سوق العمل السعودية تنتعش بالسماح بالقدوم المباشر لعمالة بعض الدول

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: القرار يوازن أسعار الأيدي العاملة ويسهّل استقطاب الكوادر الماهرة

إبرام مذكرة تعاون بين «هدف» و«غرفة الرياض» لتحفيز المنشآت على إيجاد قدرات بشرية مؤهلة (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تعاون بين «هدف» و«غرفة الرياض» لتحفيز المنشآت على إيجاد قدرات بشرية مؤهلة (الشرق الأوسط)
TT

سوق العمل السعودية تنتعش بالسماح بالقدوم المباشر لعمالة بعض الدول

إبرام مذكرة تعاون بين «هدف» و«غرفة الرياض» لتحفيز المنشآت على إيجاد قدرات بشرية مؤهلة (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تعاون بين «هدف» و«غرفة الرياض» لتحفيز المنشآت على إيجاد قدرات بشرية مؤهلة (الشرق الأوسط)

في حين سمحت السلطات السعودية بالقدوم المباشر إليها لعدد من الدول دون الحاجة إلى قضاء 14 يوماً خارجها قبل دخول المملكة، كشف خبراء لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية القرار في إنعاش السوق المحلية، لتستعيد عافيتها مجدداً بعد أن واجهت مؤخراً إشكالية بسبب المتابعة المستمرة للوضع الوبائي في الدولة، وما نتج عنه من قرارات تمنع دخول العمالة من بعض الدول.
وبين المختصون، أن السماح بالقدوم المباشر من الدول المحددة يسهم في عملية توازن أسعار الأيدي العاملة لكافة القطاعات، علاوة على منحه للعملاء والمنشآت في السوق فرصة اختيار الكوادر الماهرة التي يحتاجها أصحاب العمل في المرحلة المقبلة.
وقررت المملكة السماح بالقدوم المباشر لعدد من الدول، وهي إندونيسيا وباكستان والبرازيل وفيتنام ومصر والهند، مع تطبيق إجراءات الحجر الصحي المؤسسي عليهم لمدة 5 أيام، بغض النظر عن حالة تحصينهم خارج السعودية، واستمرار تطبيق الاستثناءات الصادرة بشأن بعض الفئات في هذا الخصوص.
واستقبلت العديد من الشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودية القرار الجديد بنظرة إيجابية لإنعاش قطاع الأعمال، وتوفير العمالة المطلوبة التي تحتاجها القطاعات، بعد أن تأثرت قليلاً في الفترة الماضية بسبب المتابعة المستمرة في المملكة للوضع الوبائي محلياً وعالمياً، وإصدار قرارات تعليق الرحلات لبعض الدول.
ووصفت شركة «مهارة» للموارد البشرية، المدرجة في البورصة السعودية، أمس، القرار بأنه سيساهم إيجاباً على الأعمال والنمو، خصوصاً أن البلدان المحددة تعد من الدول الأساسية المصدرة للقوى العاملة، متوقعة أن تظهر نتائجه في الربع الأول من العام المقبل.
من جانبه، قال رئيس لجنة الموارد البشرية وسوق العمل بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض المهندس منصور الشثري لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تنفذ حالياً مشاريع كبرى تحتاج الأيدي العاملة الماهرة، ولذلك فإن قرار السماح بالقدوم المباشر إلى المملكة من الدول الرئيسة المرسلة للعمالة يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل من الكوادر التي زاد الطلب عليها بعد مغادرة البعض منها أثناء فترة الجائحة، وازدياد الحاجة لها نتيجة الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة، مما يسهم في دفع عجلة التنمية، وتسرع من عملية بناء وتطوير تلك المشاريع.
وأضاف المهندس منصور الشثري، أن الدولة حريصة على انتعاش السوق المحلية والقطاع الخاص، وتمكينه من النمو والتوسع بشكل يسهم في توليد المزيد من فرص العمل لطالبي العمل من المواطنين.
من جهته، ذكر خبير الموارد البشرية بدر العنزي لـ«الشرق الأوسط»، أن السماح بالقدوم المباشر إلى المملكة من بعض الدول سيمنح المنشآت العاملة في السوق المحلية فرصة استقدام العمالة المطلوبة لتطوير أعمالها، مبيناً أن القرار يسهم في عملية توازن أسعار الأيدي العاملة ليصب في مصلحة العملاء والمستهلك النهائي.
وواصل بدر العنزي أن الدول المحددة في القرار تعد من البلدان الرئيسية التي تستقدم المملكة العمالة منها، وبالتالي السماح بفتح الحدود السعودية لاستقبال المغادرين من تلك الدول سينعش السوق في المرحلة المقبلة، ويكفي حاجة أصحاب العمل بالكوادر الماهرة المطلوبة.
وزاد العنزي أن المملكة لديها القدرة على تقييم الوضع في هذه الدول من ناحية الجائحة، والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، وهناك حرص من الحكومة على الاستمرار في المشاريع والمواصلة في التقدم فيها، بالإضافة إلى دورها المنوط بها لحماية المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وأشارت المملكة إلى ما سبق الإعلان عنه بشأن تعليق القدوم المباشر مؤقتاً من بعض الدول، الذي يستلزم قضاء 14 يوماً خارجها قبل الدخول لأسباب تتعلق بتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وبناء على المتابعة المستمرة للوضع الوبائي محلياً وعالمياً، تقرر السماح بالقدوم المباشر إلى المملكة من الدول المذكورة اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأكدت السعودية على أهمية الالتزام بتطبيق جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المعتمدة، موضحة أن جميع الإجراءات تخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، وذلك بحسب تطورات الوضع الوبائي عالمياً.
من جهة أخرى، أبرم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، مذكرة تعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في الرياض لتحفيز وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز إسهاماتها في نمو الاقتصاد الوطني، وإيجاد بيئة عمل محفزة وقدرات بشرية مؤهلة وأنظمة إدارية وتقنية متطورة من خلال التسجيل وطرح الفرص في منصة «فرصة» (إحدى خدمات برنامج تسعة أعشار).
ووقع مذكرة التعاون المدير التنفيذي للأعمال في الصندوق فراس أبا الخيل، ومساعد الأمين العام للخدمات المساندة في الغرفة عبد العزيز الغنام، التي تنص على المشاركة في تقييم الموردين من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتميزين نظير إكمالهم للفرص المطروحة من «غرفة الرياض»، والتنسيق لإقامة بعض اللقاءات الخاصة بمنصة «فرصة» في مقر الغرفة والتطوير المستمر لمواكبة المستجدات في السوق، وتقديم المعلومات والبيانات المطلوبة، كما تضمنت البنود طرح الغرفة منافساتها على المنصة والسعي لحث جميع الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها بالتسجيل.
واتفق طرفا المذكرة على تشكيل فريق عمل مشترك لتفعيل مجالات التعاون، ليتولى تزويد ممثلي الطرفين بتقارير دورية موحدة توضح تقدم وسير العمل في المجالات المنصوص عليها في المذكرة.



تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.