إصابة رئيس الحكومة الفرنسية بـ«كوفيد - 19»... ونظيره البلجيكي ووزراء في الجانبين بالحجر الصحي

تصاعد التوتر في جزيرتي غوادلوب والمارتينيك الفرنسيتين وإرسال تعزيزات أمنية لاحتواء الوضع

رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس (د.ب.أ)
TT

إصابة رئيس الحكومة الفرنسية بـ«كوفيد - 19»... ونظيره البلجيكي ووزراء في الجانبين بالحجر الصحي

رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس (د.ب.أ)

رغم تلقيه جرعتين من لقاح «أسترازنيكا»، أصيب رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس بوباء «كوفيد - 19» لينضم بذلك إلى قافلة كبار المسؤولين الفرنسيين الذين ألمّ بهم وباء كورونا، وعلى رأسهم إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية. وسارع مكتب كاستيكس إلى الإفادة بأن الأخير لم يلتق الرئيس الفرنسي منذ اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي. وأعلنت رئاسة الحكومة، أن كاستيكس البالغ من العمر 56 عاماً، سارع إلى إجراء فحص «بي سي آر» بعد أن علم أن إحدى فتياته (11 عاماً) أصيبت بالوباء، وأن النتيجة جاءت إيجابية. وبنتيجة ذلك، فرض كاستيكس على نفسه حجراً منزلياً مدته عشرة أيام وعدّل روزنامة عمله. وكشف عن أنه يعاني من «عوارض خفيفة» منها السعال.
بيد أن الإعلان عن إصابة كاستيكس كانت لها تأثيرات عابرة للحدود، وتحديداً في بلجيكا، حيث كان أول من أمس في زيارة رسمية برفقة وفد وزاري وأمني موسع. وسارع رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إلى الإعلان عن التزامه حجراً صحياً، وأن أربعة من وزراء حكومته سيقومون بالأمر نفسه. وينتظر أن يحصل الشيء نفسه من الجانب الفرنسي؛ إذ إن وزراء الداخلية والدفاع والعدل والشؤون الأوروبية ومدير عام الأمن الداخلي والإدارة العامة للأمن الخارجي والمنسق الخاص للمخابرات ومحاربة الإرهاب كانوا إلى جانب كاستيكس في الاجتماعات التي أجراها الوفد في بروكسل حول موضوع التنسيق الاستراتيجي والأمني الميداني في الحرب على الإرهاب.
ويأتي هذا التطور في حين تتعرض فرنسا للموجة الخامسة من الوباء بينما المسؤولون يحذرون من خطورتها. وتفيد آخر الأرقام، بأن الإصابات الجديدة بـ«كوفيد - 19» قد تضاعفت في الأيام الأخيرة لتقارب العشرين ألف إصابة يومياً. وحتى اليوم، لم تعلن وزارة الصحة عن تدابير إضافية لاحتواء تفشي الوباء مجدداً باستثناء الدعوة بقوة إلى استكمال التلقيح بتلقي الجرعة الثالثة ودعوة من لم يتلقح بعد إلى القيام بذلك. كذلك، عمدت السلطات إلى إعادة فرض الكمامات في عدد كبير من المناطق لتلامذة المدارس. وسبق لرئيس الحكومة أن خالط مصابين بالوباء ثلاث مرات في الأشهر الأخيرة من دون أن يصاب. وخفف مسؤولو مكتبه من وقع الإصابة بالإشارة إلى أن العديد من الأهل يصابون بالعدوى من القاصرين دون سن الـ12 عاماً والذين لم تصل إليهم بعد موجة التلقيح بعكس العديد من البلدان الأخرى. وسبق أن وجهت انتقادات إلى كاستيكس وإلى وزير الداخلية جيرالد درامانان لعدم تقيدهما بإجراءات التباعد والظهور في أمكنة عامة من غير كمامات.
بيد أن الهم الأكبر لفرنسا في الوقت الحاضر عنوانه ما يجري في جزيرتي غوادلوب ومارتينيك اللاتين تشهدان أعمال عنف وصفت بأنها «أزمة متفجرة» بسبب تطورات جائحة «كوفيد - 19»، والتدابير الصحية التي تسعى السلطات إلى فرضها والتي تلاقي رفضاً محلياً. وتدخّل الرئيس ماكرون، أول من أمس، بالعوة إلى الهدوء إضافة إلى تأكيد «تضامن» الأمة معهم والطلب منهم «عدم الاستسلام للأكاذيب والتلاعب من قبل البعض بهذا الوضع». وأضاف ماكرون، على هامش زيارة قام بها إلى مدينة أميان، مسقط رأسه «لا يمكننا استخدام صحة الفرنسيات والفرنسيين لشن معارك سياسية. من الضروري الحفاظ على النظام العام»، مشدداً على «التزام متزايد بالتلقيح» رغم معارضة «أقلية صغيرة جداً». وتواجه غوادلوب التي تضررت بشدة جراء «كورونا» الصيف الماضي منذ أسبوع حراكاً رافضاً لقرار إلزام العاملين في مجال الرعاية تلقي اللقاح المضاد لـ«كوفيد - 19»، لتتحول إلى أزمة تتخللها العديد من أعمال العنف. وامتد نطاق التعبئة إلى مارتينيك المجاورة، حيث تسببت مظاهرات دعت إليها منظّمات نقابية عدة بشل الحركة الاثنين؛ احتجاجاً على فرض إلزامية التلقيح لموظفي قطاع الرعاية الصحية. وصباح الاثنين تعذّر الوصول إلى ميناء فور - دو - فرانس والمصفاة ومناطق تجارية عدة في الجزيرة، وفق المديرية العامة للأمن العام. وكان إضراب عام دعت إليه النقابات في غوادلوب إلى أجل غير مسمى، قد أدى إلى إغلاق طرق واحتجاج في مستشفى جامعة غوادلوب؛ ما أدى إلى عرقلة عملها. وتبع ذلك قيام أعمال عنف ونهب ما دفع باريس إلى إرسال تعزيزات من قوات الشرطة والدرك لحفظ الأمن وتسريع محاكمة ما لا يقل عن 30 شخصاً لمشاركتهم في أعمال العنف في بوانت - آ - بيتر.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.