عقوبات أميركية جديدة على «نورد ستريم 2»... وروسيا تعترض

TT

عقوبات أميركية جديدة على «نورد ستريم 2»... وروسيا تعترض

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة على خط الغاز الروسي «نورد ستريم 2» الذي يمتد من موسكو مروراً ببحر البلطيق وبعض الدول الأوروبية وصولاً إلى ألمانيا، فيما وصفت موسكو هذه الخطوة بأنها «خاطئة». وفرضت الخارجية الأميركية عقوبات على سفينتين وشركة اللوجيستيك الروسية «ترانسادريا»، بسبب مشاركتها في مشروع خط أنابيب «نورد ستريم 2». وانتهت الأعمال الإنشائية في خط الغاز «نورد ستريم 2»، لكن إجراءات إدارية تعطل بدء ضخ الغاز حتى الآن، في الوقت الذي تواجه فيه أعمال تشغيل الخط معارضة أميركية شديدة.
وقال الكرملين أمس (الثلاثاء)، إن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بخط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2 غير قانونية وخاطئة». وذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في حديث للصحافيين، أن «هذه العقوبات تبدو خاطئة، خصوصاً على خلفية محاولات إقامة الحوار الذي تم فقدانه». وأضاف بيسكوف: «بالطبع، موقفنا يبقى سلبياً للغاية تجاه هذا التصرف. تحدثنا عن ذلك أكثر من مرة»، مشيراً إلى أن موسكو تعده «غير قانوني وخاطئاً، خصوصاً على خلفية المحاولات المضنية لتطوير الحوار المفقود سابقاً».
وصنّف التقرير الذي أرسلته وزارة الخارجية إلى الكونغرس شركة «ترانسادريا»، التي تتخذ من قبرص مقراً، شركة روسية بسبب عمل إحدى سفنها «ذي مارلين» على تشييد خط الأنابيب.
ولفت التقرير إلى أن الوزارة لم تفرض عقوبات على «بلو شيب»، وهي سفينة أخرى عملت على المشروع، لأن ملكيتها تعود إلى الحكومة الألمانية، وفقاً لمسؤول أميركي. ويمتد «نورد ستريم 2» من الساحل الروسي عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا، ويتكون من خطين بسعة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وفي 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت شركة الطاقة الروسية «غازبروم» استكمال تشييد خط الأنابيب رسمياً، مرجحة تشغيله أواخر العام.
ويكلّف الخط 11 مليار دولار وتعدّه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «مشروعاً جيوسياسياً للكرملين»، وتعارضه أوكرانيا بشدة، إذ ترى فيه تهديداً خطراً لأمنها القومي، ويحرمها من عوائد مالية ضخمة.
والأسبوع الماضي، حذرت اللجنة الاقتصادية الألمانية المختصة بالعلاقات مع شرق أوروبا من تأخير مشروع «نورد ستريم 2».
وقال رئيس اللجنة أوليفر هيرمس: «نأسف لحدوث تأخير في عملية التصديق على مشروع (نورد ستريم 2)، لكننا نثق بالوكالة الاتحادية للشبكات وتقريرها المستقل». وأضاف هيرمس أن من مصلحة عملاء الغاز في ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وكذلك القائمين على تشغيل المشروع، أن يتم التصريح بهذه الاستثمارات التي تبلغ قيمتها مليارات بشكلٍ لا يمكن الطعن عليه قانونياً وعندئذ يمكن توريد الطاقة إلى أوروبا بشكل موثوق وآمن.
وتابع هيرمس أن غاز الأنابيب الروسي أرخص كثيراً في الوقت الراهن من الغاز الموجود في السوق حالياً، «وهذا يوفر لنا حماية أخرى من أسعار السوق العالمية العالية في الوقت الحالي. وسيسهم (نورد ستريم 2) على نحو حاسم في تأمين الطاقة وتنويع طرق التوريد».
وكانت الوكالة الاتحادية للشبكات في ألمانيا قد أعلنت قبلها، تعليق إجراءات التصديق على تشغيل خط «نورد ستريم 2» بشكل مؤقت، وقالت إن الشركة القائمة على تشغيل الخط يجب أن يتم تنظيمها أولاً وفقاً للقانون الألماني. ووفقاً لتعليمات الاتحاد الأوروبي، يجب فصل تشغيل الخط عن تسويق الغاز بشكلٍ كافٍ.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.