فرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن وماكرون يواصل حراكه لإنقاذ لبنان

إيران ترفض الضغط على «حزب الله» ونتنياهو مُصر على مواصلة الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادراً بعد ظهر الاثنين مطار بافوس في قبرص بعد زيارة قصرة للتعبير عن دعم بلاده للجزيرة المتوسطية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادراً بعد ظهر الاثنين مطار بافوس في قبرص بعد زيارة قصرة للتعبير عن دعم بلاده للجزيرة المتوسطية (رويترز)
TT

فرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن وماكرون يواصل حراكه لإنقاذ لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادراً بعد ظهر الاثنين مطار بافوس في قبرص بعد زيارة قصرة للتعبير عن دعم بلاده للجزيرة المتوسطية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادراً بعد ظهر الاثنين مطار بافوس في قبرص بعد زيارة قصرة للتعبير عن دعم بلاده للجزيرة المتوسطية (رويترز)

تسعى باريس في كل اتجاه لمساعدة لبنان من خلال تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية عالية المستوى سواء عبر رئيس الجمهورية أو عبر وزير خارجيته. ولا يمضي يوم من غير أن يتصل إيمانويل ماكرون بالأطراف المؤثرة على إسرائيل وعلى «حزب الله» للدفع باتجاه خفض التصعيد، فضلاً عن الاتصالات المباشرة مع الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإيراني أيضاً.

وفي الأيام القليلة الماضية، حاور ماكرون جميع القادة الخليجيين وقادة العراق ومصر والأردن وإقليم كردستان، وقام وزير الخارجية جان نويل بارو باتصالات مشابهة مع نظرائه في الدول المشار إليها. وأعلن بارو، صباح الاثنين، في حديث لإذاعة «فرانس أنتير» أن بلاده طلبت اجتماعاً «طارئاً» لمجلس الأمن الدولي للنظر في تطورات الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ولكن أيضاً للنظر في تطورات الجبهة اللبنانية التي تثير قلقاً فرنسياً متزايداً، ذلك أن إسرائيل تواصل قصفها المدفعي والجوي المتنقل بين المدن والبلدات الجنوبية وصولاً إلى ضاحية بيروت، معقل «حزب الله» وامتداداً إلى البقاع الشرقي.

ومع تساقط مزيد من القتلى والجرحى والدمار، تتصاعد أيضاً أعداد اللبنانيين المهجرين من منازلهم الذين فاق عددهم نصف مليون شخص. وبالمقابل، يواصل «حزب الله» استهدافه للمواقع الإسرائيلية إن القريبة من الحدود أو في الداخل الإسرائيلي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

تصلّب نتنياهو ورفض بزشكيان

حتى اليوم، لا تبدو في الأفق أي إشارة يمكن أن تحمل أملاً بتراجع التصعيد، بل على العكس تماماً، منذ أن «استغاثت» السلطات اللبنانية بالرئيس ماكرون، يواصل الأخير جهوده الدبلوماسية، وآخر ما قام اتصاله ببنيامين نتنياهو من الطائرة التي حملته، صباح الاثنين، إلى قبرص بعدما اتصل به للمرة الأولى، الأسبوع الماضي.

وليس سراً أن العلاقات بينه وبين نتنياهو بالغة السوء نظراً لمواقف ماكرون من ملف غزة وأوضاع الضفة الغربية، خصوصاً للدور الذي لعبه في مجلس الأمن في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في إطار حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكتبت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن المعلومات التي حصلت عليها تفيد بأن نتنياهو كان «فجاً ومتشدداً ومُصراً على نزع سلاح (حزب الله)».

كذلك، فإن الاتصال الذي جرى، الأحد، بين ماكرون والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان «حاداً ومتوتراً». وماكرون هو الرئيس الغربي الوحيد الذي يتواصل مع بزشكيان منذ انطلاق الحرب 10 أيام. وأفادت مصادر فرنسية واسعة الاطلاع بأن الرئيس الفرنسي طلب من نظيره الإيراني أن يتدخل لدى «حزب الله» كي يوقف هجماته على إسرائيل. وسبق لماكرون أن كتب في تغريدة على منصة «إكس»، الأسبوع الماضي: «أدعو القادة الإيرانيين إلى عدم توريط ‌لبنان أكثر ‌في حرب لا علاقة ​له بها».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس القبرصي نيكوس كريستدوليدس ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال المؤتمر الصحافي الاثنين في مطار بافوس العسكري في قبرص (رويترز)

ترمب وغض النظر

تبين التطورات الميدانية أن ماكرون لم يلق أذناً مصغية في إيران. وبالنظر لما هو حاصل على الجبة اللبنانية - الإسرائيلية، فإن الواضح أن الأمور سائرة لمزيد من التصعيد. وما يقلق باريس، وفقاً لمصادر أوروبية في العاصمة الفرنسية، أن الرئيس ترمب «لا يبدو راغباً، في ممارسة أي ضغوط على إسرائيل لا في ملف حرب الخليج ولا في ملف الحرب في لبنان». وهذا الوضع يعني عملياً أن باريس، وفق ما أكده سفير فرنسي سابق لدى المنطقة العربية لـ«الشرق الأوسط» لا تملك أوراق ضغط لا في الملف اللبناني ولا في الملف الخليجي، إلا أنه استدرك بالقول إن ماكرون «يريد أن ينجز شيئاً ما لمساعدة لبنان، كما أنه يريد أن يظهر مدى احترام باريس لالتزاماتها تجاه شركائها في منطقة الخليج من خلال مساعدتها على جبهة الهجمات الإيرانية».

