بلينكن يعرب عن «قلقه البالغ» جراء التصعيد العسكري في إثيوبيا

يدعو لمفاوضات عاجلة... وآبي أحمد يتعهد بـ«تدمير» المتمرّدين

العداء الإثيوبي الشهير هايلي غبريسيلاسي قال إنه عازم «على التضحية والصمود من أجل إثيوبيا» (أ.ب)
العداء الإثيوبي الشهير هايلي غبريسيلاسي قال إنه عازم «على التضحية والصمود من أجل إثيوبيا» (أ.ب)
TT

بلينكن يعرب عن «قلقه البالغ» جراء التصعيد العسكري في إثيوبيا

العداء الإثيوبي الشهير هايلي غبريسيلاسي قال إنه عازم «على التضحية والصمود من أجل إثيوبيا» (أ.ب)
العداء الإثيوبي الشهير هايلي غبريسيلاسي قال إنه عازم «على التضحية والصمود من أجل إثيوبيا» (أ.ب)

أعربت الولايات المتحدة عن «قلقها البالغ»، جراء التصعيد العسكري في إثيوبيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الوزير أنتوني بلينكن يشعر بقلق بالغ إزاء هذا التصعيد، ويدعو إلى إجراء مفاوضات عاجلة بشأن الأزمة. وجاءت تصريحات برايس في بيان صدر في وقت متأخر مساء الجمعة، بعد ساعات من ظهور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على جبهة القتال مع الجيش الوطني. وذكر برايس في بيانه: «عبّر الوزير بلينكن عن قلقه البالغ إزاء مؤشرات التصعيد العسكري المقلق في إثيوبيا، وشدد على الحاجة إلى التحرك العاجل لإجراء مفاوضات». وجاء البيان بعد اتصال هاتفي بين بلينكن والرئيس الكيني أوهورو كينياتا. وقالت هيئة البث الإثيوبية الرسمية (فانا) أول من أمس (الجمعة)، إن آبي موجود على جبهة القتال مع الجيش الذي يقاتل قوات تيغراي المتمردة في إقليم عفر بشمال شرقي البلاد. ونشر آبي الفيديو نفسه على حسابه بموقع «تويتر». وأكد أن قواته «ستدمّر» متمرّدي إقليم تيغراي الشمالي، فيما بثّت وسائل الإعلام الرسمية تسجيلات مصوّرة ذكرت أنها التقطت أثناء وجوده على جبهة القتال. وقال آبي، اللفتنانت كولونيل سابقاً، وهو يرتدي زياً عسكرياً على الجبهة، والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، في تسجيل مصوّر مدّته 34 دقيقة نشر على صفحة مكتبه، على «تويتر» السبت: «ندمّر العدو بشكل شامل، لا عودة (من الحرب) دون الانتصار». وأضاف: «سننتصر، يتفرّق الأعداء وهناك مناطق يجب أن نسيطر عليها». كما أكد أن الجيش أحكم سيطرته على كاساغيتا ويخطط لاستعادة منطقة شيفرا وبلدة بوركا في منطقة عفر، المجاورة لتيغراي، معقل (جبهة تحرير شعب تيغراي)».
وأعلن آبي الأسبوع الجاري، توليه قيادة العمليات ضد «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي كانت تهيمن على الساحة السياسية الوطنية، لكنها انخرطت في حرب دامية مع حكومته على مدى العام الماضي. وأدى الإعلان إلى تعبئة في أديس أبابا. وقال عداء المسافات الطويلة الإثيوبي الشهير هايلي غبريسيلاسي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه عازم «على التضحية والصمود من أجل إثيوبيا». وأضاف أن «جبهة تحرير شعب تيغراي»، «تقوّض استقرار بلدنا بما يتجاوز منطقتها». والأربعاء، أعلنت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة أن آبي سلّم المهام الروتينية إلى نائبه. وجاءت الخطوة في أعقاب إعلان «جبهة تحرير شعب تيغراي» تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة، لافتة إلى أنها سيطرت على بلدة تقع على بعد 220 كلم فقط من أديس أبابا. ووحّدت الجبهة صفوفها مع مجموعات مسلّحة أخرى بينها «جيش تحرير أورومو»، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بالمدينة. ومُنعت وسائل الإعلام المستقلة عملياً من الوصول إلى المناطق المتأثرة بالحرب في الأسابيع الأخيرة. وأقام مسؤولون في أديس أبابا السبت، حفلاً للرياضيين والفنانين الذين سيتوجّهون شمالاً لزيارة قوات الجيش. وكان ضمن من أكدوا أنهم سيقاتلون، فييسا ليليسا، عداء المسافات الطويلة الحائز على ميدالية أولمبية فضية.
واندلعت الحرب مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما أرسل آبي قوات إلى تيغراي للإطاحة بـ«جبهة تحرير شعب تيغراي»، في خطوة قال إنها للرد على هجمات تنفّذها عناصر الحركة ضد معسكرات للجيش. ورغم وعوده بتحقيق انتصار سريع، فإن الجبهة أعادت تجميع صفوفها بحلول أواخر يونيو (حزيران) الماضي، مع مجموعات مسلّحة أخرى بينها «جيش تحرير أورومو»، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بالمدينة، واستعادت معظم أراضي تيغراي، لتتقدّم في منطقتي أمهرة وعفر. ويقود مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار، لكن لم تصدر مؤشرات على تقدّم يذكر حتى الآن. ويزداد القلق الدولي حيال إمكانية شن المتمرّدين هجوماً على العاصمة، فيما دعت دول بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا مواطنيها إلى مغادرة إثيوبيا. كما تنوي فرنسا إجلاء بعض مواطنيها على متن رحلة مستأجرة اليوم (الأحد). وحثت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي رعايا بلادها على مغادرة إثيوبيا على الفور قائلة إن كندا قلقة للغاية من «التدهور السريع في الوضع الأمني هناك». وأضافت جولي في بيان، أن السفارة الكندية في أديس أبابا لا تزال مفتوحة.
وتصر الحكومة الإثيوبية على أن المكاسب التي يعلنها المتمرّدون مبالغ فيها، متهمة التغطية الإعلامية التي تعدها مثيرة للعواطف والمستشارين الأمنيين للسفارات الذين يبالغون بالتخويف بخلق حالة ذعر.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.