد لفيروس «كوفيد – 19»، معتقدين أنه «من المحتمل أن تمنع المناعة القوية من الإصابة بأمراض خطيرة».
وكان الرئيس جو بايدن قد طمأن المجتمع الأميركي بأن الإغلاق الاقتصادي والعودة إلى الحجر الصحي ليسا ضمن الخيارات المتاحة على «الطاولة» في الوقت الحالي، مؤملاً من المجتمع الالتزام بالقواعد والإجراءات الاحترازية، وأخذ اللقاحات والتطعيمات ضد فيروس «كوفيد – 19»، إذ هي الخيار المناسب لمواجهة المتحور الجديد «أوميكرون».
وسرد بايدن في كلمته في البيت الأبيض أول من أمس، 3 رسائل للمجتمع الأميركي: الأولى، تأكيد الثقة بالمجتمع الطبي والعلماء الصحيين في البلاد، بتقديم النصيحة والمشورة المناسبة لحماية المجتمع، وأن المتحور الجديد الذي تم اكتشافه في جنوب أفريقيا «أوميكرون»، هو إضافة إلى الجائحة التي يعيش فيها العالم منذ تفشي جائحة «كورونا»، مؤكداً أن العلماء والأطباء يعملون من أجل حماية المجتمع، ومحاربة الفيروس.
وفي رسالته الثانية، دعا الأميركيين إلى تلقي اللقاح والتطعيم فوراً، وكذلك تلقي الجرعة المعززة الثالثة من فيروس «كوفيد – 19»، مفيداً بأن تلك «اللقاحات» متوفرة مجاناً في أكثر من 9 آلاف موقع في البلاد، قائلاً: «لا بد أن نحصّن المجتمع من الفيروس، واللقاحات سوف تقدّم الأجسام المضادة اللازمة لمحاربة الفيروس، وأنصحكم بالالتزام بلبس الكمامات لحمايتكم والمجتمع، وسنعمل على توفير اللقاحات وكل ما يلزم لذلك».
وتعهد في الرسالة الثالثة بعدم الرجوع إلى الإغلاق أو الحجر الصحي في البلاد خلال الفترة الحالية، وأن ذلك الخيار «ليس مطروحاً على الطاولة»، إلا أنه قال: «سوف نزيد من الإجراءات برفع الطاقة الكاملة في إنتاج اللقاحات، وسنعمل على مراقبة الوضع، وقريباً ربما نرى (أوميكرون) في أميركا، وهذا يدعونا للقلق وليس الهلع».
وأضاف: «نحن في موقع مختلف اليوم مما كنا عليه العام الماضي، أكثر من نصف المجتمع تم تلقيحهم، لدينا 19 مليون طفل تم تطعيمهم، والكثير من المدارس فتحت أبوابها... اليوم نحن في مكان أفضل من السابق. أنصح الجميع بأن يكونوا ملقحين قبل عطلة الكريسماس، وبهذا الجهد الجماعي سوف نتخطى الأوقات الصعبة، ونفتح الاقتصاد بشكل كامل».
بدوره، قال أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، إن الولايات المتحدة تبرعت بأكثر من 260 مليون جرعة لقاح لأكثر من 110 دول واقتصادات في جميع أنحاء العالم، وإن هذه الجهود هي للوفاء بالتزام الرئيس بايدن بالتبرع بـ1.2 مليار جرعة، ضمن عملية «كوفاكس» ومساعدة بقية الدول على تجاوز الجائحة.
وأفاد في بيان أمس، بأن بلاده عملت مع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص في توزيع اللقاحات، وأنهم يستثمرون في «الأمن الصحي العالمي»، ليس فقط للاستجابة لهذا الوباء ولكن للاستعداد للوباء التالي، مضيفاً: «لقد أنقذنا معاً عدداً لا يُحصى من الأرواح، وسنواصل القيام بذلك».
وأوصى المسؤولون في مدينة نيويورك، بضرورة ارتداء الكمامات في أثناء الوجود في الأماكن العامة، بغضّ النظر عن حالة التطعيم، في محاولة منهم لاستباق تفشي فيروس «أوميكرون»، مؤكدين أنه لا توجد حالياً حالات مصابة بهذا الفيروس في المدينة حتى الآن، وأن سبيل الوقاية المبدئي هي الطريقة الوحيدة لمنع الانتشار والتفشي.
إلا أنهم توقعوا أن تشهد الأيام المقبلة تفشياً للفيروس حول العالم، قائلين: «لا يزال الكثير غير معروف عن (أوميكرون) لأنه مبكر جداً، ولكن الدراسات جارية وسنعرف المزيد عن هذا المتحور خلال الأسابيع المقبلة».
بدوره، قال الدكتور فرنسيس كولينز مدير المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، خلال حديثه على شبكة «سي إن إن»، إن متغير «أومكرون» ربما يكون سبباً قوياً لدفع الناس إلى تلقي اللقاح، وتعزيز الأجسام المضادة ضد «كوفيد – 19». مضيفاً: «لا يزال لدينا، في الولايات المتحدة طفرة جادة في متغير (دلتا)، والآن نسمع عن تفشي (أوميكرون) في العالم»، وعندما سئل عن أفضل نصيحة يقدمها للناس، أجاب: إن «أفضل حماية لك ضد (دلتا) أو (أوميكرون) هي التطعيم، وإذا كنت قد تلقيت اللقاح بالفعل ومر ستة أشهر منذ أن حصلت على (فايزر) أو (موديرنا)، حان الوقت لتحصل على الجرعة المعززة».
وأعتقد كولينز أن متحور «أوميكرون» من المحتمل أن يصل إلى الولايات المتحدة قريباً، وسيكون أيضاً «شيئاً يمكن أن تساعدك فيه اللقاحات والمعززات».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.