ومنذ الأسبوع الماضي، أطلق ماكرون مبادرته لخفض التصعيد. وما تسعى إليه باريس هو العودة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي لعبت دوراً بارزاً للتوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024.

واستفاد الرئيس الفرنسي، الاثنين، من المؤتمر الصحافي المشترك الذي ضم إليه، رئيس الجمهورية القبرصية ورئيس وزراء اليونان، ليعيد التأكيد على مبادرته. وقال ما معناه: «هذا الوضع (على الجبهة اللبنانية) مقلق للغاية، وفي الأساس هدفنا بسيط: يجب على (حزب الله) أن يوقف كل الضربات المنطلقة من الأراضي اللبنانية؛ لأنه يعرّض جميع اللبنانيات واللبنانيين للخطر. وبعد ذلك يجب على إسرائيل أن توقف، في أسرع وقت ممكن، عملياتها العسكرية وضرباتها على لبنان، من أجل تمكينه من استعادة سيادته وسلامة أراضيه، وتمكين القوات المسلحة اللبنانية - وهي الجهة الشرعية الوحيدة - من ضمان الأمن فيها».

وقبلها، حمل ماكرون «حزب الله» مسؤولية التصعيد، ورأى أن إسرائيل «ردّت بطبيعة الحال على هجوم (حزب الله)»؛ وإذ جدد التأكيد على دعم «أصدقائنا اللبنانيين» قال إن بلاده «تعمل من أجل عودة الهدوء، وتحقيق خفض التصعيد، وحتى تكون القوات المسلحة اللبنانية في وضع يمكّنها من القيام بمهامها».

وقررت فرنسا تقديم دعم متنوع للبنان منه عسكري، أي حافلات ومدرعات للجيش، ومنه إنساني كناية عن أطنان من المواد الضرورية في زمن الحروب، إضافة إلى منحة مالية من 6 ملايين يورو للغرض الإنساني نفسه.

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول العاملة بالدفع النووي ستصل قبلة الشواطئ القبرصية في الأيام القليلة المقبلة (أ.ف.ب)

الرهانات الفرنسية الممكنة

هل تغير المبادرة الفرنسية من واقع الأمور شيئاً؟ حتى تنجح باريس في مبادرتها، لا بد لها من الاتكاء على رافعة أكبر. صحيح أنها تنسق مع دول إقليمية وازنة، خليجية أو عربية، إلا أن جهودها لن تكون كافية. من هنا، أهمية توفير تكتل أوروبي ضاغط في الاتجاه الذي تريده، لكن لا يبدو أن الأوروبيين جاهزون للتعامل ككتلة متراصة مع ترمب ونتنياهو. فمن جهة لا يريدون إغضاب الأول لا سيما بعد ما جرى مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي وبخه الرئيس الأميركي لتباطؤه في الاستجابة لطلب استخدام قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الواقعة في المحيط الهادئ، ليسارع بعدها ستارمر بـ«العودة إلى بيت الطاعة» والالتصاق بما يقوم به ترمب في الشرق الأوسط. ومن جهة ثانية، من الصعب الرهان على أوروبا نظراً لانقساماتها، ولوجود حلفاء لنتنياهو داخل الاتحاد مثل المستشار الألماني فريدريتش ميرتس ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ورئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني، لكن هذا الوضع المعقد لا يمنع ماكرون أو الدبلوماسية الفرنسية من الاستمرار في بذل الجهود لوقف آلة الحرب المدمرة التي تحصد مزيداً من اللبنانيين دون تمييز، وتضرب البنى والمؤسسات، وتعمق الانقسامات.


مقالات ذات صلة

مخاوف زجّ لبنان بالحرب تتصاعد وسلام يحذّر من «مغامرة عبثية»

المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

مخاوف زجّ لبنان بالحرب تتصاعد وسلام يحذّر من «مغامرة عبثية»

تتزايد في لبنان التحذيرات السياسية والرسمية من مغبة انخراط البلاد في أي مواجهة عسكرية مقبلة في المنطقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ب)

رئيس الوزراء اللبناني يحذر من «مغبّة» جر البلاد إلى حرب جديدة

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، من «مغبة» جرّ لبنان إلى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى «حزب الله» الذي أدخل البلاد في الحرب قبل أشهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

الاستخبارات السورية تتهم «حزب الله» بالوقوف وراء مخطط استهداف مصفاة حمص النفطية

كشفت الاستخبارات العامة السورية، الثلاثاء، أن خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني تقف وراء المخطط التخريبي الذي أُحبط مؤخراً، وكان يستهدف مصفاة حمص النفطية...

سعاد جروس (دمشق)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».