قتلى بقصف غرب درعا... ورفض لـ«مساعدة روسية» في السويداء

قصف مدينة نوى في درعا جنوب سوريا أول من أمس (الشرق الأوسط)
قصف مدينة نوى في درعا جنوب سوريا أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

قتلى بقصف غرب درعا... ورفض لـ«مساعدة روسية» في السويداء

قصف مدينة نوى في درعا جنوب سوريا أول من أمس (الشرق الأوسط)
قصف مدينة نوى في درعا جنوب سوريا أول من أمس (الشرق الأوسط)

قُتل وجُرح مدنيون في قصف بـ15 قذيفة تعرضت له مدينة نوى بريف درعا الغربي جنوب سوريا، بعدما استهدفت عبوة ناسفة سيارة عسكرية لضباط من جهاز الأمن العسكري يعملون في مفرزة الأمن العسكري بمدينة نوى على الطريق الواصل بين مدينة نوى وبلدة الشيخ سعد، ومقتل ثلاثة من عناصر منهم وجرح اثنين آخرين. وطرد مواطنون في السويداء دورية روسية جاءت تحمل مساعدات إلى المنطقة ذات الغالبية الدرزية.
وعثر أهالي مدينة نوى على جثتين لعنصرين من قوات النظام، من مرتبات الفرقة التاسعة، بالقرب من دوار المخفر وسط مدينة نوى غربي درعا. ومعهم ورقة كُتب عليها «رداً على قصف المدينة».
ونشر ناشطون من درعا تسجيلاً مصوراً يرصد قصف الأحياء السكنية بالقذائف وسط حالة ذعر بين السكان المدنيين. وأدى القصف إلى مقتل أستاذ مدرسة وهو عوض أبو السل، والسيدة جيهان مطلق المذيب، إضافة إلى إصابة آخرين، وسط دعوات من مشفى نوى الوطني للأهالي للتبرع بالدم لإسعاف الجرحى.
وشهدت المدينة بعدها حالة خوف وتوتر بين المدنيين وانتشار عسكري كبير لقوات النظام عند المربع الأمني في مدينة نوى، واقتحمت قوات عسكرية بعض المزارع والخيام المحيطة بالمدينة القريبة من مكان الاستهداف، واعتقلت عدداً من المتواجدين فيها.
وقالت مصادر محلية، إن الجانب الروسي غاب عن الحضور والتدخل بالحادثة، وأجرى وجهاء ومعنيون في ريف درعا الغربي تواصلات مع جهات عسكرية وحكومية في درعا للوقوف على الحادثة، ومعرفة أسباب القصف الذي تعرضت له المدينة بشكل مفاجئ، وعدم تأزم الموقف، وسط الحديث باتهامات موجهة لمجموعة من نوى بتنفيذ التفجير الذي استهدف السيارة التي كانت تقل عناصر النظام بين نوى والشيخ سعد.
وقالت «شبكة درعا 24»، إنّ ضباطاً من جهاز الأمن العسكري أرسلوا تهديدات للأهالي في مدينة نوى، وإن قصف المدينة سببه اتهامهم عناصر محلية خاضعة لاتفاقية التسوية والمصالحة من أبناء المدينة بتنفيذ التفجير، في حين استنكر عدد من أبناء مدينة نوى الاتهام لأبناء المدينة ورمي التهم جُزافاً، وعبّروا عن رفضهم سياسة العقاب الجماعي التي يقوم بها جهاز الأمن العسكري ضد الأهالي.
وتعتبر مدينة نوى أكبر مدن وبلدات ريف درعا الغربي وتحوي مراكز ونقاطاً أمنية عدة تابعة للأفرع الأمنية وناحية للشرطة المدينة، وتعتبر هذه الحادثة الأولى التي تتعرض فيها المدينة للقصف بعد تطبيق اتفاق الخريطة الروسية والتسوية الجديدة، وكانت قد شهدت المدينة الأسبوع الفائت استهداف سيارة عسكرية أيضاً، كما كانت تشهد سابقاً بعد اتفاق التسوية في عام 2018 هجومات واستهدافاً لعناصر ونقاط النظام السوري في المدينة ينفذها مجهولون. وخضعت المدينة مؤخراً للتسويات الجديدة، وتم تسليم العديد من قطع السلاح من المدينة للجنة الأمنية التي أجرت التسويات في المدينة بحضور الشرطة الروسية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلى خلفية اقتحامات ومداهمات نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري على تجمعات العشائر البدوية في محافظة درعا، مؤخراً، اجتمع عدد من وجهاء وشيوخ عشائر المنطقة في اللجاة للوقوف على مجريات الأحداث الأخيرة واستنكار ما تتعرض له العشائر البدوية من انتهاكات واتهامات، خاصة أن عمليات المداهمة تخللها حالات قتل واعتقال، بحسب ناشطين من اللجاة. وفي السويداء، زار وفد من الشرطة العسكرية الروسية مدينة شهبا صباح الاثنين، وقدموا 500 سلة غذائية إلى المجلس البلدي في المدينة، لتوزيعها على العائلات المحتاجة، بينما طُرد وفد الشرطة العسكرية الروسية بعد وصولهم إلى المجلس البلدي في بلدة المزرعة بريف السويداء الغربي، لتوزيع مساعدات. حيث اعترضها عدد من الأهالي في المنطقة وسط نداءات «لا نريد حسنة من محتل».
وبفترات متفاوتة، تقوم الشرطة العسكرية الروسية بزيارة إلى معظم قرى وبلدات السويداء، وتوزيع سلات من المواد الغذائية. وفي أواخر العام الماضي، أطلقت روسيا مبادرة «إلى مدينة السويداء.. كل الحب من روسيا»، وزّعت خلالها نحو 55 طناً من المواد الغذائية.
واجتمع عدد من قادة الفصائل المحلية المسلحة في السويداء قبل يومين وناقشوا الحوادث الأخيرة في السويداء التي بدأت بعد اقتحام المشفى الوطني، من قِبل قوى حفظ النظام التابعة للشرطة التي اعتبرها المجتمعون رسالة من السلطة للمجتمع في السويداء، وأن الأوْلى هو القبض على المجرمين الجنائيين، بالطرق القانونية، دون إرهاب وإطلاق النار في ممرات المشفى.
وأكد الحضور «رفضهم استبدال العصابات الأمنية، بعصابات حكومية، ونيتهم التصدي بالقوة لأي ممارسات عنقية وغير قانونية». كما شددوا على ضرورة إعادة تفعيل الضابطة العدلية، وحماية القضاء، وتأمين متطلباته، وكف يد الأجهزة الأمنية في الشؤون المدنية، والسماح للقضاء بالعمل دون تدخل، وهو أحد السبل لضبط الشارع، بالإضافة إلى إقالة مديري المؤسسات الخدمية من مياه وكهرباء ومحروقات ومحاسبتهم قضائياً.
وتتحضر فعاليات في السويداء إلى عقد اجتماع موسع في دار عرى، بحضور الزعامات الدينية والتقليدية للسويداء، وشخصيات من ممثلين الحكومة السورية في السويداء، لبحث مستقبل المحافظة، في ظل التطورات الأخيرة، وللخروج بصيغة مشتركة يتم التفاهم عليها للمرحلة المقبلة، بين السويداء والحكومة السورية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».