البنتاغون يعلن «مراجعة الموقف العالمي» لردع تهديدات الصين وروسيا ومواجهتها

الأولوية للجهد الدبلوماسي والشراكة مع الحلفاء

نائبة وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية مارا كارلين (أ.ب)
نائبة وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية مارا كارلين (أ.ب)
TT

البنتاغون يعلن «مراجعة الموقف العالمي» لردع تهديدات الصين وروسيا ومواجهتها

نائبة وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية مارا كارلين (أ.ب)
نائبة وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية مارا كارلين (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) انها انهت «مراجعة الموقف العالمي» التي طلبها الرئيس جو بايدن في 4 فبراير (شباط) الماضي، وقادها الوزير لويد أوستن، لمواءمة «وضعنا العسكري وموارده في الخارج، مع توجيهاته للأمن القومي».
وقالت مارا كارلين نائبة وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية في مؤتمر صحافي عقدته في البنتاغون مساء الاثنين، إنه بعد أشهر من التحليل والتنسيق الوثيق عبر إدارات الحكومة الأميركية، وافق بايدن مؤخرا على نتائج وتوصيات أوستن عن تلك المراجعة، التي كانت خلاصة جهود بين تلك الوكالات، من بينها مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية.
وأكدت كارلين ان المراجعة قررت ضرورة الحاجة إلى إدخال تعديلات وتحسينات على القواعد الأميركية في غوام، (حيث ينتشر حوالى 2500 عسكري من مشاة البحرية بالتناوب لإجراء تدريبات)، وأستراليا لمواجهة الصين، بعد مشاورات مع «حلفائنا في الناتو وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، وأكثر من 12 شريكا في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا». وأضافت ان «مراجعة الموقف العالمي»، تأتي عند «نقطة انعطاف رئيسية، مع زيادة تركيز الوزارة على الصين، وتعزيز التزاماتنا الدائمة تجاه الناتو والأمن الأوروبي، وإجراء التحليلات المتعلقة بالمتطلبات في الشرق الأوسط، بعد انتهاء وجود القوات الأميركية في أفغانستان، وتحسين نهجنا الاستراتيجي من خلال استراتيجية الدفاع الوطني».
وأوضحت كارلين ان «المراجعة تهدف إلى زيادة دقة الصلات بين القدرات العسكرية الهائلة للولايات المتحدة والأولويات الاستراتيجية لإدارة الرئيس بايدن، في مواجهة الحشد العسكري الصيني». لكنها أضافت أن «هذه المراجعة أكدت أن الولايات المتحدة ستقود بالدبلوماسية أولاً، عبر تنشيط شبكتنا التي لا مثيل لها من الحلفاء والشركاء، واتخاذ خيارات ذكية ومنضبطة في ما يتعلق بالدفاع الوطني والاستخدام المسؤول لجيشنا». واشارت إلى أنه «تماشيا مع تركيز وزير الدفاع على الصين، باعتبارها تحديا سريعا لنا، كانت المنطقة ذات الأولوية لمراجعة الموقف العالمي، هي منطقة المحيط الهندي، حيث توجه بضرورة التعاون الإضافي مع الحلفاء والشركاء في جميع أنحاء المنطقة، لتعزيز المبادرات التي تساهم في الاستقرار الإقليمي، وردع عدوان عسكري محتمل من الصين وتهديدات من كوريا الشمالية. وتشمل هذه المبادرات السعي إلى وصول إقليمي أكبر لأنشطة الشراكة العسكرية، وتعزيز البنية التحتية في أستراليا وجزر المحيط الهادئ، والتخطيط لنشر طائرات الدورية في أستراليا، وهو ما أعلنه الوزير أوستن في الاجتماع الوزاري المشترك الأسترالي- الأميركي، الذي عُقد في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما سهلت المراجعة أيضا، موافقة الوزير أوستن على التمركز الدائم لسرب طائرات الهليكوبتر الهجومية الدورية سابقا، ومقر شعبة المدفعية في جمهورية كوريا، الذي أعلنته الوزارة في وقت سابق من هذا العام».
وبالانتقال إلى أوروبا، قالت كارلين إن المراجعة «تعزز قوة الردع القتالية ذات المصداقية ضد العدوان الروسي في أوروبا، وتمكن قوات الناتو من العمل بشكل أكثر فعالية». وأضافت أنه «بناء على تقييم العرض الاولي للموقف العالمي، وتوصية الوزير أوستن، فقد تم في فبراير (شباط) الماضي، إلغاء القرار السابق الذي اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترمب، بخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا البالغ 25 ألفا، وقرر الوزير في إبريل (نيسان) نشر فرقة عمل من 500 جندي من اختصاصات متعددة المجالات بشكل دائم في ألمانيا. كما أبلغ الوزير في أغسطس (آب)، بلجيكا وألمانيا الاحتفاظ بسبعة مواقع عسكرية تم تحديدها مسبقا، للعودة إلى الدول المضيفة بموجب خطة تعزيز البنية التحتية الأوروبية». وكشفت ان المراجعة حددت «قدرات إضافية من شأنها تعزيز موقف الردع الأميركي في أوروبا، التي ستناقش مع الحلفاء في المستقبل القريب».
وفي منطقة الشرق الأوسط، قالت نائبة وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إن المراجعة «قيمت متطلباتنا المتطورة لمكافحة الإرهاب»، بعد انتهاء العمليات في أفغانستان و«نهجنا تجاه إيران». وفي العراق وسوريا، توجه المراجعة بضرورة الاستمرار «في دعم حملة هزيمة داعش وبناء قدرات القوات الشريكة لنا». وأضافت، انه «استشرافا للمستقبل»، توجه المراجعة «الإدارة لإجراء تحليل إضافي حول متطلبات الوضع الدائم في الشرق الأوسط، كما أشار الوزير أوستن في حوار المنامة، حيث أكد انه لدينا مسؤوليات عالمية ويجب أن نضمن جاهزية قواتنا وتحديثها، وهو ما يتطلب منا إجراء تغييرات مستمرة لوضعنا في الشرق الأوسط، والحفاظ الدائم على قدرتنا لنشر القوات بسرعة في المنطقة بناء على بيئة التهديد».
وكان خبراء وباحثون قد أشاروا إلى أن الانسحاب من أفغانستان على وجه الخصوص، يتطلب من الولايات المتحدة مراقبة التهديدات الإرهابية وجمع المعلومات الاستخبارية من أماكن أبعد، مما يجعل من الصعب تحويل الموارد. وهو ما فرض على البنتاغون عدم إجراء تعديلات جوهرية على انتشار القوات الأميركية في المنطقة وفي أوروبا، بعدما فقدت الولايات المتحدة إمكان الوصول إلى موارد قريبة من أفغانستان.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.