اعتماد الجرعة المعزِّزة من لقاحات «كوفيد» يتوسع... لكن علماء يشككون

متحف في نيويورك يوضح الشروط الصحية لدخول الزئرين (أ.ف.ب)
متحف في نيويورك يوضح الشروط الصحية لدخول الزئرين (أ.ف.ب)
TT

اعتماد الجرعة المعزِّزة من لقاحات «كوفيد» يتوسع... لكن علماء يشككون

متحف في نيويورك يوضح الشروط الصحية لدخول الزئرين (أ.ف.ب)
متحف في نيويورك يوضح الشروط الصحية لدخول الزئرين (أ.ف.ب)

أصبحت الولايات المتحدة أحدث بلد يسمح لجميع البالغين الحصول على جرعة معزِّزة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19، بعدما كان الأمر يقتصر على الأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة والمسنين والاكثر عرضة لخطر الإصابة بالوباء.
ورأى علماء يتتبعون البيانات الوبائية أن هذا هو الوقت المناسب لهذه الخطوة، لكن البعض الآخر أعرب عن مخاوفه، إذ ان اللقاحات التي أعطيت بجرعتين ما زالت فعالة للغاية من حيث تقليل معدل الأشكال الحادة من الوباء والوفيات، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما شكّلت الجرعات المعزِّزة من اللقاحات نقطة خلاف بين الخبراء، صوتت لجنة استشارية تابعة للإدارة الاميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) في سبتمبر (أيلول) ضد حصول الجميع على جرعة معزِّزة، وحصرت أهليتها بفئات معينة من السكان: الأكبر سنا والأكثر عرضة والأضعف.
لكن ما الذي تغير؟
بالنسبة إلى فنسنت راجكومار، البروفسور في «مايو كلينك» في مدينة روتشستر بولاية مينيسوتا الأميركية، فإن أحد العوامل الرئيسية الجديدة هي التجربة السريرية التي أجرتها مختبرات فايزر على 10 آلاف شخص يبلغون 16 عاما وأكثر. وقد أظهرت أن فعالية اللقاحات بعد الحصول على جرعة معززة ارتفعت إلى 95,6 في المائة ضد المرض المصحوب بأعراض.

وهناك أيضا مثال إسرائيل التي حاربت الموجة التي سببتها متحوّرة دلتا بحملة ضخمة وواسعة النطاق للجرعات المعززة. وأخيرا، أظهرت بيانات صادرة عن السلطات الصحية في بريطانيا لأشخاص تزيد أعمارهم عن 50 عاما، أن فعالية اللقاح بعد جرعة معززة تجاوزت مستوى الحماية الذي تحقق بعد الجرعتين الأولى والثانية.
وقال راجكومار: «الإجابة العلمية البحتة على سؤال هل تعمل الجرعات المعززة؟ هي نعم، ليس هناك أدنى شك في ذلك». بيد أنه في الوقت نفسه، أعرب عن قلقه بشأن الإصابات بكوفيد-19 لدى الأشخاص الملقحين.
ورغم أنهم أقل عرضة للوفاة أو دخول المستشفى، تظهر بيانات جديدة في مينيسوتا أن «الوفيات في صفوف الأشخاص الذين لقّحوا ليست معدومة».
حاليا، تسجّل وفاة واحدة لكل 100 ألف شخص ملقّح في الأسبوع (مقارنة بـ14 لكل 100 ألف لدى الأشخاص غير الملقّحين). والأشخاص الأكثر عرضة لخطر الوفاة رغم حصولهم على اللقاح، هم المسنون والذين يعانون نقصا في المناعة، على غرار المصابين بالسرطان أو الذين خضعوا لعملية زرع أعضاء.
وقال راجكومار: «إذا أصيب الفرد بالمرض رغم حصوله على اللقاح، فإن ذلك يشكل خطرا على هؤلاء لذلك، عدم الإصابة سيكون أمرا جيدا».
لكن ليس كل الخبراء متحمسين لهذا الحد. لذا، ترغب سيلين غوندر، المتخصصة في الأمراض المعدية والأستاذة في جامعة نيويورك، في رؤية المزيد من الأدلة على المناعة التي توفرها هذه الجرعات المعززة على المدى الطويل.
بالنسبة إليها، ينبع الخلاف من عدم توافق الآراء حول الهدف المنشود: «هل تحاولون منع الأشكال الحادة من المرض وحالات دخول المستشفى والوفيات؟ أم أنكم تحاولون منع العدوى وانتقالها؟».
لكن في الحالتين، ليست الجرعات المعززة بالضرورة هي الاستجابة الأنسب، وفقا لها. بل إن أفضل طريقة لتقليل الحالات الخطرة والوفيات هي خفض معدل الانتقال المجتمعي عبر تلقيح الأشخاص غير المحصّنين.
والجميع متّفقون على أن يتلقى المسنون والذين يعانون نقصا في المناعة والأكثر عرضة للخطر جرعة معززة.
بالنسبة إلى سيلين غوندر، من غير الواقعي أيضا الاعتقاد أن الجرعات المعززة ستمنع انتقال الوباء، خصوصا بسبب فترة الحضانة السريعة للفيروس في جسم الانسان.

وقد يؤدي الترويج لجرعة معززة أيضا إلى نتائج عكسية للمشككين الذين يميلون إلى الاستنتاج أن اللقاحات غير فعالة.
وهناك خطر آخر يتمثل في ارتفاع عدد حالات التهاب عضلة القلب بعد حقن لقاح يعمل بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال «آي آر إن»، خصوصا بين الشباب، علماً أنه هو أثر جانبي نادر الحدوث.
ولا تستبعد غوندر دعم سلسلة من ثلاث جرعات، أو جرعتين متباعدتين، أو جرعات معززة منتظمة، لكنها تقول إن ذلك يحتاج إلى دراسة أكثر شمولا.
يتفق الخبراء على أن الجرعات المعززة وحدها لا يمكنها أن تضع حدا للوباء، في حين أن أفقر البلدان، خصوصا في إفريقيا، ما زالت تعاني في ظل معدل تلقيح منخفض جدا.
الأسبوع الماضي، ندد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بواقع أن الدول الغنية تعطي كل يوم ست جرعات مغززة مقارنة بجرعة أولى كل يوم في البلدان منخفضة الدخل.
ختمت سيلين غوندر: «سيكون من المؤسف فعلا إذا وجدنا أنفسنا بعد كل حملات التطعيم التي قمنا بها، نعود إلى الوراء بسبب متحوّرة نشأت في جزء آخر من العالم».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)

بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

حسمت دراسة أن غازات النساء أشد رائحةً وتركيزاً، مقابل كميات أكبر لدى الرجال، مما يجعل التأثير متعادلاً عملياً، خصوصاً مع اختلاف السلوكيات اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم "ابن سينا" وكيل ذكي يلخص

من يقرأ الطب اليوم... الطبيب أم الخوارزمية؟

في زمنٍ كان الطبيب فيه يقرأ ليعرف... إلا أنه أصبح اليوم يقرأ ليختار ما يتجاهل.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحوَّل الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير، من أداة بحثية في مختبرات التكنولوجيا إلى عنصر متزايد الحضور في غرف التشخيص والعيادات الطبية حول العالم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن مقاربة علاجية واعدة لداء كرون والتهاب القولون التقرّحي، تعتمد على محاكاة تأثير نسخة جينية نادرة واقية تُخفّف الالتهاب المزمن في الأمعا

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.