مالي يتحدث عن {خيارين} عرضا على إيران من واشنطن والخليج

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش مشاركته في منتدى «حوار المنامة 2021» (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش مشاركته في منتدى «حوار المنامة 2021» (أ.ف.ب)
TT

مالي يتحدث عن {خيارين} عرضا على إيران من واشنطن والخليج

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش مشاركته في منتدى «حوار المنامة 2021» (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش مشاركته في منتدى «حوار المنامة 2021» (أ.ف.ب)

عشية انطلاق الجولة السادسة من المحادثات النووية مع إيران، قال روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إنه ناقش خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة مع دول الخليج العربي ودول أخرى، خيارات عرضت على إيران، تمهيداً لعودتها للالتزام بالاتفاق النووي.
وأضاف مالي في حديث مع الإذاعة الوطنية الأميركية (إن بي آر) بث صباح الجمعة، أن هناك خيارين؛ يتمثل الأول في العودة إلى الصفقة، وفي هذه الحالة {نحن ودول الخليج، مستعدون لتوسيع علاقاتنا الدبلوماسية والاقتصادية، وهو ما يقولون إنهم يريدون القيام به، ودمج المنطقة اقتصادياً ودبلوماسياً}.
وعن الخيار الثاني، فقد حذر مالي من أنه إذا لم تعد إيران إلى الاتفاق، وإذا واصلت التصعيد وزيادة تقدمها النووي، فسيتم إغلاق هذا الباب، وستصبح إيران مرة أخرى سبب الأزمة في انتشار الأسلحة النووية. وأضاف المبعوث الأميركي أن هذه هي الرسالة التي يأمل في نقلها إلى مفاوضات فيينا، قائلاً: {إن الدول العربية التي شككت في السابق في الاتفاق النووي، مستعدة لعودة الولايات المتحدة إليه}. وأضاف: {لن أقول إنهم وقعوا في حب الصفقة، لكنهم أدركوا حقيقة أن البديل عن الصفقة، هو عدم وجود صفقة أو عدم مشاركة أميركية فيها، ما يعني ترك إيران لالتزاماتها، وزيادة خرقها للبرنامج النووي، وسلوكها الإقليمي الأكثر عدوانية}. وقال إنه على الرغم من وجود تقييمات مختلفة لمزايا الصفقة لدى دول الخليج، فإنه يعتقد أنهم متفقون على أن العودة إلى الصفقة أمر بالغ الأهمية الآن، وعرضوا على إيران هذين المسارين.
ولم يخفِ مالي أن إسرائيل لا تزال تعارض الصفقة، لكنه أعرب عن اعتقاده أن {هناك بعض الفروق الدقيقة في النقاش العام}، بما في ذلك من المسؤولين الإسرائيليين السابقين الذين يقولون إن الانسحاب من الصفقة كان {خطأً كبيراً}.
وقال مالي الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات غير المباشرة في فيينا: {أعتقد أنهم يفضلون ألا ننضم مرة أخرى إلى الصفقة، لكن في الوقت نفسه، أوضحوا أنهم لا يريدون خلافات عامة معنا. وإنهم يفهمون أننا إذا عدنا إلى الصفقة، فلن يحاولوا إيقافها}، مشيراً إلى أن الإسرائيليين {يريدون منا العمل معاً على ما يحدث بعد عودتنا إلى الصفقة}. وتابع: {إذا لم نعد إلى الصفقة، وإذا لم تكن إيران مستعدة، فإنهم يريدون منا العمل عن كثب، وهو ما نريد بالطبع القيام به أيضاً}.
وأشار مالي إلى أن الحكومة الإيرانية الجديدة {تتخذ مواقف متشددة للغاية بشأن مطالبهم، لا يبشر بالخير بالنسبة للمحادثات}. ومع ذلك، قال: {دعونا نرى ما يقولونه عندما يكونون على الطاولة}. وخلص إلى أن {المؤشرات التي قدموها، ولسنا الوحيدين الذين سمعوا ذلك، ليست مشجعة بشكل خاص}.



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.